كان الضوء يتسلل من النافذة الكبيرة في غرفتها، يرسم خطوطًا ذهبية على قماشة اللوحة النصف مكتملة الموضوعة على الحامل الخشبي القديم الذي ورثته عن جدتها، القطعة الوحيدة في الغرفة التي لم تشترها والدتها من أحد المصممين المشهورين. وقفت ميرا أمامها، ترتدي قميصًا قديمًا واسعًا ملطخًا بالألوان من سنوات من الرسم، وفرشاتها معلّقة في الهواء دون أن تلمس القماش، وعيناها الخضراوان الواسعتان تحدّقان في الألوان وكأنها تبحث فيها عن شيء لم تجده بعد. اللوحة كانت لامرأة تقف خلف نافذة، ظهرها للناظر، ووجهها غير واضح المعالم. رسمتها قبل أسابيع، ولم تفهم بعد لماذا لم تستطع أن ترسم وجه تلك المرأة. كل مرة تحاول، تتوقف يدها في نفس النقطة، كأن هناك شيئًا بداخلها يرفض أن يُكشف. وضعت الفرشاة جانبًا أخيرًا، ومسحت جبينها بظهر يدها، تاركة أثرًا خفيفًا من اللون الأزرق على بشرتها دون أن تنتبه. نظرت حولها في غرفتها الواسعة: رفوف مليئة بكتب الفن التي جمعتها على مدى سنوات، لوحات صغيرة سابقة معلقة بترتيب عشوائي أنيق على الجدار المقابل لسريرها، وعلبة ألوان زيتية باهظة الثمن أهداها إياها والدها في عيد ميلادها ا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-14 อ่านเพิ่มเติม