All Chapters of الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام : Chapter 41 - Chapter 50

99 Chapters

الفصل ٤١

في المساء، رأى يوسف سيارة مالك تغادر مقر شركته، فاندفع خلفها بسيارته دون تفكير مسبق، مدفوعًا بغضب متراكم لم يعد قادرًا على كتمه أكثر. تسارعت السيارتان عبر شوارع المدينة المضاءة، وكأنهما في سباق صامت مشحون بالتوتر، حتى وجد يوسف فرصته عند تقاطع هادئ، فقطع طريق سيارة مالك بمناورة حادة أجبرته على التوقف المفاجئ. نزل الرجلان من سيارتيهما في اللحظة نفسها تقريبًا، ووقفا وجهًا لوجه تحت ضوء أعمدة الإنارة الخافت. أخرج يوسف من جيبه ظرفًا يحوي حزمة نقود، ورماها بعنف أمام قدمي مالك. "ابتعد عن إخوتي،" قال بصوت حاد يرتجف من شدة الغضب المكبوت. "هم ليسوا ألعابًا تحت تصرفك، تحركهم كما يحلو لك." نظر مالك إلى الظرف الملقى على الأرض بهدوء استعراضي، ثم رفع عينيه نحو يوسف بابتسامة باردة. "لم أفهم بالضبط ماذا تقصد." "إياك أن تُعمي أعينهم بالمال،" ردّ يوسف بحدة متصاعدة. هزّ مالك كتفيه بلا مبالاة مصطنعة. "أخوك مجرد حلاق يعمل عندي بأجر ، هذا كل ما في الأمر. لكن رهف، ما علاقتي أنا بها بالتحديد؟ لم ألمسها بإصبع واحد." اقترب يوسف خطوة، وعيناه تحملان نارًا لا تُخفى. "أنا لا أمانع أن تكون هناك حرب مفتو
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٢

وقف يوسف عند حافة المرسى، كان المركب فارغًا تمامًا، لا أثر لميرا فيه سوى عبق خفيف من عطرها لا يزال عالقًا في الهواء الساكن. صعد إليه ببطء، وجلس على المقعد الخشبي الذي شهد كل تفاصيل حبهما، وشعر بثقل هائل يسحقه من الداخل، ثقل الفرصة الضائعة التي لن تعود. انهار يوسف فجأة، وبدأ يضرب بقبضة يده على خشب المركب بعنف متكرر، وكأنه يحاول أن يُخرج من داخله كل الألم المتراكم منذ عام كامل، بينما دموع غزيرة بدأت تنهمر على وجهه دون أن يحاول إيقافها هذه المرة. "اخرجي من قلبي،" قال بصوت مبحوح مكسور، يخاطب الظلام من حوله وكأنه يخاطبها هي بالذات. "اذهبي، أرجوكِ، اذهبي بعيدًا ودعيني أستريح قليلاً من كل هذا الألم." لكن كلماته خانته فورًا، وانهار صوته أكثر وهو يتابع، وقلبه يحترق بصدق موجع: "لا أستطيع أن أنساكِ، ميرا. حاولت بكل ما أملك من قوة، بنيت حولي جدرانًا من الجليد، وبنيت لنفسي نجاحًا ظننت أنه سيملأ الفراغ الذي تركته، لكن كل ذلك انهار في لحظة واحدة، في اللحظة التي رأيتك فيها." ضرب المركب مرة أخرى بيده المرتجفة. "ماذا أفعل الآن؟ أخبريني ماذا أفعل، لأنني تائه تمامًا، ولا أعرف كيف أواصل هذه المعرك
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٣

