All Chapters of حين أصبحت قربان السلالات... اختارني دوق الشمال: Chapter 41 - Chapter 47

47 Chapters

الفصل 41: خزانة الحكمة وعهد النجوم

[بصوت: مُنى]وقفنا جميعًا أمام البوابة الصخرية الهائلة التي كشفها ساري. كانت الأختام المنقوشة عليها تنبض بضوء أزرق داكن، استجابةً لذبذبات سحر الفراغ، لكن البوابة لم تتزحزح."إنها تنتظر الإذن الحقيقي،" قال إلياس وهو يتقدم بخطوات ثابتة نحو الجدار. رفع يده اليمنى، ولامس الختم المركزي الأكبر. لم يستخدم سحر الظلام وحده هذه المرة، بل سمح لـ "سحر الفجر" الذي يجمع بين نوري وظلامه بالتدفق عبر أصابعه. بمجرد أن لامست طاقة الفجر الحجر القديم، انطلقت سلسلة من الطقطقات الميكانيكية العميقة، وانشقت البوابة الثقيلة من المنتصف، لتفتح أمامنا ببطء شديد وتكشف عن عالمٍ نُسي منذ آلاف السنين.دخلنا "خزانة الملوك". لم تكن مجرد غرفة، بل كانت قاعة ضخمة سقفها مدعوم بأعمدة من الكريستال الأسود الذي يضيء المكان بنور خافت. الجدران كانت عبارة عن أرفف محفورة في الصخر، تحمل آلاف المخطوطات الجلدية، والأسلحة العتيقة التي لا تزال تحتفظ ببريقها السحري، وأدوات غريبة لم نرَ مثلها في العالم العلوي قط.تفرقنا تلقائيًا في أرجاء الخزانة، كلٌ منا يبحث عما يكمل نقصه قبل المعركة الكبرى التي تنتظرنا في الأسفل.[بصوت: منال]سحبتُ سار
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل 42: شمس الوهم وجسر الهاوية

[بصوت: مُنى]غادرنا "خزانة الملوك" بخطواتٍ تثقلها المسؤولية، تاركين خلفنا ملاذنا الأخير، وواحة زهور الفجر التي منحتنا سلاماً مؤقتاً لن يتكرر. بدأنا في النزول عبر سلمٍ حلزوني حجري، محفورٍ ببراعة قاسية في جدار الهاوية السحيقة. كان الصمت الذي يحيط بنا موحشاً، يقطعه فقط صدى وقع أقدامنا واحتكاك الأسلحة العتيقة التي حملناها معنا. كان التوتر يغلفنا كدرعٍ غير مرئي، فكل خطوة نحو الأسفل كانت تقربنا من "قلب الشق"، مركز الفوضى الذي ابتلع عالمنا.لكن، وبعد ساعاتٍ من النزول الحذر في تلك العتمة الخانقة، بدأ كل شيء يتغير ببطءٍ شديد، وبطريقةٍ لم نتوقعها على الإطلاق.تلاشت رائحة الرماد والكبريت التي تميز قارة الظل، لتحل محلها رائحةٌ مألوفة وعطرة؛ رائحة زهور الأوركيد والياسمين التي كانت تزين حدائق القصر العلوي. الهواء القارس الذي كان يصفع وجوهنا كالشفرات، تبدل ليصبح نسيماً دافئاً ومريحاً يعانق البشرة كحريرٍ ناعم. انحسرت العتمة بالتدريج، وبدأ ضبابٌ ذهبيٌ خفيف يتسلل من الأسفل، يغمر السلم الحجري بنورٍ ناعمٍ يشبه ضوء شروق شمسٍ ربيعية.نظرنا جميعاً إلى الأعلى، فإذا بسقف الكهف الهائل يختفي، وتتوسطه طاقة نوران
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

