مرّت ثلاثة أيام منذ سفر ريو لتنفيذ مهمته الأخيرة، لكنها كانت كافية لتجعل هانا تشعر بأن شيئًا ما ينقصها في كل لحظة من يومها. قبل أيام قليلة فقط، كانت هانا تراه كل صباح أمام منزلها، تسمع صوته وتتشاجر معه على أمور بسيطة، أما الآن فقد أصبحت الأيام تمر ببطء شديد وكأنها أسابيع كاملة. في الجامعة، كانت تجلس أمام أوراقها ومحاضراتها بينما عقلها وقلبها كانا في مكان آخر تمامًا. حتى صديقاتها بدأن يلاحظن شرودها المستمر. - هانا، هل أنتِ بخير؟ لقد سألكِ الأستاذ السؤال نفسه مرتين! رمشت عدة مرات قبل أن تعتذر بخجل وتعود إلى مقعدها وهي تزفر بهدوء. لم يكن الأمر أنها تشتاق إليه فحسب، بل كان هناك شعور غريب يرافقها منذ يوم سفره، وكأن قلبها يخبرها بأن شيئًا ما ليس على ما يرام. وفي المساء، جلست بجوار البركة الصغيرة في منزلها، نفس المكان الذي اعتادت الجلوس فيه معه. كانت تنظر إلى سطح الماء بهدوء وهي تتذكر كلماته الأخيرة قبل سفره. "عندما أعود، سأخبرك بكل شيء." ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تضم ركبتيها إلى صدرها. - ما الذي تريد إخباري به يا ريو؟ منذ أن عرفته، كان دائمًا يخفي الكثير خلف ابتسامته الهادئة ونظرات
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-19 อ่านเพิ่มเติม