قررت ميرا، رغم كل ما حدث بينهما، أن تنتظر يوسف في مقر شركته لتتحدث معه حول موضوع رهف تحديدًا، شعورًا منها بواجب أخلاقي أن توضح له كل ما فهمه رائد وما يحمله من ندم صادق. حين وصل يوسف أخيرًا ورآها واقفة تنتظره، اقتربت منه بحذر، وبدأت حديثها بهدوء: "بخصوص رهف..." لم تكد تُكمل نطق الاسم حتى انفجر يوسف فجأة، وقاطعها بصوت حاد ارتفع فوق كل توقعاتها: "لا تذكري اسم أختي على لسانكِ إطلاقًا." ضحك ضحكة استهزاء مريرة، وتابع بصوت متصاعد الحدة: "أريد أن أقول لكِ إنني لا أعرف حتى كيف جمعت الصدفة اللعينة بينهما أصلاً!" بدأ صوته يرتفع أكثر فأكثر في وسط القاعة الرئيسية للشركة، حتى بدأ الموظفون من حولهم يتوقفون عن أعمالهم واحدًا تلو الآخر، يتجمعون بفضول قلق يراقبون المشهد غير المعتاد. حتى نور خرجت من مكتبها مسرعة عند سماع الصراخ، ووقفت على مسافة تراقب الموقف بذهول. التفت يوسف نحو ميرا بعينين تحملان غضبًا لم تعرفه فيه من قبل بهذه الحدة، وقال بصوت عالٍ يصل إلى كل زاوية في القاعة: "ابتعدي أنتِ وزوجكِ عن عائلتي تمامًا. لا أريد أن أراكم بالقرب منهم بعد اليوم، مهما كان السبب." حاولت ميرا أن تهدئه بصو
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٤

في اليوم نفسه، دخل رائد إلى مكتب مالك بخطى مترددة، وجلس أمامه بارتباك واضح، قبل أن يبدأ حديثه بصدق مباشر: "مالك، أنا معجب برهف حقًا، وأريد أن أتقرب منها. حاولت أن أطلب مساعدة ميرا في الأمر، لكنها رفضت بشدة، ولم تسمح لي حتى بالتفكير في الموضوع. أحتاج مساعدتك أنت." ابتسم مالك ابتسامة خفية داخلية، مدركًا أن هذه بالضبط الفرصة التي كان ينتظرها منذ فترة، دون أن يُظهر شيئًا من حماسه الحقيقي على وجهه. "سأحاول أن أدبّر لك فرصة أخرى للتقرب من رهف، لا تقلق." "لكن ماذا لو لم توافق؟" سأل رائد بقلق. نظر إليه مالك بثقة موحية، وقال بنبرة تحريضية هادئة: "يجب ألا تيأس أبدًا إذا رفضت في البداية. اذهب إلى جامعتها، اذهب إلى بيتها، اذهب إلى أي مكان تتواجد فيه، وكرّر المحاولة بلطف وإصرار. الفتيات، في النهاية، يضعفن سريعًا أمام الشاب الرومانسي الذي لا يستسلم بسهولة." "لكن ميرا لن توافق على هذا أبدًا،" قال رائد بتردد. هزّ مالك يده بلا مبالاة. "دع أمر ميرا جانبًا تمامًا، ولا تستمع لاعتراضاتها. افعل ما يمليه عليك قلبك فقط، وإلا ستجد نفسك وحيدًا في النهاية، تندم على فرصة ضاعت منك بسبب تردد لا داعي له
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٥

خرج مالك من غرفة ميرا بخطى سريعة، وقلبه لا يزال يغلي من الغضب المكتوم، حين رنّ هاتفه فجأة برقم مجهول. أجاب بنبرة مقتضبة: "نعم؟" كان الصوت القادم من الطرف الآخر، صوت مشوّه عمدًا بأداة إلكترونية بسيطة، لكنه حمل نبرة واثقة تحمل تهديدًا مباشرًا لا لبس فيه: "أنت في بالي دائمًا يا مالك." ابتسم مالك ابتسامة باردة، محاولاً أن يستعيد سيطرته المعتادة على الموقف. "كنت أنوي الاتصال بك أيضًا، في الحقيقة." ضحك الصوت المجهول ضحكة قصيرة ساخرة. "وهل تظن حقًا أنك تملك القدرة على الاتصال بي؟ أنا فقط من يستطيع أن يتصل بك، متى شئت، لا العكس أبدًا." تجهّم وجه مالك، وقال بحدة متصاعدة: "هل انتهيت من هذا المزاح السخيف؟ قل لي مباشرة ماذا تريد بالضبط." جاء الرد باردًا محسوبًا: "أريد فقط أن أخبرك ألا تُتعب نفسك في إخفاء الفيديوهات داخل خزنتك الخاصة في البنك. أنا أملك النسخ الأصلية الكاملة بالفعل." توقف الصوت للحظة، يستمتع بصدمة مالك الصامتة. "يمكنك أن تكسر خزنتك أو تحرق كل ما بداخلها إن أردت، فأنا أملك عدة نسخ احتياطية إضافية، ويمكنني أن أرسلها لأي جهة أشاء، في اللحظة التي أقررها بنفسي." شحب وجه ما
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٦

