/ الرومانسية / أقرب مما ينبغى / أشباح الماضى فى الممرات

공유

أشباح الماضى فى الممرات

last update 게시일: 2026-07-11 15:24:21

نزلت رانيا من البرج وهي تشعر بإنها حققت انتصاراً غير متوقع، فالقبول في شركة بحجم "الفريدة" وفي قطاع حيوي كـ "إدارة الأزمات" لم يكن بالأمر الهين، خاصة تحت قيادة رجل بصرامة كريم الألفي.

بمجرد وصولها إلى مقهى قريب من الشركة، وجدت صديقتها المقربة "مي" تنتظرها على أحر من الجمر، وعيناها تلمعان بالفضول.

قفزت مي من مكانها فور رؤية رانيا وقالت بعصبيتها اللطيفة المعتادة:

– "إيه يا بنتي التأخير ده كله؟ حسيستيني إنك كنتِ بتتفاوضي على ميزانية الدولة! احكيلي بسرعة، البعبع عمل فيكي إيه؟"

جلست رانيا وأخذت نفساً عميقاً، ثم ابتسمت وهي تتذكر موقف "الإنعاش اليدوي" وقالت بتلقائية:

– "البعبع ده يا مي طلع شخصية جادة زيادة عن اللزوم، من النوع اللي بيمشي بالمسطرة، بس بصراحة؟ ذكي جداً وبيفهمها وهي طايرة!"

ضيقت مي عينيها بنظرة خبيثة وقالت:

– "أوبا! شكلنا كده مش بس اتعينا، شكلنا معجبين بالمدير من أول يوم ولا إيه؟"

ضحكت رانيا وقالت وهي تلّوح بيديها بنفي سريع:

– "معجبين إيه يا مي انتِ كمان! ده راجل لو ابتسم وشوشنا هتتكهرب من المفاجأة! وبعدين أنا رايحة أشتغل وأثبت نفسي، مش رايحة أدور على مشاعر.. أنا الشغل بالنسبة لي مسألة حياة أو موت بعد وفاة بابا الله يرحمه، ولازم أكون قد المسؤولية."

ترطب وجه مي بالدفء وقالت وهي تربط على يد صديقتها:

– "الله يرحمه يا حبيبتي، وأنا واثقة إنك هتبقي أشطر واحدة هناك.. بس قوليلي، هو الشغل هيبدأ من بكرة على طول؟"

هزت رانيا رأسها وهي ترشف من العصير:

– "أيوه، الساعة تمانية الصبح بالدقيقة، وقالي لو تأخرت دقيقة هتبقى التخشيبة مكتبي!"

في هذه الأثناء، وفي الطابق المخصص لمدراء القطاعات داخل الشركة، كان كريم يجلس في مكتبه الفخم، وأمامه صديقه المقرب ومستشاره "حسام".

كان حسام يبتسم بسخرية وهو يرى كريم يعيد قراءة ملف رانيا للمرة الثالثة، فقال بنبرة هادئة وممزوجة بالدعابة:

– "إيه يا كريم؟ الملف فيه سحر ولا إيه؟ أول مرة أشوفك مهتم بموظفة جديدة للدرجة دي من أول المقابلة!"

رفع كريم عينيه بنظرة صارمة كعادته وقال ببرود:

– "مش قصة اهتمام يا حسام.. البنت ذكية وسريعة بديهة، وحلت مشكلة الاستقبال بأسلوب غير تقليدي.. إحنا محتاجين النوعية دي في قطاع الأزمات."

ابتسم حسام وقال وهو يغمز بعينه:

– "ماشي يا سيدي.. بس برضه أول مرة أشوفك بتعدي كلمة 'تخشيبة' و'إنعاش يدوي' لموظف وتحتفظ بهدوءك! البنت دي كسر الجمود اللي عندك يا كريم."

