لم تكن ريا تتذكر كيف وصلت إلى المنزل. كانت قد غادرت الجامعة بخطوات سريعة، من دون أن تلتفت خلفها مرة واحدة، وكأنها لو توقفت للحظة فقط، فستنهار في منتصف الطريق. طوال الرحلة، بقيت عيناها معلّقتين بالنافذة، تراقب المباني والأشجار والسيارات التي تمرّ إلى جانبها، من دون أن ترى شيئًا منها حقًا. كان عقلها في مكان آخر. في الحديقة. عند ذلك المقعد الخشبي. حيث وقف هان أمامها، مذهولًا من كلماتها، وعيناه تحملان سؤالًا لم تعرف كيف تجيب عنه. أنا لم أكن أعرف. كانت تلك الجملة تعود إلى رأسها مرارًا، بصوته الذي تعرفه جيدًا. لم تكن تعرف هل كان صادقًا أم لا. والأسوأ أنها لم تكن تعرف إن كانت تريد أن تصدّقه. كلما تذكّرت نظراته، شعرت بأن قلبها ينقسم إلى نصفين؛ أحدهما يريد أن يركض إليه، وأن يعتذر عن الكلمات التي ألقتها في وجهه، والآخر كان يتذكّر صوت والدها وهو يخبرها بأن الرجل الذي حاول قتله هو والد هان. وعندما توقفت السيارة أخيرًا أمام منزلها، بقيت ريا جالسة في مكانها لثوانٍ، تحدّق في البوابة. كان المنزل يبدو كما كان دائمًا؛ هادئًا، مألوفًا، وآمنًا. ذلك المكان الذي كانت تعود إليه كلما شعرت بأن ال
最終更新日 : 2026-10-26 続きを読む