All Chapters of هدف ممنوع : Chapter 71 - Chapter 80

107 Chapters

71

ساد الصمت في أرجاء المنزل لعدة ثوانٍ، حتى إن هانا شعرت بأنها توقفت عن التنفس للحظة. كيف يمكن أن يكون هو؟ كيف يمكن أن يكون "العم الوسيم" الذي تتحدث عنه ريا منذ أيام هو هيون ريو؟ أما ريو فكان ينظر إليها وكأن الزمن عاد به أربع سنوات إلى الوراء. لقد تخيل آلاف المرات كيف سيكون لقاؤهما مجددًا، لكنه لم يتخيل أبدًا أنه سيدخل منزلها بدعوة من طفلتهما. - أمي! لماذا أنتما تنظران لبعضكما هكذا؟ كان صوت ريا هو ما أعادهما إلى الواقع. احتضنت الصغيرة ساق ريو وهي تبتسم بسعادة قائلة: - ألم أقل لكِ يا أمي إنه وسيم جدًا؟ نظرت هانا إليها بصدمة وهي تقول في نفسها: "وسيم جدًا؟! هذا الرجل هو سبب بكائي لأربع سنوات كاملة!" تنحنح ريو محاولًا استيعاب ما يحدث قبل أن يقول بصوت خافت: - مرحبًا... هانا. ارتجفت أصابعها قليلًا وهي تمسك بمقبض الباب، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها. - ادخل. كانت نبرتها باردة إلى حد جعل ريو يشعر بأن قلبه انقبض من جديد. دخل إلى المنزل بهدوء بينما كانت ريا تقفز بسعادة وهي تسحبه من يده نحو غرفة الجلوس. - تعال بسرعة! سأريك رسوماتي وغرفتي الجديدة أيضًا! جلس ريو على الأريكة وما زالت
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

72

جلس ريو على مائدة العشاء وهو لا يزال غير مستوعب لما يحدث حوله. فمن بين مليارات الأشخاص في العالم، انتهى به الأمر جالسًا في منزل المرأة التي أحبها طوال حياته، وإلى جانبه طفلته التي كانت تناديه منذ أيام بـ"العم الوسيم". أما هانا، فكانت تضع الأطباق على الطاولة بصمت، تحاول تجاهل نظراته التي لم تفارقها منذ دخوله المنزل. بينما كانت ريا أكثر شخص سعيد في ذلك المكان. - أخيرًا! لقد تحقق حلمي! نظر إليها الاثنان باستغراب في الوقت نفسه. - وما هو حلمك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. أشارت إلى المقعد الموجود بينهما قائلة بحماس: - أن أتناول العشاء مع أمي والعم الوسيم! ابتسم ريو لا شعوريًا، بينما شعرت هانا بوخزة صغيرة في قلبها وهي ترى ابتسامته التي افتقدتها يومًا. بدأت هانا بتقديم الطعام، وما إن تذوق ريو أول لقمة حتى اتسعت عيناه قليلًا. - إنه لذيذ جدًا. ابتسمت ريا وكأنها هي من طبخته قائلة بفخر: - ألم أقل لك؟! أمي أفضل طاهية في العالم! ثم اقتربت منه قليلًا وهمست وكأنها تخبره بسر خطير: - وإذا أصبحت زوجها يومًا، فسوف تأكل هذا الطعام كل يوم. - ريا! احمر وجه هانا خجلًا بينما كاد ريو يختنق بال
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