قبل أن يرد كريم، طُرِق باب المكتب ودخل أحد المدراء التنفيذيين للشركات الحليفة، وكان يرافقه شاب أنيق، يحمل ملامح مألوفة، لكن وجهه كان يعكس تحفزاً غريباً.

قال المدير الضيف:

– "أستاذ كريم، أحب أعرفك بـ 'آسر'، ابن عمك من الفرع الثاني للعيلة، وهيكون معانا ممثل في الشراكة الجديدة بين الشركتين."

وقف كريم وصافح آسر برسمية وهدوء حذر، فالعلاقة بين فرعي العائلة كانت دائماً تشوبها المنافسة والبرود.

قال آسر وهو يبتسم ابتسامة غامضة، ثم أخرج من جيبه ملفاً صغيراً وضعه على الطاولة:

– "أهلاً يا كريم.. مبسوط إننا هنشتغل سوا، بالذات لما عرفت إن عندكم طاقات جديدة انضمت للشركة.. زي الأنسة رانيا مثلاً."

توقفت حركة كريم تماماً، وشخصت عينياه بحدة نحو آسر، بينما تابعت نبرة آسر الخبيثة:

– "أصل رانيا.. كانت خطيبتي زمان يا كريم!"

ساد صمت جاف ومكهرب في الغرفة، وتبادل حسام وكريم نظرة خاطفة، بينما بدت على وجه كريم ملامح جمود مخيف أخفى خلفه بداية عاصفة غير متوقعة!

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أقرب مما ينبغى   خطوات فى النور

    لم يستغرق كريم وقتاً طويلاً ليُحيل وعوده إلى أفعال على أرض الواقع. خلال الأيام الثلاثة التالية، كانت المكاتب الاستشارية والقانونية تسابق الزمن لإتمام إجراءات فض الشراكة المباشرة بين شركة "الفريدة" ومجموعة توفيق بيه. حسم كريم الأمر بصرامة واحترافية عالية، مضحياً ببعض التسهيلات المالية والتنازلات في سبيل استعادة استقلالية قراره بالكامل وتصفية كافة التداخلات العائلية والمهنية التي كانت سيرين ووالدها يستغلونها للضغط عليه ولإملاء إرادتهم على إدارة الشركة.في الڤيلا، شهدت العلاقة بين كريم ووالدته هدوءاً حذراً أشبه بالهدنة المؤقتة. لم تكن السيدة ماجدة تتوقع إطلاقاً أن يذهب ابنها إلى هذا الحد الصارم؛ فلأول مرة تجده ينفذ قراراته المصيرية دون أن يترك لها أي مساحة للفرض أو المناورة العائلية المعهودة. ورغم غضبها الصامت والعميق، إلا أن موقف رانيا الصلب أمامها وصمود كريم الشجاع جعلاها تدرك تماماً أن استمرار الرفض العنيف لن يؤدي إلا إلى خسارة ابنها بالكامل، فضلت التراجع خطوة إلى الخلف لمراقبة التطورات عن كثب وانتظار ما ستسفر عنه الأيام.في مساء يوم الجمعة، تحرك كريم برفقة خاله الأكبر—الرجل الذي يمثل

