Home / مافيا / مواجهة الموت / Chapter 1 - Chapter 10

All Chapters of مواجهة الموت : Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

1

الحلقة الأولى: مواجهة الموتالفصل الأول: المدينة التي لا تناملم تكن المدينة تنام...حتى عندما كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل، كانت آلاف الأضواء تلمع فوق الأبراج الزجاجية، والسيارات تتحرك كأن النهار لم ينتهِ بعد، وصفارات الإسعاف تشق الطرقات بين الحين والآخر، بينما يختبئ خلف هذا الهدوء الظاهري عالمٌ آخر لا يراه أحد.كان المطر ينهمر بهدوء...قطراته ترتطم بالإسفلت الأسود فتنعكس عليها ألوان الإشارات الحمراء والزرقاء، وكأن الأرض نفسها تنزف.وقف المفوض آدم السالمي أمام نافذة مكتبه في الطابق التاسع من إدارة الشرطة، ينظر إلى المدينة بصمت.منذ عشرين عاماً وهو يعمل في هذا المكان...رأى قتلة.ورأى لصوصاً.ورأى عصابات انتهت قبل أن تبدأ.لكن...شيئاً ما تغيّر.كان يشعر بذلك.شعورٌ ثقيل يشبه العاصفة قبل وصولها.رن هاتفه فجأة.قطع الصمت.نظر إلى الشاشة.رقم العمليات.رفع السماعة.جاءه صوت متوتر:"سيدي... لدينا بلاغ جديد."أجاب دون أن يلتفت:"ما الذي حدث؟"ساد صمت قصير.ثم قال الشرطي بصوت منخفض:"فتاة أخرى اختفت."أغلق آدم عينيه.ليست الأولى...وليست الثانية...بل الخامسة خلال شهر واحد.
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

2

الحلقة الثانية: الظل الذي عاد من الموتكان صوت المطر يزداد قوة...وقف آدم أمام سيارته للحظات، ممسكًا بالصورة القديمة وكأنها شيء مستحيل الوجود.أعاد النظر فيها مرة أخرى.كان فيها أربعة أشخاص فقط.هو...وصديقه القديم سامر...وضابط ثالث...ورجل يقف في الخلف، نصف وجهه مختفٍ في الظل.ذلك الرجل...كان من المفترض أنه مات منذ خمسة عشر عامًا.همس آدم:"مستحيل..."رن الهاتف مرة أخرى.نفس الرقم المجهول.ضغط زر الإجابة بسرعة.لكن هذه المرة...لم يكن هناك أحد.فقط صوت ساعة...تك...تك...تك...ثم انقطع الاتصال.شعر بقشعريرة تسري في جسده.---صباح اليوم التاليتحولت إدارة الشرطة إلى خلية نحل.الصحفيون يحتشدون أمام المبنى.الكاميرات في كل مكان.الأسئلة تتكرر:"هل لدى الشرطة أي خيط جديد؟""هل المدينة في خطر؟""هل هناك عصابة تقف خلف الاختفاءات؟"لكن لم يجب أحد.دخل آدم إلى مكتبه، فوجد مساعدته ليلى تنتظره.قالت وهي تضع ملفًا على الطاولة:"وصل هذا قبل نصف ساعة."فتح الملف.كانت بداخله صورٌ التقطتها كاميرات مراقبة من مناطق مختلفة.الغريب...أن فتاة ظهرت في جميع الصور.في كل مرة...كانت ترتدي ملابس مختلفة
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

