Início / الرومانسية / صفقة جسد / Capítulo 151 - Capítulo 160

Todos os capítulos de صفقة جسد : Capítulo 151 - Capítulo 160

169 Capítulos

الفصل ١٥١

انقبض صدر نادية، وعادت خطوة إلى الخلف وهي تتطلع إلى وجهه الذي تحول في ساعات معدودة إلى قناع من الصخر الصمّاء. تصارعت في رأسها الظنون: أيعقل أنه اكتشف شيئاً؟ أم أن دارين استطاعت أن تنسج حوله حبالها من جديد؟ لكن كبرياءها وجشعها للوصول إلى غايتها فرضا عليها التراجع التكتيكي. كتمت غضبها المشتعل، ورسمت على شفتيها ابتسامة اعتذار منكسرة، محاولة ترميم الجدار الذي يوشك على الانهيار بينهما. اقتربت منه بخطوات بطيئة حثيثة، ولفت ذراعيها حول رقبته بدلالٍ محبب ، مغمغمة بنبرة تقطر خضوعاً: ـ "حسناً يا حبيبي.. أنا آسفة بحق، لن يتكرر هذا التسرع ثانيةً. ارتكبتُ أحماق الشك لأنني لم أتحمل فكرة غيابك عني كل هذه الساعات دون كلمة تطمئن قلبي المشتعل عليك." كانت تتوقع أن تذيب أنوثتها جفاءه كالمعتاد، يبدو أن عقله كان في مكان آخر تماماً ؛ كان مشغولاً بقطع شريط الانتصارات في الفيلا، وترتيب المشهد الدرامي الذي سيزف فيه خبر "ولي العهد" لوالديه، ليرد كبرياءه أمام الجميع. أحس هاشم بالنفور من اقترابها، فأمسك معصميها ببرود وقسوة غير معهودة، وأزاح يديها عن رقبته ببطء شديد
last updateÚltima atualização : 2026-08-27
Ler mais

الفصل ١٥٢

تسللت أضواء الثريات الكريستالية الدافئة لتعكس بريقاً ساحراً على مائدة العشاء الفاخرة بقصر الشندويلي. كانت الأجواء تغصُّ بعبق العود الملكي مع أريج الورود البيضاء المنثورة بعناية، بينما تناثرت على المائدة أطباقٌ فضية تزخر بأشهى المأكولات ، تم إعدادها خصيصاً لليلة لم تكن تشبه سابقاتها. جلس السيد "كامل الشندويلي" بترأسه المعتاد، يكسو وجهه الوقار وتتجسد في ملامحه حكمة السنين، بجواره زوجته السيدة "ثريا" التي كانت تجلس بجمود وكبرياء، ينضح من عينيها التوجس والارتقاب. كلاهما يتساءل عن السر وراء هذه الدعوة المفاجئة والاهتمام المبالغ فيه، خاصة بعد جفاء الأسابيع الأخيرة. على الجانب الآخر، كانت دارين تستلقي على أريكة مخملية مريحة أحضرها هاشم خصيصاً بالقرب من المائدة كي لا تجهد نفسها. وجهها الشاحب تزينه حمرة خفيفة من الخجل والفرح، ويدها تشد على يد هاشم المتواجد بجوارها كظلها، يحوطها بنظرات تتفاض حناناً وفخراً. استقر الهدوء في القاعة بعدما أومأ هاشم لفاطمة والخادمتين بالانسحاب. تنحنح هاشم باعتدال، ورفع كأسه الزجاجي ينقر عليه برفق ليجذب الانتباه، فاستقرت عيون والديه
last updateÚltima atualização : 2026-08-27
Ler mais

