All Chapters of الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام : Chapter 31 - Chapter 40

106 Chapters

الفصل ٣١

اقترب يوسف من الباب بحذر، وفتحه ببطء، فوجد رجلاً غريبًا واقفًا في الظلام الخفيف خارج الورشة، ضخم البنية، يرتدي سترة جلدية سوداء، و وجهه يحمل ملامح حادة لا تنبئ بخير. "هل هذه سيارتك؟" سأل الرجل بصوت خشن، مشيرًا نحو السيارة المركونة أمام الورشة مباشرة. "نعم،" أجاب يوسف بحذر، و هو يستشعر توترًا غريبًا في الجو من حوله، شيئًا لا يتناسب مع سؤال بهذه البساطة الظاهرية. تقدّم يوسف خطوات نحو السيارة، فوجد رجلاً آخر واقفًا بجانبها، قد كسر مرآتها الجانبية عمدًا بضربة واضحة، و ينظر إليه بابتسامة استفزازية. "سيارتك تسدّ الطريق على سيارتنا،" قال الرجل الثاني بنبرة متعمدة الاستفزاز، رغم أن الشارع كان يتسع بوضوح لعدة سيارات دون أي إشكال حقيقي. حاول يوسف أن يتجنب أي مواجهة غير ضرورية، فأجاب بهدوء محسوب: "لا مشكلة، سأبعدها فورًا، أعتذر عن الإزعاج." لكن بينما كان يستدير ليمر بجانبهما نحو باب سيارته، أمسك به أحد الرجلين بقوة من ذراعه، وحاول أن يوجّه له لكمة مباشرة نحو وجهه. تفادى يوسف اللكمة بردة فعل سريعة، منحرفًا بجسده جانبًا في اللحظة الأخيرة، واندلع شجار عنيف بينه وبين الرجلين معًا، ال
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل ٣٢

جلست ميرا بحذر على الكرسي المقابل، وانتظرت بصمت. نظر إليها مالك للحظة طويلة صامتة، وكأنه يتفحص كل تفصيلة في وجهها، قبل أن يتكلم بصوت منخفض هادئ يحمل ثقلاً أكبر من أي صراخ ممكن. "ميرا ، اسمعيني جيدا ، أريدك أن تفهمي شيئًا واحدًا بوضوح تام. عيناك هاتان،" و أشار نحو عينيها الخضراوين بإصبعه ببطء، "يجب ألا تريا أحدًا غيري. لا يهمني إن كانت النظرة التي تحملانها نحوي حبًا صادقًا أو كرهًا خالصًا، هذا أمر لم يعد يعنيني كثيرًا بعد الآن. المهم فقط ألا تنظرا إلى أي رجل آخر بعد اليوم، مهما كان السبب، ومهما بدت الظروف بريئة." شعرت ميرا بقشعريرة باردة تسري في جسدها عند سماع هذه الكلمات، وأدركت في تلك اللحظة بالتحديد أن ما حدث ليوسف الليلة الماضية لم يكن مصادفة عابرة على الإطلاق، بل رسالة واضحة مقصودة، ومالك الآن يوصلها بنفسه، بلا أي محاولة لإخفاء نيته الحقيقية خلف الكلمات. تابع مالك حديثه دون أن ينتظر ردًا منها على ما قاله للتو، وكأن الأمر بالنسبة له قد حُسم بالفعل. "بالمناسبة، أنت لا تفكرين جديًا في عرض العمل الذي قدّمه يوسف عليكِ لتنفيذ تلك الجدارية الفنية." رفعت ميرا رأسها نحوه بتحدٍ
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل ٣٣

