Share

على خط النار

last update publish date: 2026-07-11 22:18:50

تجمدت رانيا في مكانها، وشعرت برودة الموقف تسري في أوصالها، بينما كانت نظرات كريم كالشفرة الحادة وهي تنتقل بينها وبين آسر.

ابتسم آسر ابتسامة خبيثة، وادعى الهوادة وهو يرتب أوراق عصبيته، ثم قال بنبرة مستفزة:

– "مفيش أسرار ولا حاجة يا كريم.. مجرد ذكريات قديمة من أيام الخطوبة اللي انتهت من زمان.. حبيت أبارك لرانيا على شغلها العظيم مش أكثر."

التفت آسر وغادر القاعة بخطوات بطيئة، تاركاً خلفه خلفية مشحونة بالتصادم والتوتر.

ظل كريم واقفاً، يضع يديه في جيبيه ببرود تام، لكن عينيه الشديدتي الجدية لم تفارقا وجه رانيا. أخذت رانيا نفساً عميقاً، وقررت أن تواجه المواقف كما اعتادت؛ بالصراحة والمباشرة والذكاء.

رفعت رأسها ونظرت لكريم بثبات وقالت:

– "أستاذ كريم.. أنا كنت هبلغ حضرتك بالموضوع ده في الوقت المناسب. آسر فعلاً كان خطيبي من سنتين والانفصال تم بكل هدوء.. وجوده هنا شغل، وأنا مركزة في شغلي وبس."

ظل كريم صامتاً لثوانٍ قليلة ، يتأمل شجاعتها وعدم ارتباكها في الرد، ثم قال بصوت هادئ لكنه يحمل نبرة حازمة:

– "حياتك الشخصية تخصك يا رانيا.. اللي يهمني هنا كفاءتك وبس. طالما الشغل ماشى من غير أخطاء، يبقى الماضي مش فارق معايا في أى حاجة."

ثم التفت ليغادر، لكنه توقف عند الباب والتفت إليها بنصف ابتسامة غير ملموسة وقال:

– "بس صياغة البند السابع كانت عبقرية بصراحة.. الإنعاش اليدوي بيكبر وبقى يجيب نتائج كويسة!"

تنفسَت رانيا الصعداء وابتسمت بتلقائية، وشعرت أن كريم رغم صرامته الجافة، يحمل قدراً كبيراً من التفهم والعدالة.

خرجت رانيا إلى مكتبها لتجد فريدة تقف بالقرب من الممر، وتنظر إليها بغل واضحت معالمه بعد نجاح رانيا الساحق في الاجتماع. اقتربت فريدة منها وقالت بنبرة مليئة بالتهديد الخفي:

– "فاكرة إنك كسبتي الجولة يا رانيا؟ كريم الألفي مابيتخدعش بسهولة، واللي عملتيه النهاردة خلي عيون الكل عليكِ.. وأولهم عيوني أنا."

ردت رانيا بابتسامة خفيفة وذكاء حاد:

– "والله يا أستاذة فريدة، أنا جاية أشتغل وأساعد الشركة، لو عيون حضرتك عليا عشان نتعلم من بعض يبقى أهلاً وسهلاً.. أما لو للترصد، فالإنعاش اليدوي جاهز لأي أزمة!"

تركتها رانيا ومضت نحو مكتبها، بينما كانت فريدة تغلي من الغضب.

مع نهاية اليوم، كانت رانيا تلملم أوراقها وتستعد للمغادرة، حينما اهتز هاتفها باتصال من أمها "الحاجة صفاء".

ردت رانيا ببهجة:

– "أيوة يا ماما! الحمد لله اليوم عدى على خير والتثبيت قرب!"

جاءها صوت أمها التلقائي والدافئ عبر الهاتف:

– "ألف حمد وشكر ليك يا رب! يلا تعالي بسرعة عشان عملالك المحشي والفراخ المحمرة اللي بتحبيها.. وزياد أخوكي جابلك معاه تورتة عشان نحتفل بيكي!"

ضحكت رانيا من قلبها وقالت:

– "جاية فوراً يا أمي، أحلى احتفال ده ولا إيه!"

