Share

4

last update publish date: 2026-07-11 02:48:28

الحلقة الرابعة: المصنع المهجور

ارتفعت أنفاس الضباط داخل المصنع المهجور.

لم يكن الظلام مجرد غيابٍ للضوء...

بل كان شيئًا آخر.

شيئًا يجعل كل خطوة تبدو وكأنها تُسمع في أرجاء المبنى كله.

أشار آدم بيده.

انقسم الفريق إلى مجموعتين.

المجموعة الأولى اتجهت نحو السلالم الحديدية.

أما الثانية، فبدأت بتفتيش الطابق الأرضي، حيث كانت الآلات الضخمة الصدئة تقف كالهياكل العظمية لعمالقة ماتوا منذ زمن.

كانت قطرات الماء تتساقط من السقف.

تك...

تك...

تك...

كل صوت كان كافيًا ليجعل أحد الضباط يلتفت خلفه.

وفجأة...

صرخ أحدهم.

"هناك حركة!"

استدار الجميع.

سلطوا مصابيحهم.

لكن لم يكن هناك سوى ستارة بلاستيكية قديمة تتحرك بفعل الرياح.

قال أحد الضباط وهو يحاول إخفاء توتره:

"أقسم أنني رأيت شخصًا."

لم يعلق آدم.

ظل يراقب المكان بعينيه فقط.

كان يعرف أن الخوف يجعل العقل يرى أشياءً غير موجودة...

لكن أحيانًا...

يجعله يلاحظ أشياءً يتجاهلها الجميع.

---

الطابق الثاني

صعد آدم والسير خلفه ثلاثة ضباط.

كل درجة من السلم الحديدي أصدرت صريرًا حادًا.

عندما وصلوا إلى الأعلى...

وجدوا ممرًا طويلًا.

الأبواب على الجانبين مفتوحة.

والغبار يغطي كل شيء.

لكن شيئًا واحدًا لم يكن منطقيًا.

آثار أقدام.

حديثة.

واضحة.

ليست آثار عامل قديم.

ولا آثار حيوان.

بل آثار حذاء.

قال أحد الضباط:

"إنها جديدة."

انحنى آدم يتفحصها.

ثم قال:

"شخص مر من هنا قبل وقت قصير."

بدأوا يتبعون الآثار.

كانت تقودهم إلى آخر الممر.

إلى باب خشبي نصف مكسور.

دفعه آدم ببطء.

صرررر...

انفتح الباب.

الغرفة فارغة.

إلا من...

كرسي.

وطاولة.

ومصباح معلق في السقف.

وفوق الطاولة...

ملف.

اقترب آدم.

فتح الملف.

كانت بداخله صور.

لكنها ليست صور الضحايا.

بل صور...

لرجال الشرطة أنفسهم.

صورة لآدم وهو يدخل مقر الشرطة صباحًا.

صورة لليلى وهي تغادر منزلها.

صورة لياسر وهو يشرب القهوة في مقهى شعبي.

وصور لضباط آخرين.

التُقطت من مسافات قريبة جدًا.

قال أحد الضباط بصوت مرتجف:

"من يراقبنا؟"

قلب آدم الصفحة الأخيرة.

كانت فارغة...

إلا من جملة واحدة.

"الآن... أصبح الدور عليكم."

ساد صمت ثقيل.

---

في الأسفل

كانت المجموعة الثانية تفتش المستودع.

فتحوا صناديق قديمة.

وأزاحوا ألواحًا خشبية متهالكة.

حتى سمع أحدهم صوتًا خافتًا.

طرق...

طرق...

طرق...

كأن شخصًا يطرق من خلف الجدار.

نظروا إلى بعضهم.

اقتربوا بحذر.

عاد الصوت.

طرق...

طرق...

طرق...

أمسك أحد الضباط بمطرقة.

بدأ يكسر الجدار القديم.

ضربة.

ثم ثانية.

ثم ثالثة.

انهار جزء من الطوب.

ظهر خلفه فراغ.

سلطوا الضوء.

كان ممرًا سريًا ضيقًا.

يمتد إلى عمق المصنع.

اتصل الضابط بآدم عبر اللاسلكي.

"سيدي... وجدنا شيئًا."

---

الممر السري

اجتمع الفريق كله عند المدخل.

قال آدم:

"نتحرك ببطء."

دخلوا الواحد تلو الآخر.

كان الممر منخفضًا.

رطبًا.

والهواء داخله بارد بشكل غير طبيعي.

بعد خمس دقائق من السير...

وصلوا إلى باب معدني ضخم.

كان نصف مفتوح.

دفعه آدم.

انفتح ببطء.

ظهر أمامهم...

مختبر قديم.

أجهزة مغطاة بالغبار.

شاشات مكسورة.

خزائن معدنية.

وأوراق متناثرة في كل مكان.

