Home / الرومانسية / صفقة جسد / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of صفقة جسد : Chapter 11 - Chapter 20

55 Chapters

الفصل الحادي عشر

تابعت دارين شرحها بنبرة حادة تخفي وراءها بركاناً من القهر، ممسكة بزجاجة عطر فاخرة: * "أولاً.. ستهتمين بمظهركِ ونظافتكِ جيداً، تستحمين وتعطرين جسدكِ كله. خذي هذا.. هذا هو عطره المفضل، رشي منه في كل مكان، وارتدي قطعة من هذه القمصان، وارفعي شعركِ إلى الأعلى هكذا.. واتركي بعض الخصلات تنزل على عنقكِ بشكل عشوائي." نظرت نادية إلى المرآة وتابعت حركات دارين بدقة، ثم همست بإعجاب وخجل: * "بالفعل.. هذا يبدو أفضل بكثير." أضافت دارين بجفاء: * "وضعي القليل من مساحيق التجميل الخفيفة.. وإذا وجدته يجلس بعيداً عنكِ أو شارداً، لا تقفي ببلادة؛ بل ستأتين إليه من الخلف هكذا، وتلفين يديكِ النعمتين حول عنقه، واهمسي في أذنه ودعي أنفاسكِ الدافئة تلامس بشرته لتحرك مشاعره رغماً عنه.. وقولي أي عبارة مثيرة وجذابة، بينما تحركين يديكِ فوق صدره بلمسات ناعمة." تنفست الصعداء بضيق وانفعلت دارين وهي تجد نفسها مضطرة لتوضيح أدق أسرار زوجها ونقاط ضعفه لفتاة أخرى لإغوائه، فصاحت بها: * "افعلي بعض الأشياء التي يحبها الرجال ويسيل لها لعابهم. . ماذا أقول لكِ أكثر من ذلك؟! هيا.. اذهبي الآن وحض
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثاني عشر

عاد هاشم من شركته الكبرى وعلامات الإرهاق ترتسم على ملامحه الرجولية الجادة. وقبل أن يتوجه إلى غرفة الملابس لتبديل حلّته الرسمية، استقبلته دارين بابتسامة باهتة تحاول بها إخفاء وتيرة أنفاسها المضطربة، وقالت بنبرة حاسمة: "سنتناول الغداء سوياً الآن يا حبيبي، حتى تلحق بطريقك قبل أن يحل الظلام." عقد هاشم حاجبيه بنفاد صبر، ونظر في عينيها بعتاب: "دارين.. هل ما زلتِ مصرّة على هذا الأمر؟ ألم تنسي هذا الاقتراح الجنوني بعد؟" أجابته بعينين تلمعان بالإصرار: "لا، لم أنسَ.. لقد جهزتُ حقيبتك بالفعل. ستذهب إلى منزلنا الجبلي المعزول؛ ما زلنا في أواخر فصل الشتاء، ولن يكون هناك أي أشخاص أو متطفلون في هذا الوقت من السنة هناك." تنهد هاشم بضيق وحاول الاعتراض: "ولكن يا دارين..." قاطعته دارين بلهفة وضعت إصبعها الرقيق فوق شفتيه لتمنعه من الكلام: * "لا يوجد 'ولكن' يا هاشم.. افعل هذا من أجلي أرجوك. أريد أن أرى طفلنا، سأجعله أسعد طفل في هذا العالم.. أنا أحلم بهذا اليوم واللحظة منذ خمس سنوات كاملة، أرجوك لا تخذلني." أمام دموعها وتوسلها الذي يمزق قلبه، استسلم هاشم لرغبتها كالعادة
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثالث عشر