73

بقيت هانا صامتة لعدة لحظات بعد أن انتهى ريو من الحديث. كانت تنظر إليه وعيناها ترتجفان قليلًا، فقد كانت كل كلمة قالها تصل إلى قلبها دون استئذان. هي تعلم جيدًا أنه أحبها، وتعلم أيضًا أنه خاطر بحياته من أجلها أكثر من مرة، لكن المشكلة لم تكن في حبه لها، بل في الكذب الذي بُنيت عليه علاقتهما منذ البداية. أغمضت عينيها للحظات وهي تتذكر ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه حقيقته. تتذكر كيف انهار عالمها في لحظة واحدة، وكيف هربت إلى اليابان وهي تحمل طفلته بين أحشائها وقلبها محطم إلى آلاف القطع. - أنا... أتفهم ألمك يا ريو. رفعت نظرها إليه قبل أن تكمل بصوت منخفض: - لكن هل فكرت يومًا بألمي أنا؟ كيف كان شعوري عندما اكتشفت أن الرجل الذي أحببته أكثر من نفسي كان في الأصل قد أُرسل ليقتلني؟ خفض ريو رأسه بصمت. - هل تعلم ما هو أسوأ شيء بالنسبة لي؟ ليس كونك قاتلًا مأجورًا، بل أنك جعلتني أشك بكل لحظة جميلة عشتها معك. كنت أتساءل كل ليلة إن كانت ابتسامتك حقيقية أم مجرد جزء من مهمتك. تقدم خطوة نحوها وقال بحزن: - كانت حقيقية كلها يا هانا. ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تهز رأسها. - ربما... لكن ذلك لا يمحو ما حدث. تن
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

74

في صباح اليوم التالي، استيقظت هانا مبكرًا على غير عادتها. لم تنم سوى ساعات قليلة بعد حديثها مع ريو في الليلة الماضية، لذلك جلست في المطبخ تحتسي كوبًا من القهوة محاولةً ترتيب أفكارها. رن هاتفها فجأة، فابتسمت عندما رأت اسم والدها يظهر على الشاشة. - صباح الخير يا أبي. - صباح الخير يا صغيرتي، كيف حالكما؟ وكيف حال أميرتي الصغيرة؟ ابتسمت بخفة وهي تجيب عن أسئلته قبل أن يسألها عن أحوالها. كان جون يعرف ابنته جيدًا، لذلك لم يقتنع بنبرة صوتها الهادئة. - هانا، ماذا حدث؟ تنهدت بخفة قبل أن تقول: - أبي... ريا قابلت ريو. ساد الصمت لثوانٍ في الطرف الآخر من الخط. - ماذا؟! - ليس هذا فقط، بل إن الشخص الذي أنقذها مرتين كان ريو نفسه، وقد جاء البارحة إلى المنزل وعرف أن ريا ابنته. بدأت تخبره بكل ما حدث ليلة أمس، وكيف طلبت من ريو الابتعاد عن ريا في الوقت الحالي. لكن ما لم تكن تعلمه هو أن ريا كانت قد استيقظت قبل دقائق قليلة ونزلت إلى الطابق السفلي تبحث عن والدتها. وما إن سمعت اسم "ريو" و"ابنته"، حتى توقفت خطواتها الصغيرة في مكانها. - ريا قابلت والدها... - لقد خسر أربع سنوات من حياتها يا أبي...
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

75

شعر ريو بأن الدم تجمد في عروقه بمجرد سماعه أن ريا اختفت. لم يكن قد مضى على معرفته بأنها ابنته سوى ليلة واحدة، وها هو يسمع الآن أنها ليست في المنزل. أخذ نفسًا عميقًا وهو يحاول تهدئة هانا التي كانت تبكي بشدة. - هانا، انظري إليّ. هل أخذت معها حقيبتها؟ أومأت برأسها بسرعة. - نعم، وحذاؤها الصغير ليس في مكانه أيضًا. - إذًا هذا يعني أنها خرجت بمفردها، وهذا أمر جيد. على الأقل لم يقتحم أحد المنزل. أخرج هاتفه بسرعة واتصل ببعض الأشخاص الذين يعملون معه وطلب منهم البحث عنها في الحي بأكمله. - ابحثوا عن طفلة في الرابعة من عمرها، شعرها أسود وعيناها خضراوان. أريد أن أعرف مكانها خلال دقائق. كانت هانا تنظر إليه ويداها ترتجفان. - إنها لم تخرج وحدها من قبل يا ريو. ماذا لو كانت خائفة؟ ماذا لو أصابها مكروه؟ اقترب منها ووضع يده على كتفها قائلًا بحزم: - لن يحدث لها شيء. إنها ابنتنا، وسنعيدها إلى المنزل. للمرة الأولى منذ أربع سنوات لم يعترض عقلها على كلمة "ابنتنا"، فقد كان خوفها على ريا أكبر من أي شيء آخر. وبعد حوالي عشرين دقيقة، رن هاتف ريو. - وجدناها يا سيدي. إنها في حديقة الأطفال القريبة من الب
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