الفصل 43: تصدع الجسر وانقسام الجبهات

[بصوت: مُنى] لم يكن هناك وقتٌ للصدمة أو التقاط الأنفاس. بمجرد أن تحطمت شمس الوهم الكاذبة، كشف الموت عن أنيابه في مساحةٍ لا تتجاوز عرضها بضعة أمتار. كنا نقف على جسرٍ حجريٍ معلقٍ فوق فراغٍ سحيق، محاصرين بين نخبة قتلة الأكاديمية من الأمام، و حشود لا تنتهي من وحوش الظل التي تتسلق الجدران والأعمدة من الأسفل. "قوموا بعمل تشكيل دفاعي! الآن!" صاح إلياس بصوتٍ رج صوتُه أرجاء الهاوية، وتحول في أجزاء من الثانية من دوقٍ هادئ إلى قائد حربٍ متمرس. لم نكن بحاجة إلى المزيد من الكلمات. اندفع زياد ورنا إلى مقدمة الجسر، ليشكلا حاجزاً بشرياً أمام "فرقة الإعدام الملكية" التي بدأت تتقدم بخطىً عسكرية منتظمة، رماحهم الفضية تلمع بتعاويذ قاتلة. وفي المنتصف، التفتت منال إلى ساري، وتشابكت أيديهما بسرعةٍ غريزية. أغمض كلاهما عينيه، وانفجر السحر من أجسادهما. تداخل سحر الفراغ الأرجواني مع غبار النجوم الفضي، ليخلقا "الدرع الكوني" الذي تعلماه للتو في خزانة الملوك. ظهرت قبةٌ شفافة ومتلألئة غلفتنا بالكامل. وفي اللحظة ذاتها، بدأ قضاة الأكاديمية من الجانب الآخر بشن هجومهم الأول؛ مئات من كرات النار السوداء والنيازك الج
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل 44: رقصة الموت على حافتين

[بصوت: مُنى] دوى صوت انشطار الجسر الحجري في أعماق الهاوية كأنه صرخة قارةٍ تحتضر. تبدد غبار الصخور المتهاوية ببطء، ليكشف عن الكابوس الذي تجسد أمامنا. هوةٌ سوداء بعرض عشرين متراً ابتلعت منتصف الجسر، فاصلةً إيانا إلى شطرين لا أمل في التقائهما. نظرتُ عبر الهوة، ورأيت زياد يقف كجبلٍ صامد، درعه يعكس ومضات السحر، ورنا تقف خلفه تضيء العتمة بنيرانها الزرقاء الغاضبة. كانا معزولين تماماً في الجزء الأمامي من الجسر، محاصرين بجيشٍ من فرقة الإعدام الملكية والقضاة الخمسة. وفي الجزء الخلفي الذي أقف عليه، كان الجسر يميل بخطورة، ومئات من "وحوش الظل الفاسدة" تزحف نحونا من كل اتجاه، تتسلق الأعمدة كعناكب الجحيم. لم يعد هناك مجالٌ للتخطيط أو التراجع. لقد بدأ طوفان الموت، وكان علينا أن نسبح فيه أو نغرق. [بصوت: زياد] "ابقِ خلفي يا رنا! لا تستنزفي نيرانك في هجماتٍ عشوائية!" صرختُ وأنا أصد ضربة رمحٍ فضي كادت تخترق كتفي. كانت المساحة التي نقف عليها لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة؛ من الأمام غابةٌ من الرماح والسيوف، ومن الخلف هاويةٌ لا قاع لها. اندفعت طلائع فرقة الإعدام الملكية نحونا بتشكيلٍ قتالي متماسك. لم يك
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل 45: مقامرة الموت ونصل الفجر

[بصوت: زياد]تفتتت الحافة الحجرية بالكامل تحت قدمي، وبدأ جسدي في السقوط الحر نحو ظلام الشق الذي لا يُرى له قاع. الرياح الباردة بدأت تصفع وجهي بقسوة، والجاذبية تسحبني نحو حتفي المؤكد. في تلك اللحظة التي تسبق الموت، تتوقف عقول البشر العاديين عن التفكير، ويستسلمون للرعب المطلق. لكنني لست بشراً عادياً؛ أنا جندي، والجندي لا يموت بسهولة هكذا.نظرتُ إلى الأعلى بينما كنت أسقط، فرأيت ابتسامة التشفي المقيتة ترتسم على وجه كبير القضاة وهو ينظر إليّ من حافة الجسر، ظاناً أنه قد حسم المعركة، وأن دماءنا ستكون ثمناً لانتصاره.(لن تحتفل بموتي أيها الوغد).في أجزاء من الثانية، تركتُ مقبض سيفي المكسور يسقط من يدي، وبحركة غريزية وسريعة كلفحة الأفعى، ضغطتُ على زنادٍ خفي في درع معصمي الأيمن. انطلقت سلسلة معدنية رفيعة وشديدة الصلابة، تنتهي بخطافٍ حاد، كان هذا سلاحي السري الذي لم أستخدمه سوى في أحلك الظروف.انطلقت السلسلة كالسهم للأعلى، والتف الخطاف بقوة وعنف حول عنق كبير القضاة الذي اتسعت عيناه بصدمةٍ لم يمتلك الوقت لاستيعابها.ومع استمرار جسدي الثقيل والمغطي بالدروع في السقوط، شكلت السلسلة قوة سحبٍ هائلة لا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل 46: سُلم الفجر وصدى الخطيئة

