ホーム / الرومانسية / هدف ممنوع / チャプター 151 - チャプター 160

هدف ممنوع のすべてのチャプター: チャプター 151 - チャプター 160

188 チャプター

44

بعد دقائق قليلة، عادت الفتاة وهي تحمل في يديها علبة من المناديل الورقية. كانت تمشي بحذر هذه المرة، وكأنها تخشى أن تتسبب بكارثة أخرى. توقفت أمام طاولة هان، ومدّت إليه المناديل بسرعة. "أنا آسفة مرة أخرى... لم أكن أقصد حقًا." رفع هان عينيه إليها. كان قميصه لا يزال يحمل آثار الحساء بوضوح، وبعض الأوراق على طاولته ابتلت أطرافها، لكنه بدا هادئًا بصورة أثارت استغراب من حوله أكثر من الحادث نفسه. قال بهدوء: "قلت لكِ إنه لا بأس." "لكن قميصك..." "سيجف." نظرت الفتاة إلى الدفتر. "وأوراقك أيضًا..." قال هان: "يمكنني إعادة كتابة ما تلف منها." ثم أخذ المناديل من يدها. "لا داعي لأن تقلقي." ابتسمت الفتاة بحرج وأومأت. "شكرًا لك." ابتعدت بسرعة، بينما بدأت الهمسات تعود إلى الطاولات من حوله. "هل رأيت هذا؟" "لقد اعتذر لها حتى!" "لو كنت مكانه..." "أنا أظن أنه كان سيغادر أصلًا." كانت جني تستمع إلى الهمسات وهي تنظر إلى هان باستغراب. ثم مالت نحو ريا وقالت: "اليوم هان غريب." أخفت ريا ابتسامتها بصعوبة. "غريب؟" "نعم! هل رأيتِ كيف تصرف؟" "ربما لأنه لم يرغب في إحراجها." رفعت جني حاجبها.
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

45

بدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا مع انتهاء اليوم الدراسي. صوت الكراسي وهي تتحرك، وحقائب تُغلق، وأصوات الطلاب وهم يتبادلون الوداع ملأت المكان للحظات قبل أن يهدأ كل شيء من جديد. كانت ريا واقفة إلى جانب مقعدها، ترتب دفاترها داخل حقيبتها واحدًا تلو الآخر. أما جني فكانت قد وقفت عند الباب. قالت وهي ترفع حقيبتها على كتفها: "أنا سأذهب الآن، أراك بعد غدً." رفعت ريا رأسها وابتسمت. "حسنًا، أراك بعد غدً." لوّحت لها جني بيدها. "ولا تتأخري." ضحكت ريا. "لن أتأخر." غادرت جني، واختفى صوت خطواتها تدريجيًا في الممر. رفعت ريا رأسها مرة أخرى. القاعة أصبحت شبه فارغة. بقي طالبان في الجهة الأخرى يتحدثان، ثم غادرا بعد لحظات. أصبحت وحدها. أو هكذا ظنت. عادت إلى ترتيب آخر دفاترها، وانحنت قليلًا لتلتقط قلمًا سقط بجانب المقعد. وفي اللحظة التي نهضت فيها... شعرت بيد تمسك يدها. شهقت بخفة والتفتت بسرعة. هان. كان واقفًا بجانبها، ينظر إليها بهدوء، وكأن ظهوره بهذه الطريقة أمر طبيعي تمامًا. "هان!" ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. "مرحبًا." نظرت ريا إلى يده التي تمسك يدها، ثم رفعت عينيها إليه. "متى جئت
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