وبينما كان يوسف يجلس مطمئنًا في بيت ليلى، كان مالك قد استدعى معاذ إلى مكتبه بنبرة هادئة تخفي وراءها خطة جديدة بدأت تتشكل في ذهنه. "أريدك أن تتتبع أسرة يوسف،" قال مالك بصوت بارد محسوب. "اعرف كل شيء عنهم: أين يقيمون، ماذا يعملون، تفاصيلهم اليومية كاملة." عاد معاذ خلال يوم واحد فقط بمعلومات دقيقة: عائلة يوسف قد انتقلت بالفعل إلى المدينة، تقيم في منزل بسيط في حي هادئ متواضع. ابتسم مالك ابتسامة باردة وهو يستمع للتفاصيل، وبدأ على الفور يحضّر لمفاجأة خاصة ليوسف، مفاجأة لم يكشف بعد عن طبيعتها الحقيقية حتى لمعاذ نفسه. دخل يوسف إلى مقر شركته كعادته، وتوقف فجأة عند مدخل القاعة الرئيسية، مصدومًا مما رآه أمامه: كانت ميرا هناك، ترتدي ملابس عمل بسيطة عملية، وعدد من العمال منهمكون بالفعل في تجهيز الجدار وتحضير المواد اللازمة للجدارية. اقترب منها بخطى سريعة، وسألها بصوت يحمل استغرابًا واضحًا: "ماذا تفعلين هنا؟" أجابت ميرا بابتسامة هادئة واثقة، وهي تشير نحو العمال من حولها: "فكرت في عرض العمل الذي قدّمته، وكما ترى، بدأت بالفعل." نظر إليها يوسف بذهول ممزوج بانزعاج، وقال بصوت منخفض حاد: "ت
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل ٣٤

بعد ظهر ذلك اليوم، وبينما كانت نور تتجول في أروقة الشركة تتفقد سير العمل، اقتربت من ميرا الواقفة أمام الجدار الشاسع تحضّر أدواتها، وسألتها بفضول ظاهري: "بأي لون ستطلين الجدران؟" أجابت ميرا بثقة الفنانة المعتادة: "باللون الأخضر، لونٌ هادئ يمنح المكان طاقة إيجابية، ويناسب طبيعة بيئة العمل هنا." قطّبت نور حاجبيها، وقالت بنبرة حازمة مفاجئة: "لا أحب الألوان الفاتحة الباهتة كهذه. لا أريد الأخضر، يشعرني بالتوتر بصراحة. أريده أحمر." نظرت إليها ميرا باستغراب واضح. "أحمر؟ لكن اللون الأحمر يتعارض تمامًا مع الهدف من الجدارية..." قاطعتها نور بابتسامة باردة صغيرة. "ألم يعجبك رأيي؟ لا يهم كثيرًا ماهو رأيك في الحقيقة. أنتِ هنا من أجل راحتنا نحن، وأنا من تقرر التفاصيل النهائية في مبنى شركتي." في تلك اللحظة، خرج يوسف من مكتبه واقترب منهما، فنادته نور بصوت حلو مصطنع: "تعال يا عزيزي، أعطنا رأيك. أنا أقول اللون الأحمر، ما رأيك أنت؟" شعرت ميرا بوخزة حادة عند سماع كلمة "عزيزي" تلك، لكنها تماسكت بسرعة، وأجابت قبل أن يتكلم يوسف، بنبرة حازمة بدت أكثر عصبية مما قصدت: "اللون الأحمر يوتّر أجواء الشركة بأكم
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل ٣٥

عند الساعة الثالثة تمامًا، وصل يوسف إلى مقر شركة آل الخطيب، واستقبله معاذ عند المدخل الرئيسي بابتسامة رسمية باردة، وبدأ يقوده عبر الممرات الفخمة نحو غرفة الاجتماعات في الطابق الأخير. أثناء سيرهما، مرّا بجانب مكتب مالك الخاص، وكان بابه مفتوحًا على غير عادته. تجمّد يوسف في مكانه فجأة، وقلبه توقف للحظة قبل أن يخفق بعنف مضاعف: بالداخل، كان سامر، أخوه الأكبر، واقفًا خلف مالك الجالس على كرسيه، يمسك بمقص حلاقة صغير ومشطًا، يقص له شعره بتركيز مهني واضح، وكأن هذا المشهد أمر معتاد يتكرر بينهما منذ فترة. حاول يوسف أن يحافظ على هدوئه الظاهري رغم الصدمة العميقة التي اجتاحته، وتجمّدت عضلات وجهه في محاولة يائسة لإخفاء الرعب الذي بدأ يتسلل إلى صدره. لم يكن سامر قد أخبره يومًا أنه يعمل حلاقًا خاصًا لأي شخص، ناهيك عن أن يكون ذلك الشخص بالتحديد هو مالك نفسه. كان معاذ قد تعمّد هذا الموقف بدقة محسوبة، تاركًا الباب مفتوحًا في التوقيت المناسب تمامًا لمرور يوسف، ليشعره برسالة صامتة واضحة لا تحتاج إلى كلمات: أن مالك قادر على الوصول إلى عائلته في أي لحظة يشاء، بأي طريقة يختارها، دون أن يحتاج حتى إلى تهديد
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل ٣٦

