دخلت العجوز الغرفة و لحقت بها جلنار بسرعة حتى وصلت باب الغرفة و هي تلهث، و تقول في نفسها: "ما أسرعها! أهي عجوزة حقاً؟" دخلت جلنار الغرفة لتجد أن تلك المرأة قد وضعت طبق الشوربة على الطاولة بجانب السرير، و انحنت توقظ إدريان بحنان: "هيا يا بني، استيقظ.. أعددت لك الشوربة التي تحبها." قالت جلنار في نفسها بريبة: "أعددتها في الوقت الذي كنت أحدث فيه سيباستيان؟ مستحيل! لا بد أنها حضرتها مسبقاً، لكن كيف؟" لم يرد عليها إدريان، فهزته برفق و قالت: "ابني إدريان.." رد إدريان بنبرة حادة غاضبة و هو مغطى ببطانيته: "أخرجي!من تظنين نفسكِ؟ أمي ماتت عندما ولدتني! ما أنتِ سوى خادمة، أخرجي من قصري لا أريد رؤيتك!" ابتسمت جلنار بتوجس و هي تردف في نفسها: "ما أقل أدبه هذا المغرور! تكبدت عناء المجيء و إعداد ما يفضله، ثم يعاملها بهذه القسوة؟" هدأت العجوز و انولت رأسها، و قالت بصوت خافت: "أعتذر منك.. ربما بالغت في تقدير مكانتي لديك؛ فبعد ما فعلته، لا أستحق أي تقدير." ثم التفتت تمشي بخطوات مثقلة، و أردفت و هي تغادر: "الشوربة على الطاولة إذا أردتها." حين تجاوزت جلنار، لمحت الدموع تترقرق في عينيها، ث
Last Updated : 2026-08-14 Read more