مع أول خيوط النور التي تسللت عبر الستائر، بدأ آدم يستعيد وعيه ببطء. فتح عينيه المعبأتين بالتعب، ليجد نفسه في وضع أربكه تماماً؛ رأسه مستقر بعمق على صدر إيلا، ويداه تحيطان بها بينما كانت هي مسجونة بين ذراعيه وتحبس أنفاسها بصمت مطبق. نهض بسرعة مباغتة وكأن تياراً كهربائياً لسعه، وبدت على محياه ملامح الذهول وهو يرمش غير مصدق كيف انتهى به المطاف هكذا. في المقابل، كانت إيلا متلبكة لأقصى درجة، تشتت عينيها هرباً من نظراته ووجهها يشتعل بحمرة واضحة. وقف آدم بصمت، ودون أن ينطق بكلمة تفسير واحدة، غادر الغرفة بخطوات سريعة ومضطربة. مرت ساعات النهار بسرعة، وجاء المساء محملاً بصخب تحضيرات حفل زفاف لعائلة يعرفونها جيداً. في غرفة الطابق العلوي، كانت إيلا تقف أمام المرآة تطالع انعكاسها بعد أن انتهت من ارتداء فستان أنيق لحفل الزفاف. وبفعل امتلاء الحمل، كانت أماكن أنوثتها قد امتلأت بشكل واضح، مما جعل الفستان يبدو ضيقاً ومفصلاً بشكل لافت ومحرج في تلك الأماكن أكثر مما اعتادت عليه، وأتمت إطلالتها بحذاء بكعب عالٍ زاد من أناقة وقفة جسمها. وما إن انتهت حتى انفتح الباب، ووقف آدم على العتبة ببدلته الرسمية.
Last Updated : 2026-07-25 Read more