All Chapters of قيد من جمر: Chapter 51 - Chapter 60

136 Chapters

الفصل الحادي والخمسون: صباحُ الهروبِ المتعثر

أول خيوط الفجر كانت تتسلل إلى الجناح عبر ثقوب الستائر، لتكشف عن مشهدٍ كان ليث يراه كفضيحةٍ عاطفية بحقه. استيقظ ليث قبل لمى، وفتح عينيه ليجد نفسه محاصراً بوزنها الدافئ فوق صدره. كانت لمى ما تزال تغط في نوم عميق، رأسها مستقر على كتفه، وأنفاسها الهادئة تتردد في أرجاء الصدر.تجمد ليث في مكانه. استرجع شريط ذكريات الليلة الماضية، وكيف انهار أمامها، كيف سحبها بكل قوته، وكيف استسلمت هي الأخرى للحظة ضعفٍ نادرة. تيبس جسده، وبدأت ملامحه تتصلب في قناع الجليد المعتاد."تباً.." همس لنفسه بصوتٍ أجش، مشوبٍ بالغضب من نفسه أكثر من أي شيء آخر.حاول أن يتحرك، أن ينسل من تحتها، لكنه وجد نفسه عالقاً؛ فهي لم تكن فقط فوقه، بل كانت متمسكةً بقميصه وكأنها تخشى ضياعه. كان يريد أن ينهض، أن يغادر الغرفة، أن يمارس روتينه القاسي كأن شيئاً لم يكن. لكن فكرة أن يزيحها بعنفٍ أو يوقظها في هذه اللحظة جعلته يتردد.تأمل وجهها النائم؛ كان يبدو وديعاً، خالياً من الخوف الذي يراه في عينيها نهاراً. ولأول مرة، شعر بمدى "ثقل" هذا الاحتواء. هو لم يكن يريد أن "يحب"، هو أراد فقط أن يملك، لكنها الآن تملك مساحةً من روحه لا يستطيع طردها
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الثاني والخمسون: رعدُ الحقِّ وارتجافُ الروح

في غرفة الاجتماعات الكبرى، كان التوتر يبلغ ذروته. لم يكن الجد موجوداً، مما منح "ميادة" وابنتها "رشا" المساحة الكافية لبث سمومهما. كانت ميادة تتحدث بنبرةٍ باردة ومتعالية، وعيناها مثبتتان على لمى التي كانت تجلس بصمت: "عاشت بيننا كيتيمة، وأطعمناها من خيرنا طوال هذه السنوات.. ألا يكفيها هذا؟ لمى ليست من صلب العائلة الحقيقي لتطالب بحصصٍ في أملاكٍ لم تتعب في بنائها." ساندتها رشا بابتسامةٍ صفراء: "صحيح، وجودها هنا كان من باب الشفقة، ومطالبتها بالميراث الآن هي قلة وفاء، خاصةً أنها لا تملك ظهراً يحميها أو يتبنى مطالبها." في تلك اللحظة، حاول "طارق" و"زين"، ابنا أعمامها اللذان لطالما تعاطفا معها، التدخل، لكن عصام قاطعهما بسخرية: "ليث، نحن نعلم أنك عادل، لا نريد أن يضيع وقت القصر في نزاعاتٍ لا طائل منها من أجل فتاةٍ ليس لها مكان." كان ليث يجلس في صدر الطاولة، يقلب أوراقاً ببرودٍ ظاهري، لكن يديه كانت تشدان على الورق حتى تمزق. وفجأة، نهض ليث عن مقعده. ساد صمتٌ مرعب، فظن الجميع أنه سيؤيدهم بأسلوبه الصارم، لكن ليث ضرب الطاولة بقبضته بقوةٍ جعلت الجميع يقفزون من أماكنهم. "من الذي يجرؤ على قول إن
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الثالث والخمسون: صدعٌ في جدار الجليد

