All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 41 - Chapter 50

97 Chapters

الفصل الواحد و الأربعون: أنت حقاً لئيم.

نظرت جلنار إلى الكلب، ثم لإدريان... و فجأة، بدأ إدريان بالسعال الشديد! تجمدت جلنار مكانها و لم تعرف ما تفعله، فأشار لها إدريان بيده نحو الماء، فقامت بسرعة تركض و أحضرت له الكأس و هي ترتجف. أخذ الماء و هو بالكاد يلتقط أنفاسه، قربه منه ثم شرب، و فجأة... أغمي عليه! بدأت جلنار تصرخ بهلع و تهزه و هي تقول بصوت باكٍ مرتجف: "أرجوك استيقظ!". فجأة، نهض إدريان و عدل جلسته بكل هدوء بعد أن سمع نبرة خوفها عليه، و قال ببرود: "أهدئي، أنا بخير... فقط كنت أمزح معك!". توقفت جلنار عن الحركة تماماً، و هي تنظر إليه و أنفاسها تعلو و لا تزال يداها ترتجف، و بانت على وجهها ملامح الاستياء الشديد، و هي تقول بحدة: "أنت حقاً لئيم!". أجابها باعتذار ساخر: "أعتذر، أردت فقط رؤية ردة فعلِك". و يقول في نفسه ممتعضاً: "لم تقل اسمي حتى عندما أغمي علي!". قامت جلنار من مكانها و جلست على كرسيها و بدأت تأكل طعامها، و هي تقول بقهر و لا تزال يداها ترتجف: "لن أصدقك مرة ثانية أبداً!". قال : "لا تكوني حقودة، حقاً بدأت السعال عندما أكلت منه" ، ثم أكمل و هو يبتسم بخفة و يباشر الأكل و ينظر للكلب:" كان به طعم فلفل، لكنن
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثاني و الأربعون: خط أحمر.

استفز هذا القول إدريان كثيراً، فشعر بغضب شديد، و ابتسم بتوجس و هو يقول: "قولك هذا لن يغير من حقيقة أنكِ زوجتي، بمعنى أنكِ ملكي أنا. يبدو أنك فهمتِ كل شيء بطريقة خاطئة؛ العقد الذي بيننا لا يلغي زواجنا، بل بالعكس، هو يعطيني أنا كامل الحرية في فعل ما أشاء بكِ، و قول ما أريد، في حين مطلوب منكِ فقط عدم الوقوع في حبي." ثم أكمل و هو يرجع للوراء و يضع قدماً على الأخرى: "هذا لا يعني أن لكِ حرية مطلقة، و طلبي ألا تحبيني لا يمنحكِ حق الوقوع في حب غيري! إن فعلتِ..." قالت جلنار بتحدي:" ماذا إن فعلت؟". سكت لبرهة قبل أن يكمل بنبرة حادة مخيفة: "وقتها لكل حادث حديث، و لن أحذركِ مرتين؛ الخيانة هي الخط الأحمر الوحيد الذي لا اتغاضى عنه." قطبت جلنار جبينها بحيرة قبل أن تستوعب مقصده، فتذكرت سعي إدوارد ورائها و ظنت أنه السبب، ثم وقفت بغضب و هي تمد بسبابتها مشيرةً إليه: "حسبتك مغروراً فقط، لكن اتضح أنك مهووس و مريض أيضاً! ثم، لا أنت و لا الرجال من أمثالك يستطيعون خداعي أو الإيقاع بي!" تبعت كلامها بصمت و نظرة حقد، بينما كان ينظر لها بكل كبرياء بدا و كأن ناراً على وشك الاشتعال بينهما. ثم فجأة،
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل الثالث و الأربعون: أين مايا؟.

