All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 51 - Chapter 60

97 Chapters

الفصل الواحد و الخمسون: تجاوز الحدود.

فقام إدريان بسرعة و اتجه نحو الباب فتحه بلمح البصر، فكانت الصدمة... كانت ميا تقف عند الباب. قال إدريان بصرامة: "ما الذي تفعلينه هنا؟" قالت بتوتر و هي تنظر إلى جلنار: "أردت فقط أن أدعو جلن..." قاطعها بحدة: "تقصدين سيدتك جلنار!" قالت بارتباك: "نـ... نعم." قال: "و لما لم تدقي الباب عند وصولك؟" قالت: "لم أرد مقاطعة حديثكما." تسارعت أنفاس إدريان بغضب. لكن جلنار بسرعة أمسكت بيده و قالت: "اهدأ، لا بد أنه سوء تفاهم." نظر إليها و قال و هو يبتسم بغضب: "أأنت جادة؟ ألم تفهمي قصدها بعد؟" عقدت جلنار حاجبيها و قالت: "لا تتدخل!" سحب يده من يدها و قال: "أفعلي ما يحلو لكِ، لكن لا تأتيني باكية لاحقاً!" و عاد يتمدد على الأريكة. نظرت إليه جلنار و هي تقول في نفسها: "كم أنت طفولي!" ثم التفتت ناحية ميا و تقدمت نحو الخارج، أقفلت الغرفة على إدريان، و هي تقول لميا: "دعكِ منه، تعالي معي لتكملي عشائكِ." و في الممرات، سألت ميا بصوت خافت: "ألن يأتي إدريان لتناول العشاء؟" أشارت جلنار بإصبعها على شفتيها محذرة: "ششش! لكي لا يسمعكِ. صدقيني، لو قلتِ اسمه هكذا و سمعكِ
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثاني و الخمسون: لا يُؤْتَمَنُ لك.

و عند دخولها من باب المطبخ، سمعت «دعني أساعدك إدريان، فأنت تبدو متعباً..» سمعت ميا تقول ذلك بصوت ناعم و هي تميل نحوه لترتب قميصه، ثم رأتها تقترب منه بجرأة جعلت الدم يتجمد في عروق جلنار. لكن سرعان ما دفعها إدريان بقوة نحو الأرض! صرخت ميا و هي تغطي نفسها قائلة: "سيد إدريان! هذا لا يجوز، أنت متزوج بالفعل!" نبح كايل بانزعاج، فالتفت الجميع نحو الباب، فإذا بجلنار تقف بصدمة تامة أمامهم و هي تنظر إليهم. بدا على إدريان أنه يأخذ نفسه بصعوبة بالغة و هو يتعرق بغزارة، و فجأة وضع يده على رقبته و كأنه يختنق، ثم تقدم بترنح و هو يشير لجلنار بيد ترتجف و كأنه يطلب نجدتها. تقدمت جلنار نحوه، فأمسك بيدها و سقط على الأرض مغمى عليه. تسمرت جلنار في مكانها و بدأت بالارتجاف، ثم رفعته من على الأرض و حضنته و هي تصرخ بصوت مرتجف باكي: "سيد مغرور! لا تخفني، ما بك؟!" رفع إدريان يده ببطء و فتح عينيه، ثم وضعها بارتجاف على فمها كأنه يحاول تهدئتها، و قال بصوت هامس: "فقط ابقي هكذا قليلاً، سأكون بخير..." علِمَت جلنار أنه يحاول فقط تشتيتها لتنسى على ما كان سيحدث بينه و بين ميا! فهدأت في مكانها و لم تحرك ساكن
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل الثالث و الخمسون: ليست سوى مجاملة!.

