تسمر ليث في مكانه يراقب طيف لمى وهو يتوارى خلف باب الغرفة، والكلمة تتردد في رأسه بذهولٍ تام: "لطيف؟". ظل واقفاً كمن تلقى صفعة غيرت موازين عالمه، وعقله عالق في تلك اللحظة التي لمست فيها يده بجرأةٍ غير معهودة منها. البرت، الذي كان يقف في زاوية القصر يراقب تحركات ليث، لاحظ تلك الوقفة الغريبة لسيده؛ لقد كان ليث يبدو كمن يحاول استيعاب حقيقةٍ تم اقتحامها بقوة، لا كمن يواجه عدواً في ساحة معركة. طوال مأدبة العشاء، كان ليث يجلس مقابل لمى. كانت نظراته تخترقها؛ لم تكن نظراتٍ عادية، بل كانت حادة، باردة، ومستفزة، مليئة بصدمةٍ ممزوجة بغضبٍ مكتوم، وكأنه ينتقم منها لأنها رأت جانباً في قلبه لم يكن هو نفسه مستعداً للاعتراف به. كلما التقت عيناه بعينيها، كانت لمى ترتجف داخلياً وتخفض بصرها، متسائلةً في سرها: *"هل أزعجته؟ لقد مدحته، لم أذمه! لماذا ينظر إليّ وكأنني ارتكبت جريمة؟"* حين دخلت الغرفة ليلاً، كانت تشعر بأنفاسه تلاحقها. كان ليث قد خلع قميصه واكتفى ببنطاله فقط، متسطحاً على طرف السرير بجسدٍ مشدود، وعينين تلمعان ببريقٍ مظلم. حاولت لمى تجاهله، وبدأت تحل أزرار فستانها لتغير ثيابها، لكنها تجمدت حين شع
Last Updated : 2026-07-17 Read more