ـ "حسناً.. أهدئي يا دارين ، ماذا حدث لكل هذا؟ لا شيء في الدنيا يستحق دموعكِ!" تحركت دارين نحو الأريكة وجلست واضعة يديها أمام وجهها تنتحب، فجلس أحمد بجوارها محاولاً تهدئتها: ـ "سأحضر لكِ شيئاً تشربينه لتهدئي..." ردت بنبرة مكسورة: ـ "لا أريد.. أريد فقط التحدث! لقد أهانني هاشم كثيراً ولم أعد أحتمل!" نطق أحمد بنبرة هادئة: ـ "دارين.. اسمحي لي، أنتِ مخطئة أيضاً..." انتفضت دارين بغضب ووقفت قائلة: ـ "حتى أنت تقول إنني مخطئة؟! أنا أخطأتُ حقاً لأنني جئتُ للتحدث إليك!" همّت بالانصراف، فـجذبها أحمد من يدها بقوة وضمها إلى صدره ليمنعها . لامس خدها المبتل بالدموع صدره العاري تحت الروب، فاحس أحمد بتسارع ضربات قلبه كأنها الطبول! فقد كانت دارين فتاة أحلامه القديمة في أيام الجامعة ، التي دفن حبها في أعماق قلبه وضحي بها لأجل صديقه هاشم.. لكن لمستها الحارة وأنقاسها المتهدجة أيقظت النيران النائمة بداخله! فـضمها بحب وشغف أعمى إلى صدره، وظل يشتمّ رائحة شعرها الذكية ويهمس لها بتوسل ان تهدأ! رفع أحمد ذقنها لأعلى حتى التقت عيناهما، ومد إبهامه ببطء ليمسح الدموع المنسكبة على وجنتها.
Última atualização : 2026-07-28 Ler mais