لكن في تلك اللحظة بالذات، وفي المكتب الرئيسي، كان كريم يجلس مع صديقه حسام. أخرج حسام ملفاً صغيراً من حقيبته ووضعه أمام كريم وقال:

– "كريم.. آسر مش نجل عم عادي جاي يقدم شراكة.. آسر نزل السوق بتمويل من جهة مجهولة، وواضح إنه حاطط عينه على شركة الفريدة.. وعلى رانيا كمان!"

تغيرت ملامح كريم، واشتد فكه بقوة وهو يحدق في الملف، ثم قال بنبرة جادة للغاية:

– "يبقى اللعبة كبرت يا حسام.. ومش هسمحله ياخد أي حاجة تخص الشركة.. ولا يضايق رانيا في شركتى

مر الأسبوع الأول لرانيا في الشركة كالعاصفة؛ أثبتت فيه كفاءة استثنائية في التعامل مع الأزمات، ورغم محاولات "فريدة" المستمرة لوضع العوائق في طريقها، إلا أن سرعة بديهة رانيا كانت دائماً بالمرصاد.

في مساء يوم الخميس، كانت أضواء برج "الفريدة" قد انطفأت أغلبها، ولم يتبقَ سوى أضواء طابق الإدارة العليا. كانت رانيا تجلس أمام شاشتها تراجع التقرير الأسبوعي، حين استشعرت حركة بالقرب من مكتبها. رفعت رأسها لتجد كريم يقف متكئاً على إطار الباب، وقد خلع سترة بدلته وشمر أكمام قميصه الأبيض، مستغنياً عن هيئته الرسمية المعتادة.

نظر إلى ساعته ثم إليها وقال بنبرة هادئة خالية من الجفاف:

– "الساعة بقت تمانية يا رانيا.. الشغل مش يهرب، والالتزام بالوقت معناه انك تمشي في وقتك برضه."

ابتسمت رانيا بتلقائية وهي تغلق الحاسوب، وقالت بحسها الفكاهي العفوي:

– "أصل بصراحة يا فندم خفت أمشي تمانية إلا خمسة تنفذ تهديد التخشيبة! وبعدين التقرير ده كان لازم يخلص عشان أروح بالي مرتاح."

ابتسم كريم ابتسامة صغيرة حقيقية ظهرت في عينيه قبل شفتيه، وخطا خطوتين داخل المكتب وقال:

– "تفكير يحترم.. بس الموظف المجهد بيبقى عرضة للأخطاء، وأنا محتاج عقلك ده يفكر بصفاء دايماً."

صمتت رانيا لثوانٍ، فشعرت بدفء غريب يسري في القاعة. كانت هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها مع كريم بعيداً عن ضغط الاجتماعات وجفاف رسميات العمل.

في هذه اللحظة، رن هاتف رانيا، وكان المتصل أمها "الحاجة صفاء". استأذنت رانيا وسارعت بالرد:

– "أيوة يا أمي.. أنا طالعة من الشركة أهو.. حاضر، مش متأخرة متقلقيش."

أغلقت الخط والتفتت لتاخذ حقيبتها، لكن كريم كان قد سمع نبرة الخوف الدافئة في صوت أمها. قال بنبرة هادئة:

– "معندكيش مواصلات سهلة في الوقت ده، صح؟"

ردت رانيا بسرعة وثبات:

– "مفيش مشكلة يا فندم، هطلب عربية من الأبلكيشن والموضوع بسيط."

قال كريم بحزم رزيني لا يقبل النقاش:

– "الأبلكيشن هيتأخر، والوقت متأخر.. أنا نازل وفطريقي، هأوصلك."

شعرت رانيا بالتردد وقالت محاولة التملص بلباقة:

– "شكراً جداً لحضرتك يا أستاذ كريم، بس بجد ملوش لزوم التعب ده، حضرتك مدير الشركة ومش حابة أسبب أي إحراج."