3

الحلقة الثالثة: الشاهد الوحيدكانت صفارات سيارات الشرطة تمزق هدوء الليل، بينما اندفعت ثلاث مركبات بسرعة عبر الشوارع المبللة بالمطر. انعكست الأضواء الحمراء والزرقاء على واجهات المباني الزجاجية، وكأن المدينة بأكملها أصبحت مسرحًا لحدث لا يعرف أحد نهايته.جلس آدم في المقعد الأمامي، وعيناه لا تفارقان الطريق.لم ينطق بكلمة.كان شارد الذهن.الصورة القديمة...الرسالة...ساعة الجيب...والرجل الذي يفترض أنه مات.كل شيء بدأ يرتبط بطريقة لم يفهمها بعد.ضغط السائق على المكابح فجأة.توقفت السيارة أمام مستشفى حكومي تحيط به سيارات الشرطة والإسعاف.خرج آدم بسرعة.كان الضباط يمنعون الصحفيين من الدخول.اقترب منه قائد الدورية."سيدي... الشاهد في الداخل.""حالته؟""مصدوم... والطبيب يقول إنه يرفض الحديث مع أي شخص."تنهد آدم."سأتولى الأمر."---داخل المستشفىكان الهدوء مخيفًا.رائحة المعقمات تملأ الممرات.أصوات أجهزة مراقبة القلب تأتي من الغرف.وصل آدم إلى غرفة رقم (214).فتح الباب ببطء.جلس شاب في منتصف العشرينيات على السرير.وجهه شاحب.يداه ترتجفان.عيناه مثبتتان في الفراغ.اقترب آدم ووضع كرسيًا أمامه.ج
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

4

الحلقة الرابعة: المصنع المهجورارتفعت أنفاس الضباط داخل المصنع المهجور.لم يكن الظلام مجرد غيابٍ للضوء...بل كان شيئًا آخر.شيئًا يجعل كل خطوة تبدو وكأنها تُسمع في أرجاء المبنى كله.أشار آدم بيده.انقسم الفريق إلى مجموعتين.المجموعة الأولى اتجهت نحو السلالم الحديدية.أما الثانية، فبدأت بتفتيش الطابق الأرضي، حيث كانت الآلات الضخمة الصدئة تقف كالهياكل العظمية لعمالقة ماتوا منذ زمن.كانت قطرات الماء تتساقط من السقف.تك...تك...تك...كل صوت كان كافيًا ليجعل أحد الضباط يلتفت خلفه.وفجأة...صرخ أحدهم."هناك حركة!"استدار الجميع.سلطوا مصابيحهم.لكن لم يكن هناك سوى ستارة بلاستيكية قديمة تتحرك بفعل الرياح.قال أحد الضباط وهو يحاول إخفاء توتره:"أقسم أنني رأيت شخصًا."لم يعلق آدم.ظل يراقب المكان بعينيه فقط.كان يعرف أن الخوف يجعل العقل يرى أشياءً غير موجودة...لكن أحيانًا...يجعله يلاحظ أشياءً يتجاهلها الجميع.---الطابق الثانيصعد آدم والسير خلفه ثلاثة ضباط.كل درجة من السلم الحديدي أصدرت صريرًا حادًا.عندما وصلوا إلى الأعلى...وجدوا ممرًا طويلًا.الأبواب على الجانبين مفتوحة.والغبار يغطي ك
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

٥

الحلقة الخامسة: الباب الأحمرلم يتحرك أحد...كان الظلام كثيفًا إلى درجة أن الضوء القادم من مصباح واحد بدا وكأنه يختفي قبل أن يلامس الجدران.دقات الساعة استمرت...تك...تك...تك...لكن الغريب...أن الصوت لم يكن ثابتًا.في كل مرة كان يبدو أقرب.ثم أبعد.ثم أقرب من جديد.شدّ آدم قبضته على المصباح.قال بصوت منخفض:"ابقوا معًا... ولا يبتعد أحد."ردت ليلى وهي تحاول إخفاء توترها:"الباب... أغلق من تلقاء نفسه."تقدم أحد الضباط نحو الباب الأحمر.حاول فتحه.لم يتحرك.كأنه أصبح جزءًا من الجدار.وفجأة...توقفت الساعة.ساد صمت مطلق.ثم أضاءت الغرفة كلها في لحظة واحدة.---كانت الغرفة مختلفة تمامًا عما توقعوه.ليست مخزنًا.ولا مختبرًا.بل غرفة مراقبة ضخمة.على الجدران عشرات الشاشات.كل شاشة تعرض مكانًا مختلفًا في المدينة.محطة قطار.جسر.مستشفى.ساحة عامة.مواقف سيارات.ومداخل مبانٍ حكومية.حدقت ليلى في إحدى الشاشات.ثم همست:"هذه... إدارة الشرطة."اقترب الجميع.كانت الكاميرا تعرض المدخل الرئيسي للمبنى في بث مباشر.قال أحد الضباط:"كيف يمكن ذلك؟"لم يجب آدم.كان ينظر إلى شاشة أخرى.تُظهر مكتبه.ثم
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

