All Chapters of هدف ممنوع : Chapter 81 - Chapter 90

107 Chapters

81

انطلقت السيارة بهدوء بينما، كانت هانا تجلس في المقعد المجاور لريو داخل السيارة بينما كانا في طريقهما إلى المطار لاستقبال جوم. على غير عادته، كان ريو شارد الذهن طوال الطريق. لم يستطع التوقف عن التفكير بما أخبرته به هانا منذ قليل عن فيليكس، ابن عمها الذي كان قريبًا من ريا طوال السنوات الأربع التي عاشتها في اليابان. أخبرته هانا أن فيليكس كان يعامل ريا وكأنها أبنته الصغيرة، يعلمها ركوب الدراجة ويأخذها إلى مدينة الألعاب ويحضر معها حفلات المدرسة عندما يكون جون مشغولًا بالعمل. شعر ريو بغصة مؤلمة في صدره. كانت تلك الذكريات من المفترض أن تكون ذكرياته هو معها، لا ذكريات رجل آخر، حتى وإن كان فردًا من العائلة. لاحظت هانا شروده للحظات قبل أن تقول بهدوء: - هل ما زلت تفكر بفيليكس؟ تنهد ريو وهو ينظر إلى الطريق أمامه. - لا أغار منه، لكن يؤلمني أن شخصًا آخر عاش تلك اللحظات التي كنت أتمنى أن أعيشها مع ابنتي. لأول مرة منذ مدة طويلة، شعرت هانا بأنها تفهم شعوره، لكنها فضلت عدم التعليق. وبعد مدة قصيرة، وصلا إلى المطار. ما إن خرج جون من بوابة الوصول حتى ابتسم لهما ولوح بيده. اقتربت هانا لتعانقه بين
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

82

بقي ريو واقفًا أمام باب منزل هانا لعدة دقائق بعد دخولها، غير قادر على تحريك قدميه. كانت كلماتها الأخيرة تتردد داخل عقله مرارًا وتكرارًا. "كنت أتمنى أن تختفي من حياتي بالكامل." لم يكن يتوقع أن جملتها تلك ستؤلمه أكثر من السنوات الأربع التي قضاها يبحث عنها في كل مكان. ولأول مرة، شعر أن استعادة قلب هانا أصعب بكثير من أي مهمة قاتلة نفذها في حياته. تنهد بتعب وهو يسند رأسه إلى باب سيارته، وفجأة رن هاتفه. كان المتصل تايسون. - أين أنت؟ - أمام منزل هانا. ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يتحدث تايسون بهدوء: - تعال إلى منزلي، لم نتناول العشاء معًا منذ مدة طويلة. عقد ريو حاجبيه باستغراب. - هل هناك مهمة جديدة؟ ضحك تايسون بخفة قبل أن يجيب: - لا، اليوم أريد أن آكل مع صديقي فقط. لم يكن لدى ريو ما يفعله في تلك اللحظة، كما أنه لم يكن يريد العودة إلى منزله وهو غارق في التفكير بكلمات هانا، لذلك وافق وانطلق بسيارته. بعد حوالي نصف ساعة، وصل إلى منزل تايسون. وما إن دخل حتى تفاجأ بأن الأخير قد أعد العشاء بنفسه. - منذ متى وأنت تطبخ؟ - منذ أن اكتشفت أن الأكل الجاهز سيقتلني يومًا ما. جلسا معًا بصمت لبعض
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

