أُلقيَ ملفُ وثائقَ أزرقُ داكن على الطاولة الزجاجية أمام إيلينا.قال تشارلي آمرًا، بنبرة جافة وخالية من أي ثقل: "وقّعي. لقد عادت سارة، وتماثلت للشفاء تمامًا. لا أريدها أن تظل متوارية عن الأنظار لمجرد خوفها منكِ."حدّقت إيلينا في كلمة "طلاق" المطبوعة بخط عريض في أعلى الورقة. في تلك اللحظة، شعرت بغصة خانقة تجتاح صدرها. على مدار خمس سنوات من زواجهما، تحملت إيلينا العيش في جحيم لا يطاق؛ تجرّعت كل الإهانات، ووُصمت بالوحش الذي أذى شقيقته، وأُجبرت على خدمة تشارلي الذي كان ينظر إليها دائمًا باشمئزاز.ابتلعت إيلينا كل هذا الألم متمسكة بأمل أحمق واحد: أن يراها تشارلي يومًا ما كـ "إيلينا"، وليس كظلال لسارة. لكن اليوم، مات ذلك الأمل تمامًا، وسُحق تحت أقدام الرجل نفسه الذي خاطرت بحياتها لإنقاذه من بحيرة جليدية قبل أكثر من عشر سنوات.رفعت إيلينا رأسها ببطء، رافضة أن تذرف دمعة واحدة أمام هذا الرجل بعد الآن.وقالت بصوت يرتجف ببرود: "لم تسألني قط ولو لمرة واحدة يا تشارلي... هل قطعتُ كوابح تلك السيارة حقًا؟ هل أنا بهذا الخبث في عينيك؟"شخر تشارلي بسخرية، ثم أراح جسده إلى الخلف على الكرسي، وعقد ذراعيه أم
Last Updated : 2026-07-12 Read more