ホーム / الرومانسية / هدف ممنوع / チャプター 161 - チャプター 170

هدف ممنوع のすべてのチャプター: チャプター 161 - チャプター 170

188 チャプター

54

بعد ساعات طويلة من السفر، بدأت أضواء بانكوك تظهر من نافذة الطائرة. كان الليل قد حلّ بالكامل، والمدينة أسفلهم بدت كبحر لا ينتهي من الأضواء؛ مبانٍ شاهقة تلمع من بعيد، وشوارع مزدحمة تتحرك فيها السيارات كخطوط مضيئة متواصلة. جلس ريو في مقعده بهدوء، رأسه مستند إلى الخلف، وعيناه مثبتتان على النافذة. لم يكن يفكر في الرحلة بقدر ما كان يفكر في البيت الذي تركه خلفه. هانا. ريا. مينغ. ثلاثة وجوه ظلّت ترافقه منذ لحظة صعوده إلى الطائرة. أخرج هاتفه من جيبه ونظر إلى الشاشة. لم يكن هناك شيء جديد. رفع زاوية فمه بابتسامة خفيفة. ربما كانت هانا تحاول أن تجعل ريا ومينغ ينشغلان حتى لا يفكروا فيه كثيرًا. لكن ريو كان يعرف أبناءه. ويعرف أن ابنته ستظل تراقب الهاتف كل بضع دقائق بانتظار رسالة منه، بينما سيحاول مينغ التصرف وكأنه لا يهتم. أغلق الهاتف. وفي المقعد المجاور، كان تايسون ينظر إليه منذ فترة. قال أخيرًا: — «ما زلت تفكر فيهم.» نظر إليه ريو. — «أنت تعرفني جيدًا.» ضحك تايسون قليلًا. — «للأسف.» هبطت الطائرة بعد دقائق. وبعد إجراءات الوصول، خرج الرجلان من المطار. استقبلتهما رطوبة الهواء ال
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

55

وصل ريو إلى غرفته في الفندق، ووضع حقيبته قرب الخزانة قبل أن يتوقف للحظات وينظر حوله. كانت الغرفة واسعة وهادئة، تطل نوافذها الكبيرة على أضواء بانكوك الممتدة في الأسفل. وضع هاتفه على الطاولة، ثم أخرج سترته وتركها على المقعد. وبعد أن أرسل لهانا رسالة قصيرة يخبرها أنه وصل إلى الغرفة، لم تمر سوى ثوانٍ حتى رن هاتفه. ابتسم ريو عندما ظهر اسمها على الشاشة. فتح الاتصال. جاءه صوت هانا فورًا: — «هل وصلت فعلًا؟» — «نعم، وصلت منذ قليل.» تنفست هانا براحة واضحة. — «كنت أنتظر أن تخبرني.» جلس ريو على طرف السرير. — «وأنا كنت أنوي الاتصال بكِ بعد أن أرتب أغراضي.» قالت هانا بنبرة عتاب خفيفة: — «حسنًا، لكن لا تجعلني أنتظر طويلًا في المرة القادمة.» ابتسم ريو. — «لن أفعل.» ساد بينهما صمت قصير، لم يكن محرجًا، بل كان أشبه بالراحة التي يشعر بها شخصان يعرف كل منهما الآخر جيدًا. قالت هانا: — «كيف تبدو تايلاند؟» نظر ريو إلى النافذة. — «مزدحمة أكثر مما تذكرت.» ضحكت. — «أنت لم تكن تأتي إلى هنا من أجل السياحة أصلًا.» ابتسم ريو. — «صحيح.» ثم سألها: — «كيف أنتم؟» — «بخير.» ترددت قليلًا قبل أ
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

