All Chapters of شرارة الكبرياء: Chapter 11 - Chapter 20

75 Chapters

الفصل الحادي عشر: لعبة على خط التماس

تلاقت الأعين في عتمة الغرفة المضاءة بنور القمر فقط. كانت أنفاس لوسيان القريبة تحثّها على الارتباك، بينما كفّا لوسي الصغيران ما زالا مضغوطين على صدره الصلب. ورغم تسارع دقات قلبها من هذه الجرأة غير المتوقعة، رفض كبرياؤها أن تظهر مكسورة أو مستسلمة لهيمنته. أمالت لوسي رأسها إلى الخلف قليلاً مستندة إلى العمود الخشبي، ورسمت على شفتيها ابتسامة دافئة، بطيئة، ومستفزة للغاية، ثم قالت بصوت ناعم لا يتعدى الهمس: "أنا لا أعترف بشيء تحت التهديد يا سيد لوسيان.. وخاصة عندما يأتي التهديد من مدير اقتحم غرفتي كاللصوص عبر الشرفة لمجرد أنه لم يتحمل إغلاق باب." ضيق لوسيان عينيه الزرقاوين، وانحنى إنشاً إضافياً نحوها حتى لامست أنفاسه وجنتها، وقال بنبرة هادئة لكنها مشحونة بالتحدي: "اللصوص يأخذون ما ليس لهم يا لوسي.. أما أنا فقد جئت لآخذ اعترافاً بسيئ التصرف، ولأحذر كبرياءكِ من تكرار حركة إغلاق الأبواب في وجهي. والدفع فوق صدري لن يغير من موقفكِ شيئاً." شعرت لوسي بحرارة تتسلل إلى وجهها من هذا القرب الخانق، لكنها لم تتراجع. بلمحة ذكية وعفوية، رخّت يديها الملتصقتين بقميصه عند صدره، وبدلاً من دفعه، أمسكت بطرفي
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الثاني عشر: تحالف ضد السلطة

انقضى يوم العمل الشاق في الشركة، وعاد الجميع إلى القصر. كانت شمس أواخر الظهيرة تصبغ سماء الحديقة الخلفية بلون ذهبي دافئ، بينما تجلس إيما — شقيقة لوسيان الصغرى— على العشب بالجينز وقميص خفيف، تجلس بجوار لوسي ويتضاحكان بصوت عالٍ وهما تخططان لشيء ما عبر هاتف إيما.كانت إيما شديدة التعلق بلوسي وتعتبرها صديقتها المقربة وقدرتها، وتجد فيها الروح التواقة للحرية التي حرمها منها شقيقها الصارم لوسيان طوال حياتها.فجأة، ظهر لوسيان مقبلاً من ممر الحديقة بخطوات حاسمة. كان قد تخلص من سترته الرسمية، وشمّر أكمام قميصه الأبيض. وما إن رأى شقيقته تجلس بتلك العفوية وتهمس في أذن لوسي، حتى ضيق عينيه الأزرقاوين باستياء واضح؛ فهذا القرب الشديد بينهما بدأ يثير قلقه وغيظه الشديد من أن تنتقل "عدوى التمرد" إلى إيما، خصوصاً وأنها في مرحلة شبابه وتتطلع للاستقلالية."إيما.. لوسي،" قال لوسيان بنبرة جافة وصارمة وهو يقف أمامهما ويُكتف يديه عند صدره: "ما الذي تجتمعان عليه في هذا الوقت؟"قلبت إيما عينيها بضجر طفيف، ونظرت إلى لوسي مستنجدة، فابتسمت لوسي ابتسامة ساحرة ومستفزة، ونهضت بخفة من على العشب لتعدل فستانها الصيفي الن
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الثالث عشر: مواجهة تحت ظلال الممر