قال إدريان بصوت متعب: "شكراً لك يا كايل... تلك المهبولة، بسببها زاد اضطراب قواي، لولا وجودها لأغمي علي، كان سيكون الوضع كارثياً!" في تلك اللحظة، تحركت جلنار بخفة على الغصن، فسمع إدريان صوت حفيف من فوق الشجرة. التفت فرأى جلنار تجلس في منتصف الشجرة بين أغصانها و بوجه محمر، فابتسم و علم أنها كانت تبكي، فتساءل في نفسه:" تُرى كيف وصلت إلى هناك؟ ​ثم قال بصوت عالٍ: "لم أعلم أن من هواياتك تسلق الأشجار! أتعلمين من يهوى ذلك أيضاً؟" ​تجاهلته جلنار و هي تحاول كتم غيظها و تقول في نفسها:" تكلم عن نفسك أيها القرد!".ثم التفتت تحاول النزول، لكنها أحست أن الشجرة أصبحت أعلى، و أن النزول منها أصعب من صعودها، فخارت قوتها من الخوف و عادت لمكانها، فقالت: "هاتِ سُلَمَاً!" ​ضحك و هو يجلس على الأرض، و أردف: "بالله عليكِ، كيف صعدتِ؟ أنتي سيدة فالدور المستقبلية لو رآكِِ سيباستيان سيغمى عليه" ​قالت بخوف: "أسرع! أحس بدوار حقاً، سأقع!" ​نهض إدريان و اتجه بترنح نحو الشجرة، و هو يقول: "اقفزي، سأمسك بك!" ​قالت بغضب: "أنت مجنون؟ مستحيل! ثم انظر إلى نفسك، اسند نفسك أولاً بعدها مثل دور البطل!
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل الرابع و الخمسون: لعنة أم كذب؟.

أردف إدريان: "ألم تتسائلي من قبل عن سبب أن قصرنا خالٍ من الخدم؟" سكتت جلنار لثوانٍ، و قالت: "بلى، لاحظت ذلك أيضاً أثناء تواجدنا في قصر فالدور الرئيسي." قال بصوت منخفض: "أنا لدي مشكلة مع الغرباء، و النساء خصوصاً. لا أستطيع الاقتراب منهم. فجأة أحس بانقباض قلبي و بالكاد أستطيع التقط أنفاسي، أتعرق كثيراً و أحياناً قد يصل إلى الإغماء." ضحكت جلنار بصوت عالٍ، و قالت: "بالله عليك، لم ترَ كذبة أفضل منها؟" أجاب بنبرة جادة: "لا يهمني إن لم تصدقي" اقتربت جلنار و لمسته، و هي تقول: "ماذا عني؟" قال: "لا." قالت باستنكار: "ماذا تقصد؟" أجاب موضحاً: "لا أقصد الإهانة بأنك لستِ من النساء، لكن لا أعلم ربما لأنك مختارة كزوجة لي عبر طقوس مقدسة، و هي حدث (الجلنار)؛ و هذه السمة التي لدي متوارثة في آل فالدور، لذا يقام ذلك الحدث بهدف اختيار عروس مناسبة يستطيع الوريث الزواج منها." قالت بتشكيك: "و ماذا عن إدوارد؟" أجاب: "تكون عند الأفراد المؤسسين، بمعنى أفراد العائلة الرئيسيون فقط هم الذين يصيبهم ذلك." قالت: "والدك ليس هكذا!" قال: "لأنها انتقلت لي أنا بعد أن أنجبني
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل الخامس و الخمسون: ركوعٌ لا يليق.

قالت جلنار في نفسها: "ترى هل ما قاله حقيقة؟" في طريقهم نحو القصر كان إدريان يسير بخطى ثابتة، و يلحقه كايل بخطوات سريعة متسائلاً: "أحقاً لا مشكلة فيما قلته لها قبل قليل؟" أجاب ببرود: "لا أعلم." فقال كايل: "ظننت أنك لن تبرر لها شيئاً، كي تكرهك و لا تتعلق بك في المستقبل." توقف إدريان فجأة بعد أن دخلوا القصر و هو يقول بنبرة مستاءة: "لم أستطع." سأل كايل: "ماذا تقصد؟" تنهد إدريان بمرارة و أجاب بصوت خافت: "لا أعلم ما يحدث معي، لكنني لم أتحمل فكرة إيذاءها بمشاعر كهذه." قال كايل بجدية: "سيدي كلامك هذا كلام شخص محب؛ فالذي يحب لا يستطيع جرح محبوبته، ناهيك عن أنها قد تأخذ عنك نظرة خاطئة و تبقى أسيرة للظنون." حدق إدريان في الأرض ثم ابتسم بسخرية : "لا قلب لي يا كايل! فشخص مثلي، لا يليق و لا يحق له حتى نطق كلمة لطيفة كالحب." أردف كايل بسخرية: "إذاً، كيف تفسر كل ما فعلته؟" أجاب ببرود: * "لا أعلم.. ربما لأنني ملعون." ثم ابتسم بسخرية و أكمل: * "أو لعلها هي المباركة." و ما إن خطا خطوات أخرى نحو الدرج الداخلي، حتى فوجئ بوالدة جلنار تقف أمامه بوقار. أردف
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل السادس و الخمسون: شرط.

