بمجرد أن قدّمتُ طلب الالتحاق، رنَّ جرس انتهاء اليوم الدراسي.لاحظتُ أن مديرة المدرسة كانت تُلقي نحوي نظراتٍ خفية، وكأنها تتردد في قول شيء، لكنها لم تستطع كتمان ما يدور في ذهنها."آنسة شروق ناصر، ألم يكن من المفترض أن يُقام حفل زفافكِ أنتِ والأستاذ لؤي سالم الشهر المقبل؟ قبل يومين كنتِ تُصممين دعوات الزفاف، فماذا الآن...؟" كنتُ أعلم ما كانت تنوي قوله.فالالتحاق بهذا البرنامج يعني البقاء هناك لمدة ثلاث سنوات على الأقل قبل العودة. فكيف لزوجين حديثي الزواج أن يتحمّلا هذا الفراق الطويل؟ ناهيك عن أن الجميع في المدرسة كان يعلم أنني ظللت أطارده أربع سنوات، ثم قضينا ثلاث سنوات معًا، حتى لم يبقَ على زفافنا سوى أيام.فكيف لي أن أتركه الآن؟لكن ما يجعل الفراق مؤلمًا حقًا هو أن يكون الحب متبادلًا بين الطرفين. وفي تلك اللحظة فقط، أدركت أن الرجل الذي وافق على الزواج مني... ربما لم يكن يحبني بالقدر الذي تخيلته.فركتُ بإبهامي بقعة الدم الجافة العالقة بين أصابعي. لا بد أنها التصقت بيدي عن طريق الخطأ عندما وضعت عدة طبقات من المناديل لوقف النزيف. ثم قلت بهدوء:"يبدو أن النصيب لم يشأ أن يجمع بيني وبينه.
続きを読む