All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 31 - Chapter 40

97 Chapters

الفصل الواحد و الثلاثون: خلف ستارة الخطأ المتعمد.

وصلت جلنار أمام البوابة الرئيسية، فابتسمت و هي تتنهد و تقول في نفسها: "الحمد لله...".و قبل أن تنهي كلامها، قاطعها صوت إدوارد: "مرحباً يا لصة الكرز، ألم تشتاقي لي؟".تسمرت جلنار مكانها و اتسعت عيناها، ثم التفتت بسرعة إلى ورائها، فرأت إدوارد يقترب منها بخطوات خفيفة و هو يبتسم، و قال لها: "أنتِ سريعة جداً".قالت جلنار: "لكن كيف وصلت بهذه السرعة؟".قال: "ههه، أحسست أنك تتجاهلينني"، ثم نظر لها باستياء مصطنع و هو يقول: "هل إحساسي صحيح؟".ردت جلنار بتوتر و سرعة و هي تنظر إلى جانبها مع التفات رأسها قليلاً: "لا".قال: "الحمد لله، ظننتك تتجاهلينني". ابتسمت بتوجس: "و كيف أستطيع تجاهل ولي العهد؟". قاطعها: "إدوارد.. ناديني إدوارد فقط، الجميلات مثلك مسموح لهن بمناداتي هكذا".نظرت جلنار لساعتها محاولة التهرب، و قالت: "حسناً، ربما في المرة القادمة، الآن تأخرت كثيراً و علي الذهاب".مدت جلنار قدمها لكي تتجاوزه، لكنه قطع طريقها بيده. توقفت و هي تنظر ليده ثم إلى وجهه و هي تسأل بخوف: "هه، ماذا بعد؟".همس و هو يقترب منها أكثر بابتسامة ماكرة: "اصبري، الآن سيأتي".قالت جلنار بتعجب: "ماذا تقصد؟".ثم رفع إد
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل الثاني و الثلاثون: يبدو أنها ستمطر.

التفت إدريان بنظرة خاطفة إلى جلنار و هي تغيب عن أنظاره، ثم وجه بصره إلى إدوارد، و قال له بغضب: "ما كل هذه التلميحات؟ و ما الذي تريده مني بالضبط؟...".تحولت نظرات إدوارد إلى برود تام، و قال: "أنت حقاً بلا قلب، هل تعلم نهاية ما سيحدث؟ أتريد التضحية بها لأجل تحقيق رغبات والدك؟ لقد أصبحت مجرد دمية يتلاعب بها ذاك العجوز، و ليكن بعلمك؛ سأبقى وراءها حتى تعلم بكل شيء، و سأجعلها تقع في حبي أنا حينها سنرى كيف ستتصرف و تنفذ ما تسعى إليه!".رد عليه إدريان باحتقار: "مجرد طفل مدلل مثلك لا يعلم عني أي شيء، فلا تملي علي ما أفعله. برأيك، إن علم ذاك العجوز أو والدك بما تخطط له، ماذا الذي سيحدث لك؟ لذا أنصحك بالابتعاد عن هذا الأمر، لا تقف في طريقي فأنت تعرقل كل ما أخطط له".التفت إدريان بعد ذلك و مشى بخطوات سريعة خلف جلنار ليلحق بها، تاركاً إدوارد ينظر إليه بحقد دفين.وصل إدريان إلى المكان الذي أوقف فيه سيارته، فرأى جلنار جالسة على الرصيف بالقرب منها، و هي تضع رأسها على ركبتيها. توقف إدريان للحظات، ثم اقترب منها ببطء و جلس بجانبها بهدوء تام. عم السكون المكان لفترة، و بعد حوالي خمس دقائق، بادر إدريان با
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل الثالث و الثلاثون: لحظات حاسمة.