بعد مرور أسبوع كامل، عادت ميرا أخيرًا من مدينة اللؤلؤ، منهكة من رحلة طويلة لكن مرتاحة داخليًا لأول مرة منذ فترة طويلة. استقبلها مالك عند مدخل القصر بابتسامة غامضة، وقال بنبرة استعراضية: "لديّ مفاجأة لكِ اليوم، بل في الحقيقة، مفاجأتان اثنتان." تنهدت ميرا بإرهاق واضح. "أسرع من فضلك، أنا متعبة جدًا من السفر." "الأولى تحتاج بعض الوقت لتُكشف بالكامل،" قال مالك بغموض، "لكن الثانية..." أخرج من جيبه علبة صغيرة أنيقة، وفتحها أمامها، كاشفًا عن خاتم ماسي جديد يلمع تحت أضواء المدخل. "حبيبتي، هل تتزوجينني؟" ابتسمت ميرا ابتسامة ساخرة متعبة، وقالت بلا أي تردد: "مرة أخرى؟ في أحلامك فقط." لكن مالك، دون أن ينتظر ردها الحقيقي أو يأبه به، أمسك بيدها بقوة مفاجئة، وألبسها الخاتم غصبًا عنها، رغم محاولتها اليائسة سحب يدها بعيدًا. "ماذا تفعل؟" صرخت ميرا محتجة، وهي تحاول أن تنزع الخاتم فورًا. أمسك مالك بيدها بحزم يمنعها من ذلك، وقال بصوت هادئ يحمل تصميمًا مرعبًا: "بما أنكِ أضعتِ خاتمك السابق، يجب أن نتزوج من جديد رسميًا، بحفل كامل هذه المرة. لكن الفرق الوحيد هو أنكِ، في هذه المرة، ستحبينني حقًا،
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٧

في الحقيقة، لم يكن يوسف يمر بذلك الطريق صدفة على الإطلاق، ولا حتى بدافع المراقبة المعتادة من شرفته البعيدة فقط. كان قد أتى في وقت سابق من ذلك المساء إلى فيلا فخمة قريبة، تطل حديقتها الخلفية مباشرة على أسوار قصر ميرا وحديقته الواسعة، برفقة صاحب الفيلا، رجل مسن أنيق يرغب في بيعها بعد أن قرر الانتقال للعيش خارج المدينة بالقرب من أبنائه. جلس يوسف مع الرجل في صالة الفيلا الواسعة، يتفقّد التفاصيل بعين هندسية دقيقة، ويناقش السعر والشروط بجدية رجل أعمال واثق، بينما كانت نظراته تتسلل بين الحين والآخر نحو النافذة الكبيرة المطلة على حديقة القصر ، حيث يمكن رؤية جزء من الشرفة التي يعرف أنها تخص غرفة ميرا. "الفيلا بحالة ممتازة كما ترى،" قال صاحبها بفخر، "وحديقتها الخلفية من أجمل ما يمكن أن تجده في هذا الحي، تطل مباشرة على أسوار القصر المجاور، منظر يستحق العناء بصراحة." ابتسم يوسف ابتسامة هادئة، وأجاب دون أن يكشف دافعه الحقيقي الكامن خلف رغبته المفاجئة في شراء هذا المكان تحديدًا: "هذا بالضبط ما يعجبني فيها." بعد أن أنهى تفاصيل الاتفاق المبدئي مع الرجل، ووعده بإرسال محاميه لإتمام الأوراق ال
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل ٤٨

