All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 61 - Chapter 70

97 Chapters

الفصل الواحد و الستون: إنهيار.

تركتهم مغادرة مع ميا، بينما ظلّ كلاً من جلنار و إدريان ينظران إليهما و هما تخرجان من باب القصر. فبدأت جلنار بنكز إدريان على مرفقه، فقال بانزعاج: "ماذا؟" قالت: "يجب أن نفعل شيئاً.. ميا لديها عقد زواجنا!"... اتسعت عيناه، ثم التفت يبحث عن ميا، فوجدها قد اختفت عن الأنظار. ركض مسرعاً مع جلنار نحو الخارج، فرأيا ميا بجانب أم جلنار، و قد بدأ سيباستيان في تحريك السيارة و الإنطلاق بها. مدت ميا يدها من النافذة تلوح لهما بابتسامة خبيثة. سأل إدريان بقلق: "هل أنتِ متأكدة؟" قالت: "نعم، رأيتُ العقد بيدها." سأل إدريان: "أتعلمين من أين أتت تلك الخادمة؟ من أي قصرٍ جاءت؟ أو أي معلومات عنه؟" أجابت جلنار: "لا أعلم، كل ما أعرفه أن سيباستيان رشحها لتكون خادمتي الشخصية، و كانت لطيفة جداً، لكنها فجأة غيرت معاملتها معي." قال بسخرية مريرة: "هه، لطيفة؟" ثم سأل بغضب: "كيف وصل العقد إليها أصلاً؟" أجابت: "فتشت في غرفتك، لقد ذهبت بعد ما حدث لغرفتك كي تسرق و تهرب، لكنها رأت العقد فغيرت خطتها و بدأت بابتزازي." بدأ الارتباك و التوتر يظهران على إدريان، ثم قال: "ما الذي تريده منكِ؟" قالت: "تريد كل
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثاني و الستون: رعب تحت الأمطار الباردة.

بينما كانت الدموع تتساقط من عيونها، تمر على خديها، ثم تهبط على وجه إدريان. قالت بأسى: "يا إلهي، ماذا أفعل؟ أعاد الزمن نفسه.. ها أنا أنظر إليه كما كنت أنظر لأبي بلا حول و لا قوة إلى متى سأبقى هكذا؟... لا أعلم ما يجب علي فعله!" فجأة أحست بيد دافئة تمسح دموعها، فرفعت يديها تمسح عيونها، فرأت أن إدريان قد فتح عينيه لينظر إليها. مسح دموعها من على وجهه و هو يقول بصوت خافت: "حسبتُ أن السماء قد أمطرت." قالت جلنار بفرحة غامرة: "استيقظتَ! أنت بخير؟" أجاب بتعب: "اسنديني." حاولت رفعه بينما كان هو يحاول الوقوف، لكنها لم تستطع، ثم خارت قواها و عاد لوضعه السابق. قالت جلنار بسرعة: "لا مشكلة، استرح قليلاً." رفع يده و وضعها يغطي بها عينيه، و قال و هو بالكاد يستطيع الحراك: "تريدين مساعدتي؟" قالت بحماس: "طبعاً، أرغب في ذلك." قال بصوت مبحوح: "إذاً، احضنيني." قالت بخجل و هي تبعد وجهها باستغراب: "هاه؟" ثم أكملت بغضب ممزوج بإحراج: "لا أحب المزاح بهذه الطريقة!" سند نفسه بيده و قام، ثم اقترب منها، و ما إن أصبح أمام وجهها تماماً. في تلك اللحظة، كانت جلنار في حالة صدمة مما يفعله؛ بدأت يداه ت
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل الثالث و الستون: هذا هو الطبيب؟.