فجأة، سمعت جلنار صوت طرق خفيف على باب غرفتها، فطارت الطيور هلعاً. استاءت جلنار و قامت لفتح الباب بتثاقل، و هي تمتم في نفسها: "دائماً ما يقاطعونني في أسعد أوقاتي!" فتحت الباب و هي تعقد حاجبيها، لكن ملامحها تغيرت كلياً عندما رأت أن الطارق هو سيباستيان، الذي انحنى باحترام و قال: "مرحباً سيدتي، أعتذر عن مقاطعة وقت استراحتك، أردت فقط إعلامك بأنني فعلت ما وعدتك به يوم زفافك؛ أتيت بعائلتك لمقابلتهم. أعلم أنني تأخرت، لكن ما حدث أخذ مني الكثير من التحضيرات." ابتسمت جلنار و أحست بسعادة عارمة بانت بوضوح على وجهها، و هتفت متسائلة: "أين هم؟"، و تقدمت لتخرج من غرفتها. أجابها سيباستيان و هو يشير بيده نحو الدرج: "تفضلي، إنهم رفقة السيد إدريان في الصالة الرئيسية." دخلت جلنار بسرعة إلى غرفتها بعد أن تذكرت أن مظهرها قد لا يكون مرتباً؛ غسلت وجهها، رتبت شعرها، و أسرعت بالنزول بلهفة، فبادرها سيباستيان محذراً بصوت خافت: "لا يجوز أن تركضي سيدتي." لكنها لم تلتفت، بل أكملت سيرها و هي ترفع أطراف فستانها و تنزل الدرج بخطى سريعة، فأكمل سيباستيان بهلع: "احذري سيدة فالدور لئلا تقعي!" غابت عن نا
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل الرابع و الأربعون: أثر غائب.

قاطع حديثهما سؤال ملح و مفاجئ قلب الموازين: "أمي.. أين أختي مايا؟". ردت الأم بحزن: "خرجت للبحث و الترحال.. قالت إنها ستبحث عن حلمها أيضاً"، و اغرورقت عيناها بالدموع و بدأت تبكي ثم أكملت: "تركت المنزل و ذهبت دون أن أراها حتى". أردفت جلنار بذهول: "ماذا تقصدين؟ ماذا حدث بالضبط؟". أجابت الأم: "عندما عدنا ذاك اليوم من حفل زفافك، ذهبت كل منا للنوم. استيقظتُ في الصباح الباكر لأعد الإفطار، و ذهبت لإيقاظها فرأيت ورقة بجانبها كيس نقود على سريرها، كتب عليها بخط يدها أنها تشعر بالضياع و الفراغ و ستنطلق في رحلة تبحث فيها عن ذاتها. و تقول:" أعتذر منك يا أمي، لم استطع توديعك، لكن أعدك سأراسلك كل شهر، و هذه النقود دعيها معك و اصرفيها عند حاجتك، سأرسل لك المال أيضاً بانتظام". ثم حضنت الأم جلنار و أكملت: "لم تكن على طبيعتها منذ أن أتينا لقصر فالدور لحضور زفافك؛ كانت رسالتها عليها آثار و حواف على شكل دوائر غير منتظمة كأنها كانت تبكي و هي تكتبها و تساقطت دموعها على الرسالة". قالت جلنار مستنكرة: "هي ليست من هذا النوع! تُرى منذ متى و هي تخطط لكل هذا؟". انزعجت جلنار و هي تبعد أمها قائلة: "أعتذر منك أم
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل الخامس و الأربعون: شعور غريب.

قالت جلنار بتبرير: "اسكت، توترت في ذلك الوقت! و عندما سألتني أمي قبل قليل، أخبرتها أنه دلع لاسمك بيننا (بريان)، فقلته مرة أخرى أمامها لكي لا تشك". رمقه بجدية: "لم تقولي لها عن العقد الذي بيننا؟". أجابت بجدية مقابلة: "لا، يستحيل أن أفعل ذلك؛ تظن أنني سعيدة، و لا أريد إقلاقها أو أن تحس بالذنب لأنها من أجبرتني على الموافقة". سكت إدريان و أتبع: "على العموم، أنا أيضاً لم أرد أن يعلم أحد فيما بيننا". تساءلت: "تقصد أن ندعي الحب بيننا؟". رد موضحاً: "لا، سأعاملُكِ جيداً أمام معارفنا، و أنت كوني على طبيعتك فقط، لا تبيني ذاك الحب المبالغ فيه". هزت رأسها بامتثال: "فهمت عليك". فجأة، عادت أم جلنار تقاطع حديثهما من بعيد منادية: "أين غرفتي؟". التفتت جلنار لإدريان و كأنها نظرة تقول فيها أين؟، فأشار بعينيه: "في غرفتك". صاحت متسائلة و هي ترفع صوتها: "ماذا عني؟". أجاب بهدوء: "غرفتي أساساً، أو بالأصح غرفتنا، هي التي كان من المفترض أن ننام فيها معنا مجهزة بكل ما تحتاجينه". تمتمت بصوت خافت و توتر و هي تنظر لأمها القادمة نحوهم: "ماذا عن ملابسي، أدواتي، و كل حاجياتي فيها؟". أجاب: "انقليها
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل السادس و الأربعون: أنتِ مراقبة.