قال إدريان: "و ما قولك يا أمي؟" عمّ الصمت لثوانٍ، قبل أن تقترب منه الأم و تمسك بكتفيه و هي ترفعه بابتسامة دافئة: "أعلم أن طلبي منها عدم السفر للدراسة كان أنانياً و ظلماً لها، ثم أعلم أنني أنا من أجبرها على الزواج." ابتسم إدريان بلطف و قال: "إذاً؟" تنهدت قائلة: "لدي شرط." أصغى باهتمام و أردف: "ما هو؟" أجابت بنبرة جادة: "أن تعتني بها جيداً.. عدني أنها ستكون سعيدة معك، و لن تجعلها تحتاج لأي شيء!" أجاب بابتسامة عارمة تملأ وجهه: "أعدك بذلك!، شكراً لك يا أمي." عاد يجلس على كرسيه و قال بتردد: "لدي طلب آخر، و هذا إن لم توافقي عليه فلن ألومك أبداً." سألت و هي تضحك بلطف: "و ما هو أيضاً؟" أجاب: "اسم جلنار.. أعلم أن من اختاره هو والدها، و هو اسم محمود و مبارك لدى الجميع هنا في مملكتنا، لكننا سنذهب لدولة أخرى لديهم تمييز ضد الطقوس و العادات و خصوصاً العامة يعتبرون ذلك تخلفاً، و أرغب بتغييره لتستطع التأقلم هناك دون مضايقة من أحد." قالت الأم: "من كلامك علمت مدى حبك و حرصك عليها، لذا.. اتفق مع زوجتك و أفعلوا ما ترونه مناسباً." ضحك إدريان بخفة و قال: "أتمنى أ
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل السابع و الخمسون: سمّ في العسل.

بعدها عمّ الصمت عندما تلفتت أم جلنار متسائلة: "صحيح.. أين ميا؟" قال إدريان بغضب و هو ينظر نحو باب المطبخ: "إنها هناك عند الباب.. ألم تروها؟" فالتفتوا بسرعة، و لم يوجد أي شخص في البداية، لكن سرعان ما خرجت ميا و هي تبتسم بتوتر، فقالت الأم: "أنتِ هنا! لما لم تدخلي؟" قالت ميا بتبرير: "كنت أهم بالدخول، لكن السيد إدريان أحس بوجودي قبل ذلك." التفتت جلنار نحو إدريان، الذي كانت تعابيره مشحونة بالغيظ و هو ينظر لميا. قالت الأم بلطف: "تعالي لتناول الإفطار معنا، نمتُ كثيراً فلم أستطيع مساعدتك في تحضير الفطور." اقتربت ميا منهم و هي تقول بتوجس:" لا مشكلة"، ثم قاطعهم إدريان و هو يقف فجأة: "أعذريني يا أمي، لدي ما أفعله." أردفت الأم: "لكنك لم تأكل أي شيء، لا في الأمس على العشاء و لا الإفطار اليوم!" أجاب بهدوء: "أكلت البارحة بعد أن نام الجميع." و أكمل بعد أن ابتسم و هو ينظر نحو الأم: "تفضلي أنتِ." ثم اتجه نحو الباب مغادراً، و قال بحزم قبل أن يتجاوز ميا: "أنتِ.. بعد انتهائكِ، انتظريني في الصالة الرئيسية." أكمل طريقه للأعلى، و عند صعوده لغرفته على الدرج، قال فجأة
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الثامن و الخمسون: ابتسامة حقيقية.