56

بعد دقائق، خرجت ريا من الغرفة بعدما انتهت من تبديل ملابسها. كانت قد اختارت ملابس بسيطة ومريحة، وتركت شعرها منسدلًا كما اعتادت في الأيام الأخيرة. توقفت أمام المرآة للحظة، رتبت شعرها سريعًا، ثم التفتت نحو هان. — «انتهيت.» رفع هان عينيه إليها. ابتسم ابتسامة صغيرة. — «جاهزة؟» — «نعم.» اقترب من النافذة، فتحها، ثم خرج أولًا وتبِعته ريا بحذر. تسللت إلى الخارج، وأغلقت النافذة خلفها بهدوء، ثم نظرت إلى الفيلا لتتأكد أن أحدًا لم يرَهما. سارت خلف هان حتى ابتعدا قليلًا عن المنزل. لكنها توقفت فجأة عندما رأت شيئًا متوقفًا أمامهما. دراجة نارية. نظرت إليها، ثم إلى هان. — «هل أتيت بها؟» رفع هان حاجبه وكأنه لا يفهم سبب دهشتها. — «ولماذا أنتِ مستغربة؟» — «لأنني لم أتوقع أن أجدك على دراجة نارية أمام منزلي في منتصف الليل.» ضحك هان بهدوء. ثم أخذ خوذة إضافية ووضعها على رأسها بعناية. — «ارتديها جيدًا.» تأكد من تثبيتها، ثم قال: — «ولا تقلقي. سأقود بحذر.» نظرت ريا إلى الدراجة مرة أخرى، ثم إليه. — «أنا خائفة قليلًا.» — «لهذا طلبت منكِ أن تتمسكي بي جيدًا.» صعد هان أولًا، ثم انتظَر حتى جل
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

57

جلست ريا على الكرسي، وما زالت عيناها تتنقلان بين الأضواء الصغيرة المعلقة حول الحديقة وبين الطاولة التي أعدها هان بعناية. كانت الأجواء هادئة إلى درجة جعلتها تشعر وكأن العالم كله ابتعد عنهما في تلك اللحظة. جلس هان أمامها، ثم نهض دون أن يقول شيئًا، واتجه نحو الحقيبة الكبيرة التي وضعها بالقرب من الدراجة. وبعد لحظات عاد وهو يحمل عدة أطباق مغطاة بعناية. رفع الغطاء عن الطبق الأول ووضعه أمامها. ثم وضع الطبق الثاني، وبعده كوبًا من العصير، وأخيرًا بعض المقبلات الصغيرة التي رتبها بطريقة جعلت ريا تحدق بها بدهشة. رفعت ريا عينيها إليه. قالت باستغراب: «من أين أحضرت كل هذا؟» جلس هان بهدوء، ثم قال وكأنه ذكر أمرًا عاديًا للغاية: «طبخته.» رمشت ريا عدة مرات. «ماذا؟» رفع حاجبه قليلًا. «قلت إنني طبخته.» اتسعت عيناها، ثم بدأت حمرة خفيفة تزحف إلى وجهها. «أنت... طبخت هذا كله؟» «أجل.» «مِن أجلي؟» نظر إليها هان لثوانٍ، ثم قال ببساطة: «ومن غيرك؟» خفضت ريا عينيها بسرعة، وشعرت بحرارة وجهها تزداد. لم تكن تتوقع أن يفعل شيئًا كهذا. هان الذي يبدو دائمًا هادئًا وباردًا أمام الجميع جلس بنفسه ليطبخ
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