قالت ليلى:

"ما هذا المكان؟"

رد أحد الضباط:

"يبدو أنه كان مركز أبحاث قديم."

اقترب آدم من أحد المكاتب.

وجد جهاز كمبيوتر قديمًا.

ضغط زر التشغيل.

بشكل مدهش...

عمل.

ظهرت شاشة سوداء.

ثم عبارة واحدة.

"مرحبًا بك مجددًا... آدم."

اتسعت عينا ليلى.

"كيف يعرف اسمك؟"

لم يجب.

كان يحدق في الشاشة.

ظهرت نافذة جديدة.

ثم بدأ مقطع فيديو يعمل تلقائيًا.

---

الفيديو

ظهرت صورة قديمة.

كاميرا مراقبة بالأبيض والأسود.

التاريخ في أعلى الشاشة.

قبل خمسة عشر عامًا.

بدأ الجميع يراقب بصمت.

دخل ثلاثة رجال إلى المختبر.

أحدهم كان آدم.

لكن أصغر سنًا.

إلى جانبه سامر.

أما الثالث...

فلم يظهر وجهه.

قالت ليلى بدهشة:

"هذه أنت."

ظل آدم صامتًا.

في الفيديو...

بدأ الرجال يتحدثون.

لكن لم يكن هناك صوت.

ثم...

دخل شخص رابع.

بمجرد أن ظهر...

توقف الفيديو وحده.

واختفت الصورة.

ثم ظهرت رسالة جديدة.

"بعض الذكريات... يجب أن تبقى مدفونة."

انطفأ الجهاز.

---

في مكان آخر

كان الرجل الغامض يجلس داخل غرفة واسعة.

حولها عشرات الشاشات.

كل شاشة تعرض زاوية مختلفة من المصنع.

كان يشاهد الشرطة تتحرك.

ابتسم.

أخذ قطعة شطرنج سوداء.

ووضعها على الرقعة.

ثم قال بهدوء:

"المرحلة الأولى انتهت."

دخل إليه شخص مجهول.

وقف بصمت.

قال الرجل دون أن يلتفت:

"هل بدأ العد التنازلي؟"

أجاب الآخر:

"نعم."

"وآدم؟"

"دخل إلى المكان الذي أردته."

ابتسم الرجل.

"ممتاز."

---

المختبر

بينما كان الضباط يفتشون المكان...

لاحظت ليلى درجًا صغيرًا داخل المكتب.

فتحته.

وجدت بداخله مفتاحًا قديمًا.

وحوله بطاقة صغيرة.

كتب عليها:

"لا تفتح الباب الأحمر."

رفعت البطاقة.

نظرت حولها.

وفي آخر المختبر...

كان هناك باب أحمر ضخم.

لم يلاحظه أحد من قبل.

قال أحد الضباط:

"ربما يكون مخزنًا."

لكن آدم ظل ينظر إليه.

شيء داخله أخبره...

أن هذا الباب هو سبب وجودهم هنا.

اقترب.

أمسك بالمقبض.

كان باردًا جدًا.

أدار المفتاح ببطء.

صدر صوت قوي.

طااااق...

وانفتح الباب عدة سنتيمترات.

خرج منه هواء بارد.

ورائحة غريبة.

نظر آدم إلى الداخل.

لم يرَ شيئًا.

كان الظلام كثيفًا.

رفع مصباحه.

سلط الضوء إلى الداخل.

وبينما بدأ الضوء يكشف تفاصيل الغرفة...

تجمد الجميع في أماكنهم.

ليس بسبب ما رأوه فقط...

بل لأنهم سمعوا صوتًا يأتي من أعماق الغرفة.

صوت رجل هادئ يقول:

"تأخرت يا آدم..."

انطفأ مصباحه فجأة.

ثم انغلقت الباب بقوة هائلة خلف الفريق.

أصبحوا محاصرين في الداخل.

وفي الظلام...

بدأت ساعة قديمة تدق.

تك...

تك...

تك...

لكن هذه المرة...

لم يكن صوتها يأتي من الجدار.

بل...

من مكان قريب جدًا.

نهاية الحلقة الرابعة.

يتبع في الحلقة الخامسة: "الباب الأحمر".