أفلت إدريان يده، و ابتسم بمكر و هو يبعد يدها عن رأسه، و قال: "ألم تقولي قبل قليل إنني في الخامسة و العشرين، و ها أنتِ الآن تعاملينني كطفل؟ ألم تستوعبي أنني أكبر منك بست سنوات؟".قالت بخجل و هي تسحب يدها و تنظر بعيداً: "أعتذر.. اعتدت معاملة أختي الصغيرة هكذا".نظر إليها و هي تحاول تفادي التقاء عيونهما، و قال بابتسامة جانبية: "أنتِ حقاً غريبة.. تتغير حالتك المزاجية في ثوانٍ؛ كنتِ تبكين و تكادين تقتليني غضباً، و الآن تبتسمين بخجل؟".التفتت إليه بحدة مصطنعة: "لم أبتسم! و النقاش انتهى، قول ما تشاء لن أرد عليك".قال إدريان بنبرة جادة و مفاجئة جعلتها تتسمر: "سأحذرك من إدوارد للمرة الأخيرة.. إنه ليس معجباً بكِ، هو فقط يريد إغاضتي و جعلك تقعين في حبه".التفتت له باستياء: "عدنا لنفس الموضوع؟!".أجاب ببرود: "أنا أثق بك حقاً، لكن ما في الأمر أن... ذات مرة أحببنا نفس الفتاة أنا و هو، و ظفرتُ بحبها أنا، لذا من يومها يريد الثأر مني بأي طريقة".ابتسمت بسخرية و هي تنظر إليه: "أنت؟ تحب؟ لا أستطيع تخيل ذلك!".رد بتهكم: "تخيلي..".هزت رأسها ببرود و هي تلوح بيدها: "اسمعني جيداً؛ أنا لا أهتم بكما و لا بقصص
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل الرابع و الثلاثون: ما بعد الصدمة.

أحس إدريان في عمق داخله بأن هناك شيئاً خاطئاً و كثيراً لريبة، فقد سار كل شيء اليوم بسلاسة غير معتادة...حمل إدريان كيس الآيس كريم، فسبقته جلنار و فتحت الباب بحماس و هي تقول: "سيتحقق حلمي أخيراً!".أجاب إدريان و هو ينظر إلى مدى سعادتها: "أثق أنك ستحصلين على درجة عالية".قالت جلنار بثقة و هما يمشيان باتجاه لوحة الإعلانات: "أنا أثق بكل إجاباتي، كان اختباراً في غاية السهولة".قال بابتسامة: "أحسنتِ، أتمنى لك التوفيق في فعل كل ما تحبين".أجابت: "شكراً لك"، ثم ابتسمت بدفء: "أتمنى لك أيضاً التوفيق في حياتك و تحقيق أحلامك".فجأة، رأيا طلاباً متجمعين حول جدار ذهبي. فقال إدريان: "هذه هي اللوحة". اندفعت جلنار بسرعة قائلة: "سأسبقك لأرى النتيجة" و ركضت مسرعة نحو اللوحة، بينما كان يقول ملوحاً بيديه: "لا تسرعي، أنتِ سيدة... فالدور لن تهرب منك!". ثم ابتسم و قال في نفسه و قد غابت عن ناظره: كم هي مجنونة!اتجه بهدوء و بخطى واثقة نحو جلنار، ناظراً إليها من بعيد؛ كانت تطالع الأوراق من أعلى إلى أسفل بتأمل و بطء، ثم تنتقل للتي بعدها و هكذا. رآها فجأة تسأل فتاة بجانبها عن أمر ما، فأجابتها بشيء، فاتسعت عينا
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل الخامس و الثلاثون: خلف الأبواب المغلقة.

قال إدريان و عيناه تلمعان بنظرة غامضة: "لأنني أعلم بالضبط من وراء كل هذا كله". قالت جلنار: "ماذا تقصد؟". أجاب و هو يفتح الآيس كريم: "لا تشغلي بالك". فتح علبة المثلجات، وضع الملعقة فيها و مدّ يده: "تفضلي، لقد ذاب قليلاً لكن أعدكِ سأعوضكِ بغيره لاحقاً". أخذت جلنار الآيس كريم الذائب و بدأت بالأكل و هي تقول في نفسها: ربما يقصد إدارة الجامعة، لكن لا يهم؛ طالما سأأخذ فرصتي بالدراسة، فلا يهم ما سيحدث بعدها أو ما قد يفعله. أخرج إدريان منديلاً من جيبه و مدّه لجلنار قائلاً: "امسحي دموعكِ". أخذته جلنار، فالتف إدريان حول الشجرة و جلس وراءها بحيث يكون ظهره في الناحية المقابلة لجلنار، و هو يفكر فيما عليه فعله بملامح باردة و جادة، ثم ابتسم بخبث و هو يقول في نفسه: إذن، لا بد من زيارة ذلك العجوز!. فجأة، قالت جلنار من وراء الشجرة في الجهة المقابلة: "لماذا سكتّ فجأة؟". قال بصوت مبحوح: "ما رأيك بزيارة للعم فيكتور؟". تغيرت ملامح جلنار، فالتفتت له من وراء الشجرة باستغراب: "و لماذا ذلك؟ كنا عندهم قبل البارحة!". قال دون أن يلتفت: "لا أعلم...". ثم رمق الأمام بنظرة غاضبة و باردة، و أردف ب
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل السادس و الثلاثون: سلالة ملعونة.