في مقر شركة يوسف، كانت ميرا ولين منهمكتين في نقاش هادئ حول تفاصيل الرسوم النهائية للجدارية، تتبادلان الرأي حول درجات الألوان وتوزيع العناصر على الجدار الشاسع، بينما كانت نور تقف على مسافة غير بعيدة، تتظاهر بمراجعة بعض الأوراق على هاتفها. رنّ هاتف نور فجأة، فرأت اسم يوسف يظهر عليه، فأجابت بسرعة وبصوت مرتفع قليلاً أكثر من المعتاد، وكأنها تتأكد أن صوتها سيصل بوضوح إلى ميرا. "أين أنت الآن؟" سألته بنبرة حنونة مصطنعة. "وهل أهلك يحبون الحلويات؟ أريد أن أشتري شيئًا لطيفًا معي قبل أن آتي." تحدث يوسف من الطرف الآخر بضع كلمات مقتضبة، ثم أنهى المكالمة بسرعة، مشغولاً بأمور أخرى في الشركة. لكن نور، رغم أن الخط كان قد انقطع بالفعل، ظلت تتحدث وكأن المكالمة لا تزال قائمة، وتعمدت أن ترفع صوتها قليلاً بجملة أخيرة: "اشتقت لك كثيرًا." كانت تلك الكلمات موجهة بدقة محسوبة نحو أذني ميرا القريبتين أكثر من أي شخص آخر. لاحظت لين النظرة التي مرّت سريعًا على وجه ميرا، تلك الظلال الخفيفة من الانزعاج التي حاولت صديقتها إخفاءها بسرعة خلف تركيزها المصطنع على أوراق الرسم أمامها، لكنها فضّلت ألا تعلّق بشيء في تلك ا
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٣٧

بعد انتهاء العشاء، أصرّت نور على مساعدة نجاة في تنظيف الصالة وترتيب الأطباق، رافضة أي محاولة من العائلة لثنيها عن ذلك، وهي تضحك قائلة إنها اعتادت مساعدة جدها في كل شيء منذ صغرها. وبينما كانتا تعملان معًا في المطبخ الصغير، بجانب رائحة القهوة المحمصة التي بدأت نجاة تحضّرها، انزلقت من نور جملة عفوية لم تخطط لقولها بهذا الوضوح: "أريد أن أبقى بجانب يوسف دائمًا، بهذا القرب بالضبط." لاحظت نجاة، بحسها الأمومي الحاد، الإعجاب الصادق الذي تحمله نور تجاه ابنها، ذلك البريق الخاص في عينيها كلما ذُكر اسمه. لم تُظهر أي استغراب أو تحفظ، بل ابتسمت ابتسامة دافئة، ومسحت يديها بمنشفة المطبخ قبل أن تلتفت نحوها بكل حنان. "أنتِ فتاة رائعة يا نور،" قالت بصدق واضح، "وأنا أحببتك من كل قلبي منذ اللحظة الأولى التي دخلتِ فيها هذا البيت. أتمنى صدقًا أن تبقي قريبة من يوسف، فهو يستحق فتاة بقلبك الطيب ووفائك." شعرت نور بحرارة الدموع تتجمع في عينيها من فرط التأثر، وعانقت نجاة بحرارة صادقة. قبل أن تغادر تلك الليلة، أمسكت نجاة بيدي نور بين يديها الدافئتين، وقالت لها بإصرار محبب: "أريدك أن تكرري زيارتك لنا دومًا يا ب
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٣٨

