استيقظت لمى قبل ليث، مستلقيةً بهدوء تراقب ملامحه التي خفتت عنها حدة القسوة في غفوة النوم. مع أول حركةٍ لها، تحرك ليث وفتح عينيه. لم يبتسم، ولم ينطق بكلمة صباح الخير. استقر نظره عليها بهدوءٍ غريب، نظرةٌ خلت من غضب الليلة الماضية، لكنها كانت محملةً بثقلٍ غير مفهوم. بعد لحظات من الصمت الذي ملأ أركان الغرفة، قال بصوتٍ خافت، رزين، ومباشر: "لدي اليوم اجتماع هام في الشركة." تسمرت لمى في مكانها، وعقدت حاجبيها باستغراب. لم يكن من عادته أن يشاركها تفاصيل يومه أو جدول أعماله، خاصة بعد ليلةٍ كهذه. نظرت إليه بحيرة وقالت ببساطة: "حسناً." نهض ليث عن السرير واتجه نحو خزانة الملابس دون أن يلتفت. بدأت لمى تراقب حركاته، وبشكلٍ لا إرادي، لاحظت أن ربطة عنقه التي اختارها بدت مائلة قليلاً، وكأنها انعكاس للتوتر الخفي الذي يغلفه. لم تفكر مرتين؛ نهضت عن السرير واقتربت منه. "ربطة عنقك… مائلة،" قالت وهي تمد يدها لترتبها. وقفت أمامه ورفعت أطراف أصابعها لتعديل عقدة ربطة العنق، ثم امتدت يدها لتسوي خصلات شعره التي تناثرت بفعل النوم. في تلك اللحظة، كان ليث يقف ساكناً تماماً، لكنها شعرت بتنفسه يضطرب. كان قريباً ج
Last Updated : 2026-07-19 Read more