اقتربتا من الباب، فمدت جلنار يدها لتفتحه و هي ترتجف بتوتر. فجأة، قالت الأم بحزم:"توقفي! إن كان هناك ما لا تستطيعين إخباري به.. لا تفتحي."أبتلعت جلنار ريقها و هي تمسك مقبض الباب و تبتسم بتوجس:"ليس الأمر كبيراً لهذه الدرجة يا أمي، فقط أظن أن الغرفة غير مرتبة قليلاً."فتحت الباب و هي تقول: "انظري!".. ثم تراجعت خطوة للوراء لتعطيها المجال.تقدمت الأم و هي تلقي نظرة فاحصة داخل الغرفة، ليعم صمت مطبق فجأة قبل أن تطلق الأم صرخة خفيفة مندهشة!دخلت جلنار بسرعة مفزوعة، و فتحت عينيها و تنظر إلى الكنبة التي وُضعت عليها قبل قليل كل الأغراض التي قد تكشف سر العقد.. لكن العجب أن المكان كان نظيفاً و مرتباً تماماً، و لا أثر لأي من ملابسها، بل وجدت "كايل" يتربع على الكنبة بكل برود و هدوء!هتفت جلنار بذهول: "ماذا؟!"قالت الأم و هي تشير نحو الكلب:"انظري! كيف يدخل هذا الكلب و يجلس على كنب غرفتكِ؟! سيخدشه و يخرب المكان!"حاولت جلنار تدارك توترها و قالت بابتسامة مصطنعة:"هذا كلب مدرب يا أمي، كما أنه لطيف جداً و لن يخدش أو يخرب شيئاً."و اقتربت لتلمس رأس كايل، لكنه رمقها بنظرة غاضبة و حادة جعلتها تتراجع بخو
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل السابع و الأربعون: ثقة عمياء.

و فجأة.. قطعت أفكارها خطوات ثقيلة و مدروسة تقترب ببطء نحو درج السلم. فتسارعت نبضات قلبها، و قالت بخوف: "ترى، هل يعقل أن يكون هو؟!" بسرعة التفتت، و إذ به إدريان يحمل وروداً و يبدو متسخاً بالوحل. تمتمت جلنار بعد أن تنهدت: "هذا أنت؟" تساءل إدريان: "ما بك؟ لا تبدين على طبيعتك اليوم، أنتِ أي نعم غير طبيعية لكنك اليوم أغرب من طبيعتك حتى." أردفت و هي تنظر لباب غرفة أمها بصوت منخفض: "أنت لا تمل من مزاجك السخيف" ثم تلفتت و أكملت :" تعال معي." و سبقته لغرفته. ابتسم و هو يحدث نفسه:"ترى، أي متعة تخبئينها الآن لي؟" لحق بها إدريان، فخاطبته عندما دخل الغرفة و هي تسدد نحوه نظرة معقدة الحاجبين: "لماذا منظرك هكذا؟ استحم أولاً!" أمعن إدريان النظر لنفسه ثم إليها و أجاب: "حسناً، أي أوامر أخرى يا أمي؟" استنكرت: "أنت عجوز، فكيف أكون و الدتك؟" تابع وهو يرفع أحد حاجبيه باستغراب و تقدم بخطوات ثابتة: "عجوز؟!" بلعت جلنار ريقها فأكملت: "أنت أكبر مني بست سنوات، فكيف أكون أمك؟" مد يده بسرعة فأغمضت جلنار عينيها و هو يقول: "إذاً، لا تتصرفي كأنك أمي!" فتحت عينيها ببطء و رأت باقة
last updateLast Updated : 2026-08-03
Read more

الفصل الثامن و الأربعون: المتشردون.

