All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 71 - Chapter 80

97 Chapters

الفصل الواحد و السبعون: دموع المربية.

دخلت العجوز الغرفة و لحقت بها جلنار بسرعة حتى وصلت باب الغرفة و هي تلهث، و تقول في نفسها: "ما أسرعها! أهي عجوزة حقاً؟" دخلت جلنار الغرفة لتجد أن تلك المرأة قد وضعت طبق الشوربة على الطاولة بجانب السرير، و انحنت توقظ إدريان بحنان: "هيا يا بني، استيقظ.. أعددت لك الشوربة التي تحبها." قالت جلنار في نفسها بريبة: "أعددتها في الوقت الذي كنت أحدث فيه سيباستيان؟ مستحيل! لا بد أنها حضرتها مسبقاً، لكن كيف؟" لم يرد عليها إدريان، فهزته برفق و قالت: "ابني إدريان.." رد إدريان بنبرة حادة غاضبة و هو مغطى ببطانيته: "أخرجي!من تظنين نفسكِ؟ أمي ماتت عندما ولدتني! ما أنتِ سوى خادمة، أخرجي من قصري لا أريد رؤيتك!" ابتسمت جلنار بتوجس و هي تردف في نفسها: "ما أقل أدبه هذا المغرور! تكبدت عناء المجيء و إعداد ما يفضله، ثم يعاملها بهذه القسوة؟" هدأت العجوز و انولت رأسها، و قالت بصوت خافت: "أعتذر منك.. ربما بالغت في تقدير مكانتي لديك؛ فبعد ما فعلته، لا أستحق أي تقدير." ثم التفتت تمشي بخطوات مثقلة، و أردفت و هي تغادر: "الشوربة على الطاولة إذا أردتها." حين تجاوزت جلنار، لمحت الدموع تترقرق في عينيها، ث
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل الثاني و السبعون: ندوب الماضي.

ابتسمت المربية بدفئ و قالت: "كان إدريان طفلاً هادئاً، كثير الابتسام و الضحك، يحب الجميع، مراعياً لمشاعر من حوله، و حنوناً للغاية.. خصوصاً على أخته التوأم لونا." قالت جلنار مأخوذة بحديثها: "أعرفها.. رأيت لها صورة مع إدريان." أجابت المربية: "استمر على هذا الحال حتى.. أتى ذلك اليوم المشؤوم. كان يوماً ممطراً كهذا، و كان عيد ميلاد السيد إدريان و توأمه لونا. ذهب هو و محبوبته التي أصرت على شراء كعكة عيد ميلاد لهما للاحتفال بعامهما الرابع عشر؛ فقد كان أول عيد ميلاد يحتفلان به، إذ إن ما سبقه كان بمثابة عزاء لهما بسبب موت أمهما أثناء ولادتهما." تنهدت بعمق و أكملت بصوت يرتجف: " وقف إدريان بسيارته على حافة الطريق و اكتشفا أن متجر الكعك يقع على الناحية الأخرى من الطريق، فأصرت على أن تقطع الشارع بمفردها. و فعلاً، ذهبت و قطعت الشارع ثم خرجت من المتجر حاملة الكعكة و هي تنظر إليه و الابتسامة لا تفارق محياها، فجأة ظهرت سيارة مسرعة من العدم دهستها أمام عيني إدريان الذي نزل من سيارته يركض نحوها و ما إن وصل إليها كانت تبسح في دمائها و قد تشوهت ملامحها حاول إنعاشها و حملها مسرعة للمشفى لكنها
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الثالث و السبعون: بين الواقع و الوهم.

