All Chapters of الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام : Chapter 21 - Chapter 30

99 Chapters

الفصل ٢١

قبل الجلوس إلى مائدة العشاء، تقدّم يوسف بحزمة مستطيلة مغلفة بعناية بورق أنيق كُتب عليه اسم مالك بخط جميل، ومدّها نحوه بابتسامة هادئة لا يمكن قراءة ما ورائها بسهولة. "هذه هدية بسيطة بمناسبة توقيع عقد المشروع،" قال يوسف بصوت هادئ، وعيناه تلمعان بشيء لم يستطع أحد في الغرفة تفسيره بوضوح إلا ميرا وحدها، التي شعرت فجأة بتوتر غامض يتسلل إلى صدرها دون أن تعرف السبب بعد. ابتسم مالك بفضول اجتماعي معتاد، وبدأ يفكّ الشريط الذهبي ببطء أمام الجميع، مستمتعًا باللحظة وبأنظار الحضور المتجهة نحوه. "لم يكن عليك أن تتكلف ياسيد يوسف، لكنني فضولي لأرى ما اخترته." قشّر طبقات الورق الواحدة تلو الأخرى بحركات متأنية، بينما كانت عينا ميرا تتنقلان بسرعة بين يدي زوجها وهما تكشفان الهدية، وبين وجه يوسف الهادئ الغامض، محاولة أن تقرأ في ملامحه أي إشارة تخبرها بما ينتظرها. حين أزاح مالك آخر طبقة من الورق، ظهرت لوحة فنية أنيقة موضوعة داخل إطار خشبي بسيط: لوحة امرأة تقف خلف نافذة، ظهرها للناظر، ووجهها غير واضح المعالم تمامًا. تجمّد وجه ميرا فورًا حين وقعت عيناها عليها، عرفتها في اللحظة نفسها بكل تفصي
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٢

كان يوسف يسارع قلبه في هذه اللحظات لكنه حاول التظاهر بالهدوء . وجدت ميرا يوسف واقفًا في الممر الجانبي الهادئ، بالقرب من باب الحمام، وكأنه كان ينتظرها دون أن يصرّح بذلك، أو ربما كان يعرف في قرارة نفسه أنها ستتبعه. توقفت على بعد خطوات منه، وقلبها يخفق بعنف من فعلتها الجريئة، خائفة أن يلاحظ أحد غيابهما المتزامن. "يوسف ، ماذا تفعل،؟" همست بصوت خافت مشحون بالتوتر، تنظر بقلق نحو مدخل الممر خشية أن يظهر أحد فجأة. "لماذا فعلت ذلك أمام الجميع؟ ماذا تقصد باهدائي تلك اللوحة!" اقترب منها خطوة، وعيناه تحملان هدوءًا باردًا مقلقًا لم تعتده منه من قبل. "لميرا. إنها لوحتك أهديتك اياها بمناسبة عيد زواجك ، بالمناسبة لا أتمنى لك حياه سعيدة . " قالت بصوت أكثر حدة، وهي تتلفت حولها مرة أخرى بعصبية. "لماذا تلعب هذه الألعاب؟ ماذا تريد مني حقًا؟" نظر إليها للحظة طويلة صامتة، وكأنه يزن كلماته بعناية قبل أن ينطق بها. "أردت فقط أن أرى وجهك حين تريها مجددًا. أردت أن أعرف إن كان لا يزال هناك جزء منك يتذكر من كانت تلك المرأة خلف النافذة قبل أن تصبح سجينة قصر فاخر." شعرت ميرا بلسعة الكلمات تخترق صدر
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٣

