All Chapters of الحب المستحيل .. بعد زواجي .. عودة حبيبي السابق للانتقام : Chapter 11 - Chapter 20

99 Chapters

الفصل ١١

بعد أيام من القلق والانتظار في ممرات المستشفى الباردة، بين أكواب القهوة الآلية ونشرات الأطباء المتكررة، خرج كرم أخيرًا من حالته الحرجة، وإن كان الأطباء قد حذّروا العائلة بشدة من أي توتر إضافي قد يعرّض قلبه لخطر آخر لا يُحمد عقباه. عادت ميرا إلى البيت وهي تحمل ثقلاً مضاعفًا: خوفها على والدها الذي بدا فجأة أضعف بكثير مما عرفته طوال حياتها، وشعورها بالذنب الذي لم يفارقها منذ تلك الليلة، يتردد في ذهنها كل مرة ترى فيها والدها يمشي ببطء أكبر من المعتاد. طلبت من يوسف أن يلتقيا، وقد عقدت العزم في داخلها على أمر واحد: يجب أن تنهي هذه العلاقة، مهما كلّفها ذلك من ألم، مهما تمزق قلبها وهي تنطق بالكلمات. جلسا في المقهى الهادئ الذي اعتادا الذهاب إليه في الأسابيع الأولى من علاقتهما، ذلك المكان البسيط بطاولاته الخشبية ورائحة القهوة الطازجة المنبعثة من آلة قديمة خلف الطاولة، ووجه ميرا يحمل حزمًا مصطنعًا حاولت أن تتماسك خلفه، رغم أن يديها كانتا ترتجفان تحت الطاولة. "يوسف، لا أستطيع الاستمرار في هذا،" قالت أخيرًا، وصوتها يكاد ينكسر، وهي تتجنب النظر مباشرة في عينيه خوفًا من أن ينهار عزمها. "أبي ك
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٢

قرر يوسف أن يجعل من هذه اللحظة ذكرى لا تُنسى. على المركب الصغير نفسه الذي جمعهما دائمًا، وقضى يومًا كاملاً يزيّنه بالشموع والورود البيضاء، محاولًا أن يخلق لميرا مساحة تليق بحلمها، حتى وإن لم تكن بفخامة العالم الذي تركته وراءها. اشترى بدلة أنيقة بما ادّخره من نقوده، وتدرّب في ذهنه مرارًا على الكلمات التي سيقولها لها حين يتقدم بطلب يدها رسميًا للزواج . كان قلبه يخفق بقوة وهو يقف على متن المركب في المساء، ينتظر وصولها، والشموع تتراقص مع نسيم البحر الخفيف، وكأن الليل بأكمله كان يتواطأ معه ليصنع لحظة مثالية.لكن بينما كان يوسف يحضّر لأجمل مفاجأة في حياته، كانت خيوط مؤامرة أخرى، أشد قسوة، تُحاك في الخفاء دون علمه.كان مالك، بعد أن رأى بأم عينه أن تهديداته وفضيحته لم تكن كافية لجعل ميرا تتراجع عن قرارها، قد بدأ يخطط لضربة أخيرة أكثر دهاءً وقسوة. استغل نفوذه الواسع وعلاقاته في الأوساط المشبوهة، وبدأ يبحث عن أي ثغرة يمكن استغلالها في حياة رائد، أخو ميرا.في تلك الليلة نفسها التي كان يوسف يستعد فيها لطلب يد ميرا فوق المركب، رنّ هاتف ميرا، وكان صوت والدتها يرتجف من الطرف الآخر."ميرا، عودي إل
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٣