تجمد هاشم في مكانه كأن الأرض قد دارت به دورة كاملة؛ صدمه ألجمت لسانه وهو يتأمل تفاصيل نادية المباغتة. لم تكن الصدمة في فتنتها الطاغية فحسب، بل في أن هذا الفستان الأسود الجريء وتلك القصة الفاضحة عند الصدر هي ذاتها التصاميم التي كان يترجى دارين لارتدائها في خلوتهما! حتى رفعة شعرها الغجرية وخصلاته المتمردة على عنقها جعلتها تبدو ناضجة، فاتنة، وممتلئة بالأنوثة التي لا تُقاوم. ورائحة عطره المفضل التي كانت تعبق في المكان زادت الأجواء سحراً وغموضاً. لم تدع له نادية فرصة ليستفيق من ذهوله؛ تقدمت نحوه بخطوات واثقة مدفوعة بتعليمات دارين الصارمة، واقتربت منه حتى تلاشت المسافة بينهما تماماً، فاصطدم دفء أنفاسها بصدره العاري. ولأنها ارتدت حذاءً ذو كعب عالٍ، فقد ارتفعت قليلاً لتصبح قريبة من عينيه. رفعت يدها المرتجفة ببطء، ومررت أصابعها الناعمة على وجنته وصولاً إلى رقبته، وقالت بهمس لاهث يذيب الجليد: * "دعني أعتذر لك بطريقتي الخاصة..." نظر هاشم في عينيها اللتين بدتا جريئتين وتلتهمانه بشهوانية مباغتة، واجتاحت عقله في تلك اللحظة عاصفة من الشكوك والظنون السوداء : "ماذا حد
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الرابع عشر

خلف زجاج النوافذ الضخمة للمنزل الجبلي، كان الليل يفرض سطوته برداء من الضباب الكثيف، تداعبه حبات الثلج المتبقية التي تعكس ضوء القمر الشاحب ، لتمنح المكان عزلة مطبقة كأنها بقعة خارج حدود الزمن. في الداخل، كانت الأجواء تشتعل بنقائضها؛ فالبرودة القاسية التي تطرق الجدران من الخارج تحولت في الردهة إلى حميمية خانقة . كانت الإضاءة خافتة، خادعة، مبعثها الوجيد هو نيران المدفأة الحجرية التي كانت تتراقص ظلالها البرتقالية والذهبية على الجدران الخشبية، فتلقي بظلالٍ طويلة ومتحركة تشبه شبح الرغبة الذي احتل المكان. تلك الإضاءة الشاعرية الدافئة لم تكن تظهر الملامح بوضوح، بل كانت تبرز التضاريس والمنحنيات؛ كانت تعكس بريق ذرات العرق الخفيفة التي بدأت تتشكل على جبين هاشم، وتبرز النقاء المخملي لبشرة نادية التي بدت تحت هذا الضوء الراقص كقطعة من العاج المصقول. كانت الأنفاس هي البطل الحقيقي في هذه اللحظة ؛ أصوات شهقات لاهثة، متلاحقة، يتردد صداها في سقف الغرفة العالي. أنفاس هاشم الغليظة الحارة كانت تصطدم بعنق نادية ، فتشعل في جسدها الغض قشعريرة لا قبل لها بها، بينما كانت أنفاس نادية المت
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الخامس عشر

خطا هاشم نحو الحمام بخطوات ثقيلة وعصبية، تلاحقه أنفاسه المستعرة التي كادت تخنق صدره. فتح صنبور المياه الباردة بالكامل، ووقف تحت الشلال المثقوب، تاركاً المياه الثلجية تصطدم ببركان جسده المصقول لتطفئ النار المستعرة داخل عروقه. سحب نفساً عميقاً، ومسح المياه عن وجهه ، ثم التفت لينظر إلى نفسه في المرآة الكبيرة التي كساها البخار جزئياً. بدأت صورته في المرآة تتجسد وتخاطبه بنبرة ساخرة تفضح المستور: "كيف لفتاة كهذه أن تتلاعب بمشاعري؟ ولماذا تطلب حبي وهي تعرف تمام المعرفة أنها موجودة هنا بصفة مؤقتة ولغرض محدد؟!" "أنت السبب في كل هذا يا دارين.. أنتِ من وضعتني في هذا المأزق." لكن ذاته الأخرى في المرآة لم تتركه يهرب، بل واجهته بحقيقته: * "لا تلوم دارين لتداري عجزك.. لا تنكر أنك تريد نادية أيضاً منذ أن وقعت عيناك عليها في اليوم الأول! لولا تدخل دارين في اللحظة الأخيرة، لكنت فعلت ما تريده." انتفض هاشم بغضب وصاح في المرآة: * "لا!.. أنا أحب زوجتي، ولا أرى امرأة غيرها!" ردت صورته بسخرية: * "الكثير من الرجال يحبون زوجاتهم بعمق، ومع ذلك يحبون التغيير والتجديد.. والأنثى
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل السادس عشر