في صباح اليوم التالي، دخل مالك على ميرا في غرفتها دون أن يطرق الباب كعادته، ووجهه يحمل جدية باردة لم تخطئها عيناها منذ اللحظة الأولى. وقف أمامها بصمت للحظة، يتفحص وجهها بنظرة حادة، قبل أن يتكلم بصوت هادئ لكنه يحمل تحذيرًا صريحًا لا لبس فيه. "لن أدخل في تفاصيل ليلة أمس، ميرا،" قال بنبرة باردة محسوبة، "لكنني أريدك أن تتذكري شيئًا واحدًا فقط: أنتِ زوجتي، أمام القانون وأمام كل من يعرفنا. لا تنسي هذا أبدًا، مهما حاول أحدهم أن يجعلك تنسينه." لم تجب ميرا بشيء، اكتفت بالنظر إليه بصمت متحدٍ حاولت أن تخفي خلفه اضطرابها الداخلي، بينما غادر مالك الغرفة دون أن ينتظر ردًا، تاركًا خلفه صمتًا ثقيلاً وشعورًا خانقًا بالمراقبة لم تعرفه ميرا من قبل بهذه الحدة. بعد ساعة من ذلك التحذير، خرجت ميرا بحاجة ملحة للهروب من جدران القصر الخانقة، فارتدت ملابس بسيطة وخرجت دون أن تخبر أحدًا، واتجهت نحو الميناء القديم صعدت إلى سفينة سياحية صغيرة تُعدّ لجولة بحرية قصيرة حول سواحل المدينة . بمجرد استقرارها على سطح السفينة، وبينما كانت تتأمل الأمواج المتلاطمة، وقعت عيناها على وجه لم تتوقع رؤيته: كان يوسف واقفً
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٤

حاولت ميرا أن تبرر فعلة صديقتها، مقتربة خطوة نحوه بيدين ممدودتين بشكل يحمل توسلاً خفيًا. "يوسف، أنا متأكدة أنها فعلت هذا بنية طيبة، ربما ظنت أن هذا سيساعدنا على حل الخلاف بيننا، أن نتحدث أخيرًا بصراحة بعيدًا عن كل الضغوط." هزّ يوسف رأسه برفض هادئ، ونظرته الباردة عادت لتظهر مجددًا، تلك النظرة التي بدأت تألفها ميرا في الأسابيع الأخيرة كلما اقترب منها الحديث من مكان حساس. "لن أخوض هذه الألعاب يا ميرا، مهما كانت نية من رتّبها طيبة. لا أريد أن أفتح قصص الماضي من جديد، فقط لنتأذى مرة أخرى دون أي جدوى حقيقية." نهض من مكانه ووقف عند حافة السفينة البعيدة، تاركًا مسافة واضحة بينهما، ينظر نحو الأفق البحري الممتد، بينما وقفت ميرا في مكانها، تشعر أن الجدار الذي بناه يوسف حول قلبه في هذا العام كان أعلى وأصلب مما تخيلته يومًا. لم تستطع ميرا أن تتركه يبتعد هكذا دون أن تقول شيئًا. اقتربت منه ببضع خطوات، وقلبها يعتصر من الألم، وصوتها يخرج مرتجفًا رغم محاولتها أن تبدو متماسكة. "هل لهذه الدرجة يصعب عليك وجودي في نفس المكان معك؟ هل لهذه الدرجة لا تحتمل حتى تنتهي جولة السفينة؟" التفت نحوها ب
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٥

بعد عودتها من رحلة السفينة المؤلمة، شعرت ميرا بحاجة ماسة للجوء إلى المكان الوحيد الذي كان يمنحها شيئًا من السلام: ورشتها الصغيرة للرسم. توجهت إليها مباشرة، آملة أن تفرغ بعض ثقلها العاطفي على القماش الأبيض كما اعتادت أن تفعل منذ سنوات. لكنها تفاجأت، بمجرد فتح الباب، بوجود مالك بالداخل، واقفًا بالقرب من رفوف لوحاتها القديمة، ووجهه يحمل تعبيرًا غريبًا يصعب قراءته. لم تكن تعلم أنه وصل إلى الورشة قبلها بدقائق، بعد أن تتبع أحد التقارير التي زوّده بها معاذ عن تحركاتها المتكررة نحو هذا المكان تحديدًا. كان مالك، قبل دخولها بلحظات، قد عثر على رسمة مخبأة بعناية خلف كومة من اللوحات القديمة غير المكتملة، رسمة بالقلم الرصاص لوجه يعرفه جيدًا: وجه يوسف، مرسومة بتفاصيل دقيقة تكشف عن ساعات طويلة قضتها ميرا في رسمها بصمت، بعيدًا عن كل الأعين. شعر مالك بغضب حارق يجتاحه للحظة، لكنه، بضبط نفس معهود، أخفى ذلك الغضب سريعًا خلف قناعه البارد المعتاد، وأعاد الرسمة إلى مكانها المخبأ بالضبط كما وجدها، دون أن يترك أثرًا يدل على اكتشافه. حين دخلت ميرا ورأته واقفًا هناك، توقفت فجأة عند العتبة، وشعور بعدم الارت
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٦