​[بصوت: مُنى]​كانت الهوة التي تفصلنا عن زياد ورنا تبدو كفم وحش مفترس يبتلع الضوء والصوت. وقفتُ على حافة الجسر المحطم، ورغم البرد القارس الذي يلف الهاوية، كانت "شرارة الفجر" تنبض في صدري كشمس صغيرة، تبعث الدفء في عروقي وتطرد أي شعور بالضعف. كان زياد ورنا مجرد نقطتين صغيرتين تستقران على نتوء صخري ضيق، يبرز من جدار الهاوية العمودي على بُعد عشرات الأمتار تحتنا.​"كيف سنصل إليهما؟" سأل ساري وهو يلهث، والدم لا يزال يلطخ وجهه بعد تعويذة الكسوف. "الفراغ لدي لا يكفي لنقلنا جميعاً... طاقتي تقترب من النفاد."​نظر إلياس إلى الأسفل، وعيناه الرماديتان تشتعلان بتصميم لا يلين. أحكم قبضته على سيفه، ثم التفت إليّ، ومد يده الخشنة ليشبك أصابعه بأصابعي."أحتاج نورك يا مُنى،" قال إلياس بصوت مهيب. "ظلامي وحده سيكون ثقيلاً وغير مستقر في هذا الفراغ. سحر الفجر هو الوحيد القادر على حملنا."​ابتسمتُ بثقة، وأطلقتُ العنان للنور الذهبي الذي يجري في دمائي. دمجتُ نوري بظلامه الخالص، وانطلقت من تحت أقدامنا أشرطة من الظلام الكثيف تتخللها عروق من النور الساطع كالمعدن المنصهر. امتدت هذه الأشرطة في الهواء وتصلبت لتشكل در
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل 47: أطياف الهاوية وانهيار الثقة

​[بصوت: إلياس]​لم يكن هناك صقيع، ولا شق أسود، ولا رائحة للرماد والدماء.​فتحتُ عيني لأجد نفسي أقف في شرفة قصرٍ رخامي دافئ، تطل على حدائق تسبح في ضوء شمسٍ ذهبية، شمسٍ لم تلمس وجهي منذ أن نُفيت إلى جحيم الشمال. التفتُّ حولي بذهول، فرأيتها.​كانت مُنى تقف وسط بحرٍ من زهور الياسمين البيضاء. لم تكن ترتدي فساتين الأكاديمية الثقيلة الملطخة بالدماء، ولم يكن التاج اللعين يثقل رأسها. كانت ترتدي ثوباً أبيض بسيطاً يتحرك بخفة مع نسيم الربيع. التفتت إليّ، وابتسمت. كانت ضحكتها صافية، خالية من الخوف، خالية من ثقل العالم. كانت آمنة تماماً.​شعرتُ بقلبي يرتجف في صدري من فرط السكينة. طوال سنوات، كان كل ما أتمناه هو أن أرى هذه الابتسامة دون أن يعكر صفوها تهديدٌ بالموت. أردتُ الركض نحوها، أردتُ أن أضمها وأتأكد من أن هذا السلام حقيقي، لكن الظلال من حولي تكثفت فجأة، وتجمدت الشمس في السماء كلوحة باهتة.​"هل يعجبك هذا السلام، يا حامل دمي؟"​تردد الصوت في أذني. لم يكن زئيراً لوحشٍ غاضب كما تخيلته دائماً، بل كان صوتاً عميقاً، هادئاً، وحكيماً كمستشارٍ يهمس في أروقة العقل. كان صوت الكيان.​حاولتُ استدعاء سيفي، ل
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status