83

أُغلق باب المنزل بهدوء بعد مغادرة ريو، وعاد الصمت ليملأ المكان من جديد. تنهد تايسون وهو ينظر إلى الكأس الموجود بين يديه قبل أن يسكب القليل من النبيذ ويجلس أمام النافذة الزجاجية المطلة على حديقة منزله. كان الليل هادئًا على غير عادته، لكن عقله لم يكن كذلك. ابتسم ابتسامة صغيرة عندما تذكر تعابير وجه ريو قبل قليل. لم يكن يتخيل يومًا أن ذلك الفتى الذي علّمه كيف يطلق النار وكيف يخفي مشاعره عن العالم سيصبح أبًا يغار على ابنته ذات الأربع سنوات. رفع كأسه قليلًا وهو يتمتم بهدوء: - يبدو أنني أصبحت أتحدث كثيرًا عن الماضي مؤخرًا يا يوجين. لأول مرة منذ سنوات طويلة، سمح لذاكرته بأن تعود إلى ذلك اليوم الذي التقى بها فيه. قبل خمسة عشر عامًا، كان تايسون قد عاد لتوه من إحدى مهامه. كان يرتدي ملابس سوداء وقد بدت على وجهه آثار جرح صغير بالقرب من حاجبه. لم يكن من الأشخاص الذين يحبون الأماكن المزدحمة، لذلك اعتاد الجلوس وحيدًا في إحدى الحدائق العامة خلال ساعات الليل المتأخرة. وفي تلك الليلة بالتحديد، لمح فتاة تجلس على المقعد المقابل له وهي تحمل بين ذراعيها قطة صغيرة بيضاء. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطً
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

84

مرت عدة أيام بهدوء نسبي داخل منزل عائلة كيم. وفي ذلك الصباح، كانت هانا قد انتهت من إعداد وجبة الغداء بينما كانت ريا تساعد جدها جون في ترتيب المائدة بحماس كعادتها. كان الجو دافئًا ومريحًا على غير العادة، خاصة بعد عودة جون من سفره وانشغاله بأعمال الشركة خلال الأيام الماضية. فجأة، دوى صوت جرس الباب في أنحاء المنزل. قفزت ريا من مكانها بحماس وهي تصيح: - سأفتح الباب! ربما أبي جاء! ضحك جون بخفة وهو يشاهد حفيدته تركض نحو الباب الصغير بخطواتها السريعة. فتحت ريا الباب بحماس، لكنها تجمدت لثوانٍ قليلة قبل أن تتسع عيناها الخضراوان بصدمة وسعادة غامرة. - العمو فيليييييكس!!! صرخت الصغيرة بصوت مرتفع وهي ترتمي بين ذراعي الشاب الواقف أمام الباب. كان فيليكس شابًا طويل القامة يتمتع بملامح وسيمة وشعر أسود مرتب وعينين بنيتين دافئتين. وبين يديه العديد من أكياس الهدايا والحلويات التي أحضرها لريا من اليابان. ضحك وهو يحملها بين ذراعيه ويقول مبتسمًا: - هل نسيتني أميرتي الصغيرة بهذه السرعة؟ هزت رأسها بسرعة وهي تعانقه بقوة. - مستحيل! لقد اشتقت إليك كثيرًا! في تلك اللحظة، خرجت هانا من ال
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

85

وقفت ريا أمام والدها وهي تنظر إلى باقة الورد الكبيرة بين يديه بحماس، لتسحبها منه قائلة بسعادة: - هذه لأمي، أليس كذلك؟ ابتسم ريو ابتسامة صغيرة وهو يومئ برأسه، لكن ابتسامته اختفت سريعًا عندما شهقت ريا فجأة وهي تنظر إلى يده. - أبي! يدك تنزف! التفت الجميع نحوه، لتتسع عينا هانا بصدمة عندما رأت الدم الذي كان يسيل من كفه بسبب أشواك الورود التي انغرست فيه دون أن يشعر. عقدت حاجبيها وهي تسحب يده دون تفكير قائلة بانزعاج: - كيف استطعت أن تؤذي نفسك بهذا الشكل؟ لم يجبها ريو، بل بقي يتأمل ملامحها وهي تجلسه على الأريكة لتبدأ بتنظيف الجرح بهدوء. وما إن لامست أصابعها يده حتى عادت به الذكريات إلى أربع سنوات مضت، عندما جرح كتفه في الجزيرة أثناء احتفالهما بعيد ميلادها. تذكر كيف كانت تجلس أمامه بخجل شديد وهي تحاول تضميد جرحه دون أن تنظر إليه كثيرًا، وكيف احمر وجهها بالكامل في ذلك اليوم. ابتسم دون أن يشعر وهو ينظر إليها الآن. لقد تغير الكثير منذ ذلك الوقت، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير أبدًا... هانا كانت دائمًا تقلق عليه عندما يصاب. أما هي، فكانت تحاول تجاهل الذكريات التي بدأت تتسلل إلى
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