انتهت السهرة في جناح إيما، حيث أمضت لوسي معها ساعات في الضحك وتنسيق الملابس ومساعدتها في التجهيز لرحلتها. وعندما حلّ منتصف الليل ونامت إيما، خرجت لوسي من الغرفة بخطوات هادئة وحافية القدمين، تسير في الممر المظلم والممتد نحو جناحها، وهي تشعر برضا طفيف عن حالة الاستقلالية التي زرعتها في نفس إيما.لكن الممر لم يكن خالياً كما ظنت.كان لوسيان ينتظر هذه اللحظة بالذات. ما إن ابتعدت عن باب غرفة إيما بضع خطوات، حتى خرج من ظل أحد الأعمدة الرخامية الكبيرة كالفهد، بخطوات صامتة وسريعة أغلقت عليها كل منافذ الهروب.قبل أن تستوعب لوسي وجوده، امتدت يده القوية وحاسمة لتمسك بمعصمها بقسوة وتشدها نحو المساحة الضيقة بين العمود والجدار.تأوهت لوسي بخفة من شدة قبضته، واصطدم ظهرها بالجدار الرخامي البارد، لتجد لوسيان يقف أمامها مباشرة، يحاصرها بجسده الضخم وطوله الفارع، وعيناه الزرقاوان المظلمتان تشتعلان بشرر غضب مكتوم لم تره في عينيه من قبل.انحنى نحوها حتى أصبحت المسافة بين وجهيهما معدومة، وثبّت قبضته القاسية على معصمها، وقال بصوت خافت جداً، حاد كالشفرة، ويقطر وعيداً وقسوة:"استمعي إليّ جيداً يا رأس الأفعى.. إ
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الرابع عشر: خطة على طاولة العشاء

في مساء اليوم التالي، تجمع أفراد العائلتين حول طاولة العشاء الفاخرة في قصر هارينغتون. ترأس الطاولة والد لوسيان بكامل هيبته، بينما جلس لوسيان في جهته ببدلته الرسمية، وبجانبه شقيقته إيما. وفي المقابل، جلست لوسي بقمة أناقتها بفستان أسود بسيط وعصري، وبجوارها والداها كضيوف وجيران عزيزين. طوال العشاء، كان لوسيان يرسل نظرات جانبية حادة وثاقبة نحو لوسي، كأنه يذكرها بتهديده ومواجهتهما البارحة في الممر. لكن لوسي، بابتسامتها الهادئة، قررت الاستفادة من اللحظة بأكثر طريقة حقيرة ومستفزة. في منتصف العشاء، وأثناء حديث الجميع الودي، التفتت لوسي نحو إيما وقالت بنبرة ناعمة وواضحة وصلت لمسامع الطاولة بالكامل: "إيما، لقد رتبتُ لكِ تفاصيل رحلة نهاية الأسبوع كما طلبتِ، والحجز أصبح جاهزاً مع صديقاتكِ في المجمع البحري. ستكون فرصة رائعة لتستمتعي ببعض الراحة بعيداً عن ضغط امتحانات الجامعة." ساد صمت خفيف على الطاولة. توقفت شوكة لوسيان في يده، وتصلبت ملامحه تماماً، بينما ابتسمت إيما بفرح. ضغط لوسيان على فكّه بغيظ مكتوم محاولاً ضبط أعصابه أمام والده والضيوف، وقال بنبرة جافة لكنها محملة بتهديد خفي: "آن
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الخامس عشر: صدى الكلمات والانتقام الخفي

في صباح اليوم التالي بالشركة، لم يكن لوسيان يمارس عمله بذهن صافٍ؛ فكل صفقة يوقعها وكل تقرير يقرأه كانت تتداخل معه صورة لوسي ونظرة الاحتقار في عينيها وهي تنطق تلك الجريمة بحق كبريائه ورجولته: *"أفضل أن أقبّل كلباً على الشارع.."*كان كبرياؤه كـ "مدير عام" يغلي كـ البركان؛ ورجلاً بمكانته وهيبته لم يسبق لأحد أن تجرأ على دهس غروره بهذه الطريقة. كان يرى في تراجعها واعتذارها عن هذا الكلام بالذات قضية حياة أو موت بالنسبة له!عند منتصف النهار، دُعيت لوسي إلى مكتبه الفاخر. دخلت بثبات وهي تتوقع مناقشة إدارية حادة، وأغلقت الباب خلفها ووقفت بكامل أن أقتها وثقتها.كان لوسيان يقف عند النافذة الضخمة، يمسك بملف تدريبها والتقرير النهائي لتقييمها. التفت نحوها بخطوات هادئة ومحسوبة، وعيناه الزرقاوين تشتعلان ببريق مظلم، ثم رمى الملف على الطاولة وقال بصوت خافت، حاد، يقطر تهديداً:"هذا الملف يحوي تقييمكِ المهني ومستقبلكِ في مجال إدارة الأعمال يا لوسي.. بلمسة قلم واحدة مني، أستطيع أن أجعله تقريراً يُنهي شغفكِ وتدريبكِ في أي شركة كبرى، أو أجعله التقرير الأفضل على الإطلاق."اقترب خطوتين نحوها حتى أصبح يقف أمامه
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل السادس عشر: صخب الحفل وغفوة غير متوقعة