الفصل ١٥٣

استقرت نادية في منتصف الشقة؛ المساحة بينهما كانت مشحونة بتوتر غير مرئي، وضوء المصباح الخافت يلقي ظلالاً دافئة تشي برقة اللحظة رغم قسوة الحديث. نظرت نادية إلى سليم بعينين تائهتين وقالت بنبرة خنقتها التردد: ـ «سليم.. أنا بدأتُ أخاف من هاشم بحق! اليوم تعامل معي بقسوة ولأول مرة يظهر هذا الوجه الجاف لي. . أنا ليس لي سواك، هل يمكن أن تطمئن عليّ بين الحين والآخر؟» نبض قلب سليم بحدّة، وتبددت كل دروعه الدفاعية أمام انكسارها، وقال بنبرة دافئة: ـ «بالطبع يا نادية.. سأكلمكِ يومياً للاطمئنان عليكِ.» قاطَعته بلهفة وحذر وهي ترفع يدها: ـ «لا! انتبه لئلا يكون هاشم معي في الشقة وننكشف.. انتظر أنت مكالمة مني يومياً بعدما يغادر. سأتصل بك ، وإن لم أحدثك لمدة يومين متتاليين، فاعلم فوراً أنه حدث لي شيء سيء!» عقد سليم حاجبيه، ونظر إليها بشرور وخوف أليم: ـ «نادية.. بما أنكِ لا تشعرين معه بالأمان ، فلماذا تصرين على البقاء؟ اتركيه فوراً وانهي هذه المأساة!» تنهدت نادية وشردت بنظرها نحو النافذة المغلقة، يمزقها التناقض: ـ «لا أعلم يا سليم.. ربما أكون ظالمة له في حدوسي، وربما قمت اليو
last updateÚltima atualização : 2026-08-27
Ler mais

الفصل ١٥٤

مرّ يومان وهاشم ودارين يسبحان في بحر من السعادة والهناء، كأن الجليد الذي تراكم لسنوات قد ذاب دفعة واحدة أمام معجزة الطفل القادم. في المساء، سحبت نادية هاتفها ونقرت على رقم سليم لتطمئنه كما اتفقت معه. جاءها صوته المترقب: ـ «مرحباً نادية.. ألم تنتقلي بعد إلى الشقة الجديدة؟» ردت بنبرة يملؤها الحزن والانتظار: «لا.. ما زلتُ كما أنا، حتى هاشم لم يكلمني أو يتصل بي منذ ذلك اليوم.» سكت سليم لحظات طويلة، طال فيها الصمت حتى أثار حيرتها. هتفت بتوجس: «سليم؟ هل ما زلت معي؟» زفر سليم بأسى وقال: «نعم يا نادية.. ولكن لا أستطيع، كيف أخبرك بالأمر؟» قبض الخوف على قلبها وقالت بلهفة: «ماذا حدث؟! هل أصاب هاشم أي مكروه؟!» ـ «اهدأي.. لم يحدث له شيء، ولكن ألم تتصفحي مواقع التواصل الاجتماعي اليوم؟» ـ «لا.. أنت تعلم أنني لا أحبها وقليلاً ما أفتحها، ماذا حدث فيها؟» نفث سليم غضبه المكتوم وقال بمرارة : «هاشم ودارين كانا محط أنظار الجميع ، وتصدرت صورهما المجلات ومواقع المشاهير.. لأن...» قاطعته بصوت يرتجف: «لأن ماذا يا سليم؟!» ـ «لأن دارين حامل!.. يمكنك فتح مواقع
last updateÚltima atualização : 2026-08-28
Ler mais

الفصل ١٥٥

غادرت سيارة الأجرة تاركةً نادية وحدها في العراء، لتبتلعها وحشة الفراغ الممتد وحفيف الأشجار العالية التي تحجب أفق المكان. وقفت لثوانٍ تجر أنفاسها المتهدجة، قبل أن تتحرك البوابة الحديدية الضخمة تلقائياً محدثةً حفيفاً ميكانيكياً أربك سكون المكان. خطت نادية داخل الممر الحجري، تجر حقيبتها بخطوات مترددة، حتى أبصرت هاشم واقفاً عند الباب الداخلي للفيلا بقميصه المفتوح وهيئته الواثقة. فور دنوها، مدّ يده والتقط منها الحقيبة ببرود، بينما امتدت يده الأخرى إلى مؤخرة رأسها ليجذبها نحوه بعنفوان متملك، وطبع على شفتيها قبلة حارة امتص بها توترها. ابتعد عنها قليلاً وهو يتأمل شحوب وجهها، وقال بنبرة تتصلح الدفء: ـ "ما رأيكِ في فيلتكِ الجديدة؟ لا أراكِ سعيدة كما توقعت!" ردت وهي تتلفت حولها بتوجس: "المكان موحش وقاسٍ يا هاشم.. أحس أنه مقطوع عن العالم." أمسك يدها بضغط خفيف وجذبها للداخل: "تعالي وشاهدي بنفسك.. لقد جهزتُ كل شبر فيها كما تحبين وترغبين." جالت عيناها في أرجاء الصالون الفاخر والديكورات الراقية التي تفوح برائحة الأثاث الجديد، فهتفت بذهول خفض من روعها: "كل هذا ل
last updateÚltima atualização : 2026-08-28
Ler mais

