نظر سليم إليها وقد تعالت أنفاسه وبدا عليه التوتر والارتباك، أبعد عينيه عنها بسرعة وقال بنبرة حادة: ـ "أغلقي هذا الألبوم فوراً! لا أريد تذكر الماضي." قام سليم من مكانه ومشى بخطوات متسارعة مبتعداً عنها، لكن نادية لم تتركه؛ قفزت من مكانها وتطاولت أمامه بسرعة لتسد عليه الطريق، وقالت بثبات وعيناها تتفحصانه: ـ "إلى أين ستهرب يا سليم؟!" رد بتبرم وضيق: "نادية.. لا أحب الحديث عن مثل هذه الأشياء القديمة!" نظرت في عمق عينيه وقالت بنبرة شك يقين: "لقد كنت تكذب عليّ طيلة هذه الفترة.. أليس كذلك؟" انتفض سليم مدافعاً: "أنا لم أكذب عليكِ أبداً منذ معرفتي بكِ!" فتحت نادية الألبوم بقوة وضعت الصورة أمام وجهه مباشرة، وأشارت بإصبعها المرتجف على امرأة راقية في الصورة: ـ "أنا أعرف هذه السيدة مثل اسمي! هذه أم هاشم الشندويلي. . الوحيدة التي وعدتني مراراً بأنها ستزوجني هاشم وتستر عليّ!" أزاح سليم يدها بعنف وقسوة: ـ "أبعديها عني! إنها امرأة كاذبة ومخادعة. . لم تكن لتزوجكِ ابنها مهما حدث! أنتِ ساذجة وغبية إن صدقتِ أنها كانت ستسمح لفتاه فقيرة مثلكِ أن تتزوج الفتى المدلل لعائلة الشندويلي!
Última atualização : 2026-08-05 Ler mais