استُقبل الصباح في المدينة (B) بضجيج أخبار سوق الأسهم، غير أن الأجواء داخل المكتب الفخم لشركة "إيثيل كورب" كانت غارقة في صمت تام.وقفت إيلينا بجوار النافذة الزجاجية الكبيرة، قابضة على فنجان قهوتها السوداء الذي بدأ يبرد. وكانت الهالات الداكنة الخفيفة تحت عينيها تشي بإرهاق نفسي عميق أعقب المواجهة العنيفة بالرؤوس بالأمس. ومنذ مغادرة تشارلي، لم تتوقف أفكارها عن الدوران، مخلفة إحساساً بالضيق يرفض الجلاء.طُرق باب الغرفة مرتين. دخلت آريا بخطوات متزنة ووجنتين تعلوهما تعابير الصدمة التي تعذر إخفاؤها.«سيدتي...» نادتها آريا بصوت خفيض وهي تمد إليها جهازاً لوحياً. «لقد أتمت شركة "ألتير لوجستكس" للتو معاملة تحويل التعويض.»استدارت إيلينا ببطء، وتطلعت إلى شاشة الجهاز اللوحي. كان الرقم الخيالي الذي يبلغ عشرة ملايين دولار مدوناً هناك—تم تسديده بالكامل دون خصم أي ضرائب أو اقتطاع فلس واحد من المفاوضات.خفق قلب إيلينا بشدة. كانت تعلم تمام العلم الوضع المالي لشركة "ألتير لوجستكس" عقب حريق زيورخ. إن استنزاف التدفق النقدي بهذا القدر في غضون ساعات قليلة لهو تصرف أهوج ينطوي على مخاطرة جارفة قد تؤدي إلى إفلاس
Last Updated : 2026-08-24 Read more