الفصل ١٥٦

استندت نادية برأسها على صدره العاري تتنفس صعوداً وهبوطاً بحب وإرهاق، بينما كست ملامح هاشم نظرة توجس وقلق وهو يختلس النظر إلى ساعته الذكية؛ مرعوباً من أن يدهمه الوقت ويتأخر عن دارين. مرّر أنامله على شعرها بحنان زائف، وقال بصوت خفيض: ـ «حبيبتي.. يجب أن أغادر الآن، انتبهي لنفسكِ جيداً. لقد جهزتُ الفيلا بكل المؤن، ووضعتُ حارساً خاصاً بالخارج كي تطمئني تماماً.» رفعت نادية رأسها بنبرة حزينة متوسلة: «هاشم! لم نجلس سوى وقت قليل لم نتحدث فيها بعد!» رد وهو يرتدي ملابسه بعجلة: «الأيام قادمة يا عمري، وسآتي إليكِ كلما سنحت الفرصة.. فقط دعينا ننتظر حتى تهدأ الأجواء والصحافة قليلاً، وسأبقى معكِ أوقاتاً أطول.» تنهدت بقلة حيلة: «حسناً.. ولكن لا تتأخر عليّ وتتركني وحيدة هنا.» شدّ على يدها بتحذير صارم: «لا تخافي، ولكن إياكِ ثم إياكِ أن تتصلي بي على هاتفي! إذا احتجتِ أي شيء، أبلغي الحارس المرابط بالخارج وهو سيتكفل بالأمر.» ابتسمت باستسلام: «حسناً يا حبيبي.. سأعد الدقائق والثواني حتى تعود إليّ.» غادر هاشم الفيلا سريعاً وتركها غارقة في صمت المكان . ارتدت نادية قميصها
last updateÚltima atualização : 2026-08-28
Ler mais

الفصل ١٥٧

انتفضت نادية مفزوعة عن الأريكة الحريرية، وسرى في جسدها ذعرٌ بارد ، حين تناهى إلى مسامعها صوت المفتاح يدور في قفل الباب الخارجي. غطت القاعة صمتٌ موحش، واعتصر رأسها وهمُ اللصوص أو تطاولُ الحارس المرابط بالخارج في هذه الفيلا المعزولة عن العمران . امتدت يدها المرتجفة إلى مزهرية كريستالية ثقيلة تزين الطاولة الرخامية، رفعتها بقوة وشخصت حدقتاها نحو العتبة وهي تتنفس بحدة، مستعدة للفتك بالمقتحم. بيد أن قبضتها تراخت وفتر اندفاعها حين انفتح الباب مستعرضاً هيئة هاشم؛ دخل بخطوات متثاقلة ورسم على شفتيه ابتسامة ساخرة، هاتفاً بقهقهة خافتة: ـ "ما هذا يا نادية؟! هل تنوين ضربي بالمزهرية؟!" حدجته بنظرة حادة يطفح منها العتاب والجفاء ، ثم ألقيت المزهرية جانباً واستعادت موقعها على الأريكة ببرود تام، تظاهرت بمتابعة شاشة التلفاز دون أن تعيره اهتماماً. دنا هاشم منها، يرمقها بنظرات مغازلة محاولاً امتصاص غضبها، وانحنى ليطبع قبلة دافئة على وجنتها، لكنها ابتعدت عنه بقسوة، صريخة بصوت متهدج: ـ "هاشم لا تلمسني! تركتني خمسة أيام كاملة في هذه الجحيم المعزولة ، دون حتى اتصال واحد تطمئن به
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