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مواجهة الموت    النهاية

    الحلقة الثلاثون والأخيرة: مواجهة الموت"القرار الأخير"النهاية الكبرىلم يكن الصباح مختلفًا عن أي صباح آخر.الشمس خرجت.الشوارع امتلأت بالناس.السيارات تحركت.والمدينة عاشت يومًا عاديًا...لكن آدم كان يعرف الحقيقة.بعض الأيام تبدو عادية من الخارج...بينما في داخلها تبدأ نهاية عالم كامل.اليوم لم يكن يوم مطاردة.ولا تحقيق.ولا هروب.اليوم كان يوم الحساب.---الفصل الأول: آخر استعدادفي المقر السري...كان الجميع صامتين.على الشاشة الكبيرة ظهرت الخريطة.كل النقاط التي بدأت منها القضية.المستشفى.المخازن السرية.الأماكن التي اختفى فيها الضحايا.المواقع التي ظلت مجهولة لسنوات.قال ياسر:"إذا بدأ البث..."نظر إلى آدم."لن يستطيع أحد إيقافه."أومأ آدم."وهذا ما نريده."قالت ليلى:"لكن إذا خرجت كل الملفات مرة واحدة..."توقفت."ستحدث فوضى."نظر آدم إلى الشاشة."الحقيقة دائمًا تسبب فوضى في البداية."---الفصل الثاني: الرسالة الأخيرةوصلت رسالة.لم يكن لها رقم.ولا مصدر.فقط كلمات:"تعال إلى المكان الذي بدأت فيه."عرف آدم المكان.المستشفى القديم.المكان الذي شهد أول مواجهة.المكان الذي جمع كل ال

  • مواجهة الموت    ٢٩

    الحلقة التاسعة والعشرون: مواجهة الموت... قبل النهاية"الحقيقة التي كانت مدفونة داخل آدم"لم يكن الملف الأخير مجرد أوراق.كان مفتاحًا.مفتاحًا لكل الأبواب التي ظن آدم أنها أُغلقت.منذ بداية القضية...كان يطارد أشخاصًا اختفوا.شبكات سرية.أسماء مخفية.رجالًا يملكون نفوذًا لا حدود له.لكن لم يخطر بباله أن الإجابة النهائية...ستكون مرتبطة به هو.---الفصل الأول: الصمت قبل الحقيقةجلس آدم وحده في الغرفة.الملف أمامه.لم يفتحه منذ ساعات.ليس لأنه يخاف من معرفة الحقيقة.بل لأنه يعرف أن بعض الحقائق لا يمكن نسيانها بعد معرفتها.دخل سامر.وقف عند الباب.قال:"لم تفتحه بعد."لم ينظر آدم إليه."أحيانًا..."توقف."يكون الجهل أسهل."اقترب سامر."لكن أنت لم تكن شخصًا يهرب من الحقيقة."رفع آدم عينيه."أنا لا أهرب."نظر إلى الملف."أنا أستعد."---الفصل الثاني: الصفحة الأولىفتح آدم الملف.كانت الصفحة الأولى تحتوي على تقرير قديم.العنوان:"الحالة: آدم السالمي."لكن تحت العنوان جملة جعلت قلبه يتوقف:"الشخص الذي سيُنهي المشروع."قلب الصفحة.وجد صورًا من طفولته.ملاحظات.تسجيلات.وتقارير كتبها أشخاص كانو

  • مواجهة الموت    ٢٨

    الحلقة الثامنة والعشرون: الملك الأخير"من بدأ الحرب؟"لم يكن سقوط المدير صفر هو النهاية.كان مجرد سقوط أول حجر في جدار قديم.لأن الحقيقة التي ظهرت لم تكن الإجابة.بل كانت الباب الذي يقود إلى السؤال الأكبر:من كان فوق الجميع؟من كان يحرك المدير صفر؟ومن كان يراقب آدم منذ طفولته؟ومن كان يعرف كل خطوة قبل أن تحدث؟الفصل الأول: الاسم الذي لم يذكره أحدعاد الفريق إلى المقر.لكن هذه المرة لم يكن هناك احتفال.لم يكن هناك شعور بالنصر.لأنهم أدركوا شيئًا خطيرًا.الشخص الذي أسقطوه...كان مجرد جزء من الصورة.جلس آدم أمام الملفات.قال:"كل مرة نصل إلى النهاية..."نظر إلى الأوراق."نكتشف أن هناك بداية جديدة."الفصل الثاني: خوف رائدكان رائد صامتًا.وهذا الأمر لفت انتباه آدم.لأن والده لم يكن يخاف بسهولة.قال آدم:"أنت تعرف من هو."لم يجب رائد.اقترب آدم."أبي."رفع رائد عينيه."هناك أشخاص لا تخاف منهم لأنهم أقوياء."توقف."تخاف منهم لأنهم يعرفون أين يضربون."الفصل الثالث: الحقيقة التي أخفاها رائدأخرج رائد ملفًا قديمًا.لكن هذه المرة...لم يكن ملف تحقيق.كان ملفًا شخصيًا.قال:"قبل أن تبدأ كل هذه

