في تلك الثانية الحرجة التي كادت أن تطيح بكل شيء، وقبل أن تفتح دارين مقبض الباب ، أشارت نادية بسبابتها على شفتيها لهاشم المذعور تطالبه بالصمت التام، وصاحت بنبرة طبيعية وهادئة من خلف الباب المغلق: * "سيدتي دارين.. هاشم بيه ليس هنا، لقد نزل إلى المطبخ في الأسفل ليحضر لي كوباً من العصير الطازج بنفسه لأنني شعرت بالدوار." توقفت خطوات دارين خارج الحمام، وقالت بنبرة مشوبة بالضيق: * "آه.. حسناً." استدارت دارين ونزلت الدرج سريعاً تبحث عنه في الطابق السفلي. وبمجرد أن ابتعدت خطواتها، فتحت نادية باب الحمام بخفة، وتسلل هاشم كالبرق هابطاً من الممر الخلفي المؤدي للجناح الرئيسي، ودخل غرفته الماستر مسرعاً، وأغلق الباب خلفه وتوجه مباشرة إلى الحمام ليأخذ دشاً سريعاً يزيل به آثار عرق نادية ورائحتها عن جسده. في الأسفل، بحثت دارين في المطبخ وغرفة الطعام فلم تجد لهاشم أثراً. زفرت بضيق وصعدت مجدداً وهي تمتم بحنق: * "أين ذهبت الآن يا هاشم؟" أعادت خطوتها إلى غرفتها، وما إن دخلت حتى سمعت صوت تدفق المياه في حمامها الخاص. طرقت الباب بلطف وتساءلت: * "هاشم؟ هل أنت هنا بالداخل؟"
Last Updated : 2026-07-14 Read more