الفصل ١٥٨

صعدت نادية الدرج مسرعة كالمقروعة، تلتهم الخطوات بدموع تعمي عينيها، ويدها تمسك بطرف فستانها كي لا تتعثر. مدّ هاشم يده الثقيلة المترنحة محاولاً الإمساك بخرصتها أو ردائها، بيد أنها أفلتت منه ببراعة وحقد دفين، ثم ولجت غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة ، وأدارت المفتاح في القفل، ثم أسندت ظهرها إلى الخشب الصلب تتنفس بحدة ودموع القهر تكتسح وجنتيها. صعد هاشم خلفها بخطوات غير متزنة، يجر قدميه جراً وهو يصارع الثمالة السامة التي أغلقت عقله. ضرب الباب بقبضته الثقيلة، محولاً السكون إلى طرقات مدوية: ـ "نادية! افتحي الباب! ما هذا الجنان المفاجئ؟!" جاءه صوتها من الداخل متوتراً، يقطر سمّاً واشمئزازاً: ـ "اغرب عن وجهي يا هاشم! لن تلمسني بعد اليوم أبداً.. اذهب وابحث لنفسك عن رفيقة أو عاهره أخرى غيري لتفرغ فيها شهواتك!" رد هاشم بنبرة متلعثمة يحاول تصنع الدفء: ـ "نادية.. أنتِ تتخيلين أشياء لا وجود لها! أنا أحبكِ يا مجنونة.. ماذا تقولين؟!" ضحكت بسخرية مريرة هزت جدران الغرفة، وقالت بنبرة تهكمية: ـ "حقاً؟! أحسنت صنيعاً.. من الواضح جداً أنك تحبني بالفعل، حبك لي يطفح من كلما
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

الفصل ١٥٩

اتسعت عينا نادية لثانية واحدة ، وشعرت برياح الخوف تعصف بأحشائها ولكها استجمعت شتات ثباتها ببراعة امرأة تدافع عن حياتها. رسمت ابتسامة دافئة على شفتيها وقالت بنبرة تقطر دلالاً محبباً كي تشتت انتباهه وتغطي على انفعاله الحاد: ـ "ما بك يا هاشم؟ لم أكن أفعل شيئاً سوى الاستعلام عن الساعة. . لقد تأخر الوقت كثيراً، ما رأيك أن تلقي ببدنك معي الليلة وتؤجل مغادرتك للصباح؟" تطلع هاشم إلى شاشة هاتفه المتكتمة، ثم سحبه من يدها بجفاء يحاول إخفاء توجسه ، واسترد نظرته الصارمة وقال وهو يرتدي ملابسه بعجل: ـ "لا.. لا أستطيع البقاء، لابد أن أذهب فوراً قبل أن تنكشف غيبتي . سأمر عليكِ لاحقاً في وقت آخر.. هل تريدين شيئاً قبل أن أغادر؟" ردت بنبرة استسلامية مكسورة: "لا يا هاشم.. انتبه لنفسك في الطريق." غادر هاشم الفيلا المعزولة تحت سترة الليل، وأدار محرك سيارته منطلقاً في عتمة الطريق ليعود إلى أحضان دارين وفيلته الدافئة، متوهماً أنه استعاد زمام السيطرة وأنهى ثورة نادية . وفي الوقت ذاته، كانت نادية تطوف أرجاء غرفتها حافية القدمين، تضع الهاتف على أذنها وتتحدث مع
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

الفصل ١٦٠

مرّ أسبوع كامل ونادية تكتوي بنار الحيرة والشتات في سجنها المعزول، بينما غاب هاشم تماماً عن عالمها ولم يعد يتذكرها إلا بمكالمات خاطفة ومقتضبة كل بضعة أيام، يلقي عليها فيها أوامره المعتادة باقتضاب ويحذرها من التواصل معه. كانت الدقائق تمر عليها كالأدهار وهي تتردد بين مشاعر الخوف على جنينها وبين الرغبة العارمة في الانتقام منه وإسقاط قناعه. وفور إنهائه لبعض أعماله وتفرغه من التزاماته العائلية، أدار هاشم محرك سيارته وتوجه نحو الفيلا النائية ليفرغ شحنات ضغوطه. فتح الباب بدلالته المعتادة، فاستقبلته نادية عند العتبة بابتسامة واسعة ومشرقة، تطفح بنظرات ترحيبية لم يعهدها منها منذ زمن. تطلع إليها هاشم بدهشة واستخفاف، وقال بنبرة تهكمية: ـ «عجباً! لقد توقعتُ أن تفتحي معي تحقيقاً نكداً وتصبي عليّ جام غضبكِ بسبب غيابي الطويل عنكِ كل هذه الفترة!» ابتعدت خطوة إلى الخلف، ورسمت على شفتيها ملامح الخضوع قائله بصوت ناعم: ـ «لا يا حبيبي.. لقد فكرتُ ملياً ووجدتُ أنني ظلمتك، وأنا الآن مقدرة تماماً لحجم الضغوط والتحديات التي تواجهها.» رمقها هاشم بنظرة شهوانية مسعورة، التهمت تف
last updateÚltima atualização : 2026-08-31
Ler mais
ANTERIOR
1
...
121314151617
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status