في الجهة الأخرى من المدينة، توجه يوسف مباشرة إلى بيت ليلى، وطرق بابها بحزم لا يخفي غضبه المكتوم. فتحت له الباب بابتسامة ترحيبية اعتادت أن تستقبله بها دومًا، لكن الابتسامة تلاشت سريعًا حين رأت ملامح وجهه المتجهمة."يوسف، ما الأمر؟" سألت بقلق، وهي تفسح له المجال ليدخل.لم يدخل، بل وقف عند العتبة، ونظر إليها بخيبة أمل واضحة. "ليلى، أريدك أن تأخذي هذا الأمر على محمل الجد. أنا وميرا لا يوجد أي أمل بعلاقتنا، انتهت القصة منذ زمن طويل، وأرجوك ألا تحاولي مرة أخرى أن ترتّبي لقاءً بيننا دون علمنا."ردت ليلى بصوت هادئ حاول أن يحمل شيئًا من المنطق. "يوسف، أنتما تحتاجان أن تتكلما بصراحة، أن تخفف حدة التوتر المتراكم بينكما منذ عام كامل. لم أقصد أن أوذي أيًا منكما، أردت فقط أن أساعد."قاطعها بصوت حاد لم تعتده منه: "انسي الأمر تمامًا، ليلى. لا أريد المزيد من هذه المحاولات." نظر بعيدًا للحظة، وكأنه يجمع ما تبقى من هدوئه المتصدع. "يجب أن أذهب، لدي بعض الأعمال المتراكمة تنتظرني."غادر دون أن يمنحها فرصة للرد، تاركًا خلفه ليلى واقفة عند بابها، تشعر بحزن صادق على الطريقة التي انتهى بها لقاؤهما، لكنها لم تف
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٧

بعد أيام قليلة من استقرار عائلته، تلقّى يوسف اتصالاً لم يتوقعه على الإطلاق: كرم، والد ميرا، يطلب لقاءه في أحد المقاهي الهادئة وسط المدينة. تردد يوسف للحظة قبل أن يوافق، وشعر بثقل غريب يعتصر صدره طوال الطريق، إذ لم يكن يعرف ما الذي يريده منه رجل لم يجمعه به من قبل سوى تلك الليلة البعيدة التي انهار فيها أمامه في صالة القصر. وصل يوسف إلى المقهى في الموعد المحدد، فوجد كرم جالسًا بالفعل عند طاولة في الركن الهادئ، يرتدي معطفًا داكنًا يليق برجل في مكانته، ووجهه يحمل ملامح إرهاق لم تفارقه منذ سنوات، وشيب بدأ ينتشر في شعره أكثر مما تذكره الصور القديمة. نهض كرم قليلاً حين رآه، وصافحه بيد هادئة، و أشار له أن يجلس. جلس يوسف في مواجهته، وعيناه تتفحصان وجه الرجل الذي طالما سمع عنه من ميرا دون أن يلتقيه مباشرة إلا في تلك الليلة الأليمة. شعر بفضول ممزوج بحذر، وسأل بصوت هادئ حاول أن يبقيه محايدًا: "ما الأمر يا سيد كرم؟ لم أتوقع اتصالك." تنهد كرم بعمق، ونظر إلى فنجان قهوته أمامه للحظة قبل أن يرفع عينيه نحو يوسف بنظرة حملت مزيجًا غريبًا من الأسى والحكمة المتعبة. "سمعت عن علاقتك بابنتي و انك انت وه
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل ٢٨

في اليوم التالي، توجه يوسف إلى مقر شركته كعادته الصباحية، حاملاً في ذهنه ثقل حديث الأمس مع كرم، لم يستطع أن يتخلص منه رغم كل محاولاته. فتح باب مكتبه ليجد ميرا هناك، واقفة أمام النافذة الكبيرة تنتظر وصوله، ترتدي معطفًا بسيطًا أنيقًا، و وجهها يحمل تصميمًا هادئًا لم تعتده منها في لقاءاتهما الأخيرة المشحونة بالتوتر. توقف يوسف عند العتبة للحظة، مفاجأة وجودها هناك أربكت خطواته قبل أن يتماسك و يغلق الباب خلفه بهدوء. اقتربت ميرا منه ببضع خطوات، و عيناها الخضراوان تحملان صدقًا لم يرَ مثله فيهما منذ زمن طويل. "يوسف ، أحببتك بصدق في الماضي" قالت بصوت هادئ ثابت، و كأنها جاءت اليوم بالتحديد لتقول هذه الجملة و لا شيء غيرها. تجمّد يوسف في مكانه، و شعر أن الهواء توقف حوله للحظة، و قلبه بدأ يخفق بإيقاع لم يعرفه منذ فترة طويلة من محاولات الهروب المتعمد من كل ما يذكّره بها. تابعت ميرا حديثها، و صوتها يرتجف قليلاً رغم محاولتها أن تبدو متماسكة: "و كنت لك وحدك. كنا من عالمين مختلفين تمامًا، هذا صحيح، لكنني لم أكذب عليك يومًا، و كانت مشاعري صادقة كل الصدق. نعم، أنا من تركتك، أنا من قررت أن أنهي كل شي
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل ٢٩