بعد مرور عدة ايام كانت المكتبة تغرق في سكونٍ ثقيل، لا يقطعه إلا صوت تقليب الصفحات الهادئ. كانت لمى تجلس في المقعد الجلدي خلف مكتب ليث، غارقةً في قراءة سجلاتٍ قديمة، حين انفتح الباب. دخل ليث، كان يبدو منهكاً بشكلٍ غير معتاد؛ قميصه مفتوح الياقة، وشعره مبعثر، وعيناه تعكسان إرهاقاً دفيناً أثقل كاهله. لم يلحظ وجودها في البداية؛ فتوجه بخطواتٍ بطيئة نحو الكرسي المقابل للمكتب، وطرح جسده عليه بضيق. أغمض عينيه ومال برأسه إلى الخلف، وبدأ يتنهد بعمق، تنهيداتٍ طويلة وكأنها تخرج من أعماق روحه المنهكة. بدأ يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة، يفرك صدغه بيده بقوة، وكأنه يحاول طرد أفكارٍ لا ترحم أو صراعاتٍ أرهقت تفكيره. كانت لمى تراقب المشهد بصمتٍ مطبق. كانت ترى فيه الرجل الذي حاول أن يظهر أمام الجميع كصخرةٍ صماء، لكنه هنا—خلف الأبواب المغلقة—يبدو هشاً، غارقاً في صراعٍ لا يراه أحد. وفجأة، بينما كان ليث يهم بمد يده ليأخذ ملفاً من على المكتب، استقرت عيناه عليها. في تلك اللحظة، تبدلت ملامحه تماماً. لم يكن انفجاراً غاضباً، بل كان انقباضاً مفاجئاً في عضلات وجهه. تيبس جسده، وتلاشت تلك الهشاشة التي كانت تعتري صوته،
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الرابع والخمسون: انعكاسُ الصراع

في صباح اليوم التالي، كان التوتر يلف طاولة الإفطار. ليث، الذي استعاد "قناع" الجليد ببراعة، جلس في صدر المائدة يقرأ الأوراق بحدة، وعيناه لا تحملان أي أثرٍ لضعف الأمس. كانت ليلته الماضية—تلك التي كان فيها كابوسه ملاذاً ومحبساً في آنٍ واحد، والقبلة التي قلبت توازنه—تلاحقه كظلٍ لا يغيب. لمى كانت تجلس بصمت، تراقبُ حدة ملامحه. كانت تدرك أن قسوته اليوم ليست إلا رد فعلٍ لا شعوري على انكشافه أمامها في تلك الليالي؛ فهي التي شهدت ارتجافه، وهي التي شعرت بقلبه يقرع صدرها في عتمة الغرفة. "ليث،" بدأت ميادة حديثها بنبرةٍ حذرة، "لقد فكرنا في عرضك بخصوص الميراث، ونعتقد أن هناك صيغة أخرى..." قاطعها ليث بصوتٍ بارد، دون أن يرفع عينيه عن أوراقه: "لا توجد صيغٌ أخرى. القرار اتُخذ، ومن يعترض فليعتبر نفسه خارج حسابات القصر." أنهى كلامه ونهض ليغادر الصالة. وبينما كان يمر بجانب لمى، توقف لثانية. لم يهمس بأي شيءٍ، بل كانت نظراته حادة، مليئةً بالتحذير، وكأنه يلقي إليها بإنذارٍ صامت ألا تحاول "قراءته" مجدداً. انطلق ليث نحو الإسطبل، يلهث خلف مهربٍ من طاقته المكبوتة. هناك، وجد طارق، الذي كان الوحيد الذي يجرؤ على
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل الخامس والخمسون: نيرانُ التناقض

دخل ليث الغرفة بخطواتٍ ثقيلة، ملامحه توحي بإعصارٍ داخلي لا يهدأ. كان قد أمضى ساعاتٍ يحاول إقناع نفسه بأن التسلط هو درعه الوحيد، وبأن القسوة هي الطريقة الوحيدة للحفاظ على مسافةٍ آمنة، خوفاً من أن يبتلعه "ضعف الحب" الذي بدأ يلوح في أفق مشاعره. كانت لمى على وشك الغرق في النوم، حين سمعت وقع خطواته. اعتدلت قليلاً، وشعرت برغبةٍ عارمة في الحديث معه، في كسر هذا الجليد الذي يحيط بهما. "ليث؟ هل أنت..." بدأت تقول، لكن الجو العام في الغرفة كان مشحوناً بنيرانٍ مكتومة تجعل الهواء ثقيلاً، وكأن كلماتها ستكون شرارةً لانفجارٍ لا تريده. صمتت، وتراجعت عن رغبتها في الكلام، ثم استلقت مجدداً، موليةً ظهرها للجهة التي يقف فيها. سمعت صوت حركته، كان يخلع قميصه بعنف وكأنه يحاول التخلص من قيدٍ يخنقه. توترت أعصابها، لكنها بقيت ساكنة، تفكر في سرها: *"يبدو أنه لا يزال غاضباً، لن يقترب مني الليلة، وهذا أفضل."* خيم الصمت للحظة، قبل أن يقطع ليث ذلك الهدوء بصوتٍ مشحونٍ بالاستفزاز، صوتٍ يقطر بروداً متعمداً: "لا تظني للحظة أن قربكِ من هذا السرير يعني أنني أهتم.. لا توهمي نفسكِ بأنني أرغب بكِ، لكنني—ولأنني صاحب القرار ه
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل السادس والخمسون: حيرةُ البدايات

