LOGINقبل يوم واحد من موعد دورتي الشهرية، قرأت في ملاحظات هاتف خطيبي: "توقعت أن غدًا موعد دورتها الشهرية، لذلك وضعت فوطةً صحيةً ودواءً لتخفيف الألم في الحقيبة." ابتسمتُ بسعادة، وظننتُ أنني أمتلك أحنَّ رجلٍ في العالم. لكن في اليوم التالي، حين اشتد عليَّ الألم، فتحتُ حقيبتي، فلم أجد فيها شيئًا. وسرعان ما لطخت بقع الدم ملابسي، وأصبحتُ موضع سخرية أمام طلابي... قبل أن أكتشف الحقيقة المؤلمة. فقد نشرت المعلمة المتدربة الجديدة صورة لفوطة صحية ودواءٍ لتخفيف الألم، وكتبت: "لقد بدأت العمل منذ فترة قصيرة فقط، ومع ذلك يعتني بي المشرف بنفسه! فقد جهز لي كل ما أحتاجه اليوم حتى مرت دورتي الشهرية دون أي معاناة." هذا هو الدواء الذي كنت أحتفظ به في منزلي منذ سنوات بسبب آلام الدورة الشهرية، وكانت تلك الفوط الصحية الوحيدة التي لا تسبب لي الحساسية. أغلقت هاتفي، ظللتُ أتأمل خاتم الخطوبة في إصبعي، ثم توجهت إلى مكتب المديرة لأتقدم بطلب الانضمام إلى برنامج التبادل للمعلمين في الخارج. طوال سبع سنوات، لم يتذكر يومًا اليوم الخاص بي... ولن يكون بحاجة إلى تذكره بعد الآن. .....
View Moreفي النهائيات، ارتديت ملابس أنيقة، ووقفت على المسرح بثقة، وقدمت بهدوء نتائج ما تعلمته طوال العام.كان شرحي ممتعًا وحيويًا، وكانت أساليبي التعليمية مبتكرة ومميزة، مما نال استحسان لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء.وعندما أعلن رئيس لجنة التحكيم فوزي بالمركز الأول في المسابقة، لم أتمالك دموعي من شدة التأثر.فكل ما بذلته من جهد خلال العام الماضي. لم يذهب سدى.كان كريم يقف بين الحضور، ينظر إليّ بابتسامة، وقد امتلأت عيناه بالفخر والحنان.وبعد انتهاء المسابقة، تلقيت خطاب توصية من المدرسة، يرشحني للعمل في إحدى أفضل المدارس الثانوية في البلد.وفي الوقت نفسه، تلقيت أيضًا عروضًا من عدة مدارس ثانوية مرموقة في بلدي، تدعوني للعودة والعمل فيها.ظللت مترددة فترةً طويلة.كنت محتارة بين الموارد التعليمية المتميزة وفرص التطور المتوفرة في الخارج.وبين وطني وعائلتي التي أشتاق إليها.لاحظ كريم حيرتي، فقال برفق:"أيًّا كان القرار الذي ستتخذينه، فسأدعمك. إن أردتِ العودة إلى الوطن، فسأعود معكِ. وإن قررتِ البقاء هنا، فسأبقى إلى جانبكِ."نظرت إلى عينيه الصادقتين، وشعرت بدفءٍ غمر قلبي.وبعد تفكيرٍ طويل، قررت العود
صرخت ريم بغضب:"لؤي، أتجرؤ على ضربي؟! سأجعلك تندم على ذلك!"ثم أخرجت هاتفها من حقيبتها، وقلت:"ما زلت أحتفظ بالصور والفيديوهات التي جمعتنا عندما كنا معًا، وكذلك برسائلك التي طلبت مني فيها تزوير دعوة المشاركة. إذا نشرت كل هذا على الإنترنت، فسأرى كيف ستواجه الناس بعدها!"تغير لون وجه لؤي في الحال، ونهض مسرعًا من على الأرض محاولًا انتزاع الهاتف من يدها."ريم، إياكِ أن تفعلي ذلك! إن نشرتِها، فلن أسامحك أبدًا!"وسرعان ما اشتبك الاثنان، وأخذ كلٌ منهما يشد ملابس الآخر، ولم يتوقفا عن تبادل الشتائم، في مشهدٍ أثار سخرية كل من حولهما.