All Chapters of بابا وأنا: Chapter 11 - Chapter 18

18 Chapters

الفصل 11 : عذاب الاختيار

بلانش---الليل هو ساحة معركة، وأنا جنديها الوحيد.عدت بالطوق. لم أنزعه. نمت به، والجلد يحتك بالوسادة، وينبض بإيقاع نبضي المذعور. استيقظت به، والعلامة الحمراء مطبوعة على حلقي كوصمة.كلما تحركت، يذكرني الجلد بأنني وقعت. كلما تنفست، يذكرني بأنه ليس لدي خيار. كلما ابتلعت، يذكرني بأن حياتي لم تعد ملكي للأيام الثلاثين القادمة.أورويل ينظر إليّ من المقعد، وذيله الأسود يمسح مسند الذراع بانتظام البندول. لا يفهم لماذا تحدق سيدته في السقف لساعات دون أن تتحرك، أو تتكلم، أو حتى تبكي. القطط لا تفهم الأزمات الوجودية. هذه هي حكمتها.— ماذا فعلت، أورويل؟يرمش ببطء. جواب كافٍ. لا يحكم. يلاحظ. لقد فعلت ما فعلته، والآن يجب أن أعيش معه.الكلمة تدور في حلقة مفرغة في رأسي، مؤرقة، هاجسة. بابا. تلك الكلمة التي همست بها في ظلام غرفتي لأرى كيف تبدو في فمي، فمي الحقيقي، ذلك الذي لم يُدرب بعد على قولها. تبدو فاحشة. تبدو ممنوعة. تبدو كمفتاح يفتح أبواباً كنت أجهلها في داخلي، أبواباً خلفها أشياء نائمة لا أريد رؤيتها.أشعر بالخزي. ساعات من الخزي المتراكم، والمتطابق، الذي يثقل على صدري كغطاء من الرصاص. خزي من القبول.
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل 12 : التحضير

بلانش --- تتوقف السيارة عند مدخل لم أعرفه. ليست الواجهة الرئيسية للنادي، تلك التي وصلت منها أول مرة، بدرجها الضخم وأعمدتها الكورنثية. إنها الجهة الخلفية للقصر، غير المرئية من الطريق، والمحمية بجدار حجري رمادي وصف من أشجار السرو المعمرة. باب كبير يفتح على فناء مرصوف، حميمي، مضاء بفوانيس من الحديد المطاوع تلقي بظلال متحركة على الجدران الحجرية. لا نمر عبر النادي. هذا الجناح خاص. سكني. خاصته. حيث يعيش، وينام، ويأكل، ويوجد خارج دوره كملك الظلال. حيث لا أحد يُدعى أبداً، وفق شائعات مارغوت. باستثنائي. باستثناء مبتدئته الجديدة. امرأة تنتظرني على الدرج، شكل مظلم وصلب تحت ضوء الفوانيس. في الخمسين من عمرها، وشعرها الرمادي الفولاذي مسحوب في كعكة شديدة لدرجة أنها تبدو مؤلمة، ولا خصلة تفلت. فستان أسود مرتفع، بياقة رسمية، يعطيها مظهر مدبرة منزل من رواية فيكتورية. يداها متقاطعتان على بطنها، وكتفاها مستقيمان تماماً. لديها نظرة الخدم المحايدة الذين رأوا كل شيء، وسمعوا كل شيء، ونظفوا كل شيء – الدم، والدموع، وآثار الشمع الساخن والحبال. نظرة من يخدمون السلطة دون أن يحكموا عليها، لأن الحكم رفاهية فوق م
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

2الفصل 13 : التحضير

قبضتاي تشتدان تحت الماء، ومفاصلي تبيض. الرغبة في الاحتجاج، والتمرد، والنهوض والرحيل وإغلاق الباب بقوة هي شبه لا تقاوم. أنا امرأة بالغة، حرة، ومستقلة. لم يملي عليّ أحد قط ما يجب أن أفعله بجسدي، وشعري، وبشرتي. ولم يفرض عليّ أحد قط إزالة شعر كاملة كشرط مسبق للقاء. لكنني لا أقول شيئاً. لأنني وقعت. لأنني لا أستطيع التراجع. لأن كل ثانية تمر تغرقني أكثر في هذا العالم حيث رغباتي، وتفضيلاتي، وحدودي لم تعد لها قيمة. ولأنني، إذا كنت صادقة مع نفسي، هذا الخضوع القسري يوقظ شيئاً لا أريد تسميته. بعد الحمام، توضعني على طاولة عناية مغطاة بملاءة بيضاء، في غرفة مجاورة لم أرها. امرأة أخرى تدخل، أصغر سناً، بشعر بني مربوط في ذيل حصان، وصينية معدنية بيدها. شمع ساخن، وشرائط من القماش الأبيض، ومسحوق التلك. تعملان في تناغم، السيدة هارلو ومساعدتها، دون كلمة زائدة، كجراحتين حول مريضة مخدرة. الشمع الساخن يُفرد، ويبرد، ويتماسك كالمطاط. الشرائط تلتصق، وتُنتزع بحركة جافة. الألم وجيز، وخاطف، ويتكرر العشرات والعشرات من المرات. ساقاي، وفخذاي، ومنطقتي الحميمة، وإبطايّ، وذراعاي، وبطني، وأسفل ظهري. يقلبنني كمانيكان خي
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 14 : الركوع