قبل ذلك بساعات قليلة، اتصل بمالك أحد "المستثمرين الوهميين " الذي قدّم نفسه لرائد بصفته شريكًا محتملاً في مشروع عقاري واعد، ورتّب مالك بنفسه، من خلف الكواليس ودون أن يظهر اسمه في أي مكان، لقاء عمل بين رائد وهذا المستثمر في مستودع معزول تملكه إحدى الشركات الوهمية التابعة لمالك على أطراف المدينة، بحجة أن "الموقع سيكون أحد أصول المشروع الجديد" ويحتاج أن يراه رائد بنفسه قبل توقيع أي اتفاق. وصل رائد إلى المكان في المساء، حاملاً معه المسدس الذي أهداه إياه مالك، كما اقترح عليه أحد مساعدي مالك بلباقة قبل أيام: "المكان معزول ، الأفضل أن تأخذ معك وسيلة حماية، احتياطًا لا أكثر." لم يشكّ رائد للحظة في نية هذا الاقتراح البريئة على ما بدت. بمجرد دخوله المستودع المظلم الخالي إلا من بعض الصناديق وآلة تصوير أمنية قديمة معطوبة في الظاهر لكنها في الحقيقة كانت لا تزال تعمل بصمت، وجد "المستثمر" ينتظره هناك بالفعل. لم يمضِ سوى دقائق قليلة من حديث عمل عادي حتى دخل رجلان ملثمان من الباب الخلفي بشكل مفاجئ ومهدد، يتقدمان نحو رائد والمستثمر بخطى سريعة تحمل نية واضحة بالإيذاء. تملّك الرعب رائد فجأة، وبدافع
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٤

كان يوسف قد وقف على متن المركب منذ أكثر من ساعة، يتفقّد كل تفصيلة للمرة العاشرة: الشموع مرتبة بعناية على طول الحافة، الورود البيضاء موزعة بشكل يشبه ما رآه في الأفلام، وبدلته الجديدة التي اشتراها بكل ما ادّخره تشد على كتفيه بشكل غير مألوف له. كان قلبه يخفق بقوة من التوتر والحماس معًا، ويتدرّب في ذهنه على الكلمات التي أعدّها بعناية لهذه اللحظة.حين رأى ضوء هاتفه يعلن اقترابها، ابتسم بارتياح، وأمسك بعلبة صغيرة كان يخبئها في جيبه، ووقف منتظرًا عند مدخل المركب.حين وصلت ميرا أخيرًا، تقدّم نحوها بابتسامة مشرقة، وركع على ركبة واحدة أمامها وسط الشموع، وفتح العلبة الصغيرة التي تحوي خاتمًا بسيطًا اختاره بحرص شديد رغم إمكانياته المتواضعة."ميرا، منذ اللحظة التي أنقذتكِ فيها من البحر، عرفت أن حياتي لن تكون كما كانت من قبل. لا أملك الكثير لأقدمه لكِ، لكنني أملك قلبًا كاملاً لن يعرف أحدًا غيركِ. هل توافقين أن تكوني زوجتي؟"لكنه، بمجرد أن رفع عينيه نحو وجهها، أدرك أن شيئًا كان قد تغيّر بشكل مرعب. لم تكن عيناها تحملان الفرح الذي توقعه، بل حزنًا عميقًا وشحوبًا لم يعتده منها من قبل."ميرا؟ ماذا حدث؟ أ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٥

لاحظت نور، التي كانت تجلس على مقربة منه في ساحة الجامعة، الانكسار الواضح على وجه يوسف، وكيف تجمّد بجسده كاملاً وهو يحدّق في هاتفه، ويداه ترتجفان بشكل خفيف بالكاد يُلاحظ. اقتربت منه بهدوء، وألقت نظرة عابرة على الشاشة قبل أن يطفئها، فرأت الخبر الذي كان يقرأه، وفهمت على الفور سبب انكساره.جلست بجانبه بصمت للحظة، تاركة له مساحة ليستوعب الصدمة، تراقب طيور الحمام التي كانت تتجمع قرب مقعدهما بحثًا عن فتات خبز، قبل أن تتكلم بصوت هادئ ومتفهّم، دون أن تُشعره بالشفقة."يوسف، أعرف أن هذا ليس الوقت المناسب، لكن عندي شيء أريد أن أخبرك به."رفع نحوها عينين مثقلتين بالحزن، لكنه أومأ برأسه ليتابع كلامها، ممتنًا في داخله لأنها لم تسأله عن سبب حزنه مباشرة."جدي لاحظ ذكاءك واجتهادك منذ أن ذكرتك له مرارًا كزميل متفوق في الجامعة،" أكملت نور. "هو رجل يهتم كثيرًا بمستقبلي، خاصة أنني أعيش معه وحدي منذ سنوات. يريد أن يضمن أن يكون حولي أشخاص أثق بهم وأعتمد عليهم، أشخاص أكفاء وصادقون، لا يقتربون مني بسبب المال. وقد قرر، بعد أن تحدثنا عنك، أن يعرض عليك فرصة عمل في شركته بعد تخرجك، فرصة حقيقية تعتمد على قدراتك، لا
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٦