نظر إليها كريم بعينين حادتين تحملان اهتماماً غير معلن، وقال بابتسامة خفيفة:

– "مدير الشركة بيمر على أمن المبنى ويتأكد إن أفراد فريقه وصلوا بسلام.. يلا يا رانيا، السواق منتظر تحت."

نزلا سوياً إلى سيارته الفارهة. وفي الطريق، تسلل الهدوء ليغلف أرجاء السيارة. بدأت رانيا تتحدث بتلقائيتها المحبوبة عن والدها الراحل وعن دعم أمها لها، وكان كريم يستمع إليها بتركيز وتأثر لم يعتده أحد منه. شعر كريم لأول مرة بأن الجمود الذي بناه حول نفسه منذ سنوات يبدأ في الذوبان أمام بساطتها وصدق مشاعرها.

وصلت السيارة أمام منزل رانيا البسيط في الحي الهادئ. التفتت رانيا وابتسمت بشرارة ذكائها المعهودة وقالت:

– "شكراً جداً يا أستاذ كريم.. الإنعاش اليدوي وصل بالسلامة المرة دي بفضلك!"

ضحك كريم بصوت خفيض ودافئ، وقال:

– "تصبحي على خير يا رانيا."

تابعت عيناه خطواتها حتى دخلت البناية، وقبل أن يتحرك بالسيارة، اهتز هاتفه برسالة نصية من رقم غير مسجل، لكن محتواها جعل ملامحه تتجهد فوراً:

(المدير التنفيذي بيوصل الموظفة الجديدة لبيتها في أنصاص الليالي؟ صورة حلوة أوي لو نزلت في جروب الشركة يا كريم!)

انقبض فك كريم بشدة، واشتعلت عيناه بالغضب وهو يدرك أن "فريدة" أو "آسر" يبدأون لعبة قذرة لتشويه سمعة رانيا!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أقرب مما ينبغى   الفصل الأخير (عهد جديد)

    مرت الأشهر التالية كنسيمٍ دافئ يضفي سكينةً وطمأنينة على حياة كريم ورانيا. كانت تلك العواصف المتتالية التي عصفت بزواجهما وبأعمالهما بمثابة كير النار الذي صقل معدنهما، واختبار قاسي أزال كل الرواسب القديمة والظنون العالقة، ليعيد بناء علاقتهما على أرضية صلبة ومساحة واضحة من التفاهم الصادق، والاحترام المتبادل، والصراحة المطلقة التي لا تترك مكاناً للكبرياء الأعمى.في مقر "مجموعة كريم للإنشاءات والتطوير"، بدأت أعمال التنفيذ الفعلي لـ "مناقصة المعمار الكبرى" بخطوات واثقة وجدول زمني محكم. أظهر كريم قيادة استثنائية ورؤية هندسية نافذة في إدارة المشروع العملاق، وحقق توازناً مثالياً لم يشهده من قبل بين بيئة العمل الصارمة في شركته وبين الحفاظ على وقته الخاص وبيته مع زوجته. أدرك كريم أن النجاح المهني مهما بلغت أرقامه يظل ناقصاً وشاحباً ما لم يستند إلى بيث دافئ وقلب يشاركه الفرحة والتعب.أما السكرتيرة "نور"، فقد التزمت تماماً بالحدود الإدارية والجافة التي فرضها كريم عقب انتهاء أزمة أرض الصعيد والمناقصة. أدركت نور بذكائها وفراستها الأنثوية أن المساحات الثنائية والشرخ النفسي الذي كانت تتسلل منه بين كري

