Home / الرومانسية / صفقة جسد / Chapter 31 - Chapter 40

All Chapters of صفقة جسد : Chapter 31 - Chapter 40

55 Chapters

الفصل الحادي والثلاثون

في تلك الثانية الحرجة التي كادت أن تطيح بكل شيء، وقبل أن تفتح دارين مقبض الباب ، أشارت نادية بسبابتها على شفتيها لهاشم المذعور تطالبه بالصمت التام، وصاحت بنبرة طبيعية وهادئة من خلف الباب المغلق: * "سيدتي دارين.. هاشم بيه ليس هنا، لقد نزل إلى المطبخ في الأسفل ليحضر لي كوباً من العصير الطازج بنفسه لأنني شعرت بالدوار." توقفت خطوات دارين خارج الحمام، وقالت بنبرة مشوبة بالضيق: * "آه.. حسناً." استدارت دارين ونزلت الدرج سريعاً تبحث عنه في الطابق السفلي. وبمجرد أن ابتعدت خطواتها، فتحت نادية باب الحمام بخفة، وتسلل هاشم كالبرق هابطاً من الممر الخلفي المؤدي للجناح الرئيسي، ودخل غرفته الماستر مسرعاً، وأغلق الباب خلفه وتوجه مباشرة إلى الحمام ليأخذ دشاً سريعاً يزيل به آثار عرق نادية ورائحتها عن جسده. في الأسفل، بحثت دارين في المطبخ وغرفة الطعام فلم تجد لهاشم أثراً. زفرت بضيق وصعدت مجدداً وهي تمتم بحنق: * "أين ذهبت الآن يا هاشم؟" أعادت خطوتها إلى غرفتها، وما إن دخلت حتى سمعت صوت تدفق المياه في حمامها الخاص. طرقت الباب بلطف وتساءلت: * "هاشم؟ هل أنت هنا بالداخل؟"
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثاني والثلاثون

فتحت دارين باب الغرفة على نادية فجأة ودون استئذان، فوجدت فاطمة تقف وبيدها صينية الطعام تضعها على السرير أمام نادية. التفتت نادية نحو الباب بملامح متفاجئة، وهتفت بنبرة يكسوها الاحترام المصطنع: * "دارين هانم!..." وحاولت نادية النهوض بضعف وتمثيل متقن لتظهر شدة تعبها وألم قدمها، لكن دارين أشارت بيدها ببرود متعالٍ وقالت: * "ابقِ كما أنتِ.. لا داعي للحركة." ثم التفتت إلى فاطمة وأمرتها بنبرة حاسمة: "فاطمة.. غادرينا الآن واتركي الطعام." أومأت فاطمة برأسها وانسحبت مسرعة وأغلقت الباب خلفها. سحبت دارين المقعد الخشبي القريب وجلست بجوار السرير ، ونظرت إلى نادية بجمود وعينين فاحصتين ، ثم قالت بنبرة جافة تحمل طابع الأوامر: "يجب أن تنتبهي على نفسكِ وجسدكِ أكثر من ذلك يا نادية.. أي سقوط أو إهمال مثل الذي حدث اليوم يمكن أن يؤذي الجنين إن كان قد تشكّل بالفعل." ارتسمت على شفتي نادية ابتسامة خافتة وماكرة، وقالت بنبرة هادئة: "وهل أجزمتِ يا سيدتي أن الحمل قد حدث فعلاً من ليلة واحدة؟" عقدت دارين حاجبيها وقالت بتوجس: "ولِمَ لا؟" أظهرت نادية ملامح الخجل والارتباك، وخفضت عين
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثالث والثلاثون