46

خرجت ريا من مبنى الجامعة إلى الساحة الخارجية وهي تمشي إلى جانب والدها، ريو، الذي كان ينتظرها قرب السيارة. كانت تحاول أن تبدو طبيعية قدر الإمكان، لكن عقلها كان يعيد المشهد نفسه دون توقف. يد هان التي كانت تمسك يدها. قربه منها. وذلك الصوت الذي ظهر فجأة من خلفها في أسوأ لحظة ممكنة. "ريا؟" شعرت بحرارة تصعد إلى وجهها كلما تذكرت كيف ابتعدت عنه بسرعة وكأنها ارتكبت جريمة. فتحت باب السيارة وجلست، ثم أغلقت الباب خلفها وهي تزفر بهدوء. التفت ريو إليها من مقعد السائق. "هل أنتِ بخير؟" رفعت ريا عينيها بسرعة. "نعم." حدق بها لثوانٍ قصيرة، ثم أعاد نظره إلى الطريق. "أنتِ شاردة اليوم." "أنا فقط متعبة قليلًا." شغّل ريو السيارة وانطلقت بهما بعيدًا عن الجامعة. مرت الدقائق الأولى بهدوء، بينما كانت ريا تنظر من النافذة وتحاول إبعاد صورة هان عن رأسها. لكن الأمر كان مستحيلًا. كلما تذكرت أنه كان على وشك الاقتراب منها أكثر، شعرت بقلبها يخفق مجددًا. وضعت يدها على وجهها للحظة، ثم سحبتها بسرعة عندما شعرت بنظرات والدها. "لماذا تخفين وجهك؟" "لم أفعل." "فعلتِ." ابتسمت ريا بتوتر. "أبي..." ضحك ريو
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

47

مرّت عدة دقائق، وريّا ما زالت جالسة أمام مكتبها تراجع ملاحظاتها وتحاول التركيز في الكتاب. أما هان، فكان قد جلس في المقعد القريب منها في البداية، لكنه بعد فترة بدأ يشعر بالملل. حرّك قدمه قليلًا. ثم نظر إلى السقف. ثم إلى النافذة. ثم إلى الكتب. وأخيرًا نهض من مكانه. بدأ يتجول في الغرفة بهدوء، يرفع أحد الكتب من فوق الرف، ثم يعيده إلى مكانه، وينظر إلى بعض الأشياء الموضوعة فوق المكتب وكأنه يبحث عن شيء يثير اهتمامه. كانت ريا تتابعه من طرف عينها دون أن تتوقف عن الكتابة. وفي النهاية قالت: "هان." "ماذا؟" "ماذا تفعل؟" رفع كتابًا كان بين يديه ونظر إليه للحظة. "لا شيء." ضيّقت عينيها. "أنت تتجول في غرفتي منذ خمس دقائق." أعاد الكتاب إلى مكانه. "لقد مللت." ضحكت ريا. "مللت؟" التفت إليها. "نعم." "ومن قال لك إنني سأترك دراستي فقط لأنك تشعر بالملل؟" اقترب منها قليلًا. "لم أقل ذلك." "إذن اجلس." جلس بالفعل… لكنه بقي ينظر إليها دون أن يفعل شيئًا. رفعت ريا عينيها إليه. "الآن ماذا؟" "لا شيء." ضحكت مرة أخرى وهزت رأسها. "أنت مزعج." "وأنتِ تجاهلتِني لفترة طويلة." "أنا أدرس." "أ
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

48

بقي هان واقفًا قرب ريا بينما كانت تحاول العودة إلى دراستها، لكن عينيه أخذتا تتجولان في الغرفة من جديد. هذه المرة لم يكن يبحث عن شيء يقتل به الملل. كانت نظرته تتنقل بين رفوف الكتب، المكتب، الصور الصغيرة الموضوعة قرب المرآة، وبعض الأوراق المبعثرة بجانب الوسادة. وفجأة توقفت عيناه. كان طرف ورقة بيضاء ظاهرًا أسفل الوسادة. عبس قليلًا. "ما هذا؟" مد يده وسحب الورقة بحذر. وفي اللحظة التي ظهرت فيها أمام عينيه، تجمد مكانه. اتسعت عيناه. كانت رسمة. رسمة له. كان وجهه مرسومًا بقلم رصاص بتفاصيل واضحة، حتى ملامحه الهادئة ونظرته التي اعتادت ريا أن تراها في الجامعة. والأغرب من ذلك… أن الورقة بدت قديمة نسبيًا، وكأنها لم تُرسم اليوم أو حتى هذا الأسبوع. رفع هان نظره ببطء نحو ريا. "ريا…" كانت ما تزال تقلب صفحات كتابها. "ماذا؟" لم يجب. حدقت به، ثم لاحظت الورقة في يده. تغير وجهها بالكامل. "أعطني إياها!" نهضت بسرعة واتجهت نحوه. لكن هان رفع الورقة قليلًا بعيدًا عنها، وهو لا يزال ينظر إليها بدهشة ممزوجة بابتسامة. "متى رسمتِ هذه؟" "هان، أعطني الورقة." "أجيبيني أولًا." حاولت أخذها منه،
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