  • أقرب مما ينبغى   عاصفة المناقصة

    مرّت أيامٌ قليلة انغمس فيها كريم بكل طاقته في إعداد الردود النهائية لملاحظات لجنة التقييم الخاصة بمناقصة المعمار الكبرى. كان هذا المشروع هو الرهان الأكبر في مسيرته المهنية، ورغم الحصار النفسي والمعارك الجانبية التي خاضها في الأسابيع الماضية، إلا أن إغلاق ملف أرض الصعيد واستقرار بيته أمدّاه بقدرة عالية على التركيز وحسم التفاصيل المالية والهندسية.في صبيحة يوم جلسة البتّ المالي والفتح النهائي للمظاريف، كانت رانيا تقف معه عند باب الڤيلا قبل مغادرته. رتبت ياقة بدلته بلمسات ناعمة، وابتسمت له بنظرة تشع ثقة وأماناً:– "ركز في شغلك يا كريم.. أنت عملت كل اللي عليك وزيادة، وإن شاء الله النصر هيكون من نصيب شركتك."قبّل كريم يدها بامتنان دافئ وقال:– "دعواتك معايا يا رانيا.. النهاردة اليوم الحاسم بينّا وبين شركة طاهر جاد الله."في قاعة المؤتمرات الكبرى التابعة لوزارة الإسكان، كانت أجواء التوتر تسود المكان. جلس ممثلو الشركات الكبرى في صفوف متوازية، وكان طاهر جاد الله يجلس على بعد أمتار من كريم، يرتدي بدلة داكنة ونظراته تفيض بالترقب والشرارة. عندما التقت أعينهما، اكتفى كريم بهزة رأس رصينة دون أن تن

  • أقرب مما ينبغى   المواجهة فى أرض محايدة

    شرعت رانيا وكريم في ترتيب أوراقهما بمنتهى الدقة. كان العثور على أصل إيصال الفسخ الرسمي بين والد رانيا ووالد طاهر بمثابة القشة التي قصمت ظهر الابتزاز القانوني الذي مارسه طاهر؛ فلم يعد ثمة خيط واحد يمسك به لتهديد كبرياء عائلتها، أو تشتيت كريم عن مناقصة المعمار الكبرى.في صبيحة يوم الأحد، اتصل محامي عائلة رانيا بـ "الأستاذ فاروق" – محامي طاهر – وبلّغه بوجود المستند التاريخي الموثق، وطلب عقد اجتماع حاسم ونهائي في صالة الاجتماعات الخاصة بأحد الفنادق الكبرى بالقاهرة لإغلاق ملف أرض الصعيد رسمياً، وإلا ستصل البلاغات فوراً إلى النيابة العامة بتهمة الابتزاز والتزوير.في تمام الساعة الرابعة عصراً، كان كريم ورانيا يجلسان في القاعة الخاصة بالفندق. كانت رانيا ترتدي طقماً أنيقاً بلون رمادي دافئ "جريدج"، يعكس حضوراً مهاباً وهادئاً، وبجوارها كريم بكامل أناقته ورزانته الهندسية.دخل طاهر جاد الله برفقة محاميه فاروق، وعلى وجهه ابتسامة ثقة متصنعة حاولت التغطية على توتره. جلس طاهر وقال بنبرة تحاول الاحتفاظ بصلفها:– "أهلاً بكريم بيه ورانيا هانم.. أظن الدعوة دي معناها إننا نوصل لحل وسط يرضي جميع الأطراف."ن

  • أقرب مما ينبغى   تحركات تحت السطح

    مرّ أسبوعٌ كاملٌ سادت فيه الڤيلا حالة من الاستنفار الهادئ. كان كريم يواصل الليل بالنهار في شركته لمراجعة كراسة الشروط الخاصة بـ "مناقصة المعمار الكبرى"، تلك الصفقة التي ستحدد ملامح التوسع الجديد لمجموعته. وفي الوقت ذاته، كان الشك يساوره في أن ظهور "طاهر جاد الله" المفاجئ وعرضه الخيالي لشراء أرض الصعيد ليس سوى مناورة ذكية لإرباكه وتشتيت انتباهه عن تفاصيل المناقصة.من جانبها، لم تقف رانيا مكتوفة الأيدي؛ بل نسقت مع محامي العائلة لإرسال مندوب قانوني خاص إلى مسقط رأس والدها في الصعيد، بهدف فحص السجلات العقارية القديمة في المحكمة الابتدائية هناك، والتحقق من صحة العقود التي أخرجها طاهر.في صباح يوم الخميس، كانت رانيا تجلس في مكتبها الجديد بالتجمع الخامس، تراجع بعض المخططات الهندسية لفيلا جديدة استلمت تشطيبها. أضفى نجاح المكتب عليها رونقاً وثقة بالنفس، وجعلها تشعر بأنها تبني جداراً من الاستقلالية الحقيقية.قُطع تركيزها بدخول صديقتها "مي" وهي تحمل ملفاً صغيراً، والابتسامة تعلو وجهها:– "صباح الخير يا رانيا.. العميل بتاع ڤيلا الشروق وافق على التصاميم المبدئية كاملة، وطالب نحدد ميعاد التوقيع بكر