  • مواجهة الموت    ٢٧

    الحلقة السابعة والعشرون: الحرب الأخيرة"سقوط المدير صفر"لم يعد هناك مكان للاختباء.ولا أسرار جديدة يمكن دفنها.كل شخص في هذه القصة وصل إلى اللحظة التي كان يهرب منها.آدم عرف الحقيقة.سامر عاد من الظل.ورائد السالمي ظهر من الماضي.أما الطرف الآخر...فلم يعد يراقب فقط.لقد أعلن الحرب.---الفصل الأول: ما قبل العاصفةكان المقر القديم مختلفًا هذه المرة.لم يعد مكانًا للتحقيق.بل أصبح غرفة عمليات.على الطاولة كانت كل الملفات.ملف المستشفى.ملف الشبكة.ملف المدير صفر.وملف آدم.وقف آدم أمام الخريطة.قال:"سنفعل شيئًا لم يفعله أحد من قبل."نظر إليه الجميع."لن نطارده."سأل ياسر:"إذن ماذا سنفعل؟"أجاب آدم:"سنجعله يخرج من مكانه."---الفصل الثاني: رائد يكشف السرجلس رائد أمام الفريق.لأول مرة كان يتحدث بدون إخفاء.قال:"المدير صفر لم يبنِ شبكة."استغرب الجميع."بل بنى فكرة."أكمل:"فكرة أن بعض الأشخاص فوق المحاسبة."نظر إلى الملفات."كانوا يغيرون الأسماء.""يمحون الأدلة.""ويجعلون الحقيقة تبدو كأنها مجرد نظرية."---الفصل الثالث: آخر قطعة من اللغزأخرج رائد جهازًا قديمًا.قال:"هذا الشيء هو

  • مواجهة الموت    ٢٦

    الحلقة السادسة والعشرون: الرجل الذي عاد من القبر"الحقيقة الأخيرة عن والد آدم"كان هناك نوع من الصمت لا يشبه أي صمت آخر.صمت اللحظة التي تتغير فيها حياة الإنسان إلى قسمين:قبل أن يعرف...وبعد أن يعرف.وقف آدم أمام الرجل.لم يستطع التحرك.لم يستطع حتى أن يسأل السؤال الذي كان يصرخ داخله.لأن عقله كان يرفض الإجابة قبل أن يسمعها.قال الرجل بهدوء:"أعرف هذا الوجه."توقف."وجه شخص رأى شبحًا."ارتجف صوت آدم:"من أنت؟"اقترب الرجل خطوة.وقال:"أنا الشخص الذي أخبرك الجميع أنه رحل."---الفصل الأول: العودة المستحيلةكان الاسم الذي خرج من فم آدم مجرد همسة:"أبي؟"لم يرد الرجل.لكن عينيه قالتا كل شيء.خمسة عشر عامًا من الأسئلة.خمسة عشر عامًا من البحث.خمسة عشر عامًا من الاعتقاد بأن النهاية حدثت في تلك الليلة...كل ذلك انهار في لحظة.قال آدم:"لا."تراجع خطوة."هذا مستحيل."أجاب الرجل:"المستحيل هو الشيء الذي يستخدمه الناس عندما لا يريدون مواجهة الحقيقة."---الفصل الثاني: لماذا اختفى رائد؟جلس الدكتور رائد السالمي أمام ابنه.لأول مرة منذ سنوات طويلة.لكن اللقاء لم يكن عائليًا.لم يكن هناك عناق.

  • مواجهة الموت    ٢٥

    الحلقة الخامسة والعشرون: آدم... بين الحقيقة والخيانة"الشخص الذي عرف كل شيء قبل الجميع"لم تعد القضية مجرد مطاردة.لم تعد مجرد ملفات مخفية أو أشخاص يختفون.لقد أصبحت مواجهة بين آدم...وبين الحقيقة التي حاول عقله أن ينساها.كان يعلم شيئًا واحدًا:هناك شخص يعرف القصة كاملة.شخص كان موجودًا منذ البداية.والآن...اقترب الوقت ليظهر.---الفصل الأول: بعد انهيار الأقنعةجلس الفريق داخل المقر السري.لكن المكان لم يعد يشعرهم بالأمان.الجدران التي كانت تحميهم...أصبحت تذكرهم بأن أحدًا كان يراقبهم من الداخل.قال ياسر:"نحتاج إلى إعادة ترتيب كل شيء."نظر إليه آدم."لا."استغرب الجميع.قال:"لم نعد نبحث عن الحقيقة."صمت."نحن نبحث عن من حاول دفنها."---الفصل الثاني: الرسالة الأخيرةوصل ملف جديد.هذه المرة لم يكن مجهول المصدر.كان مرسلًا باسم:الدكتور رائد السالمي.والد آدم.فتح آدم الملف.ظهرت رسالة صوتية.كان صوت والده هادئًا."آدم..."توقف طويل."أعرف أنك ستكرهني عندما تعرف كل شيء."خفض آدم عينيه.تابع الصوت:"لكنني فعلت ما فعلته لأنني كنت أعرف أن هناك يومًا ستضطر فيه إلى الاختيار."---الفصل ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status