49

ظل ريو واقفًا في مكانه داخل الحديقة، يراقب هان وهو يبتعد. لم يقل شيئًا آخر. تركه يمشي عبر الحديقة حتى وصل إلى السور، ثم اختفى هان عن مجال رؤيته بعد أن غادر المكان بهدوء. عندها فقط أرخى ريو كتفيه قليلًا. استدار، وألقى نظرة أخيرة على النافذة المضيئة في الطابق العلوي، ثم اتجه نحو المنزل. كانت أضواء الممرات خافتة، والبيت غارقًا في هدوء الليل. دخل ريو وأغلق الباب خلفه دون صوت، ثم صعد الدرج ببطء. لم يتجه إلى غرفته مباشرة. توقف أمام غرفة ريا. فتح الباب بحذر شديد. كانت ريا قد نامت دون أن تشعر. الكتاب الذي كانت تدرسه بقي مفتوحًا فوق المكتب، والقلم مستقر إلى جانبه، بينما كانت هي ملتفة داخل غطائها بهدوء. اقترب ريو منها، وألقى نظرة على وجهها النائم. كل التوتر الذي كان في ملامحه قبل دقائق اختفى. جلس على طرف السرير للحظة. مد يده وأزاح خصلة من شعرها عن جبينها. تمتم بصوت منخفض: "دائمًا تكبرون بسرعة…" بقي ينظر إليها. تذكر أنها لم تكن قبل سنوات سوى طفلة صغيرة تتعلق بيده حين تمشي، وتغضب عندما يتركها والدها دقيقة واحدة. والآن أصبحت شابة، تدخل الجامعة، وتحمل أسرارًا صغيرة في قلبها. اب
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

50

كان صباح اليوم التالي أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت ريا في عطلة من الجامعة، ولذلك لم تضطر إلى الاستيقاظ باكرًا، بينما اجتمعت العائلة حول طاولة الإفطار كعادتهم. جلست هانا إلى جانب ريو، وريّا أمامهما، بينما كان مينغ في الجهة الأخرى من الطاولة. كانت الأطباق ممتلئة، ورائحة القهوة والخبز الساخن تملأ المكان. لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا. ريو لم يكن على طبيعته. كان ممسكًا بفنجان القهوة أمامه، لكنه لم يشرب منه تقريبًا. وبين لحظة وأخرى، كانت عيناه تبتعدان عن الطاولة، وكأنه غارق في أفكار بعيدة. لاحظت هانا ذلك منذ الدقائق الأولى. وضعت ملعقتها جانبًا ونظرت إليه. "ريو." رفع عينيه إليها. "نعم؟" "هل أنت بخير؟" أجاب بسرعة: "كل شيء بخير." لكن هانا لم تقتنع. راقبته لثوانٍ أخرى. "أنت شارد منذ أن جلست." ابتسم ريو ابتسامة صغيرة. "مجرد أمور أفكر فيها." ريّا، التي كانت تراقبه من الطرف الآخر، لم تستطع أن تمنع نفسها من التدخل. "أبي؟" التفت إليها. "ماذا؟" "هل حدث شيء؟" ظل ريو صامتًا للحظة. ثم وضع فنجانه على الطاولة بهدوء. "سأسافر اليوم." توقفت يد ريا في منتصف الطريق. "ماذا؟" حتى ه
last update最終更新日 : 2026-10-01
続きを読む

51

كانت هانا تقف في غرفة النوم أمام الخزانة المفتوحة، ترتب أغراض ريو داخل حقيبة السفر بصمت. لم يكن في حركتها شيء عشوائي؛ كانت تطوي القمصان بعناية، تضعها واحدة فوق الأخرى، ثم تتوقف لثوانٍ كلما وقعت عيناها على شيء يخصه، وكأن عقلها كان في مكان آخر تمامًا. وضعت قميصًا أسود داخل الحقيبة، ثم مدت يدها إلى الرف لتأخذ سترة خفيفة. في تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة بهدوء. دخل ريو. توقفت عيناه مباشرة عند هانا. كان يعرفها جيدًا. كان يعرف معنى هذا الصمت، ويعرف أن هانا عندما تكون غاضبة فعلًا قد تتحدث كثيرًا، أما حين تكون هادئة إلى هذا الحد، فهذا يعني أن شيئًا ما يؤلمها. أغلق الباب خلفه، وبقي للحظات يراقبها دون أن يقول شيئًا. ثم اقترب منها ببطء. خطوة... ثم أخرى... حتى وقف خلفها مباشرة. رفعت هانا قطعة أخرى من الملابس، لكن قبل أن تضعها في الحقيبة، شعرت بذراعيه تلتفان حولها من الخلف. تجمدت للحظة. أسند ريو ذقنه برفق قرب كتفها، وبقي محتضنًا لها دون ضغط. ثم قال بصوت هادئ: — «هل أنتِ غاضبة مني؟» لم تجبه فورًا. خفضت عينيها إلى الحقيبة أمامها، ثم أخذت نفسًا طويلًا وقالت: — «لا.» صمت ريو لثانية
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

