ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة بينهما. الريح كانت تعصف بشعر ميرا، وعيناها تتجنبان نظراته.قال يوسف أخيرًا بصوت منخفض، وفيه ألم قديم: "ما فعلته من أجل أخيكِ سابقًا..."قاطعته ميرا بسرعة، وصوتها مرتجف: "أرجوك."اقترب منها خطوة. قبضتاه كانتا مشدودتين إلى جانبه. "لا تقولي أرجوك. أنا الذي أرجوكِ." نظر في عينيها مباشرة، وعيناه تحترقان سؤالًا: "ما هو الشيء الذي تخفينه عني؟ ما هو الشيء الذي حدث ولا تستطيعين البوح به؟"ارتجفت شفتاها. أدارت وجهها. "يوسف... أغلق هذا الموضوع. أرجوكِ... أغلقه."تابعت كلامها بصوت مرتفع قليلًا، كأنها تحاول إقناع نفسها قبل أن تقنعه: "ما قلته سابقًا عندما كنا في القطار المعلق... كان يجب أن لا أقوله. ولكنني أخطأت. أنا أحيانًا أتسرع وأقول أشياء من غير تفكير. أنا أعتذر عن هذا."ضيق يوسف عينيه. كان صدره يعلو ويهبط من الغضب. "هذا الشيء كان يجب أن تقوليه منذ سنين."رفعت عينيها إليه فجأة. فيها دموع لم تسقط بعد. "ما رأيك أن تفكر كما في السابق؟"سألها ببرود مصطنع: "ما قصدكِ؟"ابتلعت ريقها. ثم قالت والكلمات تخرج منها كالرصاص: "أنا... من أجل أخي، ومن أجل عائلتي، كان يج
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-20 Mehr lesen