ساد الصمت. اتسعت عينا آدم وهو ينظر إلى آسر. قال بصوت متقطع: "إنت..." "... إزاي؟" ابتسم آسر ابتسامة مرهقة. كان على كتفه جرح ينزف، ومعطفه ممزق من أثر الانفجار. قال: "قلتلك..." "... لسه عندي شوية وقت." تنفس آدم بارتياح لم يستطع إخفاءه. لكن راحته لم تدم. --- دخل قائد المجلس إلى القاعة بخطوات ثابتة. لم يرفع سلاحه. ولم يبدُ عليه أي توتر. نظر إلى البذرة داخل الأسطوانة الزجاجية. ثم قال: "بعد خمسة وعشرين سنة..." "... أخيرًا." قال اللواء حسام بحزم: "قف مكانك." ابتسم الرجل. "لو كنت ناوي أستخدم القوة..." "... كنت دخلت بجنودي." ثم رفع يده. فتوقف رجال المجلس جميعًا عند المدخل. --- نظر إلى آدم مباشرة. وقال: "أنت قدامك اختيار واحد من ثلاثة." رفع ثلاثة أصابع. "إما تدمر البذرة." "أو تحتفظ بيها وتفضل مطارد طول عمرك." "أو..." "... تسلمهالي." --- قال فارس ساخرًا: "ومقابل إيه؟" ابتسم قائد المجلس. "مقابل إن العالم كله يستفيد منها." رد آسر بحدة: "العالم..." "... ولا الشركات اللي بتمثلوها؟" اختفت الابتسامة من وجه القائد. لكنه لم ينكر. --- اقترب آدم من الأسطوانة
Last Updated : 2026-07-30 Read more