تسللت خيوط الضوء الأولى عبر ستائر الغرفة، لتكشف عن مشهدٍ كان يبدو مستحيلاً في ليلة الأمس. كان ليث لا يزال يحتضن لمى، لكن قبضته الفولاذية قد تلاشت، وحلت محلها يدان مسترخيتان تحيطان بها بحمايةٍ بدت طبيعية، وكأن جسده قد وجد وطنه الذي كان يرفض الاعتراف به. استيقظت لمى ببطء، وشعرت بحرارة جسده خلفها. تذكرت "الأنين" الذي أطلقته، وكيف تحول ليث في ثانيةٍ واحدة من "جلادٍ" يفرض سيطرته إلى رجلٍ يملأه القلق والخوف من أن يكون قد آذاها. كانت تلك الذكرى تدور في رأسها كالمتاهة. لم تكن تبتسم، بل كانت تشعر بحيرةٍ عميقة؛ كيف يمكن لرجلٍ واحد أن يحمل كل هذا التناقض؟ كيف يكون قاسياً كالحجر ليلاً، ثم يغدو قلقاً كالأب الخائف في لحظة ضعفه؟ تحركت لمى بحذرٍ محاولةً النهوض، لكن ليث، رغم استغراقه في النوم، شدَّ قبضته عليها بحركةٍ لا إرادية، وكأنه يخشى أن يصحو ليجدها قد اختفت. فجأة، فتح ليث عينيه. لم يكن استيقاظه تدريجياً، بل كان حاداً. جمدت نظراته للحظة، ثم استقرت على لمى التي كانت تحدق فيه بعينين مليئتين بالتساؤل. بمجرد أن أدرك وضعيتهما—حيث يضمها بهذا القرب، وحيث تجرد من قناع القسوة طوال ساعات النوم—تغيرت ملام
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل السابع والخمسون: حدودُ الملكية

كانت الحفلة بسيطةً وهادئة، تجمعٌ صغيرٌ لشركاء العمل في قاعة الاستقبال بالقصر. نزلت لمى الدرج وهي تشعر بالثقة في فستانها الراقي؛ كان تصميمه بسيطاً بياقةٍ مفتوحةٍ قليلاً، لم تظن يوماً أنها ستكون سبباً لأي حرج. كانت تتحرك بعفوية، تتحدث مع البعض، وتتنقل بين الحضور بابتسامةٍ هادئة. جلست لمى بجانب ليث على الأريكة، وبينما كانت تميل بجسدها لتلتقط حقيبتها، انزلقت ياقة الفستان لتكشف عن جزءٍ من صدرها. لم تلاحظ لمى ذلك، لكن ليث، الذي كان يراقبها بنظراتٍ حادة، جمد في مكانه. لم تكن نظراته غيرةً معلنة، بل كانت نظرات صدمةٍ ممزوجة بغضبٍ مكتوم. رأى بعينيه كيف توقفت نظرات أحد الحاضرين عند تلك المنطقة، وكيف حاول الآخرون الالتفات بعيداً بحرج. في تلك اللحظة، لم يعد ليث يرى الحاضرين، ولم يعد يسمع صوت الحديث؛ كل ما كان يراه هو انتهاكٌ لخصوصيةٍ لا يملك حق رؤيتها أحدٌ سواه. وضع كأسه بهدوءٍ مرعب، ومال نحوها هامساً ببرودٍ تقشعر له الأبدان: "انهضي. اذهبي إلى الغرفة فوراً، ولا تلتفتي لأحد." نهضت لمى مرتبكة، متجاهلةً نظرات الحاضرين المريبة، وسارعت نحو الأعلى. لم تمر دقيقة حتى سمعت وقع خطواته الثقيلة خلفها. دخل
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل الثامن والخمسون: ليلُ العاصفة