توقفت جلنار عن المقاومة و تسمرت في مكانها، بينما يداهمها سيل من التساؤلات المرعبة: *أميرة؟ من تكون أميرة؟ أهي أخته؟ لكن أخته اسمها لونا..* عادت المربية حاملة منشفة و ملابس جافة، ثم حاولت جاهدة إبعاده عن جلنار دون جدوة. ابتسمت جلنار بمرارة و توتر، ثم طبطبت على كتفه قائلة بصوت هادئ: "أنا هنا.. أهدأ، لن أتركك أبداً." فهدأ و هو يتراجع للوراء نظر إليها بابتسامة و الدموع تملأ عينيه و هو يقول:" كنت أعلم أنكِ لن تتركيني لوحدي". اقتربت المربية و أبعدته ببطء عن جلنار التي لا تزال متسمرة في مكانها و مددته على الأريكة ليستغرق في نوم عميق. ثم التفتت المربية و قالت بصوت يملؤه الأسى: "يصبح على هذه الحالة دائماً.. تداهمه هلاوس و حمى شديدة تجعله يخلط بين الواقع و الوهم يحدث هذا كلما فقد السيطرة على قواه و طاقتة"، ثم أكلمت بنبرة حزن و هي تنظر إليه:" ربما وجودي هو ما سببه له ذلك". نظرت لها جلنار ثم قالت بدلي له ملابسة و وقفت كي تخرج من الصالة لكن إدريان كان يمسك بيدها بقوة حاولت سحبها لكن بلا جدوى ابتسمت جلنار بتوجس و هي تقول في نفسها:" هي يجب علي حقاً رؤيتك بهذه الحال؟" فجلست و لفت ظه
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الرابع و السبعون: خيوط المؤامرة.

تدحرجت دموع حارة على خدي جلنار، و أسئلة مؤلمة تعصف ذهنها: *لماذا أبكي هكذا؟.. هل أحببته حقاً؟ أم أنني أبكي شفقة على حاله؟ لا.. بل لأنني أبدو مثيرة للشفقة...* فجأة، أحست جلنار بحركة ورائها، و ما إن التفتت نحو الأريكة القريبة حتى رأت كايل ينظر إليها بحدة. فابتسمت له و هي تمسح دموعها و قالت بلطف: "نسيت أنك هنا.. لا بد أنك جائع! تُرى، ما الذي يطعمك إياه إدريان كل يوم؟" جلس كايل و وضع رأسه بين يديه و أغمض عينيه. ابتسمت جلنار بتوجس و قالت: "أو ربما.. ستأكل بعد أن تستيقظ." ثم سندت رأسها على راحة يدها و غفت، و هي تنظر لإدريان. فجأة، وجدت جلنار نفسها تدخل متجر حلويات بسعادة بالغة، الذي بدوره كان مزين بطريقة لطيفة و رأت الحلويات المعروضة أمامها كانت من أجمل و أشهى أنواع الحلويات، نظرت حولها تبحث عن البائع، لكنها تفاجأت بأن المتجر فارغ تماماً. لا أحد يبيعها الحلوى أثناء بحثها لاحظت وجود باب خلف الزجاج الذي عليه معروضات الحلوى، بدى لها كباب المطبخ الذي صُنِعَت فيه الكعك. التفت حول الزجاج لترى ماذا يوجد خلف الباب من دافع الفضول و منها تنادي البائع كي تشتري، دفعت جلنار الباب ببطئ فصدر
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل الخامس و السبعون: أغلال فالدور.

و ما إن دخلت جلنار المطبخ حتى تفاجئت برؤية المربية قد بدأت بالفعل في إعداد الإفطار. التفتت إليها المربية بابتسامة دافئة و قالت: "صباح الخير، سيدة فالدور." ردت جلنار بصوت هادئ: "صباح النور." فأكملت المربية بعتب لطيف: "لدّي عتب صغير عليكِ.. لمَ لم توقظيني لأحل محلكِ في العناية بإدريان طوال الليل؟" ابتسمت جلنار بخجل و أردفت: "لا عليكِ.. حتى أنا غلبني النعاس و لم أشعر بشيء." ثم استدركت متساءلة: "صحيح.. أخبريني، أيمكنني مساعدتكِ بشيء؟" أجابت المربية: "ارتاحي قليلاً، فقد قاربت على الانتهاء." قالت جلنار بفضول: "حقا؟ لكن كيف؟ حتى الشوربة التي أعددتِها بالأمس انتهيتِ من طبخها بسرعة بالوقت الذي كنت أحادث فيه سيباستيان فقط.. كيف تطبخين بهذه السرعة؟" ابتسمت المربية و ردت: "هذا سري الصغير، لا يمكنني إخباركِ به.. بالمناسبة، ما رأيكِ بشوربة البارحة؟" قالت جلنار بارتباك و خجل: "أعلمتِ أنني أنا من تناولها؟" أجابت المربية: "نعم؛ فعندما أطبخ، أشعر و كأنني أضع قطعة من روحي في الطعام، كيف لا أعرف من أكل منه ممن لم يفعل؟" حدثت جلنار نفسها و هي تبتسم بإحراج: *"لا بد أ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل السادس و السبعون: صوت مألوف.