انتهت كل الحواجز، وتبخرت العهود، وضمهما جنون اللحظة الباردة؛ قبض على خصرها بعنف وجذبها ليلتصق صدرها العاري بصدره العاري، وهتف بصوت مبحوح خرج من أعماق رغبته: * "أنا أريدكِ.. أريدكِ بجنون!" ضغطت بيدها على ظهره العريض وتابعت بإصرار أنثوي يطلب السيطرة: * "قل أنتِ حبيبتي.." نظر في عينيها العسليتين بشغف جارف غطى على عقله ، وقال بنبرة لاهبة: * "أنتِ حبيبتي!..." ونزل على شفتيها ليعتصرهما بشدة وعنف، في قبلة طويلة وعميقة امتصت كل تمردها وخجلها. تحركت يداه بنهم وجوع على كامل جسدها ، ثم رفعها بخفة ووضعها على الفراش الدافئ. وبدأ يغمرها بقبلاته ولمساته الخبيرة، يعذبها ببطء مثير، ويجعل تأوهاتها العفوية الممتزجة باللذة والمتعة تملأ أركان الغرفة الجبلية الصامتة، لتشتعل الملحمة الجسدية بينهما دون تراجع. ومع اللحظة الحاسمة والنهائية، التحم بها تماماً، وتأكد هاشم بما لا يدع مجالاً للشك من عذريتها ونقائها فتبددت كل شكوكه السوداء حول ماضيها. انحنى عليها، وضمها إلى صدره العاري بقوة وحنان دافئ، هامساً بكلمات الشكر والامتنان على هذه العلاقة العاصفة والمشاعر الحية التي ل
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل السابع عشر

في القصر الملكي كانت الجدران العالية تضيق بأسرارها. جلست دارين في جناحها، والملل والخوف يأكلان روحها ببطء. لم تحتمل البقاء بمفردها أكثر من ذلك، فرفعت صوتها المنكسر ونادت: * "دادة فاطمة.. تعالي اجلسي معي قليلاً أرجوكِ." دخلت فاطمة، المرأة المسنة ذات الملامح الحنونة التي ربّت دارين منذ صغرها ولم تفارقها لحظة واحدة حتى بعد وفاة والديها . ارتمت دارين في حضنها كطفلة صغيرة تبحث عن الأمان ، واستنشقت رائحتها التي تذكرها بالماضي. ساد الصمت لثوانٍ قبل أن تقطعه دارين بهمس مخنوق: * "أنتِ تعرفين جيداً السبب الذي جاءت من أجله هذه الفتاة إلى قصرنا، أليس كذلك يا دادة؟" طبطبت فاطمة على كتفها بحنان غامر وقالت بصوت هادئ: * "أعلم يا ابنتي.. أعلم كل شيء." تابعت دارين وعيناها تلمعان ببريق حاد: * "لا أريد أن يشعر بها أحد هنا في القصر أو في العائلة إطلاقاً، ولا أريد لأي مخلوق أن يعرف شيئاً عن هذا الاتفاق حتى موعد الولادة. . سآخذها معي إلى الخارج في الشهور الأخيرة، وهناك ستلد، ثم أرجع أنا بالجنين وأكتبه باسمي وباسم هاشم." تنهدت الدادة فاطمة بأسى وقالت بنبرة عتاب لطيفة: * "ي
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل الثامن عشر