بعد أن خرج ليث تاركاً خلفه باب الغرفة يرتطم بإطار القفل بقوةٍ كادت تهز جدران القصر، انهار كل شيء في داخل لمى. كانت الساعات التي تلت ذلك أشبه بدهرٍ من الصمت المطبق؛ لم تخرج من الغرفة، ولم يطرق ليث بابها. كانت الجدران تحاصرها، وصدى كلماته القاسية يتردد في أذنيها كأنه سوطٌ يجلد روحها. بتحركٍ آلي، خلعت ذلك الفستان الذي جلب عليها اللعنة، واستبدلته ببيجامة قطنية حريرية، ساترة تماماً ومحتشمة، وكأنها ترتدي درعاً تحمي به ما تبقى من كبريائها المكسور. جلست على طرف السرير، تراقب عقارب الساعة وهي تدق ببطءٍ مستفز. كان بإمكانها سماع ضجيج الحفل الخافت المتسرب من الطابق السفلي؛ أصوات الضحكات ورنين الكؤوس، وكانت تتخيل ليث هناك، يتصرف بوقارٍ مصطنع، بينما يشتعل في داخله إعصارٌ من التملك الذي لا يرحم. مرت ساعات منتصف الليل بطيئةً وموحشة، وفجأة، انكسر صمت القصر بوقع خطواتٍ ثقيلة ومضطربة في الرواق. فُتح الباب، ودخل ليث، وكان منظره يثير الذهول. لم يكن مضروباً، لكنه كان "مبهدلاً" بطريقةٍ تعكس حجم الصراع الذي خاضه؛ قميصه الأبيض خارج البنطال، أزراره مفتوحة عند الياقة، ربطة عنقه متدلية حول عنقه بإهمال، وشع
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل التاسع والخمسون: حيرةُ الجهل

تسلل الليلُ إلى الغرفة، مخلفاً ظلالاً طويلةً توارت خلفها كلُّ الكلمات المعلقة في الهواء. كان ليث قد استلقى على طرف السرير، تاركاً مسافةً آمنة بينه وبين لمى، لكنه كان كمن يصارع تياراً قوياً؛ يتململ في فراشه، يغير وضعيته مراراً، وعيناه لا تكادان تغمضان، يراقبان ظلها في عتمة الغرفة وكأنه يحاول فك شفرةِ وجودها بجانبه. وفجأة، تغيّر إيقاع الغرفة. بدأت لمى تشعر بتقلصاتٍ حادة في أسفل بطنها، ألمٌ مفاجئ وبارد تسلل إلى جسدها كخناجر صغيرة. حاولت كتم أنينها، لكن جسدها تشنج لا إرادياً، وتقلبت على جانبها ضامةً قدميها إلى صدرها، بينما أفلتت منها شهقة ألمٍ خافتة. تجمد ليث في مكانه، واستدار نحوها بسرعة، واختفت حالة اضطرابه ليحل محلها قلقٌ فوريّ حاد. "لمى؟" همس بصوتٍ مشوبٍ بالذعر وهو يقترب منها. وضع يده على كتفها بقلق، ثم تلمس جبينها ووجنتها. "تكلمي معي.. ما بكِ؟ هل هناك خطبٌ في جسدك؟ هل ألمكِ من جرحٍ ما؟" لم تستطع لمى الرد، كان الألم ينهشها بقوة، مما جعلها تضغط بيديها على بطنها. كان ليث في حالةٍ من الهلع الصرف؛ فلم يكن لديه أي مرجعية سابقة. لم يتربَّ وسط أخوات، ولم تكن له أمٌ تحتضنه ليعرف خبايا ال
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل الستون: قيدُ الحيرة

مر اليوم ثقيل على لمى، ليس لأن الألم عاد، بل لأن وجود ليث في حياتها اتخذ شكلاً مريباً. لم يتغير أسلوبه، ولا تزال حدته هي الدرع الذي يواجهها به، لكن "مراقبته" لها أصبحت أكثر كثافة. كان كمن يحرص على اقتفاء أثرِ عاصفةٍ انتهت، لكنه يخشى من غبارها الذي قد يعود. في المساء كانت لمى تجلس في المكتبة، غارقةً في أوراقها، حين شعرت ببرودةٍ سرت في الغرفة قبل أن تلمس وجوده. لم يقطع ليث سكون المكان بكلمة، بل وقف عند النافذة، يراقب الحديقة المظلمة بصلابةٍ تامة، ويداه متشابكتان خلف ظهره. "أنتِ بخير؟" سأل فجأة، دون أن يلتفت. كان صوته جافاً، وكأنه يلقي سؤالاً روتينياً عن سير العمل في القصر. رفعت لمى رأسها ببطء، ونظرت إلى ظهره العريض. "نعم، ليث. أنا بخير." استدار ببطء، وضيّق عينيه وهو يتفحص ملامحها بدقةٍ استفزازية، وكأنه يبحث عن كذبةٍ في وجهها. اقترب منها بخطواتٍ واثقة حتى أصبح يقف قريباً جداً، لدرجة أنها شعرت بوطأة حضوره الطاغي. انحنى قليلاً، واضعاً يده على طرف الطاولة أمامها، مما حاصرها بينه وبين المقعد. "لستِ بحاجةٍ لأن تكوني قويةً أمامي،" قال بصوتٍ خشنٍ ومضطرب، نظراته حادة كالسيف. "لقد رأيتُ بنفس
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more
PREV
1
...
45678
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status