فأخرج كثير من الناس هواتفهم، وبدأوا يلتقطون الصور ومقاطع الفيديو، وتعالت الهمسات والتعليقات بينهم.كنت أنا وكريم نقف على مقربة منهم، نراقب ما يحدث دون أن نشعر بأي تعاطف.فكل ما وصلا إليه الآن... لم يكن سوى نتيجة لما فعلا بأنفسهما.وفي تلك اللحظة، وصلت سيارة الشرطة.يبدو أن أحدهم أبلغهم عن الشجار.نزل رجال الشرطة من السيارة، واصطحبوا لؤي وريم معًا، بعد أن وُجهت إليهما تهمتا التشاجر في مكان عام والإخلال بالنظام العام.وفيما بعد، علمت أن ريم نفذت تهديدها بالفعل، ونشرت
لؤي!كان يرتدي ملابس كاجوال، وشعره مبعثر، وبدا الإرهاق على وجهه، حتى لم يعد يشبه ذلك المعلم الواثق من نفسه والمفعم بالحيوية الذي كنت أعرفه.وما إن وقعت عيناه عليّ، حتى لمع وجهه، وأسرع نحوي بخطوات متلهفة."أهذا أنتِ حقًا!"كان صوته مبحوحًا، وعيناه تمتلئان بالمفاجأة والندم."لقد بحثت عنك طويلًا... وأخيرًا عثرت عليكِ."عقدت حاجبي، واقتربت من كريم لا إراديًا.فأمسك كريم بيدي فورًا، ونظر إليّ بابتسامة هادئة، ثم نظر إلى لؤي وقال:"أستاذ لؤي، هل هناك أي شيء تريده؟ شروق الآن حبيبتي، لذلك لا أرى أن من المناسب أن يكون بينكما أي تواصل."شحُب وجه لؤي في الحال.ظل ينظر إليّ، ثم إلى يد كريم التي كانت تمسك بيدي، وامتلأت عيناه بالحسرة والندم."حبيبتك؟ شروق... هل حقًا تخليتِ عني؟ أعلم أنني أخطأت... أعلم ذلك جيدًا. أرجوكِ، امنحيني فرصةً أخيرة، حسنًا؟""لقد قطعت علاقتي بريم نهائيًا. لقد خدعتني، ولم أدرك إلا الآن... أنكِ المرأة التي أحبها حقًا."نظرت إليه، ورأيت الندم في وجهه، لكن قلبي لم يتحرك له ولو قليلًا.سحبت يدي برفق من يد كريم، ثم نظرت إلى لؤي وقلت بهدوء:"لؤي، لم أعد أحبك. ولا أريد الحديث عن الما
تجمد لؤي في مكانه، وأصابه الذهول."أنا لم أزوّر الدعوة... أستاذة ريم هي من أحضرتها لي."شحُب وجه ريم، وأسرعت تدافع عن نفسها:"ليس أنا يا أستاذ لؤي! أنا لم أزوّر الدعوة. كل ما فعلته أنني طلبتها نيابةً عنك، ولم أكن أعلم أنها مزورة."وفي تلك اللحظة، بدأ كلٌ منهما يلقي بالمسؤولية على الآخر.راقبتهما وهما يكشفان أسوأ ما فيهما، وظللت أبتسم بسخرية.كنت أتوقع من البداية أنها ستحاول افتعال المشاكل، لذلك أخبرت المدير أن يتحقق من دعوة لؤي إذا حضر.لكنني لم أتوقع أنها ستجرؤ فعلًا على تزويرها.وفي النهاية، أخذ أفراد الأمن لؤي، ليخضع للتحقيق لدى الشرطة المحلية.أما ريم، فتم توجيه إنذار رسمي إليها بسبب التزوير، كما أُلغيت أحقيتها في التدريب بشكلٍ نهائي.راقبتهما وهما يغادران، وأخيرًا، شعرت أنني أستطيع التقاط أنفاسي.لكنني كنت أعلم... أن هذه مجرد بداية.أما كل ما سلباه مني…فسأسترده منهما، شيئًا فشيئًا.غُرِّم لؤي من قِبل الشرطة المحلية بسبب تزويره خطاب الدعوة، كما مُنع من دخول البلاد مجددًا، مما أجبره على العودة إلى وطنه على الفور.أما ريم، فعادت هي الأخرى خلسةً إلى بلدها.لكنها، قبل مغادرتها، نشرت م





