هاشم بيه.. هل يمكنني أن أجد عندك مسكناً للألم؟" أجابها دون أن ينظر إليها، وبذات النبرة الجافة: * "اذهبي إلى فاطمة.. بالتأكيد لديها مسكن." ردت عليه بنبرة منكسرة: * "ولكني لا أريد أن أوقظها في مثل هذا الوقت المتأخر من الليل." توقف هاشم عن القراءة، وأشار بيده بإهمال نحو الدرج المجاور للسرير دون أن يتكلم: * "انظري هناك." تقدمت نادية بخطوات هادئة، وفتحت الدرج وبحثت فيه جيداً، لكنها لم تجد أي أثر لعلبة دواء. أغلقت الدرج وتنهدت بضيق قائلة: "حسناً.. لا بأس، سأتحمل الألم حتى الصباح."وامسكت رأسها بيديها استدارت لترحل، بينما كان هاشم يراقب طيفها. تضاربت الأفكار في عقله؛ لم يكن يعرف إن كانت مريضة بالفعل وتتألم، أم أنها تحاول خداعه مجدداً بمكيدة جديدة لتسحبه إليها، تماماً كما فعلت في المرة السابقة بادعاء انزلاق قدمها. لكن نبرة صوتها المنهكة والضعيفة لمست قلبه، وبدت صادقة هذه المرة. قاطَع تراجعها قائلاً بصوت رجولي دافئ بعدما اعتدل في جلسته وأغلق كتابه: "انتظري.." التفتت إليه، فتابع وهو يشير إلى المساحة أمامه على الفراش: "اجلسي هنا أمامي.. وأريني أين هو موضع الألم
Last Updated : 2026-07-15 Read more