76

ما إن انتهى ريو من كلماته حتى دفنت ريا وجهها الصغير في صدره وهي تبكي بصمت. كانت صغيرة على أن تفهم كل تعقيدات عالم الكبار، لكنها كانت كبيرة بما يكفي لتشعر بالفراغ الذي تركه غياب والدها طوال حياتها. أما هانا، فكانت تقف على بعد خطوات منهما وهي تحاول حبس دموعها دون جدوى. لم تتخيل يومًا أن تكون أول مرة ترى فيها ابنتها بين ذراعي والدها بهذه الطريقة المؤثرة. رفعت ريا رأسها قليلًا ونظرت إلى ريو بعينيها الحمراوين من كثرة البكاء. - إذًا... هل ستختفي مرة أخرى؟ تجمد ريو للحظة قبل أن يهز رأسه بسرعة. - لا يا أميرتي، أعدك بذلك. - حتى لو غضبت منك أمي؟ نظر ريو إلى هانا للحظات قبل أن يعود ببصره إلى ابنته. - حتى لو غضب العالم كله مني، لن أبتعد عنك مرة أخرى. ابتسمت الصغيرة ابتسامة خجولة قبل أن تعانقه بقوة أكبر. - إذًا أريد أن أناديك بأبي من الآن! اتسعت عينا هانا بصدمة بسيطة، بينما شعر ريو بأن قلبه كاد يتوقف من شدة سعادته. لقد انتظر أربع سنوات كاملة ليسمع هذه الكلمة. - هل يمكنني حقًا؟ سألته ريا بحماس طفولي، ليبتسم وهو يمسح دموعه بسرعة حتى لا تراه. - بالطبع يمكنكِ ذلك يا أميرتي. - أبي! عند
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

77

بعد أن هدأت ريا أخيرًا، قرر الثلاثة العودة إلى المنزل. طوال الطريق كانت الصغيرة تمسك بيد والدها بإحدى يديها ويد والدتها بالأخرى، وكأنها تخشى أن يختفي أحدهما إذا أفلتت يده للحظة واحدة. وعندما وصلوا إلى المنزل، رفضت أن تجلس إلا بينهما على الأريكة. - لقد ضاعت مني أربع سنوات كاملة! لذلك سأعوضها كلها من الآن فصاعدًا! قالتها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بجدية، مما جعل ريو يضحك لأول مرة منذ زمن طويل. أما هانا فلم تستطع منع نفسها من الابتسام وهي تنظر إلى تصرفات ابنتها اللطيفة. بعد تناول بعض الحلوى التي أحضرتها هانا، جلست ريا تفكر بعمق قبل أن تضرب كفيها ببعضهما بحماس. - وجدت الحل! نظر إليها كل من ريو وهانا باستغراب. - بما أنني أحبكما كثيرًا، فأنا سأبقى معكما معًا! - وكيف ذلك يا أميرتي؟ سألها ريو مبتسمًا. - سأقضي يومًا كاملًا مع أمي، واليوم الذي يليه مع أبي! وفي عطلة نهاية الأسبوع سنخرج نحن الثلاثة معًا! نظر ريو إلى هانا وكأنه ينتظر رأيها. تنهدت هانا قليلًا قبل أن تنظر إلى فرحة ابنتها، ثم قالت: - أعتقد أن هذا مناسب في الوقت الحالي. كادت ريا تقفز من مكانها من شدة سعادتها. - إذًا أص
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

78

في صباح اليوم التالي، استيقظ ريو قبل شروق الشمس بساعة كاملة. كانت هذه أول مرة تقضي فيها ريا يومها بأكمله معه، لذلك قرر أن يجعل هذا اليوم مثاليًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لكن يبدو أن القدر لم يكن في صف "الشبح الأسود" هذه المرة. وقف أمام الموقد مرتديًا مئزرًا ورديًا صغيرًا كانت ريا قد أصرت على أن يرتديه، بينما كان يحاول إعداد فطائر صغيرة على شكل أرانب كما شاهد في أحد مقاطع الفيديو. - أبي! الأرنب الذي صنعته يبدو وكأنه بطاطا! نظر ريو إلى الفطيرة المحترقة قليلًا وتنهد باستسلام. - لا بأس، الأرنب السمين لطيف أيضًا. ضحكت ريا بصوت عالٍ وهي تجلس على الطاولة تهز قدميها الصغيرتين بسعادة. بعد عدة محاولات فاشلة، انتهى الأمر بطلب الإفطار من أحد المطاعم الفاخرة، ليقول بكل جدية: - أهم شيء أن يكون الطعام لذيذًا. - هذا يعني أنك لا تعرف الطبخ، صحيح؟ - صحيح. بعد الإفطار، وضعت ريا يديها على خصرها وقالت بجدية: - الآن حان وقت تسريح شعري! نظر ريو إلى شعرها الطويل ثم إلى الفرشاة وكأنها أخطر سلاح واجهه في حياته. بعد عشر دقائق كاملة، خرجت الضفيرة ملتوية بطريقة غريبة جعلت ريا تنظر إلى المرآة بصد
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