قامت نادية بدلال طاغٍ حرك السكون في أرجاء المنزل الجبلي. اقتربت من مشغل الموسيقى، ووضعت لحناً شرقياً راقصاً يفيض بالحيوية والإثارة، ثم التفتت تبحث حولها عن شيء تحكم به وثاق فتنتها؛ سحبت مفرش الطاولة الحريري الفاخر بجرأة، ولفت به وسطها بدقة لتبرز منحنيات خصرها الصغير. ومع هذا القميص الأسود الجريء الذي أهدته إياها دارين، تحولت نادية في ثوانٍ معدودة إلى قنبلة موقوتة من الإغواء والأنوثة الشعبية الصارخة. بدأت تتمايل مع نغمات الموسيقى باحترافية عفوية أمام هاشم، وعيناها تتحديان صمته وتطلقهما نحوه كالسهام. لم تكتفِ بالرقص بعيداً، بل تقدمت نحوه بخطوات متغنجة، ومدت يدها الناعمة لتجذبه من كفيه لينهض ويرقص معها. انفجر هاشم ضاحكاً بصوت عالٍ ملأ الغرفة، وقال بذهول ممتزج بالمتعة: * "ماذا تفعلين يا مجنونة؟! ما هذا الجنون؟" نظرت إليه بدلال، وهزت خصرها مع الإيقاع قائلة بنبرة ذات مغزى: * "ماذا؟ ألم ترقص لك دارين من قبل هكذا؟" تبددت ضحكة هاشم تدريجياً، وحلّت محلها نظرة سرحان عميقة نخرت عباب الماضي. تذكر دارين.. دارين الفتاة الأرستقراطية الراقية، المثقفة، وابنة العائلة
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل التاسع عشر

قطع حبل ندم نادية وشتات فكرها رنين هاتفها المحمول بنغمة صاخبة. نظرت إلى الشاشة بوجل، فانقبض قلبها عندما رأت الاسم؛ إنها السيدة دارين! أخذت نفساً عميقاً لتستجمع ثباتها وصوتها الهادئ، ثم ضغطت على زر الإجابة وقالت بنبرة خاضعة: * "مرحباً يا سيدتي.. كيف حالكِ؟" لم تضيع دارين ثانية واحدة في الترحيب، بل سألتها بنبرة متوترة يملؤها الشك والقلق اللافح: * "ماذا فعلتِ يا نادية؟! هل تمكنتِ من إنجاز المهمة والتقرب منه أم لا؟!" رتبت نادية خيوط اللعبة في رأسها بذكاء ومكر شديدين، لتبعد الشبهات عن نجاح ليلتها الماضية وتكسب المزيد من الوقت بجوار هاشم، فقالت بنبرة متباكية تظهر العجز: * "يا سيدتي.. الموضوع صعب جداً وفوق ما تتخيلين! يبدو أن سيدي يحبكِ بجنون وبعمق لا حدود له.. كلما جلستُ بجواره وحاولتُ لفت انتباهه أو إثارته بالطرق التي علمتِني إياها في القصر، يتلخبط ويناديني باسمكِ قائلاً 'توقفي يا دارين'.. وعندما يدرك في اللحظة الأخيرة أنني نادية وليست أنتِ ، ينتفض ويبتعد عني بغضب.. ومثلما يحدث الآن، لقد تركني تماماً وصعد إلى غرفته بمفرده." لم يطمئن قلب دارين لكلامها تما
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الفصل العشرون

صعدت نادية الدرج بخطوات وئيدة يحكمها الكعب العالي ، ودفعت باب الغرفة العلوية بهدوء. وجدت هاشم ممدداً على فراشه الوثير، والضوء الخافت المنبعث من شاشة هاتفه يضيء تقاطيع وجهه الرجولية الجادة وهو يتابع عملاً ما بتركيز شديد. بجرأة أنثوية مباغتة، تقدمت نادية حتى حافة السرير، ومدت يدها الرقيقة لتخطف الهاتف من بين يديه بسرعة، ثم نامت بجواره مباشرة على الفراش، هامسة بنبرة تملؤها الغواية والدلال: * "وأنا معك.. لن تفكر في أي شيء آخر سواي الليلة!" لم يبدِ هاشم أي اهتمام بدلالها، بل تجمدت ملامحه وحلّت عليها صرامة حادة. نظر إليها بعينين باردتين، وقال بلهجة آمرة وجافة تفرغ المكان من أي حميمية: * "أعطني الهاتف فوراً!" انقبضت أسارير نادية، وامتلأت عيناها بالدموع سريعاً شعوراً بالمهانة؛ فلم تتوقع منه هذا الجفاء الصادم بعد ليلتهما الماضية. مدت يدها المرتجفة بالهاتف وقالت بصوت متهدج: * "تفضل.. أنا آسفة." واعتدلت في جلستها وهمّت بالنهوض لتغادر الغرفة وتجر أذيال خيبتها. في تلك اللحظة، شعر هاشم ببعض الندم وعاتب نفسه في سرّه؛ فهو لم يعتد قسوة كهذه مع امرأة تحبه. امتدت يده القو
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status