أقيم في ذلك المساء حفلٌ ضخمٌ في أحد الفنادق الكبرى، يجمع بين اجتماعٍ لمشروع المرفأ الجديد وعشاءٍ فاخرٍ بحضور كبار رجال الأعمال والعائلات. طوال الأيام الماضية، كان لوسيان يضغط على لوسي بشكلٍ لا يُطاق؛ ملفاتٌ معقدة، وتقاريرُ متتالية، ومواعيدُ تسليمٍ قصيرة. كان هدفه واضحاً: أن يرهقها تماماً حتى تجده يجبرها على الاعتذار عن عبارة "قبلة كلب الشارع". ورغم أن لوسي كانت تعاني من تعبٍ شديد ونقصٍ في النوم، إلا أن كبرياءها كان يمنعها من إظهار أي ضعف. ارتدت فستاناً كحلياً أنيقاً، وحضرت الحفل وهي تتحدث بابتسامة وثقة أمام الجميع. لكن بعد انتهاء الاجتماع، بدأ التعب يتسلل إليها بقوة. شعرت بصداعٍ وثقلٍ في عينيها، فقررت الانسحاب ببطء نحو صالونٍ جانبي هادئ بعيداً عن ضجيج القاعة. جلست لوسي على الأريكة لتستريح قليلاً فقط... لكن جسدها المنهك خانها! وفي لحظاتٍ قليلة، أغمضت عينيها وغرقت في نومٍ عميق، بينما بقي التقرير الصغير بين يديها. في هذه الأثناء، كان لوسيان يقف بين الضيوف ببدلته الرسمية، يبدو بارداً وجاداً كعادته. لكن عينيه كانتا تبحثان عن لوسي في القاعة ليزيد من ضغطه عليها. عندما لاحظ غيابها،
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل السابع عشر: كبرياءٌ مُشتعل ولعبة الانتقام

لم تمضِ سوى ساعاتٍ قليلة على انقضاء الحفل حتى أدركت لوسي أن مواجهة الصالون لم تكن سوى الشرارة الأولى لبركانٍ أشد. في صباح اليوم التالي، وصلت لوسي إلى الشركة وهي تشعر بثقل كلماته القاسية *"رخيصة التصرفات"* يتردد في أذنيها. لكن بدلاً من أن ينكسر كبرياؤها، تحول ذاك الوجع الخفي إلى رغبةٍ جامحة في تحديه وإثبات أن أوصافه المريضة لا تهزّ شعرةً منها. عندما دخلت مكتب التدريب، وجدت مفاجأة بانتظارها؛ ملفاً ضخماً يتضمن مراجعةً شاملة لجميع الصفقات الميدانية القديمة للشركة خلال ثلاث سنوات، مع إنذارٍ خطي يطالبها بإنجازه قبل نهاية الدوام، بإيعازٍ مباشر من مكتب المدير العام! كان الهدف واضحاً ومفضوحاً: لوسيان يريد إرهاقها حد السقوط، ويحاول إذلالها إدارياً أمام بقية الموظفين. لكن لوسي رفعت رأسها بثقة، واستجمعت كل قوتها وتجاهلت التعب القاتل، وبدأت العمل على الملف بسرعةٍ وذكاءٍ أذهلا الجميع. مع حلول المساء، وفي اللحظة التي كان يستعد فيها لوسيان لمغادرة مكتبه الفاخر، سُمِعَت طرقتان هادئتان على الباب. دخلت لوسي بخطواتٍ واثقة وهي ترتدي قميصاً أبيض أنيقاً وتنورة سوداء، وحملت الملف الضخم بين يديها بثبات،
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الثامن عشر: صراع الكبرياء ونار الغيرة

مرت بضعة أيامٍ سادها هدوءٌ حذر، لكن التوتر الخفي بين لوسيان ولوسي كان يتصاعد كالجمر تحت الرماد. في عطلة نهاية الأسبوع، وأثناء وجود الجميع في بيت العائلة، خرج لوسيان إلى حديقة المنزل الخلفية ليجري مكالمة عملٍ سريعة. وبينما كان يسير بين الممرات الخضراء الهادئة، توقفت خطواته فجأة عندما لمح لوسي تجلس بعفوية مع أخته الصغرى **إيما** على المقعد الخشبي تحت ظلال الأشجار. كانت الفتاتان تتهامسان وتضحكان ببراءة. أرت لوسي هاتفها لإيما وتحدثت بعفويةٍ تامة، قائلة بنبرة إعجابٍ بسيطة: "انظري يا إيما إلى هذه الصورة.. يا إلهي! انظري كم هو جذابٌ ووسيم! طوله الفارع، بنيته القوية، وعضلاته.. أليس رجلاً مذهلاً؟" شهقت إيما بتفاجؤ، بينما تجمد لوسيان في مكانه خلف الشجيرات! في تلك اللحظة، اعتصرت الحيرة صدره واستقرت كلماتها كالجمرة في أعماقه. استغرب ووقف يتساءل بغيظٍ مكتوم: *(كيف لهذه الفتاة التي فضّلت تقبيل كلبٍ في الشارع عليّ، أن تتغزل بملامح رجلٍ وعضلاته بهذه البساطة؟ ألا أمتلك أنا الوسامة والجسد والطول ذاته؟)* كانت ناره تغلي في داخله دون أن يفهم سبب هذا البركان المشتعل، فقرر كعادته الهروب والتخفي خلف مب
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل التاسع عشر: خطةُ العملِ ولحظةٌ غيرُ متوقعة