وصلت إلى شركة جد نور دعوة رسمية لحضور حفل ذكرى زواج نجل عائلة الخطيب، حفل فخم تقيمه عائلة مالك احتفالًا بمرور عام على زواجه من ميرا، في قاعة استقبال أحد أفخم فنادق المدينة، بجدرانها المذهبة وثرياتها الكريستالية الضخمة المتدلية من سقف مرتفع، وموسيقى هادئة تعزفها فرقة كلاسيكية في ركن القاعة. بصفتها شريكة تجارية مقرّبة من عائلة الخطيب، قرر جد نور أن يحضر الحفل، واصطحب معه نور ويوسف، بوصفه أحد أهم مديري الشركة الصاعدين الذين يمثلونها في المناسبات الرسمية. ارتدى يوسف بدلة أنيقة سوداء تليق بمنصبه الجديد، بدلة لا تشبه في شيء ذلك الزيّ الأسود البسيط الذي اعتاد ارتداءه كنادل قبل سنوات قليلة، وربطة عنق داكنة اختارتها له نور بنفسها قبل أيام من متجر فاخر، مازحة أنها لا تريده أن "يُخجل الشركة" أمام كبار المدعوين. وقف بثقة إلى جانب نور في القاعة الفخمة المزينة بالورود البيضاء والأضواء الدافئة، يتبادلان الحديث بارتياح ومرح واضحين، وكأن سنوات من الصداقة والدعم المتبادل قد قرّبتهما أكثر مما توقع أي منهما. من الطرف الآخر للقاعة، وقفت ميرا بجانب مالك، ترتدي فستانًا فاخرًا بلون أزرق داكن يليق بمكا
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٧

بعد أن غادر آخر الضيوف، عادت ميرا إلى قصرها منهكة، وصعدت إلى غرفتها الخاصة آملة أن تنعم ببعض الهدوء بعد ليلة طويلة ومرهقة عاطفيًا، وخلعت حليها الثقيلة أمام مرآة غرفتها ببطء، تتأمل وجهها المتعب في المرآة. لم تكد تخلع حذاءها حتى سمعت باب الغرفة يُفتح خلفها دون استئذان: كان مالك. دخل بخطى واثقة، وقد خلع ربطة عنقه وألقاها على الكرسي القريب، وعيناه تحملان نظرة لم تعتد ميرا رؤيتها بهذا الوضوح من قبل. "كانت ليلة جميلة، أليس كذلك؟" قال وهو يقترب منها ببطء، رائحة العطر الفاخر الذي يضعه دومًا تملأ الغرفة. تراجعت ميرا خطوة، وشعرت بتوتر يتصاعد في صدرها. "نعم، كانت كذلك." اقترب أكثر، ومدّ يده ليلمس ذراعها برفق. "ميرا، مرّ عام كامل على زواجنا. ألا تظنين أن الوقت قد حان لنكون... أقرب من بعضنا؟" ابتعدت ميرا بحزم، ووقفت في مكانها بثبات رغم الارتجاف الذي شعرت به بداخلها. "مالك، أذكّرك بالاتفاق الذي بيننا منذ البداية. هذا الزواج كان لإنقاذ أخي، ولم يكن يومًا عن حب أو رغبة حقيقية. اتفقنا أن يكون زواجًا على الورق فقط، لا أكثر." توقف مالك في مكانه، وتغيّرت ملامح وجهه فجأة، من نظرة رغبة إلى
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٨