في تلك الأثناء، دخل إدريان، و ما إن خطا خطواته حتى باغته صوت فيكتور بسخرية مظلمة: "ههه... أراك أتيت إليَّ أخيراً!". و قُفلت البوابة من وراء إدريان بسرعة و قوة هائلة. كان إدريان يقف بثبات، رافعاً رأسه و صدره باستقامة، يرمق والده بنظرات حازمة و غاضبة. قال فيكتور ببرود: "تقدم لأسمع ما عندك". تقدم إدريان بخطوات ثابته، و صوت خطواته تدوي في القاعة الضخمة، بينما كان يحدق بوالده الذي يجلس بكل شموخ و كبرياء على عرشه الذهبي الطويل الذي يرتفع لعدة أمتار، و بيده صولجانه الأسود الذي يمثل رمز الحكم المطلق لعائلة آل فالدور، و تحوطه هالة سوداوية مرعبة. وصل إدريان إلى أمام العرش، يفصله عنه بضع درجات فقط، فقال مباشرة دون مقدمات: "أنت سبب رسوبها؟". ابتسم فيكتور بسخرية، و قال: "أتيت من أجلها؟ ثم أكمل:" أليس من الأدب أن تركع لرئيس آل فالدور أولاً؟". أغمض إدريان عينيه بغضب شديد و شدّ على قبضتيه، ثم قال بصوت حازم: "أجبني!". تغيرت ملامح فيكتور و بدت عليها أمواج الغضب، فرفع صولجانه قليلاً عن الأرض و ضربه بها بقوة، فاهتزت الأرض من تحت أقدام إدريان. أحست جلنار بتلك الهزة الخفيفة من الخارج فظنت أنه زلزا
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل السابع و الثلاثون: ثمن الحرية.

فكّر إدريان ملياً بكل ما سمع، و هو يقول في نفسه: "ربما بعد هذه السنة ستستطيع إكمال تعليمها إن طبقت خطتي كما يجب"، ثم قال بجدية حازمة: "أوافق... لكن بشرط...". ابتسم فيكتور بابتسامة جانبية خبيثة، و قال: "و ما هو؟". أجاب إدريان ببرود: "أن ندرس في مملكة موريسا". ضحك الأب بصوت عالٍ و قال: "أتظن أنني أراقبك؟". رد إدريان باستنكار: "أولستَ تفعل؟!ُ أريد أن تعطيني وعداً بسحب كل جواسيسك عنا حتى هنا داخل قصرك". أردف الأب بتهكم: "حسناً، لك ما شئت من لحظة خروجك من هنا حتى السنة القادمة لن أتتبع أخباركم أو أتجسس عليكم، لكنني سأضيف شرطاً آخر؛ و هو أن تقع في حبك خلال الترم الأول من السنة الجديدة، بمعنى خلال هذه الستة أشهر القادمة أريد إشباع عيني برؤية خاتمها باللون الأحمر الفاتح، و الأهم أن تحمل بالوريث خلال الترم الذي يليه أو على نهاية السنة إن طال الأمر!". هتف إدريان بغضب: "أتمزح معي؟". قال فيكتور بجدية: "إذاً، و كيف أثق بأنك ستحاول جعلها تحبك؟ ما الذي سيدفعني للموافقة على شرطك إذاً؟". شد إدريان قبضته بقوة، و هو يعلم في نفسه أنه بلا حول لا قوة، و أنه لو مانع؛ لرفض والده طلبهما فلن يس
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل الثامن و الثلاثون: طوق الكبرياء.