قالت جلنار بصراخ: "سيموت! أسرع أرجوك!" أجاب سيباستيان: "حاضر، أنا قادم في الطريق، سأتجه نحو الطبيب و أحضره معي.. اهدئي سيدة فالدور، سيكون بخير." قالت برجاء: "أرجوك أسرع!" قال: "أمركِ، قادم حالاً، ما هي إلا مسافة الطريق..." أقفلت المكالمة ثم التفتت إلى إدريان؛ الذي كان مبللاً، شاحب اللون شديد البياض، و شفتاه بيضاوان؛ بسبب شدة برودته. أمسكت بيد إدريان تدعكها كي تدفئه قليلاً، لكنه كان متجمدًا و لم تدفئ حتى قليلاً بل أحست أن يديها هي من بدأت تبرد. فقامت بسرعة و أشعلت المدفئة، ثم سحبت البطانية التي تحت إدريان نحو المدفئة، و اتجهت مسرعة تمر على كل غرف النوم التي في القصر و أحضرت البطانيات التي على أسرتها، و برعب مدتها فوقه، لكنه لم يحرك ساكناً و لم يدفأ ولو قليلاً. جلست على ركبتيها و هي تبكي و تتلفت حولها باحثة عما قد يساعدها لتدفئته. فجأة، تذكرت أن رأسه ارتطم بجذع الشجرة، فاقتربت منه و قلبته بحذر ليصبح على جنبه الأيمن، فرأت شعره الأشقر قد تلطخ بلون أزرق. ارتبكت و بدأت تفكر: "يستحيل أن يكون هذا دماً! هل من الممكن أن ملابسه هي السبب؟ بسبب المطر، هل هذا اللون من قميصه؟ لكنه يرتدي قم
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الرابع و الستون: نيران سوداء.

أجاب سيباستيان بجمود: "لا يوجد أطباء هنا سوى هذا الحكيم و هو يشير بيده إليه" ردت جلنار: "سنبحث عن طبيب خارج أراضي فالدور إذاً!" أجاب سيباستيان بهدوء: "أعتذر منكِ سيدتي، لكن يمنع منعا باتا الخروج أو الدخول من أراضي فالدور سوى بموافقة الرئيس." قالت جلنار بانهيار: "إنه ابنه! سيوافق بسرعة!" أجاب ببرود: "أعتذر، لكن لا أستطيع." بعد أن نفدت كل محاولاتها، جثت على الأرض و هي تبكي بحرقة: "أرجوك، افعل شيئاً.. سيموت بسببي!" قال الحكيم بكل برود: "الدواء عندكِ وحدكِ.. احضنيه، هل هذا صعب؟" قالت و هي تنتحب: "أنت لا تفهم!" ثم صرخت بغضب: "لقد حضنته في الحديقة بالفعل، لكن بلا جدوى!" قال الحكيم بدهشة: "لمَ لم تقولي هذا من البداية؟" اتجه مسرعاً نحو يد إدريان الممدودة، رفعها و بدأ يتفحص خاتم زواجهما بدقة، ابتسم بمكر و قال: "إذاً.. هذا هو السبب!" نزع شعرة من رأسه و ربطها حول عنق إدريان، بينما كانت جلنار تقول بذعر: "ما الذي تفعله؟" أجاب سيباستيان بنبرة هادئة: "اهدئي." أتم الحكيم ربط الشعرة حول عنق إدريان، ثم مسح على الخاتم و هو يتمتم بكلمات غريبة.. فجأة، انشق
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل الخامس و الستون: رفيق الظل.

ثم اختفى بسرعة البرق قبل أن تصله نيران أكبر وأعظم كانت متوجهة نحوه.. و فجأة، هدأت النيران المشتعلة و فُتِحَ باب غرفة إدريان؛ و إذ به كايل بهيئته البشرية الضخمة يحمل جلنار بعد أن غابت عن الوعي بين ذراعيه. تقدم بخطى ثابتة تعلو وجهه ملامح الغضب و الصرامة، ثم وضع جلنار بجانب إدريان على السرير، و أمسك بيديهما معاً ليجعل كفوفهما تلمس بعضها.نظر كايل لملابس إدريان المبللة فنفخ عليها و جفت ثياب إدريان تماماً بشكل صادم و مفاجئ. بعدها اتجه نحو رأس إدريان و رأى الشعرة التي ربطها الحكيم على رقبته، فقال بسخط:"ذلك المشعوذ يظن حقاً أنه يستطيع تقييد سيدي بهذه الشعرة؟!"أخرج من جيبه خاتماً أسود اللون يشبه تماماً خاتم زواج إدريان الذي كان يلبسه، عليه نفس النقوش و الطلاسم الغريبة، فبدأ يلقي عليه تعويذة ما؛ و في نفس الوقت بدأت الحروف التي عليه تشع ببريق ذهبي و تتحرك بوتيرة متسارعة حتى تبدل ترتيبها، و تفككت حروفه لتنفصل و تتشكل خطوط مستقيمة. واصل كايل تمتماته و ترانيمه، و اقترب من جلنار ثم بأظافره الطويلة جرح إصبع جلنار و قطر دمها الأحمر على الخاتم، بعد ملامسة الدم للخطوط المستقيمة بدأت لتنسج نقوشاً دقي
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل السادس و الستون: دموع الندم.