استيقظ هاشم في الصباح وجسده يئن من إرهاق السفر وما تلا ذلك من "مجهود إضافي" في غرفته. فتح عينيه ليجد دارين تقف أمامه بكامل أناقتها، كأنها تمثال من الرخام المصقول، جاهزة لليوم الجديد. اعتدل في جلسته وسألها بنبرة متعبة: * "حبيبتي.. لماذا لم توقظيني؟" ابتسمت دارين بوقار وقالت: * "قلت لنفسي أن أتركك تستريح اليوم من عناء السفر وإرهاق الطريق." هز هاشم رأسه نافياً، وألقى نظرة سريعة على الساعة وقال بحماس حقيقى : * "لا، لقد تراكم العمل كثيراً.. انتظريني، سأرتدي ملابسي بسرعة وأذهب معكِ." أحست دارين بضيق داخلي؛ فقد فشلت خطتها التي كانت تمني نفسها بها، وهي أن يظل هاشم في المنزل ليقضي وقتاً مع نادية، ربما لإكمال ما بدأه أو لتوثيق علاقتهما ، لكن إصرار هاشم على العمل أنهى هذا الاحتمال. نهض هاشم، وبدأ يرتدي ملابسه بسرعة، وبينما كان يربط رابطة عنقه، سألته دارين بنبرة حاولت أن تجعلها عفوية: * "ألن تطمئن على نادية أولاً قبل أن نخرج؟" توقف هاشم للحظة، ثم سأل ببرود: * "لماذا؟ ما بها نادية؟" ابتسمت دارين بمرارة ممتزجة بالرضا وهي تتذكر خدعة وقعت بالأمس: * "هل نسي
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الرابع والثلاثون

بدأت نادية في التداول، وجلست في شرفتها تعيد في مخيلتها نصائح هاشم بالحرف الواحد؛ تذكرت نبرة صوته الحاسمة وهو يشرح لها حركة المؤشرات، وتذكرت كل الأخطاء السابقة التي عوقبت عليها بجسدها. تملكها الخوف من الخسارة الكاملة، فقررت هذه المرة أن تودع مبلغاً صغيراً في الحساب كخطوة احترازية. ظلت تدخل في صفقات صغيرة متتالية ؛ تكسب في واحدة وتخسر في الأخرى، حتى انتهى اليوم معها تماماً كما بدأته؛ فكل ما جنته من أرباح عادت وخسرته في لحظات طيش. ضربت كفاً بكف وتمتمت بغيظ: * "يا لي من حمقاء! ضيعت كل هذا الوقت والجهد هباءً بلا أي فائدة!" نهضت نادية وعادت إلى غرفتها، وقررت أن تغير واجهة الحرب لصالحها؛ فنزعت ثيابها وارتدت قميصاً مغرياً يبرز تفاصيل جسدها المثير، وعطرت سائر جسدها بعطرها النفاذ المستفز. نظرت إلى المرآة بابتسامة ثقة وتحدٍّ وقالت: * "لنرى يا هاشم الشندويلي.. هل ستتركني وتذهب إليها، أم أنك لن تستطيع مقاومة إغرائي الليلة أيضاً؟" مرت الساعات حتى تناهى إلى مسامع نادية صوت هاشم ودارين وهما يصعدان السلم ويضحكان بنغمات متناغمة، ثم دخلا جناحهما الرئيسي مباشرة . لم
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الخامس والثلاثون

لقد مر يومان ثقيلان، ترك فيهما هاشم نادية في غرفتها تتخبط مع ألاعيبها وطموحها، وتجاهل دارين التي باتت تطوق إلى الوريث أكثر منه شخصياً . قرر هاشم الهروب من تلك الحرب الباردة التي تمزقه بين رغبة جسده مع نادية وقلبه المعلق بدارين؛ فانغمس في مراجعة الأعمال المتراكمة في الشركة، وبدأ يقضي أوقاتاً إضافية في مكتبه خارج القصر، باحثاً عن ملجأ آمن يبعده عن صراعات هذا القصر الملعون. بينما نادية، ورغم محاولاتها إثارة جنونه، انشغلت هي الأخرى بالمعركة التي تخوضها خلف شاشات التداول. كانت تستيقظ وتنام على المنصات المالية؛ أحضرت ورقة وقلم وبدأت تدرس التحركات اليومية بدقة شديدة ، تسجل أوقات الهبوط والصعود، وتبحث بذكاء عن الأسهم الآمنة التي لا تحمل نسبة كبيرة من المخاطرة. كانت تحارب لتثبت لنفسها ولهاشم أنها ليست مجرد وعاء وجسد ، بل عقل قادر على السيطرة. وفي اليوم السابع... وقفت نادية في شرفتها تتأمل السماء الصافية، وتنهدت بمرارة وهي تحدث نفسها بذهول: * "لقد مر سبعة أيام كاملة.. . سبعة أيام لم يأتِ إليّ، ولم يظهر أنه اشتاق لي حتى الآن!" وفجأة، شعرت بوخزة في صدرها جعلتها
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل السادس والثلاثون