ردت جلنار بصوت خافت: "لا... إن كان من الأفضل ألا أعلم، فلا أريد المعرفة. أعلم أنك تخفي الكثير، لكنني في الوقت ذاته أثق بك؛ أنت لن تؤذيني، أليس كذلك؟" اتسعت عينا إدريان بذهول، ثم نظر للأسفل و هو يقول محدثاً نفسه و يبتسم:"لِمَ تزيدين الأمر علي أخشى أنني قد لا استطع حمايتك من نفسي حتى..." ثم رفع بصره إليها ببطء، و قال ببرود: "ألم أحذرك مراراً ألا تثقي بأحد، حتى بي أنا؟!" قالت و هي تنظر إليه بعينين تلمعان بثقة: " أنا أثق بحدسي لم يخذلني أبداً، و هو يخبرني أنك لست شخصاً سيئاً... أي نعم أنت عصبي أحياناً و مزاجك متقلب، لكن أفعالك تفصح عن عكس ذلك تماماً." قال بحدة: "هذه المرة سيخيب ظنك، فلو تعلمين حقيقتي و ما يدور خلف هذا الزواج لما بقيتِ بكل هذا الهدوء!" قالت بإصرار: "لا يهم... عاهدت نفسي ذات مرة أن أعيش كل لحظة في حياتي بحلوها و مُرّها." قال بصوت مشحون: "و ماذا لو كانت هذه الحقيقة قد تكون سبب موتك؟!" عّم صمت مخيف برهة، قبل أن تقول بهدوء: "إن قُدّر لي ذلك، فسأتقبله و أرضى به... كلنا سنموت في النهاية أما محاولة استباق الأحداث لن تجلب سوى الرعب و ضعف للنفس." قال ب
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل التاسع و الأربعون: على مائدة فالدور.

التفتت جلنار نحو الباب بخفقان، ثم رمقت إدريان بذهول، و قالت:"لكن كيف...؟"قاطعها إدريان بابتسامة باردة:"بل قولي متى..."التفت متجهاً نحو الباب، فتحه و خرج. لم تفهم جلنار قصده، و قالت و هي تلحق به:"ماذا تقصد؟"أجابها:"نادي أمك إلى العشاء قبل أن يبرد."توقفت جلنار بصدمة، و هي تقول في نفسها: "ما الذي يحدث من حولي؟ كلما حاولت التأقلم، زادت الأشياء الغريبة و المرعبة بالظهور من حولي."التفتت نحو غرفة أمها و دقت الباب:"أمي، العشاء جاهز."فلم تجب الأم. أنقبض قلب جلنار، ففتحت الباب بسرعة و لم ترَ أحداً!.دخلت الغرفة بخطوات مرتعشة، و بحثت عنها في كل أرجائها، خلف الستائر، و في زوايا الغرفة المظلمة، لكن لا أثر لها! تفحصت الفراش و الأرجاء مرة أخرى بجنون، فلم تجد شيئاً.اجتاحها ذعر حقيقي و هي تهمس لنفسها: "أين ذهبت؟"و فجأة، وسط ذهولها و ضياعها، تذكرت قول أمها مسبقاً برغبتها في المساعدة بتحضير العشاء.في تلك اللحظة، ظهر إدريان عند عتبة الباب، و سأل بترقب:"ماذا حدث؟ أين أمي؟"قالت بصوت متقطع يفضحه الهلع:"لم أجدها الغرفة فارغة... بحثت عنها في كل مكان و لا وجود لها!"قاطعها بنبرة عملية هادئة لي
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل الخمسون: نوايا خفية.

فتذكرت جلنار أنهما متفقان على تمثيل الحب أمام أمها، فابتسمت بتوجس و ثالت: "نعم..." ثم تفاجأت عندما رفعت رأسها لتنظر لمن يسكب لها العصير؛ فقد كانت ميا، خادمتها الشخصية! ابتسمت جلنار بسعادة، وقفت ثم حاضنتها و قالت: "ميا! اشتقت لك حقاً، أين كنتِ؟" ابتسمت ميا بتوجس و قالت: "كنت في قصر فالدور الرئيسي." أمسكت جلنار بيدها و أجلستها بينها وبين أمها، لكن ميا قالت بغرابة: "سأجلُس بعد أن أسكب العصير للبقية." قامت و سكبت العصير لأم جلنار ثم لإدريان. لاحظت جلنار أنها سبق و أن أعدت لنفسها طبقاً للطعام و كأساً للعصير بين أم جلنار و إدريان، و كأنها كانت تنوي الجلوس من قبل أن تدعوها جلنار على الطعام! و بعد أن انتهت، جلست. قال إدريان: " تفضلوا و ابدأوا الأكل." استغربت جلنار مما حدث، لكنها قالت بسعادة لنفسها: "ربما تعتبرني ميا صديقة لها خصوصاً بعد آخر موقف حدث في قصر فالدور الرئيسي لذا تخلت عن الرسميات معي." قالت أم جلنار فجأة: "هذه ميا لطيفة جداً، ساعدتني، و هي ماهرة للغاية." قاطعتها جلنار: "ليست في الطبخ فقط، بل زينتني في يوم زفافي و كانت تساعدني في تصفيف شعري؛ إنها بارعة في كل شيء، و
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status