أجاب كايل: "بحثتُ عن خلفية ميا، و عن غايتها و من تتعاون معه، و قد علمتُ الآتي بخصوص خلفيتها، ميا لا وجود لها في الواقع قط!" قطب إدريان حاجبيه و قال بتوجس: "كيف ذلك؟ أتقصد أنها روح؟" أجاب كايل بصرامة: "لا، إنها بشرية عادية؛ فلو كانت روحاً لعلمتُ بذلك فور رؤيتها." قال إدريان: "أكمل." فأكمل كايل: "أما عن غايتها، فهي تطمع في الزواج منكِ.. تريد سلطة و نفوذ زوجة فالدور." ابتسم إدريان ببرود و سخرية لاذعة، فتابع كايل حديثه قائلاً: "و أما عن الشخص الذي يتعاون معها و يساعدها فهو..." قاطعه إدريان بحزم: "إيلينا..." قال كايل بتأكيد: "نعم، كما توقعتَ، إنها هي زوجة والدك." تنهد إدريان بعمق، ثم قال: "إذاً، قررت التحرك أخيراً! لا بد من وجود شيء معها يضمن أن يوقعني في حب ميا، و يدفعها للقيام بخطوة خطرة كهذه.. ألم تعلم كيف ستجعلني أقع في حبها؟" أجاب كايل: "لا زلت أتحرى عن الأمر، فما إن أحسست بما أصابك حتى عدتُ مسرعاً." ابتسم إدريان بسخرية و قال: "قلتَ مسرعاً؟ أم أنك أتيت و أسرعت فقط حين ظهر ذلك المشعوذ؟" عاد كايل لهيئة كلب و قال إدريان مازحاً: "أتتهرب من الجو
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل السابع و الستون: أصدقاء؟.

ثم مدَّ إليها كأس الماء، وجلس بجانبها على حافة السرير مردفاً بصوتٍ خفيض: "خذي، و أخبريني الآن بكل ما حدث بالتفصيل..." مدّت جلنار يدها و أخذت الكأس من يده، ثم نظرت إليه بعمق و قالت: "أأنتَ حقاً بخير؟" أجابها و هو يعقد حاجبيه بابتسامة خفيفة: "انظري بنفسكِ، هل أبدو لكِ مريضاً؟" هزّت رأسها و قالت بنرتها بين الشك و القلق: > "لا... و لكن في الصباح كدتَ تغيب عن الوعي، و عندما دفعتُك ارتطم رأسك بجذع الشجرة!" ثم أنزلت رأسها لأسفل و هي تسترجع تلك اللحظة، و أردفت بنبرة نادمة: "ثم غبتَ عن الوعي... و أنا، ماذا فعلت؟ تركتُك هناك و هرعتُ إلى غرفتي!" بدأت دموعها تنساب على و جنتيها. بينما كان إدريان يرمقها بهدوء، قبل أن يمد يده و يضعها على كتفها برفق قائلاً: "لا بأس، ليست هذه المرة الأولى التي يحدث معي أمرٌ كهذا." رفعت جلنار رأسها لفتحة عينيه، فرأته ينظر إليها بابتسامة باردة، فقالت مستغربةً: "ماذا تقصد؟" نهض من على السرير و اتجه نحو النافذة و هو يجيب: "لم يُبدِ أحدٌ ردّة فعلٍ كـ ردة فعلكِ هذه من قبل... لا أعلم، ربما أعتاد الجميع رؤيتي بهذه الطريقة أو ربما كانوا يتوقعونها.
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل الثامن و الستون: حقيقة الصورة.

