[بصوت: مُنى] لم تدم لحظة طمأنينتي العابرة سوى ثوانٍ معدودات. الشرارة الذهبية التي أضاءت كفي وتبددت في عناق ظلام إلياس، سرعان ما انطفأت تمامًا حين اهتزت أرضية المعبد الصخرية أسفل أقدامنا بعنفٍ زلزل أركان المكان. (يبدو أن هذه القارة ترفض أن تمنحنا رفاهية التقاط انفاسنا. هنا، إما أن تقاتل، أو تُبتلع في صمت.) بدأت النقوش الغامضة التي كانت تزين جدران المعبد السوداء تفقد بريقها الخافت، وتتساقط منها ذرات الغبار كأن سحرها القديم قد استُنزف بالكامل. وفي الخارج، أدركت "غابة الهمسات" أن الدرع الغير مرئي الذي كان يصدها قد تلاشى. زأرت الغابة بصوتٍ لم يكن بشريًا، بل كان مزيجًا من حفيف الأوراق الميتة وطحن الأخشاب الجافة، ثم اندفعت مئات الجذور السوداء الضخمة كأذرع أخطبوطٍ عملاق، تلتف حول الأعمدة الحجرية للمعبد وتعتصرها حتى بدأت تتشقق وتنهار. "استعدوا للقتال!" صاح زياد بصوته العسكري الذي عاد ليملأ المكان، ثم تراجع خطوتين ليغطي ظهر رنا، رافعًا سيفه الذهبي الذي عكس ما تبقى من ضوءٍ خافت. رنا، رغم إنهاكها الشديد، ضغطت على أسنانها واستدعت ما تبقى في عروقها من نيران زرقاء، بينما وقف ساري أمام منال الم
Last Updated : 2026-07-30 Read more