58

بعد أن هدأت ضحكاتهما، نهض هان من مكانه ومد يده نحو ريا. «تعالي.» نظرت إلى يده الممدودة، ثم رفعت عينيها إليه. «إلى أين؟» «لنتمشّى قليلًا.» وضعت ريا يدها في يده دون تردد، فشدّ عليها هان برفق وساعدها على النهوض. تركا الطاولة خلفهما، وسارا بين الأشجار التي تحيط بالمكان. كانت أضواء الحديقة الصغيرة تتلاشى تدريجيًا خلفهما كلما ابتعدا، بينما أصبحت أصوات الحشرات الليلية ونسيم الهواء أكثر وضوحًا. كانت ريا تمشي إلى جانبه ويدها داخل يده، وأصابعها متشابكة بأصابعه. كانت تنظر بين الحين والآخر إلى أيديهما، ثم تبتسم بخجل وتخفي ابتسامتها عندما تشعر بأن هان يراقبها. لاحظ ذلك. قال دون أن ينظر إليها: «ماذا؟» هزت رأسها. «لا شيء.» «أنت تبتسمين.» «ألا يحق لي أن أبتسم؟» نظر إليها هذه المرة. «يحق لك.» ثم شدّ على يدها قليلًا. «بل أحب ذلك.» شعرت ريا بالحرارة تصعد إلى وجهها، فالتفتت بسرعة إلى الطريق أمامها. استمرا في السير حتى ظهر أمامهما بريق الماء تحت ضوء القمر. كانت هناك بحيرة هادئة تحيط بها الأشجار، وانعكس ضوء القمر على سطحها كأنه طريق فضي ممتد فوق الماء. توقفت ريا تلقائيًا. «واو...»
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

59

في صباح اليوم التالي، استيقظت ريا قبل أن يرن المنبه بقليل. فتحت عينيها ببطء، وظلت تحدق في سقف غرفتها لثوانٍ، قبل أن تعود إليها تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة. الحديقة. البحيرة. يد هان وهي تمسك بيدها. ثم... وضعت يدها على خدها فورًا. «يا إلهي...» دفنت وجهها في الوسادة. كيف فعلت ذلك؟ لماذا طبعت قبلة على خده ثم هربت بهذه السرعة؟ أغمضت عينيها بقوة، وكأنها تحاول محو المشهد من ذاكرتها، لكنه عاد إليها أوضح من قبل؛ نظرة هان المتفاجئة، ثم وقوفه في مكانه وهو يلمس خده. ازداد احمرار وجهها. «أنا مجنونة...» بعد دقائق، أجبرت نفسها على النهوض والاستعداد للجامعة. اختارت ملابسها بعناية، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها. «تصرفي طبيعيًا.» رفعت إصبعها أمام انعكاسها. «طبيعيًا جدًا.» ثم أضافت: «ولا تذكري القبلة.» سكتت لحظة. «أبدًا.» لكنها ما إن تخيلت وجه هان حتى ابتسمت. «يا إلهي...» غطت وجهها بيديها من جديد. في الجامعة، كانت ريا تسير عبر الممر المؤدي إلى القاعة وهي تحاول أن تبدو هادئة. كانت جيني تسير إلى جانبها وتتحدث عن محاضرة اليوم، لكن ريا لم تكن
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

60

في الجهة الأخرى من المدينة، كان ريو يقف أمام المرآة في غرفته في الفندق. كان يرتدي بدلة سوداء بسيطة، وربطة عنق داكنة، وساعته المعدنية التي لم يكن يرتديها إلا في المناسبات التي تتطلب منه الحذر الكامل. مرر يده على شعره، ثم نظر إلى انعكاسه للحظات. لم يكن يحب هذا الشعور. العودة إلى هذا العالم، ولو ليوم واحد فقط، أعادت إليه ذكريات حاول لسنوات طويلة أن يدفنها. طرق أحدهم الباب. «ادخل.» فتح تايسون الباب ودخل. توقف للحظة وهو ينظر إلى ريو. «هل أنت مستعد؟» أجابه ريو بهدوء: «لن أتأخر.» أغلق سترة بدلته، ثم أخذ معطفه. «سنذهب إلى الاجتماع فقط.» ابتسم تايسون ابتسامة صغيرة. «أعرف.» نظر إليه ريو بنظرة جانبية. «ولا أريد أن يتحول الأمر إلى شيء آخر.» رفع تايسون يديه باستسلام. «قلت لك إنني فهمت.» خرجا معًا من الفندق، واستقلا السيارة التي كانت تنتظرهما. طوال الطريق، بقي ريو صامتًا، وعيناه مثبتتان على الطريق. كان يعرف أن الناس الذين سيقابلهم الليلة لم ينسوه. والمشكلة... أنه هو أيضًا لم ينسَهم. بعد وقت قصير، توقفت السيارة أمام مبنى كبير ومعزول نسبيًا. ترجل ريو وتايسون، ثم دخلا إلى الد
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