ضيَّق إدريان عينيه ثم اقترب ليراقب ما رأته، فرأى صورة مقلوبة. فمد يده و حملها ثم قلبها ليرى أنها صورة له و فتاة بجانبه. فاتسعت عيناه و بلع ريقه، حاولت تمتلك نفسه و هدئ ثم وضع الصورة على السرير و قال: "هل رأيتها من قبل؟" فنظرَت إليه بطرف عينها و قالت: "نعم." ثم عاودت النظر نحو الوسادة التي في حضنها. صعد إدريان على السرير و تربع عليه ثم قال بابتسامة باردة: "لن تسأليني عنها؟" قالت بصوت خافت: "ستقول لي إن السماء ممطرة و أنا أعلم ذلك، لو أردت إخباري لما انتظرت سؤالي." ثم رفعت نظرها نحو عينيه و قالت: "أليس كذلك؟" كان إدريان يحدق بعينيها اللامعتين بصمت. و بعد حوالي عشر ثوانٍ، قالت جلنار و هي تنظر للأسفل: "انسَ ما حدث، فلن ينفعني معرفة ماضيك." فأمسك إدريان بيدها و قال: "لا." قالت و هي تنظر إليه: "ماذا؟" قال: "لا أسمح لك بأخذ مثل هذه الأفكار عني، و تبريري لكِ هو من حقك، و ماضيي أنا هو جزء من ما وصلت إليه اليوم من حاضر." ثم نظر للصورة على السرير و قال: "هذه هي أختي التوأم." قالت جلنار بذهول: "توأمك؟! بشعر أحمر؟" أجاب بابتسامة باردة: "تخيلي! لن ألوم
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل التاسع و الستون: خصلات زرقاء!.

انقطع كلام إدريان بابتسامة متوجسة بعدما رأى غضب جلنار، و قال: "حاضر." ثم انحنى لها، فمدت يدها تتحسس مكان الارتطام؛ بدأت تتحسس وراء رأسه و على الجوانب هنا و هناك حتى صُدمت حين أحست بوجود كتلة بحجم البيضة! نظرت إلى وجه إدريان الذي بدت عليه علامات الألم من لمسها لها، فأبعدت شعره الذهبي عن الكدمة لتراها، و أثناء ذلك لاحظت وجود خصلات من شعره مصبوغة باللون الأزرق! عقدت جلنار حاجبيها باستغراب شديد، ثم لامست تلك الخصلات الزرقاء برفق. فجأة، نهض إدريان و استقام في جلسته و هو يقول متعجلاً: "أنتهيتِ؟ أنا بخير." رفعت جلنارأحد حاجبيها و أردفت: "و ماذا عن البيضة التي في رأسك؟" أجابها و هو يلمس مكان الإصابة: "تقصدين هذه؟ إنها مجرد خدش بسيط ستتعافى غداً." لكنه أبعد يده بسرعة بعد أن أحس بلزوجة غريبة، و رأى أصابعه ملطخة باللون الأزرق فبان عليه الاتبارك، و نظر إليها بتوتر. قالت جلنار بريبة: "ما هذا اللون الأزرق؟" أجاب بتردد: "ربما.. ربما علق من شجرة الكرز!" ثم قال بتهرب :"أخبريني، أأنتِ من حملني إلى القصر؟" قالت جلنار في نفسها و هي ترمقه بنظرات شك: "يحاول تغيير الموضوع.. لكن لا يهم، مادا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل السبعون: زائر غير مرغوب فيه.

و بشكل مفاجئ و سريع للغاية، رفعت العجوز رأسها لتنظر بنظرة حادة نحو إدريان و جلنار الواقفين عند نافذة غرفتهما!.. على الفور، أمسك إدريان الستائر و أقفلها بعنف، فنظرت له جلنار باستغراب و قد اتسعت عيناه و تسارعت أنفاسه بقوة؛ ثم نظر حوله بذعر و تغطى بلحافه كاملاً و هو يهتف بانفعال: "لا تسمحي لها بالدخول! أخرجيها من قصري فوراً، لا أريد رؤيتها!" نظرت إليه جلنار باستغراب شديد و هي تقطّب حاجبيها: "ما بك؟ ألديك حساسية منها أيضاً؟" قال بغضب و هو يرفع نبرته من تحت اللحاف: "قلتُ لكِ فقط لا تدعيها تدخل!" قالت جلنار بانزعاج: "حسناً حسناً، فقط أهدئ!" خرجت من الغرفة و هي تتمتم بغضب مكتوم في نفسها: "تصرفاته كالأطفال حقاً! يركض و يختبئ تحت بطانيته لكي يتهرب من مواجهة مسؤولياته.." اتجهت نحو الدرج و بدأت تنزل منها بخطوات متذمرة: "يا الهي.. ماذا عساي أقول لها الآن؟ يستحيل أن أطردها.. ذلك المغرور يظن أنه يستطيع فعل ما يروق له لمجرد أن هذا القصر ملكه!" وصلت جلنار إلى الصالة الكبرى عند مدخله، و في تلك اللحظة رن جرس الباب. اتجهت بخطوات ثابتة نحو الباب و فتحت و هي ترسم ابتسامة متوجسة، و
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status