في صباح اليوم التالي، كانت أروقة الشركة تشهد حركةً هادئة. كان لوسيان يحاول إقناع نفسه بأنه ينفذ خطة عملٍ بحتة؛ فأرسل في طلب لوسي إلى مكتبه، وعندما دخلت بقميصها الأبيض الأنيق وخطواتها الهادئة، سلمها ملفاً ضخماً يتضمن مراجعةً ميدانية لموقع بناءٍ جديد، وأمرها بالذهاب لمعاينته بنفسها. أخذت لوسي الملف بهدوء، ورغم إدراكها أن المفرط في صعوبة المهمة ليس إلا اختباراً منه، إلا أنها اكتفت بابتسامةٍ هادئة وخرجت لتؤدي عملها. في منتصف النهار، لم يستطع لوسيان البقاء في مكتبه؛ كان عقله مشغولاً بالتفكير في وجودها هناك بين العمال والمهندسين. أخذ مفاتيح سيارته وذهب إلى الموقع متذرعاً بـ "تفقد سير المشاريع". عندما وصل، كانت لوسي تقف بين الممرات الداخلية للمبنى قيد الإنشاء، تمسك بأوراقها وتُسجل الملاحظات بتركيزٍ ورقة. بينما كانت تسير ببطء في ممرٍ ضيق، التفتت فجأة لتتفاجأ بلوسيان يقف عند نهايته، يراقبها بهيبته ونظراته الغامضة. من شدة تفاجئها بوجوده، انقبضت أنفاسها وتوترت خطواتها، وفقدت توازنها عندما تعثرت بطرف أنبوبٍ حديدي ملقى على الأرض! اختل جسدها وشهقت بصدمة وهي تسقط نحو الأمام! في أجزاءٍ من الث
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل العشرون: جلسةُ الحديقة ونارُ الصمت

في مساء اليوم نفسه، كان جو مجمع القصور دافئاً وهادئاً.خرج لوسيان مع صديقه توماس إلى حديقة القصر الخلفية للتسامر ومتابعة بعض النقاط بعد يومٍ حافل، وكان يتكئ على مقعدٍ خيزراني عريض وهو يرتدي قميصه الأسود غير الرسمي، يقلب بضع أوراق في هاتفه ببرود.على المقعد المقابل، كانت أخته إيما تجلس بالقرب من توماس، تضحك بعفوية ولطف من الحكايات الطريفة والممتعة التي يرويها عن أيام دراستهما مع لوسيان.وفجأة، لمحت إيما طيف لوسي يمر ببطء في الحديقة المجاورة الملاصقة لقصرهم، ترتدي فستاناً ناعماً باللون الكحلي الهادئ وتبدو في غاية الرقة والانتعاش.لم تتردد إيما؛ بل وقفت بسرعة ونادتها بحماس، ثم ركضت نحوها وأمسكت بيدهًا وهي تصر على مجيئها:"لوسي! تعالَي واجلسي معنا قليلًا، توماس يروي حكاياتٍ ممتعة جداً ولن أسمح لكِ بالذهاب!"حاولت لوسي الاعتذار بهدوء ولطف، لكن إيما سحبتها بعفوية متجهة بها نحو مجلسهم تحت ظلال الأشجار.توقفت لوسي عندما أصبحت أمام المجلس.ابتسم توماس فوراً ووقف بتهذيبٍ ومرح، وقال بنبرةٍ دافئة:"أهلاً بجارتنا العزيزة! أخيرًا اكتملت الجلسة، يسعدني جداً انضمامكِ إلينا يا لوسي."ردت لوسي بابتسامة
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
PREV
123456
...
8
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status