"يقولون إن بعض القرارات تستغرق سنوات حتى تغيّر حياتك... لكنهم لم يخبروا ليان أن قرارًا واحدًا، استغرق منها ثواني معدودة، سيحوّلها من فتاة عادية إلى مطاردة في عالمٍ لا يعرف الرحمة." كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة وخمسين دقيقة مساءً، بينما كانت السماء تفرغ كل ما فيها من مطر فوق المدينة. تسارعت خطوات ليان فوق الرصيف المبتل، وهي تشد معطفها الأسود حول جسدها النحيل. لم تكن تخشى المطر بقدر ما كانت تخشى العودة متأخرة إلى شقتها الصغيرة للمرة الثالثة هذا الأسبوع. تنهدت وهي تنظر إلى شاشة هاتفها. خمسة عشر اتصالًا فائتًا. كلها من صاحبة الشقة. تمتمت بضيق: "أكيد هتطردني الشهر ده لو مدفعتش الإيجار." أغلقت الهاتف بسرعة وكأنها تهرب من الحقيقة. كانت تعمل في مكتبة صغيرة منذ عامين، ورغم ساعات العمل الطويلة، لم يكن راتبها يكفي سوى للطعام والإيجار. لا عائلة. لا أصدقاء مقربون. ولا أحد ينتظرها في المنزل. ولهذا كانت تكره الليل... كان يشعرها دائمًا بأنها وحدها في هذا العالم. لفت انتباهها صوت سيارة اندفعت بسرعة جنونية في الشارع المقابل. ثم... دوى صوت إطلاق نار. توقفت في مكانها. تلاه صوت ثانٍ
Last Updated : 2026-07-19 Read more