مشاركة

الفصل 34: ظل الصقر

مؤلف: محمد طبش
last update تاريخ النشر: 2026-07-21 15:29:46

دوّى صوت الرصاصة في قلب الصحراء.

في جزء من الثانية، اندفع سيف بكل قوته أمام آدم.

اخترقت الرصاصة الدرع المعدني على كتفه، فترنح إلى الخلف، لكنه بقي واقفًا.

صرخ فارس:

"القناص فوق التل!"

انتشر رجاله بسرعة، بينما بدأوا يردون بإطلاق النار.

لكن القناص كان محترفًا.

أطلق رصاصتين أخريين، ثم اختفى خلف الكثبان الرملية.

اقترب آدم من نادين، التي كانت تستند إلى إحدى السيارات.

كان الدم ينزف من جنبها.

ضغط بيده على الجرح.

قال بقلق:

"متتكلميش... هننقذك."

ابتسمت بصعوبة.

"اسمع... الوقت قليل."

اقترب
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • أسيرة الظلام   الفصل 86 : الوجهة الأخيرة

    ارتفعت سرعة القطار بصورة لم يشهدها أحد من قبل. بدأت العربات تهتز بعنف. وسقطت بعض الكتب والملفات من الأرفف. لكن عبدالرحمن... لم يكن ينظر إلى الطريق. بل إلى لوحة التحكم. وكانت ملامحه تزداد شحوبًا مع كل ثانية. --- قال يوسف وهو يحاول الدخول إلى نظام القيادة: "في حد قافل كل الصلاحيات." "حتى صلاحية قائد القطار." نظر إليه عبدالرحمن في ذهول. "مفيش حد يقدر يعمل كده..." "... إلا المؤسس الأول." ساد الصمت. قال آدم: "أمين سراج." هز عبدالرحمن رأسه ببطء. "أو..." "... حد بيستخدم رمزه." --- اقترب إياد من لوحة القيادة. ثم أخرج بطاقة معدنية قديمة من جيبه. أدخلها في أحد المنافذ. ظهرت رسالة على الشاشة: > تم رفض الهوية. ابتسم إياد بمرارة. "واضح إن صلاحياتي انتهت من زمان." --- في تلك اللحظة... أضاءت جميع شاشات القطار في وقت واحد. ثم ظهر وجه رجل. لم يكن واضحًا بالكامل. كان يجلس في غرفة مظلمة. ولا يظهر منه سوى نصف وجهه. لكن صوته كان هادئًا بصورة مقلقة. قال: "مرحبًا يا آدم." توقف الجميع. نظر آدم إلى الشاشة. "إنت مين؟" ابتسم الرجل. "أنا..." "... آخر شخص كان المفروض تق

  • أسيرة الظلام   الفصل 85 : ليلة الحريق

    لم يستطع آدم أن يتحرك. كانت رائحة الدخان تملأ المكان. وأصوات أجهزة الإنذار تتردد في الممرات. لكن هذه المرة... لم يكن يشاهد تسجيلًا. بل كان يعيش اللحظة. --- ظهر صوت النظام بهدوء: > تنبيه. > هذه ليست محاكاة كاملة. > إنها إعادة بناء من الذكريات الحقيقية للموجودين في ذلك اليوم. > قد تحتوي على اختلافات في وجهات النظر. تنفس آدم ببطء. وأدرك أن كل ما سيراه... هو ما تذكره أشخاص مختلفون، لا حقيقة مطلقة. --- بدأ الممر يمتلئ بالعلماء والموظفين. بعضهم يركض نحو المخارج. وبعضهم يحاول إطفاء الحريق. ورأى سامح... يركض في الاتجاه المعاكس للجميع. نحو قلب المختبر. صرخ أحد الحراس: "ارجع يا دكتور سامح!" لكن سامح لم يتوقف. --- ظهر مروان في الذكرى. كان يحمل صندوقًا معدنيًا صغيرًا. لكن على غير ما ورد في التقارير القديمة... ألقى الصندوق أرضًا. وركض ليساعد أحد الفنيين العالقين تحت قطعة خرسانية. همس آدم: "يبقى مروان ماكانش بيحاول ينقذ الأبحاث..." ظهر صوت النظام: > تصحيح. > الذكريات السابقة كانت ناقصة. --- ثم رأى الدكتور عادل. كان يضغط زر الإيقاف الطارئ. لكن النظام لم يستجب.

  • أسيرة الظلام   الفصل 84 : المستودع المتحرك

    ساد الصمت داخل المنزل. كانت جميع الأنظار مثبتة على الشاشة. النقطة الخاصة بالمستودع السادس... لم تكن ثابتة. بل كانت تتحرك ببطء عبر الخريطة. قال فارس بعد لحظات: "أكيد عطل." هز يوسف رأسه. "راجعت البيانات ثلاث مرات." "دي مش إشارة GPS عادية." "دي بتتحدث كل عشر ثواني." --- اقترب آدم من الشاشة. لاحظ أن مسار النقطة لم يكن عشوائيًا. بل كان يتبع خطًا محددًا. قال: "كبر الخريطة." نفذ يوسف الأمر. فظهر شيء غريب. النقطة تمر بجوار مدن كثيرة... لكنها لا تدخل أي مدينة. بل تسلك خطوط السكك الحديدية القديمة التي أُغلقت منذ سنوات. --- قطب اللواء حسام حاجبيه. "دي خطوط خرجت من الخدمة من أكتر من عشرين سنة." ابتسم إياد ابتسامة خفيفة. وقال: "خرجت من الخدمة رسميًا." "لكن المشروع..." "... عمره ما وقف يستخدمها." --- فتح مروان دفترًا قديمًا كان يحمله معه. بدأ يقلب صفحاته بسرعة. ثم توقف عند رسم هندسي. كان عبارة عن قطار طويل. أسفله عبارة مكتوبة بخط سامح: > "لو فقدت الأرض أمانها... اجعل المعرفة تتحرك." رفع مروان رأسه. ونظر إلى آدم. وقال: "المستودع السادس..." "... قطار." ---