بلانش --- عندما يفتح الباب، لا أعرف كم من الوقت مضى. السيدة هارلو ظهرت، وصففت شعري في كعكة عالية تبرز رقبتي، وكحلت عينيّ بالأسود، وشفتيّ بالوردي غير اللامع، ورشت على حلقي ومعصميّ عطراً خشبياً، داكناً، تفوح منه رائحة الجلد والطحلب. ثم قادتني عبر متاهة من الممرات لم أرها في المرة الأولى. أضيق، وأكثر ظلمة، ومبطنة بالمخمل القرمزي الذي يمتص الضوء والصوت. المشكاوات البرونزية تنشر وهجاً أصفر، متمايلاً، يشوه الظلال ويعطي كل زاوية مظهر تهديد مخفي. ننزل درجاً حلزونياً، ضيقاً، ودرجاته الحجرية تآكلت بقرون من الخطوات. الهواء يبرد، ويثخن، ويشحن برائحة معدنية، تحت الأرض. لا بد أننا في أساسات القصر، أسفل مستوى النادي بكثير. نصل إلى باب فريد، ضخم، من الخشب الأسود المنحوت بنقوش لا أميزها في شبه الظلام. السيدة هارلو تقرع دقتين متباعدتين، دقيقتين، رمز ربما، أو مجرد إعلان عن حضورنا. صوت مكتوم يجيب، عبر سمك الخشب. — ادخل. داميان. بطني ينعقد بعنف لدرجة أنني أكاد أنحني. ساقاي تبدأان بالارتعاش، رعشة لا يمكن السيطرة عليها تصعد من ربلة ساقيّ إلى فخذيّ. قلبي يدق بقوة لدرجة أنني أسمعه في أذنيّ، طبلاً مذ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

2الفصل 15 : الركوع

أثني ساقيّ. الأرض من حجر بارد، خشن، بدون سجادة لتخفيف الصدمة. ركبتاي تصطدمان بالغرانيت، والألم يصعد فوراً، حاداً، لاذعاً. لم يضع وسادة. لا شيء يُترك للصدفة. الألم جزء من الدرس، مثل كل شيء آخر. يقترب. حذاؤه الأسود يدخل مجال رؤيتي، مصقول لدرجة أنه يعكس لهيب الشموع. ثم تظهر يده أمام وجهي، مفتوحة، وراحتها للأعلى. نفس اليد التي أمسكتها في المكتب، تلك التي ختمت عهدنا. — دعيني أفعل. قفاي يتصلب، وكتفاي يتشنجان. لكنني لا أتحرك. يدور حول قفاي، وأصابعه تزيح الخصلات التي تفلتت من الكعكة. أشعر بجلد الطوق يشتد، ثم يرخى قليلاً بينما يضبط الإبزيم. يشدّه درجة، ثم أخرى. الجلد يلتصق بحلقي تماماً، دون أن يخنقني، لكن دون أن يتركني أنسى حضوره ولو لثانية. ضغط ثابت، ناعم ولا يرحم، ينبض بإيقاع دمي. يعود أمامي. يده تنزلق تحت ذقني، وترفعها بضغطة حازمة. أصابعه دافئة، وبشرته جافة. يجبرني على النظر إليه، على مواجهة تلك النظرة السوداء التي جردتني بالفعل، وقيّمتني، وأدانتني. — من هذه اللحظة، تناديني بابا. قوليها. أريد سماعها الآن، هنا، راكعة، عندما تعلمين حقاً ما يعنيه. أغمض عيني. إنه منعكس، محاولة يائسة للا
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

