استيقظت لمى على أصواتٍ خافتة تتسلل من الأسفل، لكنها سرعان ما ارتفعت لتتحول إلى جلبةٍ واضحة. نزلت الدرج ببطء، وتسمرت في مكانها حين رأت المشهد في الصالون الكبير: ليث يقف هناك، صوته يتردد في أرجاء القصر كقصف الرعد، وهو يوجه حديثه الحاد للجد، واضعاً عمتّه ميادة وباسم ورشا في قلب الاتهام. لم يكن يوجه كلامه مباشرة لميادة باحتقار شخصي، بل كان يفرغ كل غضبه أمام الجد، صوته يحمل قهراً أعمى وهو يشير إليهم بحدة: "اسألهم يا جدي! اسأل ميادة ورشا وباسم ماذا فعلوا في غيابي! كيف تجرؤوا على محاصرة بيتي والتحكم بكرامة زوجتي وكأنهم أصحاب قرار فيه؟" كان الجد يجلس بذهول، يراقب حفيده الذي فقد بروده تماماً. ليث لم يكن يبالي بالتقاليد أو الهيبة في تلك اللحظة؛ كان يرى انكسار لمى في كل كلمة يوجهها للجد معاتباً ومحذراً. كانت عيناه، المحتقنتان بالدم، تجوب وجوههم لتشبع جوعه للانتقام. لم تنتظر لمى لترى النهاية؛ استدارت وصعدت الدرج بسرعة، وقلبها يخفق بعنف. دخلت الغرفة، وبعد دقائق، سمعت وقع خطواته الثقيلة تقترب. دخل ليث وأغلق الباب خلفه بقوة جعلت الغرفة تهتز. كان لاهثاً، عروق عنقه بارزة، وعيناه تشتعلان بغضبٍ لم ي
Last Updated : 2026-07-21 Read more