بعد ساعات طويلة من السفر، بدأت أضواء بانكوك تظهر من نافذة الطائرة. كان الليل قد حلّ بالكامل، والمدينة أسفلهم بدت كبحر لا ينتهي من الأضواء؛ مبانٍ شاهقة تلمع من بعيد، وشوارع مزدحمة تتحرك فيها السيارات كخطوط مضيئة متواصلة. جلس ريو في مقعده بهدوء، رأسه مستند إلى الخلف، وعيناه مثبتتان على النافذة. لم يكن يفكر في الرحلة بقدر ما كان يفكر في البيت الذي تركه خلفه. هانا. ريا. مينغ. ثلاثة وجوه ظلّت ترافقه منذ لحظة صعوده إلى الطائرة. أخرج هاتفه من جيبه ونظر إلى الشاشة. لم يكن هناك شيء جديد. رفع زاوية فمه بابتسامة خفيفة. ربما كانت هانا تحاول أن تجعل ريا ومينغ ينشغلان حتى لا يفكروا فيه كثيرًا. لكن ريو كان يعرف أبناءه. ويعرف أن ابنته ستظل تراقب الهاتف كل بضع دقائق بانتظار رسالة منه، بينما سيحاول مينغ التصرف وكأنه لا يهتم. أغلق الهاتف. وفي المقعد المجاور، كان تايسون ينظر إليه منذ فترة. قال أخيرًا: — «ما زلت تفكر فيهم.» نظر إليه ريو. — «أنت تعرفني جيدًا.» ضحك تايسون قليلًا. — «للأسف.» هبطت الطائرة بعد دقائق. وبعد إجراءات الوصول، خرج الرجلان من المطار. استقبلتهما رطوبة الهواء ال
最終更新日 : 2026-10-04 続きを読む