لم تمضِ سوى دقائق قليلة على مغادرة ميرا حتى طُرق باب مكتب يوسف، ودخل مالك بخطى واثقة معتادة، مرتديًا بدلته الرسمية الداكنة، وعيناه تتفحصان المكان بسرعة قبل أن تستقرا على وجه يوسف الهادئ المصطنع. "هل غادرت ميرا؟" سأل مالك بنبرة عابرة حاول أن يجعلها تبدو غير ذات أهمية، رغم أن يوسف لاحظ حدة خفيفة تختبئ خلف هدوئه الظاهري. "نعم، منذ قليل،" أجاب يوسف بثبات، وهو يشير له بيده أن يجلس على المقعد المقابل لمكتبه، محاولًا أن يبدو أكثر برودًا مما يشعر به فعليًا في داخله. جلس مالك ببطء محسوب، وسأل بنظرة حادة لا تفارق وجه يوسف: "وماذا كانت تفعل ميرا عندك بالتحديد؟" "كنت أحاول إقناعها،" أجاب يوسف بهدوء صناعي. رفع مالك حاجبًا واحدًا بفضول بارد. "بماذا بالضبط؟" "بموضوع الرسم،" تابع يوسف دون أن يرمش، وهو يشير بيده نحو جدار مكتبه الفارغ. "أفكر في تغيير ألوان هذا الجدار، وأردت رأيها الفني بصفتها فنانة موهوبة. لكن للأسف لم توافق، قالت إنها لا تملك الوقت الكافي." ابتسم مالك ابتسامة رقيقة باردة لا تصل إلى عينيه، وقال بنبرة تحمل سخرية مبطنة: "صحيح، من الصعب جدًا الوصول إلى زوجتي." شعر يوسف بثقل ال
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل ٣٠

بعد ساعة تقريبًا من مغادرة مالك، دخلت نور مكتب يوسف دون موعد مسبق، كعادتها كلما احتاجت أن تناقش معه تفاصيل عمل عاجلة. كانت ترتدي بدلة عمل رسمية بلون كحلي داكن، وشعرها الأسود الطويل مجموعًا بإحكام خلف رأسها بطريقة أنيقة، وحقيبة جلدية تتدلى من كتفها. توقفت عند العتبة للحظة، تتفحص وجهه بعينين بنيتين حادتين اعتادتا قراءة تعابيره بدقة بعد سنوات من الصداقة والعمل المشترك، ولاحظت فورًا أن شيئًا يثقل كاهله. جلست أمامه دون أن تنتظر دعوة، وبدأت حديثًا عابرًا عن تفاصيل المشروع الجديد، عن الجداول الزمنية والميزانيات، لكنها توقفت فجأة في منتصف الحديث، ونظرت إليه نظرة طويلة متفحصة. "يوسف، هل تسمح لي أن أقول لك شيئًا بصراحة تامة؟" سألت وهي تضع أوراقها جانبًا على المكتب. رفع يوسف عينيه نحوها بفضول حذر. "بالطبع، تفضلي." "لاحظت أنك تغيّرت مؤخرًا،" قالت بنبرة هادئة لا تخلو من قلق صادق، "أسلوبك في التعامل مع الآخرين أصبح أكثر برودًا وحدة مما اعتدته منك، حتى طريقتك في إدارة الاجتماعات صارت أقرب إلى الفرض والسيطرة منها إلى الإقناع. أشعر أحيانًا أنك بدأت تشبه مالك في تصرفاتك، يوسف، وهذا ليس مديحًا
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status