ينكسر صوتي، يبحّ، لا يعود سوى حشرجة ممزقة. الدموع تتدفق بغزارة، ممتزجة بالدم على وجنتيّ، قناع ألم ورعب يلتصق ببشرتي ككفن. يسحب دوريان نصله من جسد أبي بحركة دقيقة، شبه أنيقة. يمسحه بهدوء، بمنهجية، على الرداء الملكي الذي يسبح الآن في دم صاحبه. الحركة بطيئة، شبه طقسية، كأنه يؤدي شعيرة مقدسة. ثم يعيد سيفه إلى غمده ويقترب مني. يجبرني الجنود الذين يمسكونني على الانتصاب، على مواجهته. أنا في خرق، فستاني ممزق، شعري ملتصق بالدم والدموع، عيناي منتفختان، فمي مفتوح على صرخة لم تعد تخرج. وهو، إنه مثالي. لا خدش، لا أثر غبار على درعه الأسود الذي يلمع على ضوء النيران. إنه المنتصر، في كل روعته المرعبة، وأنا لست سوى الحطام البشري الذي يتركه في أعقابه. إنه قريب جدًا الآن حتى أنني أستطيع شم رائحته. مزيج من جلد، عرق، وشيء أكثر ظلمة، أكثر تتبلاً. رائحة غابة في الليل، نار مخيم، وحش بري. رائحة لا علاقة لها بعطور بلاط إلدوريا الزهرية، بالخزامى والورد اللذين كانا يتشبعان بملابس أبي. إنها رائحة مفترس، رائحة الحرب نفسها. ترتفع يده المغلفة بقفاز جلد أسود. الجلد لين، مهترئ بألف معركة، ملطخ في أماكن ببقع داكنة لن
Terakhir Diperbarui : 2026-08-14 Baca selengkapnya