مرت أربعون يوماً على رحيل سامي. أربعون يوماً من الحزن العميق، من الفراغ الذي خلفه غيابه في قلوب العائلة، من الذكريات التي كانت تتدفق كالسيل كلما تذكروا كلماته، أو ضحكاته، أو نصائحه الحكيمة. لكن مع كل يوم يمر، كان الألم يخف قليلاً، وتحل محله الامتنان لكل لحظة قضوها معه. في صباح يوم مشمس، كانت ليلى واقفة في حديقة الفيلا، تنظر إلى الشجرة التي زرعها سامي قبل سنوات. كانت الشجرة قد كبرت، وأصبحت لها أغصان وارفة، وظلال جميلة، وثمار تتدلى من فروعها. كانت ترمز إلى حياة سامي، التي استمرت في النمو والتأثير حتى بعد رحيله. دخل كريم الحديقة، ووقف بجانبها، ووضع يده على كتفها. "كيف تشعرين؟" سأل، وصوته كان ناعماً. "أشعر بأنه لا يزال هنا." قالت ليلى، ووضعت رأسها على كتفه. "أشعر بروحه في كل مكان، في الحديقة، في الفيلا، في قلوبنا." "لأنه لا يزال هنا." قال كريم، وقبل رأسها. "الأشخاص الذين نحبهم لا يموتون حقاً. يظلون معنا في ذكرياتنا، وفي دروسنا، وفي الحب الذي زرعوه في قلوبنا." "أريد أن أفعل شيئاً تكريماً له." قالت ليلى، ورفعت رأسها لتنظر في عينيه. "شيئاً يخلد ذكراه، ويستمر في نشر رسالته." "ماذا تفك
Last Updated : 2026-07-27 Read more