  • أقرب مما ينبغى   على اعتاب الحقيقة

    وقف كريم أسفل البناية التي تقطن بها رانيا في ساعة مبكرة من الصباح. كان الهواء بارداً وندياً، لكن ذهنه كان يتوهج بحرارة القرار الحاسم الذي اتخذه. لم يستعن هذه المرة بسيارة الشركة أو بالسائق الخاص، بل جاء بمفرده، حاملاً في يده نسخة مطبوعة من الصحيفة الرسمية التي صدرت في الصباح الباكر، وتتوسط صفحتها الاقتصادية الأولى كلمة شكر وتوضيح رسمي باسم شركة "الفريدة"، يُشاد فيها بنزاهة رانيا وكفاءتها الاستثنائية التي أنقذت إعادة هيكلة المشروع.صعد كريم الدرج بخطوات متزنة وواثقة، وقلبه يدق بطريقة لم يعهدها من قبل في أي صفقة تجارية أو اجتماع مجلس إدارة. وقف أمام باب شقتها، وأخذ نفساً عميقاً قبل أن يطرق الباب طرقات هادئة ومتزنة.فتحت رانيا الباب وهي ترتدي ثوباً منزلياً أنيقاً وبسيطاً، وبدت عليها ملامح المفاجأة غير المتوقعة برؤيته في هذا التوقيت، لكنها سريعان ما استعادت رزانتها المعهودة وتمسكت بهدوئها، وقالت بنبرة مستقيمة:– "أستاذ كريم؟ خير.. في حاجة حصلت في الشركة؟"ابتسم كريم بصدق، وأخرج الجريدة من يده وقدمها لها بكل احترام وتقدير، وقال بصوت خفيض يملؤه الثبات:– "صباح الخير يا رانيا.. مفيش حاجة حصل

  • أقرب مما ينبغى   انقشاع الدخان

    خرجت السيدة ماجدة من الصالون والذهول لا يزال يستحوذ على ملامحها بالكامل؛ كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها الطويلة التي تقف فيها أمام امرأة لا تهتز إطلاقاً بنفوذها الأرستقراطي، ولا تضعف أو تتراجع أمام تهديد صريح ومباشر يمس مستقبلها المهني. كانت صدمتها مضاعفة لأنها أدركت، رغماً عنها وبكل مرارة، أن رانيا تمتلك من الشموخ وعزة النفس الحقيقية ما يجعل كل محاولات التقليل من شأنها أو محاصرتها تصرفاً ضئيلاً ومحرجاً لا يليق إلا بمن خطط له.في هذه الأثناء، كان كريم يتابع بذكاء ودقة الحركات المريبة التي جرت خلال الساعات الأخيرة داخل أروقة الإدارة وفي السوق المالي. لم يكن غافلاً إطلاقاً عن أسباب الإلغاء المفاجئ والمريب لمقابلات رانيا الوظيفية في الشركات المنافسة، وكان يعلم جلياً وبمعلوماته الخاصة أن نفوذ والدته بالتعاون مع توفيق بيه يقفان تماماً خلف هذه المضايقات الخفية التي تستهدف كسر إرادة رانيا وإجبارها على الابتعاد.دخل كريم مكتب والدته في الڤيلا مساء ذلك اليوم دون انتظار أو استئذان، وكانت علامات الجدية الصارمة والقاطعة ترتسم بوضوح على وجهه. وقف أمام مكتبها الخشبي العتيق بكامل استقامته، وقال

  • أقرب مما ينبغى   مواجهة العرش

    في صالون هادئ يتسم بالفخامة الكلاسيكية في قلب القاهرة، كانت السيدة ماجدة تجلس بوقارها الأرستقراطي الصارم، تتأمل ساعتها الذهبية بقلة صبر. كانت تتوقع أن ترى موظفة مرتبكة تتلعثم أمام هيبتها، أو امرأة تجر أذيال الخوف من التهديدات التي حاصرت مستقبلها المهني خلال الساعات الماضية.لكن الهدوء الخارجي للصالون قُطع بخطوات متزنة وواثقة. دخلت رانيا بكامل أناقتها ورزانتها المعهودة؛ كانت ترتدي بدلة رسمية بسيطة باللون الكحلي الداكن، وتسير بظهر مستقيم وابتسامة هادئة لا تشوبها شائبة ارتباك. تقدمت نحو الطاولة بثبات، وقالت بصوت هادئ ونبرة واضحة:– "مساء الخير يا ماجدة هانم.. أظن الدعوة كانت من حضرتك، وأنا فضلت أجي عشان أسمع المباشر بدل اللف والدوران اللي بدأ يبان في السوق."فوجئت ماجدة بهذا الحضور الطاغي وهذه الجرأة المتزنة، لكنها حافظت على ملامحها الجليدية وأشارت لها بالجلوس دون أن تبتسم، وقالت بنبرة حادة يملؤها التعالي المبطن:– "أهلاً يا رانيا.. كويس إنك جاية فاهمة إن الوقت مفيش فيه مجال للف والدوران. أنا طلبت أقابلك عشان أحط النقاط على الحروف، وأوفر عليكي وعلينا وقت ومجهود كبير."جلست رانيا بكل هدوء