٦

الحلقة السادسة: الذاكرة المفقودةلم تستطع ليلى أن تتحرك.بقيت واقفة أمام باب منزلها، والظرف الأبيض ما زال على الأرض.كانت تنظر إلى الصورة وكأنها تنظر إلى شخص آخر...إلى حياة أخرى لا تعرفها.الصورة كانت واضحة.هي.لكنها لم تتذكر المكان.ولا اليوم.ولا الشخص الذي التقطها.قلبتها ببطء.الجملة ما زالت هناك:"أنتِ جزء من القصة... لكنك لا تتذكرين بعد."شعرت ببرودة تسري في أطرافها.لم يكن الخوف من الصورة نفسها...بل من السؤال الذي جاء بعدها:ماذا لو كانت الرسالة صحيحة؟---بعد ساعةكان آدم في مكتبه عندما دخلت ليلى دون أن تطرق الباب.نظر إليها.عرف فورًا أن هناك شيئًا خطيرًا.قال:"ماذا حدث؟"لم تجب.وضعت الصورة أمامه.بمجرد أن رآها...تغير وجهه.اقترب منها.قلبها.قرأ العبارة المكتوبة خلفها.ساد الصمت.قالت ليلى:"أنت تعرف شيئًا."رفع آدم عينيه إليها."لماذا قلتِ ذلك؟""لأنك لم تسألني أين التقطت الصورة."صمت.تابعت:"لم تسأل من الشخص الذي معي فيها."ظل ينظر إليها.ثم قال:"لأنني أعرف المكان."توقفت أنفاسها."أين؟"أجاب:"في نفس الليلة التي اختفى فيها سامر."---ملف سامرجلس الثلاثة في غرفة ا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

٧

الحلقة السابعة: عودة سامرلم يكن اسمٌ واحد قادرًا على تغيير وجه القضية كلها...مثل اسم سامر الكيلاني.لخمسة عشر عامًا...كان الاسم مجرد ذكرى مؤلمة في ملفات الشرطة.رجل اختفى.شريك فقده آدم.قصة انتهت.أو هكذا ظن الجميع.لكن الآن...الصورة أمامه.الاسم أمامه.والحقيقة التي حاول دفنها الماضي بدأت بالظهور من جديد.---الفصل الأول: الرجل الذي عادوقف آدم وحده داخل مكتبه.كانت الساعة تقترب من الثالثة صباحًا.المبنى كله هادئ.لكن عقله لم يكن كذلك.فتح الملف القديم مرة أخرى.صفحات كثيرة ناقصة.تقارير ممزقة.أسماء مشطوبة.وتواريخ لا تتطابق.كل شيء كان يقول شيئًا واحدًا:هناك من حاول محو الحقيقة.دخلت ليلى المكتب بهدوء."لم تنم."لم يلتفت آدم."ولا أنتِ."نظرت إلى الملف."سامر حي؟"ظل صامتًا.وهذا كان كافيًا كإجابة.اقتربت."منذ متى تعرف؟"أغلق آدم الملف."لم أكن أعرف.""لكن شككت."نظر إليها.كانت محقة.قال:"في هذه المهنة... هناك أشياء لا تنساها."سألته:"مثل ماذا؟"أجاب:"صديق يختفي أمام عينيك... ولا تجد جثته."---الفصل الثاني: أول رسالة من سامرفي تلك اللحظة...وصل تنبيه إلى هاتف آدم.رسال
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

