تجمّدت إيلا في مكانها، ناظرة إلى تلك الفتاة التي تقف في عتبة بيتها وكأنها رؤيا مرعبة تأبى أن تزول. شعرت بأن الهواء قد سُحب من رئتيها، وبأن كل دفء الليلة الماضية وتفاصيل السعادة التي عانقتاها طوال اليوم قد ابتلعها بئر السكون العميق والموحش. أما آدم، فلم يتحمل ثقل تلك النظرات المشتعلة بالذهول والخذلان. تقدم خطوة بطيئة للأمام، محاولاً كسر حاجز الجليد الذي تجسد بينهما، ومد يده برعشة خفيفة ليستقر كفه على ظهر ريما بخفة وهدوء تام، موجهاً حديثه بصوت منخفض ومحسوب بدقة لئلا يجرح إيلا أكثر: "ريما... تفضلي بالدخول." بحركة هادئة وحانية، دفع ريما بلطف لتدخل إلى الداخل وتبتعد عن العتبة، ثم أقفل الباب وراءهما بهدوء، والتفت بسرعة ليرى وجه إيلا شاحباً ومطبقاً عليه صمت ثقيل. اقترب منها آدم بخطوات سريعة لكنها محسوبة، ومد يده ليلمس كتفها، متحدثاً بنبرة خفيضة ومترجية تحمل كل معاني التوسل والصدق: "إيلا... أرجوكِ، انظري إليّ ولا تشككي بي. أعلم أن المنظر مفاجئ وصادم بالنسبة لكِ، لكن وجودها هنا ضروري جداً... بل هو أمر حتمي ولا أستطيع تركها وحدها. أرجوكِ تفهمي أنني لا أملك خياراً آخر." لكن إيلا لم تر
Last Updated : 2026-08-07 Read more