86

قبل أن تشرق الشمس بالكامل، كان ريو قد استيقظ على غير عادته دون أن يحتاج إلى منبه. لم يستطع النوم جيدًا طوال الليل، فصورة هانا وهي تعانق فيليكس، وكلماتها التي أخبرته بها خلال الأيام الماضية، كانت كفيلة بحرمانه من النوم. جلس على طرف سريره للحظات وهو يتذكر ما حدث بالأمس على مائدة الطعام. فيليكس يعرف ما تحب هانا وما تكره، يعرف قصص طفولتها، محبوب من ريا ومن جون، بل وحتى هانا تبدو مرتاحة للغاية عندما يكون بقربها. تنهد وهو يمرر يده بين خصلات شعره. حسنًا... إن كان هذا هو خصمي، فعليّ أن أصبح أفضل منه. نهض من مكانه واتجه إلى صالة التدريب الموجودة في منزله. بدأ بتمارين الضغط وكأنه يفرغ جميع أفكاره داخلها. عشرات التمارين المتتالية دون توقف، ثم وقف أمام كيس الملاكمة وبدأ يوجه إليه لكماته بقوة أكبر من المعتاد. كان يتمتم بين كل لكمة وأخرى: يعرف طفولتها؟ حسنًا. لكمة. ريا تحبه؟ لكمة أخرى. حتى جون يبدو مرتاحًا معه! لكمة أقوى من سابقاتها. دخل تايسون الذي جاء ليأخذ بعض الملفات من منزله ليتجمد مكانه وهو يشاهده. هل تستعد لاغتيال منظمة جديدة؟ أسوأ. من؟ فيليكس. "..." حدق به تايسون لثوانٍ طو
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

87

بقي ريو جالسًا داخل سيارته بعد مغادرة هانا، بينما كانت كلماتها الأخيرة لا تزال تتردد داخل رأسه. كان شارد الذهن إلى درجة أنه لم ينتبه إلى أن هاتفه بدأ يرن. نظر إلى شاشة الهاتف ليجد اسم تايسون ظاهرًا عليها. - ماذا هناك؟ جاءه صوت تايسون الهادئ من الجهة الأخرى: - أريدك أن تذهب إلى بار "الغراب الأسود"، لدي صفقة مهمة هناك الليلة. عقد ريو حاجبيه قليلًا. - صفقة مع من؟ - زعيم إحدى العصابات الجديدة في سيول. يريد التعاون معنا في نقل بعض البضائع، وأريدك أن تكون الشخص الذي سيعقد الاتفاق معه. - فهمت. وقبل أن يغلق الخط، أضاف تايسون بنبرة جادة: - واحرص على مراقبة كل من في المكان، لدي شعور بأن الليلة لن تكون عادية. بعد حوالي ساعة، وصل ريو إلى البار. كان المكان فاخرًا على غير المتوقع بالنسبة لمقر اجتماعات رجال العصابات، تعلوه موسيقى هادئة وأضواء خافتة تضفي عليه مظهرًا غامضًا. وما إن دخل حتى انحنى رجلان يرتديان بذلات سوداء احترامًا له. - مرحبًا بك، السيد ريو. أومأ لهما برأسه قبل أن يتجه نحو الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني حيث سيُعقد الاجتماع. لكن خطواته توقفت فجأة. تجمدت عيناه للحظة عندما
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

88

خرج ريو من البار وعقله لا يزال يحاول استيعاب ما سمعه قبل دقائق. كان طوال هذا الوقت ينظر إلى فيليكس على أنه الرجل المثالي الذي تتمناه أي امرأة؛ لطيف، وسيم، قريب من عائلتها ويعامل ريا كأنها ابنته. أما هو؟ قاتل مأجور تلطخت يداه بالدماء منذ سنوات طويلة. لكنه اكتشف قبل لحظات أن الرجل الذي كانت هانا تظنه أفضل منه بكثير، ليس سوى اليد اليمنى لواحدة من أخطر المنظمات الإجرامية في آسيا. توقف ريو أمام سيارته للحظات قبل أن ينفجر فجأة بالضحك. ضحك بصوت مرتفع لأول مرة منذ سنوات طويلة حتى أن ليون، الذي خرج من البار بعده بدقائق، تجمد في مكانه وهو ينظر إليه بصدمة. -ريو يالهي! - هل... هل أنت بخير؟ لم يتوقف ريو عن الضحك وهو يضع يده على جبينه. - لقد أمضيت أسابيع وأنا أحاول أن أصبح أفضل منه! عقد ليون حاجبيه باستغراب. - ماذا تقصد؟ - كنت أظن أن منافسي رجل أعمال محترم أو طبيب أو حتى مدرس للأطفال! أخذ نفسًا عميقًا قبل أن يكمل وهو لا يزال يضحك: - لكن اتضح أنه يعمل مع منظمة إجرامية أكبر من التي أعمل معها! نظر إليه ليون وكأنه يشاهد معجزة تحدث أمام عينيه. فمنذ أن عرف ريو، لم يره يضحك به
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