صعد هاشم الدرج ببطء، والتردد يثقل كل خطوة من خطواته. وقف أمام باب جناح زوجته، ومد يده ليمسك بالمقبض الذهبي ويفتحه، لكن حركته تجمدت في منتصف الطريق. التفت برأسه تلقائياً ونظر إلى آخر الرواق الطويل.. هناك حيث تقبع غرفة نادية في عتمة هادئة. في تلك اللحظة، شعر بقلبه يخفق بشدة بين ضلوعه، وكأن نبضه يتمرد على عقله. حدّث نفسه مبرراً ضعفه: "لا ضرر من الاطمئنان عليها فحسب. . هي مجرد لفتة عابرة لتهدئة هذا القلق." بخطوات مترددة تكاد لا تسمع، مشى عبر الرواق حتى وقف أمام بابها. طرق الباب بخفة ثم دفعه ودخل، ليتفاجأ بوجود زوجته دارين واقفة داخل الغرفة! تدارك هاشم الموقف سريعاً وقال بنبرة حاول جعلها طبيعية: * "دارين؟ أنتِ هنا؟ كنت أبحث عنكِ في غرفتنا. ." ثم التفت نحو الفراش وأردف بصوت هادئ : "جئت فقط لأطمئن على نادية.. مرحباً نادية، كيف حالكِ؟" نظرت إليه نادية نظرة خاطفة حملت عتاباً دفيناً وألماً مكتوماً، ثم أشاحت بوجهها بعيداً عنه وقالت بنبرة باردة: * "بخير.. يا سيد هاشم." التفتت دارين نحو نادية وقالت بجفاء وبصيغة الأمر: * "استعدي.. سآخذكِ اليوم إلى الطبيب." تحركت
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل السابع والثلاثون

أغلقت نادية باب غرفتها وعزلت نفسها عن صخب القصر وصراعاته، واضعةً كل تركيزها أمام شاشة هاتفها المضيئة. درست الرسوم البيانية بدقة وإتقان هذه المرة، محددةً نقطة الدخول المناسبة للمؤشر. حبست أنفاسها وهي تراقب الشموع اليابانية تتحرك لصالحها: * "نعم.. إنه يرتفع! انتظري.. لا تغلقي الصفقة الآن.. قليلاً بعد.. الآن!" نقرت بإصبعها بسرعة وأغلقت الصفقة. تجمدت عيناها على الرقم الأخضر الجديد الذي ظهر في رصيد محفظتها الإلكترونية. تلاشت ملامح الوجوم عن وجهها، وصفقت لنفسها بفرحة عارمة، ثم بدأت تقفز على السرير بنشاط وحماس كالأطفال الصغار وهي تهمس بانتصار: * "أخيراً! أعدتُ كل النقود التي وضعها هاشم في حسابي كخسارة.. لقد نجحت!" وفي الجناح الرئيسي، كانت دارين تدور حول نفسها بقلق، وعيناها معلقتان بعقارب الساعة التي تجاوزت منتصف الليل بكثير. قبضت على هاتفها وهي تحاول الاتصال به للمرة العاشرة دون جدوى، فتمتمت بدموع حائرة: * "أين أنت يا هاشم؟ لم أعتد منك على هذا الغياب والغموض أبداً.. ولماذا أغلقت هاتفك؟ هل حدث لك مكروه؟ أرجوك افتح الهاتف وطمئن قلبي..." ظلت تتحرك بين أركان الغرف
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثامن والثلاثون