52

عادوا إلى الفيلا بعد أن غادرت سيارة ريو المكان. وبمجرد أن دخلت هانا من الباب، شعرت بشيء من الفراغ في المنزل، رغم أن الجميع كان لا يزال موجودًا. كانت تعرف أن ريو سيعود بعد أيام قليلة فقط، وأن الرحلة مؤقتة، لكن غيابه ترك أثره منذ اللحظة الأولى. خلع مينغ حذاءه عند المدخل، ثم اتجه إلى الداخل بصمت، بينما تبعته ريا وهي تنظر للحظات من خلف الزجاج إلى الطريق الذي اختفت فيه سيارة والدها. قالت هانا بلطف: — «ريا، ألن تدخلِي؟» انتبهت ريا إلى نفسها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. — «بلى.» دخلت إلى المنزل وأغلقت الباب. كان مينغ قد استلقى على الأريكة في غرفة المعيشة، وأمسك جهاز التحكم، لكنه لم يشغل التلفاز مباشرة. أما هانا فتوجهت إلى المطبخ لتحضر شيئًا خفيفًا. لحقت بها ريا. — «دعيني أساعدكِ.» نظرت هانا إليها وابتسمت. — «لا داعي، يا ابنتي.» — «أريد ذلك.» تنهدت هانا باستسلام، ثم ناولتها بعض الأطباق. بدأتا العمل معًا في هدوء. كانت ريا تغسل بعض الخضار، بينما هانا ترتب ما تحتاجانه لإعداد الغداء. لكن هاتف ريا الموضوع على طرف الطاولة اهتز فجأة. توقفت يدها. نظرت إلى الشاشة. وكان الاسم الظاهر
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む

53

حدقت ريا في هان للحظات، وما زالت غير مستوعبة تمامًا كيف تحوّل ذلك الشخص الغريب الذي أخافها قبل دقائق إلى الشخص نفسه الذي كانت تبتسم لمجرد وصول رسالة منه. رفعت حاجبها وقالت: — «لكن لماذا كنت مختبئًا أصلًا؟» ابتسم هان بهدوء. — «لأنني أردت أن أراكِ.» رمشت ريا باستغراب. — «فقط لهذا السبب؟» — «نعم.» ثم أضاف بعد لحظة: — «عندما أخبرتِني أنكِ لن تستطيعي الخروج لأنكِ تريدين البقاء مع عائلتكِ، فكرت أنني أستطيع أن آتي إليكِ بدلًا من أن أطلب منكِ تركهم.» نظرت إليه ريا، وشعرت بالحرج من الطريقة التي كان يتحدث بها وكأن الأمر أبسط شيء في العالم. ثم اقترب هان منها واحتضنها بهدوء. تفاجأت ريا للحظة، لكنها سرعان ما أحاطت ذراعيها به. أغمضت عينيها لثوانٍ، وشعرت بذلك القلق الذي رافقها منذ سفر والدها يهدأ قليلًا. قالت بصوت منخفض: — «كنت خائفة منك قبل قليل.» ضحك هان بخفة. — «وأنا كنت أظن أنكِ ستصرخين فعلًا.» ابتعدت عنه ونظرت إليه بعتاب. — «كنت سأفعل!» — «لاحظت.» ضربته بخفة على ذراعه. ثم قالت: — «بما أنك أردت قضاء بعض الوقت معي... يمكنك أن تجلس معنا.» رفع هان حاجبه. — «مع عائلتكِ؟» —
last update最終更新日 : 2026-10-04
続きを読む
前へ
1
...
141516171819
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status