ساد الغرفة صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى أنفاسهما المتهدجة. نظرت نادية إلى هاشم بذهول وانكسار، وهمست بنبرة ترتجف رجاءً: ـ "هاشم.. ألم تفرح بـأنه سيأتيك طفل مني؟" انتفض هاشم من على الفراش كالذئب المذعور، واعتدل واقفاً يجمع ملابسه بحدّة وغضب أعمى. أخذ يرتدي ثيابه بأصابع تعتصرها العصبية، دون أن ينظر إليها. هتفت نادية وهي تتسرب إلى أحشائها البرودة: "ما بك يا هاشم؟! ألا تجيبني؟!" التفت إليها بنظرة حادة كالحسام، ناضحة بالقسوة والجفاء، وقال بصرامة: ـ "نادية! أنتِ تعلمين جيداً أن دارين حامل الآن بولي العهد!" قبضت على الغطاء وصدمتها كلماته: "ماذا تقصد؟! ألا تريد طفلي الآن؟! ألم يكن الإنجاب هو السبب الأساسي لزواجك مني بالسر؟!" رد وهو يزر أزرار قميصه بتهور: "نعم يا نادية!.. كان هذا هو السبب القاطع، ولكن كان ذلك قبل أن تحمل دارين وتتحقق المعجزة!" اقتربت منه نادية ببطء، ووضعت يدها المرتجفة على كتفه بدلال مستميت تحاول استعطافه : "وما المشكلة يا حبيبي؟ بدل طفل واحد.. سيكون لديك طفلان يملآن عليك حياتك!" أزاح يدها عن كتفه بعنف وقسوة جعلتها تتراجع خطوات، وصرح بصوت خفيض يحمل
Last Updated : 2026-08-31 Read more