بعد أيام ، وبينما كان يوسف منهمكًا في مراجعة بعض المستندات في مكتبه، رنّ هاتفه فجأة، فرأى اسم رهف يظهر على الشاشة. أجاب بسرعة، متوقعًا مكالمة عابرة، لكن صوت أخته جاءه مرتجفًا مذعورًا، يطلب منه الحضور فورًا إلى أحد مراكز الشرطة في وسط المدينة. انطلق يوسف مسرعًا، وقلبه يخفق بعنف طوال الطريق، وذهنه يحاول أن يتخيل كل الاحتمالات المرعبة الممكنة. حين وصل أخيرًا ودخل مركز الشرطة، توقف مصدومًا أمام المشهد الذي استقبله: رهف جالسة على مقعد خشبي بجانب الحائط، ووجهها شاحب وعيناها منتفختان من البكاء، وعلى مقربة منها، وبشكل لم يتوقعه على الإطلاق، كان رائد جالسًا هو الآخر، ووجهه يحمل غضبًا مكتومًا. وفي الزاوية المقابلة، وقفت ميرا، التي استُدعيت على ما يبدو بصفتها ولية أمر أخيها، وعيناها اتسعتا بدورها حين رأت يوسف يدخل بهذه الطريقة المفاجئة. اقترب يوسف من رهف بسرعة، وركع أمامها ليكون في مستوى عينيها، وسألها بقلق بالغ: "ماذا حدث بالضبط؟ هل أنتِ بخير؟" بدأت رهف تروي له القصة بصوت متقطع بين الشهقات. "كنت قد تواصلت مع إحدى صديقاتي هنا في المدينة بخصوص تسجيل الجامعة، واتفقنا أن نلتقي في مقهى قريب لننا
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٣٩

تابع يوسف بحزم: "اترك هذه القضية لي، من فضلك، بلا أي تدخل إضافي منك." تجاهل مالك طلبه تمامًا، والتفت نحو الضابط بابتسامة واثقة، وقال بنبرة تحمل استخفافًا مقصودًا: "رائد يعاني من بعض المشاكل النفسية البسيطة في الحقيقة، يعني أنه يحب مغازلة الفتيات واللعب معهن أكثر من اللازم أحيانًا، هذا كل ما في الأمر." اشتعل غضب يوسف فجأة، واقترب منه خطوة بعينين تحملان تهديدًا صريحًا. "اخرس فورًا، وإلا قطعت لسانك بيدي هاتين. المريض هنا ليس رائد على الإطلاق، المريض الحقيقي هو أنت." رفع مالك يديه بهدوء استعراضي مصطنع. "اهدأ، اهدأ يا صديقي. أنا فقط أقول ما أعرفه عنه: أُعجب بأختك، وفكّر أنه ربما يستطيع أن يعيش معها مغامرة جميلة عابرة، هذا كل ما في القصة." وقف الضابط القريب منهما بسرعة، متدخلاً بحزم: "أرجو منك أن تبتعد قليلاً عنه يا سيدي." لكن مالك لم يتوقف عن الكلام رغم تدخل الضابط. "أصبحنا الآن عائلة واحدة متكاملة، على الحلوة والمرة،" قال بسخرية باردة، "انظر إلى هؤلاء الشباب، أوصلونا جميعًا إلى مركز شرطة في نهاية المطاف." سأله يوسف بمرارة صريحة: "هل أنت معجب بهذا الوضع المهين لنا جميعًا؟" ابتسم ما
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٠

في الجهة الأخرى من مركز الشرطة، اقترب المسؤول من ميرا بوجه رسمي جاف، وقال: "للأسف، يجب أن يبقى رائد عندنا لهذا اليوم، بناءً على طلب إجرائي وصلنا للتو." انهار رائد فجأة عند سماع هذه الكلمات، وسقط جالسًا على المقعد القريب، ووجهه بين يديه، وجسده يرتجف من هول ما يحدث معه دون أي تفسير منطقي واضح، وكأن كابوس تلك الليلة القديمة في المستودع بدأ يعود ليطارده من جديد. شعرت ميرا بذعر يجتاحها وهي تراقب انهيار أخيها، فاستدارت بسرعة نحو مالك الذي كان لا يزال واقفًا قريبًا، يراقب المشهد بهدوئه البارد المعتاد. اقتربت منه، وتوسلت بصوت مرتجف لم تحاول حتى إخفاء ضعفه هذه المرة: "مالك، أرجوك. سأفعل كل ما تطلبه مني، أي شيء تريده بالضبط، لكن أرجوك، فقط أخرج رائد من هنا الآن." نظر إليها مالك للحظة طويلة، وكأنه يتلذذ بلحظة استسلامها الكامل أمامه، وسأل بهدوء محسوب: "هل أنتِ متأكدة تمامًا مما تقولينه الآن؟" "متأكدة،" أجابت دون أي تردد، وعيناها لا تفارقان أخيها المنهار. ابتسم مالك ابتسامة باردة رقيقة، وقال بنبرة تحمل تحذيرًا هادئًا: "أتمنى ألا تنسي هذا الوعد يومًا، ميرا. سأتذكره أنا جيدًا، حتى لو حاولتِ أن
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
PREV
123456
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status