تلاقت نظراتهما في عتمة الغرفة التي لم يكن يضيئها سوى خيوط ضئيلة من ضوء القمر المتسلل عبر الستائر. ابتلع هاشم ريقه، وبدت عليه علامات الاستسلام التام أمام عينيها اللتين تلمعان بالحيرة والخوف. اقترب خطوة أخرى وجلس على حافة الفراش، هامساً بنبرة مبحوحة يملؤها الضعف والشوق الحارق: * "نادية.. لقد اشتقتُ إليكِ بحق. يكفي هذا العذاب الذي أعيشه بين جدران هذا القصر.. لم أعد أحتمل بعدكِ أكثر." تراجعت نادية قليلاً إلى الخلف، وشدت الغطاء حول صدرها وهي تلتفت بذعر نحو الباب المغلق ، قائلة بهمس مرتجف: * "هاشم.. اهدأ أرجوك. ماذا إذا استيقظت دارين الآن من نومها وصعدت إلى هنا ورأتك معي في هذه الوضعية؟!" أمسك كفيها بقوة وضغط عليهما ضاماً إياهما إلى صدره، وقال بتهور أعمى تملكه في تلك اللحظة: * "لا يهمني أي شيء الآن.. ولا تهمني دارين! أنتِ زوجتي أيضاً أمام الله، ومن حقي أن أكون معكِ." وقبل أن تنطق بكلمة واحدة، جذبها إليه بقوة وانقض على شفتيها يقبلهما بنهم وشغف عاصف، محاولاً تعويض كل ليلة قضاها بعيداً عنها. كان يقبلها بلهفة مجنونة حتى أحس فجأة بقطرات دافئة تبلل وجنتيها
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل التاسع والثلاثون

تسلل هاشم إلى غرفته بخطوات ثقيلة ، يحاول أن يخفي اضطرابه خلف قناع من الهدوء المفتعل . كان الهواء في الغرفة مشبعاً برائحة عطر دارين النفاذ، تلك الرائحة التي باتت تخنقه وتشعره بالاختناق. استيقظت دارين من سباتها الخفيف ، ورمقته بنظرة فاحصة لم تخفَ عليه، ثم سألت بصوت هادئ يحمل نبرة تساؤل خفي: * "حبيبي.. أين كنت في هذا الوقت المتأخر؟" تسمّر هاشم مكانه للحظة، ثم أجاب باقتضاب دون أن ينظر إليها: * "كنت أشرب الماء.. عطشت." لم تعقب دارين، لكن نظرتها ظلت معلقة بظهره لثوانٍ أطول مما ينبغي، ثم قالت ببرود: * "حسناً.. تصبح على خير." مرت الأيام، وتحوّل هاشم إلى آلة عمل. كان ينهي صفقة ناجحة تلو الأخرى، يراكم الأرباح ويوسع إمبراطورية أعماله بضراوة ، وكأنه يحاول أن يدفن نفسه في الأرقام والخطط ليهرب من الفراغ الذي ينهش قلبه. كانت دارين تراقب هذا التحول الكبير بصمت؛ لم يعد يهتم بطلباتها، لم يعد يشاركها أحاديث المساء، بل صار "غريباً" يسكن معها في نفس البيت. كانت تدرك في قرارة نفسها أن ثمة شيئاً تغير، وأن هناك "سراً" يبتلعه، لكنها قررت تأجيل المواجهة حتى يتحقق هدفها الأ
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الفصل الاربعون

في نهاية الأسبوع، كان الجناح الرئيسي يضج بالحركة بينما كانت دارين تضع اللمسات الأخيرة في حقيبة سفرها . التفتت إلى هاشم الذي كان يراقبها بصمت، واقتربت منه بخطواتها الواثقة كالعادة، ثم لفت يديها الرقيقتين حول عنقه هامسة بنبرة دلع "حبيبي.. هل تريد أن أحضر لك أي شيء معي من إيطاليا؟" شعر هاشم برغبة عارمة في التمسك بها والهروب من كل ما ينتظره في هذا القصر؛ فلف يده حول خصرها بحب حقيقي وقال بنبرة دافئة: "نعم.. أريدكِ أنتِ أن تبقي معي ولا تسافري." ابتسمت دارين بدلال ممزوج بالأسف وقالت: "كم كنت أود ذلك يا حبيبي.. ولكن ماذا أفعل؟ إنه العمل واجتماعات الشركة هناك. سأحاول جاهدة أن ينتهي كل شيء سريعاً.. أسبوع واحد فقط وسأعود إلى أحضانك." سكت هاشم للحظة، ثم تنهد وقال: "ولكن..." قاطعته دارين برقة وهي تداعب خصلات شعره: "ولكن ماذا يا دارين؟ هل هناك ما تودين إخباري به؟" تنهدت دارين بعمق، وتلاشت ابتسامتها لتحل محلها تلك النظرة الجافة والعملية مجدداً، وقالت: "نعم.. ولكن أرجوك لا تغضب. نادية ليست حاملاً.. والسبب في ذلك هو أنك لم تنم معها ما يكفي في الشهر الماضي. أرجوك يا هاشم.. ابذ
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status