سكتت جلنار بصدمة، و وقفت مشدوهة و هي تتأمل عيني المربية بنظرات يمتزج فيها الذعر بالتشكيك.. تجمعت الكلمات في حلقها كغصة ثقيلة بينما تفكر ملياً في صحة ما تقوله لها. فجأة، كسرت المربية الثقل المخيم على المكان واقترحت باهتمام: "ما رأيكِ بالذهاب لرئيس فالدور، السيد فيكتور؟" ردت جلنار بجدية: "معكِ حق، لا خيار أمامنا سوى الذهاب إليه.. لكن من سيوصلنا لقصر فالدور الرئيسي؟" أجابت المربية و هي تمسح يديها بمئزرها: "سأتدبر الأمر، لكنني أحذركِ من الآن؛ لا أضمن لكِ موافقته، غير أن المحاولة لن تضر." أومأت جلنار بقلق مرتجف: "أتمنى ذلك حقاً.." ابتسمت المربية لتخفيف التوتر و قالت: "الإفطار جاهز، اسبقيني إلى الصالة و سألحق بكِ حاملة طعامنا لنأكله هناك اليوم." سبقتها جلنار بخطوات مثقلة، و ما إن وطئت أقدامها أرض الصالة حتى وقعت عينها على إدريان؛ كان ما يزال ساكناً في موقعه كجثة هامدة، لم يغير وضعيته!. انتابها قلق جارف، فاقتربت منه ببطء، ليتجمد الدم في عروقها حين رأت وجهه المحمر من شدة الحمى التي جعلت جسده يرتجف. مدّت أناملها المرتجفة لتقيس حرارة جبينه، لتفزع و هي تشعر بحرارته العالية
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل السابع و السبعون: ظل الأميرة الغائبة.

سكتت المربية لثوانٍ قليلة، بينما ساد الصمت دون أن ينطق إدوارد بكلمة. أتمت المربية حديثها بصوت متوسل خافض: — "هلا أتيت؟" ​و عاد الصمت ليلف الخط لعدة ثوانٍ أخرى، خيمت فيها برودة متوترة على الصالة بأسرها، حتى كسر هذا الهدوء صوت ضحكات إدوارد و هو يهتف بنبرة ساخرة: — "ما الذي تقولينه؟! أنتِ أمي، فكيف لي أن أرد لك طلباً و هو بالنسبة لي أمر؟" ثم تابع : "لصة الكرز أهي بجانبك؟" ​قالت المربية باستغراب: "من تقصد؟" و رأت جلنار تومئ لها بيدها، فهمست لها المربية بدهشة: "ماذا؟" فسمع الهمس إدوراد و أردف: " جيد أنها تسمعني.. مرحباً يا كرزتي، سآتي إليكِ الآن، فلتتطلعي للقائنا." فسمعت جلنار صوتاً هاتفياً مقاطعاً: "إلى أين ستذهب جلالتك؟ لدينا حفل مهم يجمع كبار الدولة مع ولية عهد موريسا إنها هنا!" ضحك إدوارد مردداً: "انتظرينا يا كرزتي، إنني آتي!"، ثم أغلق الخط. ​التفتت المربية نحو جلنار فرأتها تغطي وجهها من شدة الإحراج. فجأة، أحست جلنار بحرارة وريح لافحة تهب من خلفها، فالتفتت لترى كايل يرمقها بنظرات يملؤها الشرار. ​سألت المربية بفضول: "من أين تعرفينه؟" أجابت جلنار بتوتر: "أرجوكِ لا تذ
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل الثامن و السبعون: خذني إلى الجحيم.