89

في ظهيرة ذلك اليوم، وبعد أن انتهى ريو من بعض أعماله، توجه كعادته إلى مدرسة ريا ليصطحبها إلى المنزل. كان يبتسم قليلًا وهو يتذكر كيف أصبحت الصغيرة تنتظره كل يوم أمام باب المدرسة لتقفز بين ذراعيه. لكن ما إن أوقف سيارته أمام المدرسة حتى اختفت ابتسامته تمامًا. كان هناك شخص يقف في ساحة المدرسة يضحك مع ريا بينما يحمل حقيبتها الوردية الصغيرة بيده. فيليكس. أما ريا، فكانت تجلس فوق كتفيه وهي تضحك بسعادة وكأنها أميرة صغيرة حصلت على حصانها الخاص. تشنج فك ريو للحظة وهو يشعر أن غيرته بدأت تشتعل مجددًا، لكنه تذكر حديث ليون بالأمس، ليصبح غضبه هذه المرة مختلفًا تمامًا. "إذن اليد اليمنى لزعيم منظمة الظل الأسود يلعب مع الأطفال بهذه البراعة؟" تنهد محاولًا تهدئة نفسه قبل أن يترجل من سيارته ويتجه نحوهما بهدوء. - أبي!! صرخت ريا بسعادة وهي تقفز من فوق كتفي فيليكس وتركض لتعانقه. حملها ريو بين ذراعيه وقبل جبينها قبل أن ينظر إلى فيليكس الذي ابتسم له ابتسامة مهذبة. - يبدو أننا نلتقي كثيرًا هذه الأيام. ابتسم ريو ابتسامة باردة وهو يجيب: - هذا لأن الأشخاص الذين نهتم بهم متشابهون. لم يفهم
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

90

مر أسبوع كامل دون أن يحدث أي شيء غير اعتيادي. وخلال ذلك الأسبوع، كان ريو يجمع كل ما استطاع الوصول إليه من معلومات عن فيليكس ومنظمة الظل الأسود. في إحدى الليالي، وقف ريو أمام البحر بصمت تام، بينما كانت أمواج الليل ترتطم بالصخور بهدوء. لم يكن يفكر إلا في سؤال واحد: كيف سيجعل هانا تصدقه؟ توقفت سيارة سوداء خلفه، ونزل منها تايسون وهو يحمل ملفًا سميكًا بين يديه. - هذا كل ما استطعت الحصول عليه عن فيليكس. أخذ ريو الملف وبدأ يتصفح بعض صفحاته، لتزداد ملامحه قتامة مع كل سطر يقرؤه. رفع تايسون نظره إليه قبل أن يسأله: - هل ستريه لهانا؟ أغلق ريو الملف بهدوء وأجاب: - لن تصدقني. - وماذا ستفعل إذًا؟ لم يجب ريو مباشرة، بل اكتفى بالنظر إلى البحر المظلم أمامه. - سأجعلها تسمع الحقيقة مني بعيدًا عن الجميع. --- في الوقت نفسه، كانت هانا قد انتهت من وضع ريا في سريرها وتقبيل جبينها قبل النوم. - تصبحين على خير يا أميرتي. - وأنتِ أيضًا يا أمي. ابتسمت لها قبل أن تغلق باب غرفتها وتتنهد بتعب. وما إن خطت عدة خطوات في الممر حتى شعرت بقطعة قماش توضع على فمها من الخلف. حاولت المقاومة، لكنها بدأت تشعر با
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status