لكن الأم صدمت عندما رأت نظرات الحقد و الغلّ الدفينة التي ترتسم على وجه ميا و هي تنظر نحو مخرج المطبخ ، فسألت بقلق: "هل أنتِ بخير؟" أجابت ميا بابتسامة متوجسة و مريبة: "نعم، بخير." و أشارت بيدها نحو الطعام: "تفضلي أنتِ أيضاً." و بدآ في تناول الطعام. خارج المطبخ، و بخطى سريعة، صعدت جلنار الدرج فرأت إدريان يخرج من غرفته متجهاً نحوها. وقفت جلنار في الممر و هي تحدق في ملابسه، ثم سألته: "أذاهب للحديقة؟" أردف: "نعم، لماذا؟! ." ردت بحماس: "سآتي معك." أجاب بصرامة: "إلا هذا!" قالت برقة: "لكن لِمَ؟" نظر لها إدريان و تنهد بعمق، و هو يحدث نفسه قائلاً: "كيف أستطيع رفضكِ و أنتِ تطلبينني بهذه الطريقة؟" ثم ابتسم بخفة و قال: " أفعلي ما تشائين". ابتسمت بسعادة عارمة و قالت: "إذاً سآتي" أردف": "قبلها غيري ملابسك لشيء يشبه ما أرتديه، كي تسهل عليكِ الحركة هناك." أجابت:" "حسناً ، لكن من أين أحضرها؟" قال و هو يشير لغرفته: "افتحي خزانتي؛ آخر خانة على اليمين تحتوي على ملابس بساتين جاهزة، ارتدي ما يعجبك و تعالي." اتجهت جلنار مسرعة نحو الغرفة. في تلك الأثنا
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل التاسع و الخمسون: سر المئزر.

أردف إدريان: "لا، مجرد سؤال؛ هل رأيتِ ما سقط منه؟" قالت جلنار في نفسها:" لا بد أن الصورة سقطت من هذا المئزر إذاً. ثم أجابت بتوتر: "مثل ماذا؟ لم أرَ شيئاً." واصل إدريان النظر إليها بشك، فقالت جلنار: "ألا تريد مني ارتدائه؟ لا مشكلة، يمكنني تغييره." أجاب إدريان: "أعجبكِ؟" قالت جلنار: "نعم، إنه رائع، و عليه تطريز زهرة الجلنار." التفت إدريان يمشي و هو يقول: "اعتبريه ملككِ الآن." قالت جلنار و هي تلحق به بسعادة عارمة: "حقاً؟! شكراً لك." بدأ كايل الكلام و هو يقول: "سيدي، هل حقاً...؟" قاطعه إدريان: "إنها تسمعك." قالت جلنار: "هل قلتُ شيئاً؟" فصُدم كايل و هو يقول: "كيف ذلك؟!" فتلفتت جلنار تنظر حولها، فقال إدريان بهمس: "أرأيتِ؟" فصمت كايل، و سألت جلنار: "هل تكلم أحد؟" أجاب إدريان: "انتبهي للدرج أمامك." و زاد من سرعة خطواته، بالكاد كانت جلنار تلحق به حتى أصبحوا على مقربة من الباب، فقالت جلنار: "انتظرني، لما تركض هكذا؟" فسمعت ميا صوتها و ازدادت غيظاً. فأبطأ إدريان عندما وصل للباب الرئيسي للقصر و قال: "أسرعي، لا تعرقليني." ردت بغضب:
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل الستون: أوراق مكشوفة.

فجأة، قاطعت أفكارها رؤيةُ ظلٍّ يتوارى، فالتفتت بسرعة لتدرك أنه الشخص الذي تجسس عليهما. أسرعت باللحاق به لمعرفة هويته، فصُدمت حين رأته يدخل الصالة الرئيسية. عندما تبعته إلى الداخل، نادت بحزم بعد أن رأت لباس خادمات: "توقفي!" التفتت ميا بابتسامة خبيثة و قالت: "و من عساه يكون سواي؟" سألت جلنار بنبرة غاضبة: "لماذا تجسستِ علينا؟ و ما غايتكِ من كل ما تفعلينه؟" نظرت ميا حولها في أرجاء القصر ثم قالت باستهزاء: "أنتِ حقاً غبية! لديكِ كل هذا العز، و مع ذلك توقّعين على عقد كهذا؟" ظهر التوتر على ملامح جلنار و هي تسأل: "ما الذي تقصدينه؟" أجابت ميا ببرود: "بعد أن خرجتِ من المطبخ تدّعين العتب و لحق بكِ زوجكِ الحبيب، صعدتُ إلى غرفتكما بحثاً عن أي شيء ذي قيمة لآخذه و أرحل." قاطعتها جلنار: "تقصدين صعدتي للسرقة؟" ردت بلامبالاة: "لا يهم. لكن أثناء بحثي، و بشكل غير متوقع اكتشفت شيئاً مذهلاً. تخيلي أن ذلك العرس الملكي المهيب الذي أُقيم لوريث فالدور و حضره الجميع من كافة أركان المملكة و الممالك المجاورة.. كان كله مزيفاً!" حاولت جلنار الإنكار بتوتر: "لا أفهم ما تقصدينه، و لنفرض
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status