  • أقرب مما ينبغى   ظلال العرش القديم

    ساد صمتٌ ثقيل في أرجاء المكتب فور أن نطق طاهر بنبرته الهادئة الحادة. كانت عينان كريم تثقبان الشاب الشاب الجالس أمامه كصقر يترصد لخصمه؛ فالاسم "جاد الله" لم يكن اسماً عابراً في دنيا البيزنس والمعمار، بل كان يمثل واحدة من أكبر العائلات الاستثمارية في الجنوب التي حاولت مراراً اختراق سوق العاصمة وضرب مناقصات شركته في السنوات الأخيرة.التفت كريم ببطء نحو طاهر، واستند بذراعيه على الطاولة بثبات وقال بصوت خفيض يقطر بالحدّة والرزانة:– "أهلاً يا أستاذ طاهر.. بس أظن إن المقابلات التجارية اللي بالشكل ده بتكون أوراق وأرقام، مش ذكريات وأحلام قديمة. والد رانيا المرحوم عبد الرحمن بيه متوفي من سنين، وعيلته ليها ملكية مسجلة ومستقرة، فتقصد إيه بكلمة 'حق كان مفروض يرجع'؟"ابتسم طاهر ابتسامة خفيفة لم تصل لعينيه الجادتين، ونقل نظره ببراعة بين كريم ورانيا، متجاهلاً نبرة التحدي في صوت كريم:– "أهلاً بكريم بيه.. طبعاً عارف شغلك واسمك في السوق كويس. بس موضوع الأرض ده يخص عيلة 'عبد الرحمن' وعيلتنا بشكل مباشر. والدي الله يرحمه كان شريك مناصفة بعقود ابتدائية في قطعة الأرض الكبيرة دي قبل ما الظروف تتغير ووالد ران

  • أقرب مما ينبغى   ظلال من الصعيد

    ساد الصمت لثوانٍ عبر الخط، بينما كانت رانيا تحدق في الأوراق المفرودة على مكتبها الأنيق. أعادها كلام أحمد سنينًا إلى الخلف، إلى ذكريات قديمة حول والدها الراحل وأملاكه النائية في جنوب مصر، تلك التركة المعقدة التي طالما اعتبرتها العائلة ملفًا طواه الزمن ولا طائل من نبشه.سألت رانيا بنبرة فاحصة تشوبها الحذر:– "محامي مين يا أحمد؟ وده عرف رقمك منين أساسًا؟ والأهم من ده كله، ليه يطلب يقابلني أنا بالذات مش أنت بصفتك الراجل اللي ماسك أوراق العيلة؟"تنهد أحمد بقلق ظاهر وقال:– "أنا سألته نفس الأسئلة دي يا رانيا.. الراجل كلمني بأسلوب راقي جدًا ومحترف، وقال إن الموكل بتاعه مشتري جاد ومستعد يدفع عربون خيالي فورًا، بس شرطه الوحيد إن التفاوض والتوقيع يتم مع الشريكة الأساسية في التركة اللي هي أنتِ، بحجة إن اسمه وسمعته في السوق مش عايزهم يظهروا للعلن دلوقتي."أرجعت رانيا ظهرها إلى مقعدها الجلدي، وأخذت تقلب القلم بين أصابعها. كانت في بداية مرحلة استقرار مهني ونفسي، وبدأت تحصد ثمار نجاح مكتبها الجديد وتستعيد دفء زواجها مع كريم، ودخول سر جديد أو صفقة غامضة في هذا التوقيت بالذات جعل جهاز الإنذار الداخلي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status