تلاقت الأعين في عتمة الغرفة المضاءة بنور القمر فقط. كانت أنفاس لوسيان القريبة تحثّها على الارتباك، بينما كفّا لوسي الصغيران ما زالا مضغوطين على صدره الصلب. ورغم تسارع دقات قلبها من هذه الجرأة غير المتوقعة، رفض كبرياؤها أن تظهر مكسورة أو مستسلمة لهيمنته. أمالت لوسي رأسها إلى الخلف قليلاً مستندة إلى العمود الخشبي، ورسمت على شفتيها ابتسامة دافئة، بطيئة، ومستفزة للغاية، ثم قالت بصوت ناعم لا يتعدى الهمس: "أنا لا أعترف بشيء تحت التهديد يا سيد لوسيان.. وخاصة عندما يأتي التهديد من مدير اقتحم غرفتي كاللصوص عبر الشرفة لمجرد أنه لم يتحمل إغلاق باب." ضيق لوسيان عينيه الزرقاوين، وانحنى إنشاً إضافياً نحوها حتى لامست أنفاسه وجنتها، وقال بنبرة هادئة لكنها مشحونة بالتحدي: "اللصوص يأخذون ما ليس لهم يا لوسي.. أما أنا فقد جئت لآخذ اعترافاً بسيئ التصرف، ولأحذر كبرياءكِ من تكرار حركة إغلاق الأبواب في وجهي. والدفع فوق صدري لن يغير من موقفكِ شيئاً." شعرت لوسي بحرارة تتسلل إلى وجهها من هذا القرب الخانق، لكنها لم تتراجع. بلمحة ذكية وعفوية، رخّت يديها الملتصقتين بقميصه عند صدره، وبدلاً من دفعه، أمسكت بطرفي
Last Updated : 2026-07-22 Read more