61

ما إن هدأت أصوات إطلاق النار حتى اندفع تايسون نحو ريو. توقف أمامه، ونظر إلى كتفه الذي بدأت آثار الإصابة تظهر عليه بوضوح. قال بحزم: «انتهى الأمر. سنذهب إلى المستشفى.» حاول ريو الاعتراض: «لا حاجة لذلك.» قاطعه تايسون فورًا: «هذه ليست مناقشة.» نظر ريو إليه بصمت. اقترب تايسون أكثر وقال: «أنت مصاب، ولن أسمح لك بأن تتصرف وكأن شيئًا لم يحدث.» أخذ ريو نفسًا بطيئًا، ثم نظر حوله. كان الرجال يخرجون من المكان بسرعة، بينما بقي البعض يحاولون فهم ما حدث. قال ريو: «أولًا تأكد من أن الجميع بخير.» أومأ تايسون. «فعلت ذلك. والآن أنت.» لم يجادل ريو أكثر. بعد دقائق، غادر الاثنان المبنى متجهين إلى المستشفى، بينما بقي رجال تايسون في المكان لجمع كل ما يمكن أن يساعدهم على معرفة من بدأ الهجوم. داخل السيارة، كان ريو جالسًا في المقعد الخلفي، واضعًا يده بالقرب من كتفه. كان الألم محتملًا، لكنه لم يكن يهتم به بقدر اهتمامه بالسؤال الذي ظل يطارده: من فعل هذا؟ نظر تايسون إليه من المقعد الأمامي. «أخبرتك أن العودة إلى هذا العالم ليست بهذه السهولة.» أجابه ريو بهدوء: «أنا لم أعد إليه.» «لكن الماضي
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

62

كانت ساعة الغداء قد بدأت أخيرًا، وكانت ريا تجلس مع جيني إلى الطاولة المعتادة في الساحة الخارجية للجامعة. وضعت حقيبتها إلى جانبها، ثم أخذت تتفقد هاتفها للمرة الثالثة خلال دقائق قليلة. لاحظت جيني ذلك، فمالت نحوها بفضول. «ريا، هل تنتظرين رسالة من أحد؟» أغلقت ريا الهاتف بسرعة. «ماذا؟ لا!» رفعت جيني حاجبها. «لماذا أغلقتِه بهذه السرعة إذن؟» «لأنني انتهيت من استخدامه!» حدقت جيني فيها، ثم هزت رأسها ببطء. «أنت تتصرفين بغرابة منذ الصباح.» وقبل أن تتمكن ريا من الدفاع عن نفسها، سمعتا صوتًا هادئًا يأتي من خلفهما. «هل هذا المقعد شاغر؟» رفعت جيني رأسها، فتوقفت يدها في منتصف الطريق نحو كوب العصير. كان هان. يقف أمام طاولتهما، يحمل صينية طعام، وينظر إلى المقعد الفارغ المجاور لريا وكأنه يسأل عن أمر عادي تمامًا. رمشت جيني بدهشة. «أنت تريد الجلوس هنا؟» نظر إليها هان. «أليس المقعد فارغًا؟» «بلى، لكن... أنت عادةً تجلس وحدك.» «وهل هناك قانون يمنعني من الجلوس مع الآخرين؟» لم تجد جيني إجابة فورية. أما ريا، فكانت تنظر إلى طبقها وكأنها اكتشفت فجأة أنه يحتاج إلى دراسة دقيقة للغاية. جلست ها
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む
前へ
1
...
141516171819
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status