لم تنم إيلا تلك الليلة طوال دقيقة واحدة. جلست في زاوية غرفة المعيشة، عيناها مسمرتان على الباب المغلق، والزمن يبدو وكأنه قد توقف عند تلك اللحظة التي ركض فيها آدم خارجاً. مرت الساعات الثقيلة ببطء قاتل، وتسلل ضوء الفجر الباهظ معلناً بداية يوم جديد، ثم تبعته ساعات النهار الطويلة وصولاً إلى المساء.. وادم لم يرجع، ولم يرسل حتى رسالة قصيرة تخبرها بمكان وجوده. مع كل دقيقة كانت تمر، كان الشك الأسود والخوف المفرط يتغلغلان في أعماق روحها كالسم. التهمها القهر وهي تتقلب بين مئات الاحتمالات المجنونة: أين غاب طوال هذا اليوم الكامل؟ ولماذا تركهن هكذا دون مبالاة؟ وفي نهاية المطاف، استقر في عقلها وقلبها يقين واحد مرعب ومهلك: *لقد ذهب إليها.* لم يعد هناك مكان للشك أو حسن النية؛ بالنسبة لإيلا، كان اختفاؤه الطويل والمفاجئ بعد تلك المكالمة دليلاً قاطعاً على أنه ترك بيته وعائلته ليكون مع تلك المرأة التي اقتحمت حياتهما. شعرت بأن قلبها يحترق ببطء، وأن كل جدران الصبر والتحمل التي بنيناها طوال سنوات زواجهما قد هدمت تماماً فوق راسها، تاركة إياها وحدها في قاع مظلم من الخذلان والوجع. بعد مرور يوم كامل من
Last Updated : 2026-08-03 Read more