  • أقرب مما ينبغى   خيوط المؤمراة

    لم تمضِ سوى أربع وعشرين ساعة كاملة على مواجهة الڤيلا العاصفة، حتى بدأت السيدة ماجدة في تحريك خيوطها الخاصة ونفوذها العائلي لإبعاد رانيا نهائياً عن طريق ابنها وحياته. لم تكن امرأة تقبل الخسارة أو فرض إرادة غريبة على عائلتها ومكانتها الأرستقراطية، وكان موقف كريم الصلب والمدافع المستميت عن رانيا بمثابة إهانة مباشرة لكبريائها وأصولها التي طالما حافظت عليها. كانت ترى أن كريم ينساق وراء مشاعر عابرة ستطيح باسم العائلة وشراكاتها الممتدة في السوق.في ظهيرة اليوم التالي، وفي صالة خاصة بأحد الفنادق الهادئة والراقية بوسط القاهرة، جلست السيدة ماجدة مع سيرين ووالدها توفيق في اجتماع مغلق تحفه السرية التامة. كان الغيظ والانكسار يرتسمان بوضوح على وجه سيرين بعد الموقف المحرج الذي تعرضت له في أروقة الشركة، بينما كان توفيق يرى أن المسألة أصبحت تمس هيبته كرجل أعمال خسر رهان الخطوبة والشراكة العائلية مع شركة "الفريدة".نظرت ماجدة إلى سيرين بنبرة حادة ويملؤها التخطيط الصارم والبارد:– "اللي حصل يا سيرين غلطتك في الأول إنك فقدتي أعصابك في الشركة قدام الموظفين، وأديتيها فرصة تظهر في مظهر الضحية وتعمل الشو ده

  • أقرب مما ينبغى   جبهة حديدية

    عاد كريم إلى ڤيلته في المساء والجهد يكسو ملامحه، لكن عقله كان صافياً ومُصمماً على المضي قدماً في القرارات الصارمة التي اتخذها. لم يكن يجهل حجم التبعات العائلية والاجتماعية التي ستعقب فسخ خطوبته من سيرين، لكنه لم يتوقع أن تتحرك الأمور بهذه السرعة الفائقة داخل بيته وأروقة عائلته.فور أن أُغلق الباب الرئيسي للڤيلا خلفه، استقبلته والدته، السيدة ماجدة، في الصالون الملكي الفسيح. كانت تجلس بقامة مشدودة وملامح يطغى عليها الغضب الحاد والغليان، وأمامها كوب الشاي الذي تركته يبرد تماماً دون أن تمسه. كانت سيرين ووالدها قد بادرا بالاتصال بها ونقل الرواية بأسلوب مائع يُصور كريم في مظهر الشاب المتسرع الذي ضحى بشركة ومصالح عائلية كبرى من أجل موظفة بسيطة.وقفت السيدة ماجدة فور رؤيته يدخل البهو، وقالت بنبرة حادة مليئة بالعتاب والانفجار:– "أهلاً يا كريم باشا.. أهلاً باللي رايح يهد اسم العيلة وشغل سنين عشان أوهام ومشاعره الحساسة! أنت فاهم أنت عملت إيه النهاردة في الشركة وفي حق سيرين وعيلتها؟"ألقى كريم مفاتيح سيارته على الطاولة الرخامية بهدوء، واقترب من والدته برزانة، محاولاً امتصاص غضبها الثائر، وقبل رأ

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status