3الفصل 16 : الركوع

أطيع. ساقاي ترتجفان، مخدرتان بوضعية الركوع، وضعفتان بالتوتر. أترنح، وتده تستقر على مرفقي لتثبتني. ثابتة. دافئة. مطمئنة بشكل مدهش. ثم يرفع إصبعين، ويضعهما على شفتيّ. حركة بسيطة، آمرة، حميمية بشكل مروع. — افتحي. أفتح فمي دون تفكير، ودون مقاومة، ودون حتى أن أسأل نفسي لماذا أطيع. أصابعه تدخل، وتستقر على لساني. طعمها الملح، والجلد، والسلطة. تثقل على لساني، وتستكشف دفء فمي، وتغوص قليلاً، حتى حلقي تقريباً. — امصي. شفتاي تغلقان حول أصابعه، منعكساً. لساني يلتف حولها، خجولاً أولاً، ثم أكثر جرأة. أمص ببطء، وخديّ يتجعدان، وتنفسي يصفر من أنفي. نظري مثبت على نظره، لا أستطيع تحويل عينيّ. إنه هو، وأنا، وهذه الحميمية القاسية التي لا تشبه أي شيء عرفته. تنفسه يتغير. بشكل غير محسوس تقريباً. ارتعاشة طفيفة من سيطرته التي تتمايل، وتهدد بالانكسار. جفونه تضيق. تفاحة آدمه تصعد وتنزل. يده الحرة تتشنج على فخذه. إنه مسيطر على نفسه تماماً، لكن تحت هذا السطح الجليدي، أخمن الحمم، والجمر، والفوضى المكبوتة. يسحب أصابعه بحركة جافة. خيط من اللعاب يمتد بين شفتيّ وبشرته، وينكسر، ويسقط على ذقني. يمسحه بإبهامه، حركة
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 17 : الحرمان الحسي

لا تعطي تفاصيل أكثر. تعبر الممرات بخطى سريعة، وتقودني عبر متاهة مختلفة عن الأمس. جناح آخر من الطابق السفلي، أعمق، وأقدم. الجدران من الحجر الخام، والمشاعل حلت محل المشكاوات البرونزية. ننزل درجاً حلزونياً أضيق من سابقه، ودرجاته تآكلت في منتصفها بقرون من المرور. القاعة التي نصل إليها أوسع من سابقتها، وأكثر فراغاً. الأرضية مرصوفة بالحجر الخام، غير منتظمة، وغير مريحة تحت القدمين العاريتين. الجدران عارية، حتى بدون الستائر الداكنة التي زينت القاعة الأخرى. لا زينة، ولا أثاث، ولا تنازل للراحة. لا شيء، سوى حامل في وسط الغرفة. حامل من الخشب الداكن، ضخم، مائل بزاوية دقيقة. أشرطة من الجلد الأسود تتدلى من الزوايا الأربع، سميكة، وقوية، ومزودة بإبزيمات فولاذية. يشبه الجسم آلة تعذيب من العصور الوسطى، لكنني أعلم أنه ليس مخصصاً للإيذاء. ليس فقط. إنه مخصص للتثبيت، والعرض، والحرمان من أي حركة. داميان موجود بالفعل. واقفاً بالقرب من الحامل، وكأس بيده – نفس الويسكي الذي لا يشربه أبداً، متروك كإكسسوار مسرحي. ينظر إليّ وأنا أدخل
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل 18 : الحرمان الحسي

إنه بدأ للتو. الريشة تعود، وتنزل على طول بطني، وتدور حول سرتي، وتغامر بالأسفل. على حافة حميميتي تماماً. تلامس الجلد الأملس، قريبة جداً من النقطة الحساسة لدرجة أنني أحبس أنيناً في الكرة. تتوقف في داخل فخذيّ، حيث الجلد أكثر نعومة، ثم تصعد، وتتوقف على أضلاعي، وتعود. ثم شيء آخر. بارد. صلب. ثلج. مكعب يزلق على عظمة الترقوة، ثم على طول عظم القص، ثم على محيط ثدييّ. البرد لاذع، مؤلم تقريباً، والتباين مع دفء حلمتيّ المنتصبتين هو شكل من أشكال العذاب الرائع. الثلج يذوب، قطرة قطرة، وخرزات الماء تتساقط على بطني، وتتسلل في تجاويف جسدي. يزلقه على أضلاعي، واحدة تلو الأخرى، ويعدها بصوته المنخفض. على وركي، وفي أسفل ظهري، وعلى منحنى أردافي. الماء البارد يتدفق بين فخذيّ، ويسيل على لحمي الحميم، وصدمة البرد على ذلك الجزء الدافئ، والحساس، تنتزع مني أنيناً مكتوماً بالكرة. — لم أقل أنه يمكنكِ الأنين، يهمس. الثلج يختفي. المكعب يوضع على الطاولة المعدنية بصوت خافت. الصمت يعود، ومعه عقاب الفراغ، والغياب، والإحباط. أتعلم. أتعلم
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status