أشار فيكتور بيده نحو البوابة، ففُتِحَت من تلقاء نفسها، و هو يقول: "انصرفوا الآن". التفتت جلنار تنظر إليها بعجب، و هي تبتسم بتوجس و تقول في نفسها:" هل أنا مضطرة للمرور عبرها مرة أخرى؟". التفت إدريان و بدأ بالمشي خارجاً من القاعة، فتبعته جلنار بخطى سريعة وراءه حتى خرجوا من القاعة عبوراً من البوابة. و عندما خرجوا تنهدت جلنار بارتياح و هي تمشي وراءه، حتى فجأة... توقف إدريان عن المشي. اقتربت منه جلنار و هي تميل برأسها و تسأل بقلق: "أنت بخير؟". فرأت الشرار يخرج من عينيه المحمرتين، فحسبت أنهما محمرتان من شدة الغضب، فقالت له بصوت هادئ و هي تنظر إلى الأرض: "أنا أعتذر منك... حاولت مساعدتي، لكنني ورطتك معي. إن كنت تمانع، يمكنني العودة للعم فيكتور و طلب إلغاء رحلة الدراسة من أساسها". ثم تابعت بنبرة حزن واضحة: "أنا حقاً لا أريد إزعاجك، فقد بذلت كل ما في وسعك لتحقيق وعدك لذا...". قاطعها إدريان بحدة و هو يقول: "لم أفعل هذا لأجلك!". رفعت نظرها لتلتقي عيونهما، و تساءلت بدهشة: "ماذا تقصد؟". قال بنبرة حاسمة: "فعلت كل هذا بملء إرادتي، لم يجبرني أحد على شيء!". ثم رفع أحد حاجبيه و هو يكمل بتهكم: "إن
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل التاسع و الثلاثون: انتقام كايل.

عدل إدريان جلسته و استقام بملامح جامدة، و هو يمتد بيده نحو كايل ليداعب شعره، فقال بنفس صوته المبحوح: "كيف كان يومك اليوم بدوني؟". كان رأس كايل منحنيـاً فرفعه، و عيناه ممتلئتان بالدموع، و قال بصوت منكسر: "كلّه بسبب تلك الـ..."، و لم يكمل كلامه حيث قاطعه إدريان بحزم: "إياك أن تكمل!". أجاب كايل بصوت مرتفع غاضب: "و لمَ؟ لم تعد تحبني، و لا تأخذني معك حتى هذه أول مرة في حياتك تتركني و تذهب و تغيب كل هذه المدة، ليوم كامل!". ابتسم إدريان بملامح باردة و متعبة، فأكمل كايل بصوت خافت بقهر: "و تقول لي إياك أن تكمل؟! ...". ثم نزلت الدموع على خديه؛ كانت دموعه تلمع و تتساقط و قبل أن تصل إلى الأرض كانت تتبلور و تصبح صلبة لتهبط و تصل إلى الأرض كأنها ماس قاسي متلألئ. ثم عمّ الصمت لمدة عشر ثوانٍ، فقال إدريان وهو يمسح الدمع من على طرف عينيه برفق قبل أن يصل إلى خديه: "لا تزال أنت صديقي الوحيد". قال كايل و قد اتسعت عيناه بذهول: "إذن... لمَ عاملتني اليوم هكذا؟". أجاب إدريان بصوت هادئ: "عد لهيئتك الحقيقية". تحول كايل فوراً إلى كلب كبير أبيض ذي شعر كثيف و جلس على الأرض بهدوء. قال إدريان: "تعا
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

الفصل الأربعون: ما بعد الصمت.

و أحست بطاقة غريبة مريبة جعلتها تشعر بالقشعريرة، و كانت آتية من اتجاه الكلب. جلس إدريان على الطاولة، و رأى أن جلنار مصدومة من شكل توزيع الأطباق، فقال: "اجلسي". ثم أعاد ترتيب الأطباق حيث وضعها بشكل عشوائي، لكنه أبقى على الكعك أمام جلنار. جلست جلنار و هي تعلم بأنه غير مرحب بها، و هي تنظر للكلب و تقول في نفسها: "هل حقاً ما حدث معي كان حلماً؟ أم أنني أرى المستقبل؟ لكن ما حدث لم يكن بهذه الدقة فقد تغيرت عدة أحداث...". ثم قالت في نفسها: "ترى، هل حقاً هذا الكلب من أعد الإفطار؟! لكن لم يرميني بالكعك؟ إذن لابد أنه وضع السم فيه! ثم، من يقصد بسيده؟ السيد المغرور نفسه؟!". فجأة، قاطع أفكارها إدريان و هو يأكل، و نظره يجري على الطعام: "لم يعجبك شيء؟". فزعت جلنار من صوته المفاجئ، فنظر لها و قال: "ما بك؟ تصرفاتك غريبة اليوم!". ثم بانت عليه ملامح الغضب و هو يرفع أحد حاجبيه، فأكمل: "هل أزعجك أي شيء، أو حدث معك أي شيء على غير المعتاد؟". علمت جلنار أنه يشك حول شيء ما، و يحاول أن يقيس نبضها حيال الأمر. فنظرت جلنار للكلب بسرعة، و الكلب كان ينظر لها، فجأة هز رأسه بسرعة كأنه يقول لها: "لا تخبريه عن ش
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status