في مقهى هادئ وسط المدينة، بجدرانه المكسوة بخشب فاتح ونوافذه الكبيرة التي تطل على شارع مزدحم بالمارة، جلست ميرا مع إحدى مديرات الجمعيات الخيرية المعروفة، امرأة أنيقة في منتصف العمر، شعرها الرمادي المائل للفضة مجموع بإحكام خلف رأسها، وترتدي بدلة رسمية زيتية اللون تناسب مهنتها، تحمل ملفًا رقيقًا بين يديها ذواتي أظافر مشذبة بعناية. تحدثتا طويلاً حول مشاريع خيرية متنوعة، حتى قالت ميرا بصدق واضح: "في الحقيقة، أنا أحب العمل مع الأطفال أكثر من أي شيء آخر. لا يوجد مثيل لقلوبهم الصافية النقية، وحين أكون معهم، أنسى كل همومي ومشاكلي تمامًا، ولو لساعات قليلة." ابتسمت المديرة بدفء، وقالت: "نحن نريد أن ندعم الأطفال المشردين في المدينة من خلال مشروع جديد، ونرغب حقًا في التعاون معك بالتحديد." سألت ميرا بفضول: "ولماذا أنا تحديدًا من بين كل الأسماء الأخرى؟" أجابت المديرة بثقة: "لأنكِ شاركتِ سابقًا في أحد مشاريع الخدمة الاجتماعية بصدق والتزام لافتين، ولدينا ثقة كاملة أنكِ ستهتمين بمشروعنا هذا بنفس القدر من الجدية." نهضت المديرة أخيرًا، وقالت بامتنان: "شكرًا لكِ لأنكِ منحتِني جزءًا من وقتكِ الثمين ال
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل ٤٩

توجه يوسف مباشرة نحو مكتب مالك، وطرق الباب، ثم دخل دون انتظار طويل. نظر مالك إليه بفضول. "أليس الوقت مبكرًا جدًا؟ ما زال هناك وقت كافٍ قبل موعد الاجتماع الرسمي." "هناك موضوع آخر أريد مناقشته معك أولاً،" أجاب يوسف بجدية. "وما هو بالتحديد؟" سأل مالك بسخرية خفيفة. "يبدو أن لديك الكثير من الأمور في حياتي الخاصة التي تضع عينك عليها مؤخرًا." نظر إليه يوسف بثبات، وقال بنبرة حادة هادئة: "لو أن عيني كانت فعلاً على تلك الأشياء التي تقصدها، هل كانت حقاً لتبقى معك إلى الآن ؟" نظر مالك إليه بنظرة غضب سريعة، لكنه كبتها بسرعة خلف قناعه المعتاد. تابع يوسف حديثه بجدية: "منذ قليل، كان هناك عامل من أحد مواقع البناء الخاصة بشركتكم، وكان رجال الأمن يمنعونه من دخول المبنى بالكامل." "وماذا بعد ذلك؟" سأل مالك بلا مبالاة ظاهرة. "يوجد إهمال خطير يهدد حياة العمال العاملين هناك مباشرة،" أوضح يوسف بجدية متصاعدة، "وقد وقعت بالفعل حوادث كارثية موثقة، ولم يتحرك أي منكم لمعالجة الموقف حتى الآن." "وما شأنك أنت بهذا الموضوع بالتحديد؟" سأل مالك ببرود. "ما شأني؟" ردّ يوسف بحدة. "صحيح أن هذا الأمر ليس ضمن مهامي
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل ٥٠

أخبر مالك رائد بعنوان سكن عائلة يوسف بالتفصيل الدقيق، مقدّمًا له هذه المعلومة كخدمة صغيرة "بين الأصدقاء" كما وصفها. توجه رائد إلى الحي الهادئ ذي المنازل المتقاربة وأشجار النخيل المصطفة على جانبي الطريق، ووقف على مسافة قريبة من المنزل يرتدي قميصًا كاجوال أنيقًا يحاول من خلاله أن يبدو عاديًا وسط الحي البسيط، يراقب بصبر حتى خرجت رهف إلى الشرفة الصغيرة لنشر الغسيل كعادتها الصباحية، شعرها الأسود مربوط بإهمال جميل خلف رأسها، وملابس منزلية بسيطة تكسوها. لوّح لها بيده بلطف، إشارة صامتة تطلب منها الاقتراب. نظرت رهف حولها بخوف سريع، تتأكد ألا أحد من الجيران يراقب المشهد، قبل أن تقترب منه بحذر شديد. "ماذا تريد؟" سألته بجفاف واضح. "أريد أن أعتذر منكِ عمّا حدث في ذلك اليوم،" أجاب رائد بصدق ظاهري. "أرجوك، ابتعد عني فقط،" قالت بحدة. "هذا أكبر اعتذار يمكن أن تقدمه لي حقًا." "لا أريد سوى أن نصبح صديقين،" قال رائد بإصرار هادئ. "ألا نستطيع ذلك على الأقل؟" "ولماذا نكون أصدقاء بالتحديد؟" سألته بريبة. "أنا أتفهم خوفك جيدًا،" أجاب بلطف مصطنع، "لكن حقًا، لا داعي أن تخافي مني بهذا الشكل." في أعماقه
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status