تردد صوت الرجل داخل أرجاء المختبر. "الإجابة... عندي." ساد صمت ثقيل. استدار الجميع نحو نهاية الممر. كان الظل يقترب ببطء، حتى بدأ الضوء يكشف ملامحه تدريجيًا. رجل في أواخر الخمسينيات، يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعره اختلط فيه السواد بالرمادي، وعلى وجهه ندبة قديمة تمتد من أعلى الحاجب حتى منتصف الخد. لكن أكثر ما لفت انتباه آدم... كانت عيناه. شعر أنه رآهما من قبل. همس دون وعي: "مين... إنت؟" توقف الرجل على بعد أمتار قليلة. نظر إلى آدم طويلًا، وكأنه يحاول أن يحفظ ملامحه. ثم ابتسم ابتسامة حزينة. "آخر مرة شفتك فيها..." "... كنت طفل عنده خمس سنين." قبض فارس على سلاحه فورًا. "قف مكانك." لكن الرجل لم يبدِ أي خوف. بل أخرج بطاقة تعريف قديمة من جيبه، ووضعها على الأرض. اقترب عمران بحذر، والتقطها. ما إن قرأ الاسم حتى شحب وجهه. همس: "مش ممكن..." نظر إليه آدم بسرعة. "مين؟" رفع عمران البطاقة بيد مرتجفة. الدكتور ياسين مراد. اتسعت عينا فارس. "إنت... كنت المسؤول العلمي عن مشروع العنقاء." أومأ الرجل برأسه. "وآخر واحد خرج من المختبر حي." تقدم آدم خطوة. "إنت تعرف مين قتل أمي؟"
Last Updated : 2026-07-21 Read more