ركضت جلنار لتفتح لإدوارد باب القصر، و لم يكد يستوعب كايل الصوت حتى غابت جلنار عن ناظرة فرمقها بنظرة ساخرة. و هو يقول في نفسه:" ما الذي قلته قبل قليل؟، ههه لن أدعها تذهب؟"... فتحت جلنار الباب لإدوارد و خرجت مسرعة قبل أن يدق جرس الباب حتى، و هي تقول: "هيا، لا وقت لدينا!" و سبقته نحو السيارة. ابتسم إدوارد و هو يراقبها بفضول: "ألن ترحبي بي حتى؟" ثم أغمض عينيه و وضع راحة يده على صدره و أكمل:" ظننتكِ تتوقعين لرؤيتي هذا آلم قلبي الصغير حقاً!" ابتسمت جلنار بتوجس و قالت: "مرحباً بك يا ولي العهد.. أرجوك، هلا ساعدتني؟" رد إدوارد: "ولي العهد مجدداً؟ ألم نتفق على إدوارد؟" ثم اقترب منها قليلاً و همس بصوت منخفض و هو يغمز لها بإحدى عينيه:" أو يمكنك مناداتي بإيدو" ثم التفت ينظر بعينيها حوله و وضع سبابته على شفتيه و أكمل:"إنه لقب سري خاص بيننا فقط لا تخبري به أحد". بينما كانت تنظر إليه جلنار و لما يفعله بتعجب، خرجت المربية من باي القصر قائلة: "مرحباً يا إيدو!" ابتسم إدوارد بتوجس و توتر:" بإستثنائها هي البقية سر". قالت المربية:" ما عن ماذا تتحدثون؟". في تلك اللحظة تقدم إدوارد نحوها ماداً ذ
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل التاسع و السبعون: الصحوة.

انحنى كايل فوق إدريان، و مد يده نحو جبهة إدريان يزيح الشعر عنها، ثم نزع الكمادة من عليها، و قرب رأسه حتى أصبح بالقرب من وجه إدريان و بلطف قَبْل منتصف جبهته، ثم ابتعد عنه بسرعة. فجأة، توقف إرتجاف إدريان و هدأ. ثم بدأ جبينه يشعّ بلون أحمر قاني، و مع تقلّب الضوء و تدرّجه استقر في منتصف جبهته على شكل ندبة دائرية قديمة تحيط بها حواف دقيقة تشبه أشعة الشمس. في تلك اللحظة، فتح إدريان عينيه اللتين أصبحتا باللون الذهبي. فجثا كايل على ركبتيه، و أسدل رأسه واضعاً يده على صدره بانحناءة مهيبة و هو يهتف: "لا أحد هنا يا سيدي.. وجّه كل ما فاض من قواك نحوي!" بكل هدوء جلس إدريان، ثم التفت نحو كايل و قال ببرود و بنبرة آمرة: "من أنت، و كيف تتجرأ على إيقاظي؟" أجاب بخضوع: "أنا كايل.. أمير مملكة الظلام." ثم رفع نظره و أكمل بولاء: "و تابعك المخلص، يمكنك إخراج جام غضبك علي و تحميلي ما تشاء، لكن أرجوك.. اهدأ قليلاً و أرحم سيدي." نظر إليه إدريان بطرف عينه ببرود و قال: "ما أنت سوى روح ظلام من تظن نفسك لتملي علي الأوامر؟" ثم رفع سبابته و بنفس اللحظة هبّت عاصفة هوجاء طار فيها أثاث الصالة بأكم
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل الثمانون: مرارة العجز.

فجأة، انطفأ وهج الشمس عن جبين إدريان، و أغلق عينيه ببطء ليسقط إلى الوراء مغمىً عليه. و في ذات اللحظة، هوى كايل على الأرض و ارتطم بها بقوة، ليسود المكان صمت موحش و رهيب..بينما كان ذلك الصمت الموحش يطبق على أرجاء قصر الياقوت، كانت عجلات سيارة إدوارد تطوي مسافة الطريق نحو القصر الرئيسي في هذا الوقت، كان الصمت في السيارة عارماً يلف المكان، و لا يكسره سوى ضجيج التوتر و القلق بشأن ما قد يحدث بعد قليل في القصر الرئيسي.كان إدوارد يختلس النظر لجلنار عبر المرآة الأمامية، ملاحظاً ارتجاف يديها و قلقها البادي على وجهها، فحدث نفسه بدهشة: *"إن كانت خائفة و متوترة لهذه الدرجة، فلماذا تذهب إليه؟ إنها ليست مضطرة لذلك!"*ثم فجأة، اتسعت عيناه و تساءل في سرّه: *"هل يُعقل؟"* فركز نظره بسرعة على يد جلنار، ليجد خاتمها باللون الأحمر الداكن لا يزال لونه نفسه من يوم زفافهم. فتنهد بارتياح، و عاد ليتساءل مطولاً: *"إذاً.. لماذا تفعل كل هذا؟"* و أخذ يختلس النظرات إليها تارةً و إلى الطريق تارةً أخرى، حتى التفتت إليه جلنار فجأة بشكل مباشر. ارتبك إدوارد بشدة، و حول بصره نحو الطريق بسرعة و هو يبرر توتره بداخله: *"يا
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status