79

ما إن أوصل ريو ريا إلى المدرسة حتى بقي واقفًا أمام البوابة لعدة دقائق وهو ينظر إليها من بعيد. كانت تلوح له بيدها الصغيرة كل بضع خطوات قبل أن تدخل إلى صفها بابتسامة مشرقة. ما إن ودع ريا عند بوابة المدرسة حتى ركب ريو سيارته متجهًا إلى منزل هانا بسرعة، وكانت ملامح الصدمة لا تزال واضحة على وجهه لكن تلك الابتسامة اختفت من ذهنه تمامًا عندما تذكر كلماتها في السيارة. "أنا معجبة به قليلًا." معجبة؟! وابنته لم تتجاوز الرابعة من عمرها بعد! دون أن يضيع ثانية واحدة، استقل سيارته واتجه مباشرة إلى منزل هانا. فتحت له الباب وهي لا تزال ترتدي ملابس المنزل، وما إن رأت ملامحه الجدية حتى عقدت حاجبيها باستغراب. - ماذا حدث؟ هل ريا بخير؟ دخل إلى المنزل دون مقدمات وقال بجدية تامة: - لدينا مشكلة كبيرة. - ماذا تقصد؟ - كيف تسمحين لطفلة في الرابعة من عمرها أن تتحدث عن الحب والإعجاب؟ نظرت إليه بعدم فهم للحظات قبل أن تسأله: - هل يمكنك أن تبدأ الحديث من أوله؟ - ابنتك معجبة بأحد الأطفال في المدرسة. شهقت هانا من الصدمة. - ماذا؟! - بل قالت ذلك بنفسها! وأخبرتني أنه طفل لطيف وأكبر منها
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

80

جلس ريو وهانا داخل السيارة المقابلة لمدرسة ريا بينما كانت الصغيرة تلعب مع أصدقائها في فترة الاستراحة. أما ريو، فكان لا يزال يراقب ذلك الطفل الذي أعلنت ابنته بكل براءة أنها معجبة به، وكأنه يراقب أخطر منافس في حياته. تنهد وهو يعقد ذراعيه أمام صدره قائلًا: - ما زلت أعتقد أنها صغيرة جدًا على الإعجاب بأحد. نظرت إليه هانا بطرف عينها وقالت بابتسامة خفيفة: - إنها في الرابعة من عمرها يا ريو، أعتقد أنك تبالغ قليلًا. - قليلًا؟ لقد أعطاها قطعة شوكولاتة! هذا ليس تصرفًا بريئًا أبدًا. قبل أن تتمكن هانا من الرد، رن هاتفها فجأة. استغربت قليلًا عندما وجدت أن اسم المتصل غير محفوظ، لكنها ما إن أجابت حتى اتسعت ابتسامتها بشكل واضح. - فيليكس؟! تغيرت ملامحها فجأة لتبدو سعيدة على غير عادتها، بينما استقام ريو في جلسته دون أن يشعر. - لقد مر وقت طويل! أين اختفيت؟ أنا وريا اشتقنا إليك كثيرًا! في تلك اللحظة، شعر ريو وكأن شيئًا ما انكسر داخله. من يكون هذا "فيليكس" الذي اشتاقت إليه هانا وابنتهما بهذه الدرجة؟ أما عجلة القيادة بين يديه، فكانت على وشك أن تتحطم من شدة قبضته عليها. - ماذا؟! حقًا؟! هذا رائع! ل
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status