بعد أن خرجت ريا من مبنى الجامعة أخيرًا، وكان قد بدأ الطلاب بالخروج من مبنى الجامعة واحدًا تلو الآخر. كانت السماء قد تغيّرت تمامًا منذ ساعات الصباح. غطّت الغيوم الداكنة كل شيء، وكان الهواء البارد يمر بين المباني، ثم بدأ المطر يهطل من جديد؛ في البداية بخفة، قبل أن يشتد خلال دقائق. خرجت ريا من الباب الرئيسي وهي تضم كتابها إلى صدرها. وقفت تحت السقف الخارجي للحظة، ونظرت إلى المطر الممتد أمامها. ثم فتحت حقيبتها. فتشت فيها مرة. ثم مرة ثانية. تنهدت. "لا..." رفعت رأسها، وكأنها تأمل أن تتغير النتيجة من تلقاء نفسها. لكن لم تكن هناك مظلة. ولا حتى شيء يمكن أن يحميها من ذلك المطر. تذكرت أنها تركت مظلتها في المنزل صباحًا. قالت لنفسها: "رائع يا ريا." فتحت الكتاب بسرعة، ورفعته فوق رأسها. ثم ركضت بضع خطوات نحو الدرج. لكن المطر كان أقوى مما توقعت. فبعد ثوانٍ قليلة، بدأت قطراته تصل إلى شعرها وكتفيها، وابتلت أطراف ملابسها. توقفت تحت شجرة قريبة من البوابة، وهي تحاول أن تجعل الكتاب يغطي أكبر مساحة ممكنة. نظرت إلى الشارع. كان عليها أن تنتظر سيارة الأجرة أو تتصل بالسائق. لكن هاتفها كان
Last Updated : 2026-10-01 Read more