٨

الحلقة الثامنة: الملف الطبي الأسودلم تكن المدينة تعرف أن الخطر لم يكن يعيش فقط في الشوارع المظلمة...بل كان يختبئ خلف الأبواب البيضاء.خلف رائحة المعقمات.خلف الوجوه التي ترتدي المعاطف الطبية.في الأماكن التي يفترض أن تكون أكثر الأماكن أمانًا.---الفصل الأول: المريض رقم صفرفي مستشفى خاص ضخم وسط المدينة...كانت الممرات هادئة.الأطباء يتحركون بسرعة.الممرضون يتابعون عملهم.كل شيء يبدو طبيعيًا.لكن في الطابق السفلي...كان هناك قسم لا يظهر في خرائط المستشفى.باب معدني مغلق.لا لوحة عليه.ولا اسم.فقط رقم صغير:B-17وقف طبيب أمام الباب.كان اسمه الدكتور نادر فؤاد.رجل معروف في المدينة.طبيب لامع.يظهر دائمًا في المؤتمرات.الجميع يصفه بالعبقري.لكن الليلة...لم يكن يشبه ذلك الرجل.كان متوترًا.نظر حوله.ثم أدخل بطاقة الدخول.فتح الباب.---داخل الغرفة...لم تكن هناك أجهزة كثيرة.بل ملفات.ملفات ورقية قديمة.مئات الأسماء.مئات التقارير.اقترب الدكتور نادر من أحد الرفوف.سحب ملفًا.كتب عليه:"الحالات المرتبطة بالاختفاءات."فتح الملف.ظهرت صور الفتيات المختفيات.تغير وجهه.ثم سمع صوتًا خلفه
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

٩

الحلقة التاسعة: المستشفى المظلملم يكن أحد يتخيل أن أكثر مكان يذهب إليه الناس بحثًا عن الأمل...قد يخفي وراء جدرانه أكثر الأسرار رعبًا.مستشفى المدينة المركزي.ذلك المبنى الضخم الذي بقي لعقود رمزًا للثقة.في النهار...ممراته مليئة بالمرضى.الأطباء يركضون بين الأقسام.العائلات تنتظر الأخبار.لكن في الليل...عندما تخفت الأصوات...تبدأ أشياء لا يراها أحد.---الفصل الأول: النزول إلى الطابق السفليوصل آدم وليلى وياسر إلى المستشفى بعد منتصف الليل.لم يكن معهم سوى فريق صغير من المحققين.لم يريدوا إثارة الانتباه.فالقضية أصبحت أكبر من مجرد تحقيق.كانت هناك أسماء قوية.وأشخاص قادرون على إخفاء الأدلة.وقف آدم أمام بوابة المستشفى.نظر إلى المبنى طويلًا.قال:"هناك أماكن لا تخاف من دخولها..."توقف."لكنها تجعلك تخاف مما ستجده في الداخل."لم تجب ليلى.كانت تفكر في شيء آخر.منذ عودة ذكرياتها...بدأت ترى أحلامًا غريبة.ممر أبيض.ضوء قوي.وصوت يقول:"لا تنظري خلف الباب."---دخلوا المبنى.كان الاستقبال هادئًا.الموظفون المناوبون ينظرون إليهم باستغراب.اقتربت ممرضة."هل يمكنني مساعدتكم؟"أظهر آدم هوي
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

١٠

الحلقة العاشرة: الطبيب الأخيرلم يكن الليل في المدينة مظلمًا...بل كان يخفي أشياء أكثر مما يكشف.بعد اختفاء الرجل الذي كان يراقبهم داخل المستشفى، أصبحت الأسئلة أكثر من الإجابات.من يقود هذه الشبكة؟من يملك الملفات؟ولماذا كان اسم سامر يظهر في كل مكان؟لكن وسط كل هذا الظلام...ظهر خيط صغير من الأمل.خيط لم يتوقعه أحد.---الفصل الأول: الناجيفي صباح اليوم التالي...استيقظ آدم على اتصال عاجل.رقم المستشفى.رفع الهاتف.جاءه صوت امرأة متوترة:"سيدي... هناك شخص يريد مقابلتك.""من؟"ترددت للحظة.ثم قالت:"طبيب."توقف آدم."أي طبيب؟"جاء الرد:"الطبيب الذي ظن الجميع أنه اختفى."---وصل آدم وليلى وياسر إلى مكان آمن بعيدًا عن المستشفى.كان هناك رجل يجلس في غرفة صغيرة.ملامحه متعبة.لكن عينيه تحملان شيئًا مختلفًا.عين شخص عاش سنوات وهو يحمل سرًا ثقيلًا.قال آدم:"من أنت؟"رفع الرجل رأسه."الدكتور فهد العاصمي."ساد الصمت.نظر ياسر إلى ملفه."أنت كنت المسؤول عن قسم الأبحاث قبل خمسة عشر عامًا."أومأ الرجل."نعم."سأله آدم:"وقلت إنك اختفيت."ابتسم الطبيب بحزن."لم أختفِ..."توقف."لقد حاولوا جعل ا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status