  • أسيرة الظلام   الفصل 83 : حصار مدينة الأشباح

    ساد التوتر داخل المنزل. لم يكن أمامهم سوى دقائق قليلة. اقترب يوسف من النافذة، ثم ابتعد سريعًا. "اتناشر واحد..." "بيتحركوا بتشكيل عسكري." نظر اللواء حسام من فتحة صغيرة في الحائط. ثم قال بثقة: "لا..." "خمستاشر." استغرب فارس. "إزاي؟" أشار اللواء إلى سطح أحد المنازل المقابلة. "ثلاثة قناصة." "وده معناه إنهم كانوا متوقعين مقاومة." --- أغلقت سلمى ستائر النافذة. ثم قالت بهدوء غريب: "مينفعش نقاتل هنا." نظر إليها آدم. "ليه؟" أجابت: "لأن في ناس لسه مستخبية." ساد الصمت. سألها إياد: "لسه فيه علماء هنا؟" هزت رأسها. "مش علماء بس." "في عائلاتهم كمان." --- تبادل الجميع النظرات. قال آدم فورًا: "يبقى القتال مش خيار." اعترض فارس: "ولو دخلوا؟" أجاب آدم: "هنخرج إحنا." "مش هنخلي المدنيين يدفعوا الثمن." ابتسم إياد. وقال: "دلوقتي فهمت..." "... ليه سامح اختارك." --- في الخارج... توقفت السيارات. وترجل منها رجل طويل القامة. كان يرتدي بدلة رمادية، لا سلاح ظاهر عليه. رفع يده. فتوقف جميع أفراد فريقه. ثم اقترب وحده من المنزل. وطرق الباب ثلاث طرقات هادئة. --- نظر آد

  • أسيرة الظلام   الفصل 82 : مدينة الأشباح

    مرّت أربع وعشرون ساعة دون أن يغادر أحد المستودع. لم يكن السبب الخوف... بل الاستعداد. فإذا كان المستودع الخامس قد فُتح بالفعل، فإن أي تأخير قد يعني ضياع أشخاص ظلوا مختفين لأكثر من ربع قرن. --- وقف يوسف أمام شاشة كبيرة. كانت تعرض عشرات الخرائط. قال وهو يقلب بينها: "لقيت مكان المستودع الخامس." اقترب آدم. "فين؟" أجاب: "الغريب إنه مش في صحراء..." "ولا تحت البحر." ثم كبّر الخريطة. ظهرت مدينة صغيرة مهجورة. اختفت من الخرائط الرسمية منذ سنوات. اسمها: مدينة النور. --- قطب اللواء حسام حاجبيه. "المدينة دي..." "اتقفلِت بعد حادثة تسرب كيميائي." هز إياد رأسه بالنفي. "دي كانت القصة اللي اتقالت للناس." ثم أكمل: "الحقيقة..." "... إن المدينة كانت مأوى للعائلات." سأله آدم: "عائلات مين؟" رد بهدوء: "العلماء." ساد الصمت. --- أخرج مروان صورة قديمة من حقيبته. كانت تظهر صفًا من المنازل البسيطة. وأطفالًا يلعبون في الشارع. قال وهو ينظر إليها: "أنا عشت هناك سنة كاملة." ابتسم بحزن. "أول مرة في حياتي حسيت إن المشروع ممكن يكون له مستقبل طبيعي." ثم انخفض صوته. "لحد ما كل حاج

  • أسيرة الظلام   الفصل 81 : الوريث الآخر

    تجمّد الجميع في أماكنهم. كانت شاشة المراقبة تعرض صورة مدخل المستودع. لم يظهر شخص بوضوح... بل مجرد ظل يقف أمام الباب الحجري. لكن الشيء الذي لفت انتباه الجميع... هو الضوء الأزرق المنبعث من يده. نفس الضوء... الذي يصدر من مفتاح آدم. --- اقترب يوسف من الشاشة. وقام بتكبير الصورة عدة مرات. لكن ملامح الشخص بقيت مشوشة. قال وهو يزفر بضيق: "حد متعمد يشوش الصورة." أجاب اللواء حسام: "أو النظام نفسه مش عايز يكشف هويته." --- وفجأة... صدر صوت النظام داخل القاعة. > تم التحقق من المفتاح الخارجي. > المفتاح... أصلي. نظر آدم إلى المفتاح في يده. ثم إلى الشاشة. وسأل: "إزاي يبقى أصلي؟" رد مروان بصوت منخفض: "لأن كل مستودع..." "... كان ليه مفتاحه." --- بدأ الباب الحجري يهتز ببطء. ثم انفتح جزء صغير منه. ودخل رجل في منتصف الأربعينيات. ملابسه مغطاة بالغبار. ولحيته طويلة. لكن نظراته كانت هادئة. نظر مباشرة إلى سليم. ثم ابتسم. وقال: "لسه بتحرس المكان؟" شحب وجه سليم. وقال اسمًا لم يسمعه أحد من قبل: "إياد..." --- ساد الصمت. نظر آدم إلى مروان. فسأله بعينيه. أجاب مروان بهمس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status