بعد أن غادر مالك القصر تلك الليلة، وجدت ميرا نفسها وحيدة تمامًا، والذكرى الأليمة لمواجهتهما لا تزال تثقل صدرها. لم تستطع أن تبقى بين جدران القصر الفخمة التي بدت لها فجأة أشبه بقفص ذهبي. خرجت بسيارتها الخاصة، دون أن تخبر أحدًا، وقادتها قدماها بلا تفكير واعٍ نحو المرسى القديم، حيث لا يزال ذلك المركب الصغير راسيًا كما تركه يوسف منذ عام كامل. صعدت إليه بحذر، ووجدت أنه لا يزال هناك، مهملًا بعض الشيء، لكنه لم يتغيّر كثيرًا عن تلك الليلة التي حطمت فيها قلب رجل أحبها بصدق. جلست على نفس المقعد الخشبي الذي جلسا عليه معًا، وأغمضت عينيها، تستعيد كل التفاصيل: صوته وهو يعترف لها بحبه على متن هذا المركب نفسه، دفء يده حين أمسكت بها لأول مرة، القبلة الأولى، وحتى تلك اللحظة الأخيرة حين ركع أمامها بخاتم لم تسمح لنفسها بارتدائه. جلست هناك في الظلام الخفيف، محاطة بصمت الليل وصوت الأمواج الهادئ، ودموعها تنهمر بصمت على وجهها دون أن تحاول إيقافها هذه المرة. لم تسمع صوت خطوات تقترب من المرسى، ولم تلحظ أن شخصًا آخر قد صعد إلى المركب من الجهة المقابلة، حيث كانت الظلال كثيفة بما يكفي لتحجب حضورها
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ١٩

توقف يوسف قليلاً، ثم غيّر مسار الحديث، وكأنه يريد أن يفهمها من زاوية أخرى قبل أن ينفد الوقت المتبقي لهما. "هل تعرفين أنني فكرت كثيرًا في السفر بعد تخرجي؟ كانت لدي فرص جيدة خارج مدينة الغدير. لكنني بقيت." نظرت إليه ميرا بفضول ممزوج بحذر. "لماذا بقيت إذن؟" ابتسم يوسف ابتسامة باهتة، وهو ينظر نحو الأفق البعيد بدل أن ينظر إليها مباشرة. "بقيت بسبب فرصة العمل التي مُنحت لي هنا، ولأنني أردت أن أثبت لنفسي أنني أستطيع أن أبني نجاحًا حقيقيًا من نفس المكان الذي بدأت فيه كنادل بسيط. حققت ما أردته: منصبًا، احترامًا، استقلالية مالية لم أحلم بها يومًا. الحياة استمرت بي فعلاً، ميرا، بعيدًا عنكِ تمامًا، كما أردتِ أنتِ بالضبط." كانت في كلماته الأخيرة حدّة خفيفة لم يقصد إظهارها بهذا الوضوح، لكنها وصلت إلى ميرا كطعنة صغيرة، ذكّرتها بحجم الألم الذي تسببت به له، رغم أنها لم تندم يومًا على قرارها بإنقاذ أخيها. "محوتكِ من حياتي تمامًا، ميرا،" أضاف بصوت بارد لم تعتده منه من قبل. "نسيتكِ، أو على الأقل حاولت بكل ما أملك أن أفعل ذلك." شعرت ميرا بألم غريب يعتصر صدرها عند سماع هذه الكلمات، لكنها تماسك
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل ٢٠

بعد أسابيع قليلة، وصلت إلى شركة جد نور دعوة رسمية لمشروع استثماري ضخم بالشراكة مع شركة آل الخطيب، مشروع عقاري طموح يمتد على مساحة واسعة من ضواحي المدينة، ويُقدَّر بملايين تحتاج إلى تنسيق دقيق بين الطرفين. كُلّف يوسف، بصفته أحد أهم المديرين الصاعدين، بقيادة الفريق المسؤول عن المشروع من جهة شركته، مهمة كبيرة تحمل ثقة استثنائية منحها إياه جد نور بعد عام كامل من الإنجازات المتتالية. في صباح يوم الاجتماع الأول بين الشركتين، دخل يوسف إلى قاعة الاجتماعات الفخمة في مبنى شركة الخطيب، مرتديًا بدلته الرسمية الداكنة، حاملاً حقيبته الجلدية وملفات المشروع بثقة رجل يعرف تمامًا قيمة ما يقدمه. دخلت نور خلفه مباشرة، ممثلة عن الشركة إلى جانبه بصفتها إحدى الشريكات المستقبليات في إدارة أعمال جدها. كان مالك جالسًا في رأس الطاولة، يتصفح أوراقه بثقة معتادة، حتى رفع عينيه فجأة ليرى الوجه الذي لم يتوقع رؤيته في مثل هذا الموقف الرسمي. تجمّد للحظة، ونظرة مفاجأة سريعة عبرت وجهه قبل أن يتماسك بسرعته المعتادة، ويستعيد قناعه البارد الهادئ. "لم أكن أعلم أنك من سيقود هذا المشروع من جهتكم،" قال مالك بنبرة محا
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status